دراسة جدلية.. الماعز يمكنها معرفة ما إذا كنت سعيدا أم حزينا!
تاريخ النشر: 31st, January 2024 GMT
وجد باحثون أن الماعز يمكنها معرفة ما إذا كان البشر سعداء أم حزينين بمجرد الاستماع إلى نبرة الصوت.
ويعتقد الباحثون أن الماعز طورت حساسية تجاه إشاراتنا الصوتية خلال ارتباطها الطويل بالبشر، والذي يعود إلى 10 آلاف عام. كما تفهم الإيماءات الجسدية ويمكنها أيضا معرفة الفرق بين الابتسامة والعبوس.
وقال المعد البروفيسور آلان ماكيليغوت، من جامعة City هونغ كونغ (CityUHK): "تقدم هذه الدراسة أول دليل على أن الماعز يمكنها التمييز بين الإشارات المعبر عنها في الصوت البشري، وهي التكافؤ العاطفي.
وأجريت التجارب في Buttercups Sanctuary For Goats، وهو مركز لإنقاذ الحيوانات في بوتون مونشيلسي، كينت، حيث استخدم الباحثون 27 ماعزا من الذكور والإناث، جميعها كانت معتادة على الأصوات البشرية والتعامل البشري.
ومن خلال مكبر الصوت الموجود في حظيرتها، تم تشغيل أصوات بشرية للماعز وهي تقول عبارة "مرحبا، انظر هنا" عدة مرات، إما بطريقة سعيدة أو بطريقة غاضبة.
والأهم من ذلك، أنه تم السماح للماعز بالتعود على الصوت السعيد لفترة من الوقت قبل أن يتحول الصوت إلى الغضب، أو العكس.
وكما هو متوقع، نظرت معظم الماعز نحو مكبر الصوت عندما تغير الصوت، وأمضت وقتا أطول في التحديق نحو المتحدث عندما تغيرت نبرة الصوت فجأة.
إقرأ المزيدويشير هذا إلى أن الحيوانات كانت قادرة على إدراك "التحول في المحتوى العاطفي" في الأصوات البشرية، كما يقول الخبراء في ورقتهم البحثية، التي نشرت في مجلة "سلوك الحيوان".
ويعترف الفريق بأن الماعز لم تستجب جميعها للتغير في المشاعر، والذي قد يكون بسبب الاختلافات الفردية في قدراتها المعرفية.
كما لم يلاحظ الباحثون أي تغيرات فسيولوجية كبيرة بين الماعز، مثل ارتفاع ضربات القلب، بعد تغيرات الصوت.
وعلى الرغم من ذلك، يعتقد الباحثون أن الماعز تعرف ما يعنيه نوعان من الأصوات في الواقع، وليس فقط أن أحدهما مختلف عن الآخر.
ويعتقدون أيضا أن الأصوات السلبية، مثل الأصوات الغاضبة التي تدل على الكلاب والقطط، قد تسبب الخوف لدى الماعز.
وفي المقابل، قد ينظر إلى الأصوات الإيجابية على أنها مهدئة وقد تشجع الحيوانات على الاقتراب والمساعدة في الترابط بين الإنسان والحيوان.
المصدر: ديلي ميل
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: اكتشافات بحوث عالم الحيوانات غرائب هونغ كونغ
إقرأ أيضاً:
من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية.. كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟
بغداد اليوم - بغداد
في تحول لافت شهدته الدورات الانتخابية الأخيرة أصبحت العديد من المضايف في مختلف المناطق تتحول إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية ما يُعرف بـ "المشيخة الجدد"، في خطوة تهدف إلى كسب أصوات العشائر، لجأت بعض الأحزاب إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو أبناء الشيوخ أنفسهم، مما يعكس تحالفات سياسية تعتمد بشكل أساسي على دعم الزعامات العشائرية.
هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول تأثير النفوذ العشائري على العملية السياسية، وتثير الجدل حول مدى تأثير هذه التكتلات في توجيه النتائج الانتخابية لصالح أطراف معينة.
المحلل السياسي عدنان التميمي أوضح ، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن بعض المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية "المشيخة الجدد"، مشيرًا إلى أن الأحزاب تستخدم أفراد العشائر أو أبناء الشيوخ لكسب أصوات العشيرة ودعمهم السياسي، مما يعزز تكتلات سياسية معينة.
وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "الدورات الانتخابية الأخيرة كشفت أن من أهم عوامل بقاء القوى السياسية في المشهد الانتخابي والحفاظ على مكتسباتها هي اعتماد كل الوسائل المتاحة لكسب الأصوات، والحفاظ على وجودها داخل مجلس النواب، وبالتالي في الحكومة".
وأضاف أن "البُعد العشائري له تأثير كبير، وهو يمثل عاملاً مهماً في كسب الأصوات. لذا، لجأت القوى السياسية، خاصة الكبيرة منها، إلى ما يسمى بـ'المشيخة الجدد'، وهم شخصيات بدأت تظهر بشكل لافت، مستفيدة من المال السياسي وتأثيرها على المناطق الفقيرة والعشوائيات لتوجيه الناخبين نحو مرشحيهم وتكريس سيطرة سياسية محددة".
وأشار التميمي إلى أن "المشيخة الجدد هم في الغالب أشخاص عاديون يدعون المشيخة دون أي دلائل واضحة على ذلك، ويكثُر وجودهم في بعض المحافظات. هؤلاء استغلوا حاجة الأحزاب السياسية للأصوات وتوجهاتهم نحو الكسب المالي، وهو ما يفسر تحوّل البعض منهم إلى أطراف فاعلة، يتلقون أموالاً ضخمة مقابل أصواتهم في الانتخابات".
وأوضح أن "هذه العملية تعد بمثابة سمسرة سياسية ذات عوائد مالية كبيرة، فضلاً عن أنها تمنحهم نفوذًا متزايدًا في مناطقهم نتيجة قربهم من الأحزاب التي تمتلك أدواتها وسلطتها داخل مؤسسات الدولة. الأمر الذي يخلق مصلحة مشتركة".
وأكد أن "العديد من المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية خلال الدورات الانتخابية الأخيرة، تحت رعاية هؤلاء 'المشيخة الجدد'. مشيرًا إلى أن بعض الأحزاب لجأت إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو حتى أبناء الشيوخ أنفسهم، من أجل كسب أصوات العشيرة وتوجيه الدعم السياسي لهم، وهو ما يخلق مبررات لتأييد هذا التكتل السياسي".
وختم التميمي بالقول إن "القوى السياسية لا تتحرج في استخدام أي خطوة أو أداة من أجل كسب الأصوات، لأن الهدف النهائي هو الحصول على أكبر عدد من الأصوات في الصندوق الانتخابي، بعيدًا عن البرامج أو الرؤى الحقيقية التي من المفترض أن تضع حلولًا لملفات الأمن والاقتصاد والخدمات".
وتشكل العشيرة في العراق عقداً اجتماعياً ذا وظيفتين، اقتصادية ونفسية والعشيرة هي في أساسها الأول بنية بيولوجية تقوم على رابطة الدم والنسَب، وتعيد هذه الوظيفة إنتاج نفسها بشكل أحكام وأعراف وتقاليد وسلوكيات قائمة على التجانس العصبوي ضد العناصر الخارجية.
وشكّلت النزاعات العشائرية في العراق إحدى أهم المشكلات التي واجهت حكام البلاد على مدى تاريخ الدولة العراقية، ما شجع الحكومات المتعاقبة، على ضم العشائر إلى العملية السياسية وإشراكها في القرار السياسي، وسُمح لها في ما بعد بالتسلح والمشاركة في الأحزاب والسلطة وامتلاك النفوذ السياسي.