ما تداعيات غضب واشنطن من مساندة الرئاسي الليبي والدبيبة لغزة؟
تاريخ النشر: 31st, January 2024 GMT
أثارت التصريحات التي أدلى بها مسؤول حكومي ليبي حول غضب الإدارة الأمريكية من موقف الرئاسي الليبي وعبد الحميد الدبيبة بسبب غزة، بعض الأسئلة عن تداعيات هذا الأمر وتأثيره على المشهد السياسي في ليبيا.
وذكر مسؤول ليبي حكومي أن "الإدارة الأمريكية منزعجة من مواقف الرئاسي الليبي وحكومة الدبيبة المساند لغزة والمقاومة الفلسطينية، والمتمثل في دعم دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل وكذلك إعلان الحكومة في وقت سابق عن تخصيص 50 مليون دولار كمساعدات للقطاع".
إبادة جماعية
وأوضح المصدر الحكومي، الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "دبلوماسيين من السفارة الأمريكية لدى ليبيا أعربوا لمسؤولين في حكومة الدبيبة عن رفضهم وصف الدبيبة لما يجري في غزة بأنه "جرائم حرب وإبادة جماعية، ووصمة عار يسطرها التاريخ على جبين الاحتلال وداعميه".
وأكد المسؤول أن "أولويات الإدارة الأمريكية في ليبيا حاليا تتمثل في مكافحة الإرهاب، وضمان استمرار تدفق النفط وعدم اندلاع حروب جديدة، ومراقبة التمدد الروسي في شرق البلاد، وفق تصريحات لـ"الجزيرة نت".
فما تداعيات الغضب الأمريكي من الرئاسي الليبي والدبيبة، وتأثير ذلك على المشهد السياسي والانتخابي هناك؟
وبهذا الصدد، رأت رئيس لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان بمجلس النواب الليبي، ربيعة بوراس أن "الدبلوماسية الأمريكية لا تعمل على تغيير مواقف الدول الإسلامية تجاه القضية الفلسطينية، وما تتعرض له غزة اليوم من حرب غاشمة فهذا أمر مفروغ منه، وموقف دولة ليبيا واضح منذ القدم من القضية الفلسطينية عبر الأجيال، لا يستطيع أحد أن يغير في هذا الموقف قبل أن تتحقق العدالة للشعب الفلسطيني".
وأوضحت في تصريحات لـ"عربي21" أن "الدور الأمريكي في الملف الليبي واضح ويركز دائما على مغادرة القوات الأجنبية وعقد الانتخابات في بيئة آمنة، وضمان تدفق النفط والتوزيع العادل للثروة، كما أن ليبيا ليست جارة للدولة الفلسطينية حتى تشكل أي خطر على مخاوف الدول الداعمة للحرب على غزة"، وفق قولها.
وتابعت: "ربما تأثر العلاقات بين واشنطن وليبيا يعود للتواجد الروسي الذي أخذ شكل آخر في المشهد الليبي، بعد انتهاء بما يسمى مرتزقة فاغنر".
مجاراة لتوجه الشارع
في حين، أكد عضو اللجنة السياسية بمجلس الدولة الليبي، أحمد همومة أن "حكومة الدبيبة لايمكنها معارضة الشعب الليبي في دعمه للمقاومة الفلسطينية التي كانت ولازالت قضية العرب والمسلمين الأولى ولها خصوصية في ليبيا، ومن هذا المنطلق لاحكومة الوحدة ولا أي حكومة أخرى ولا أي قوة إقليمية أو دولية تستطيع كبح الليبيين عن دعم إخوانهم في فلسطين وخاصة غزة الآن".
وأشار في تصريحه لـ"عربي21" إلى أن "الإدارة الأمريكية منزعجة من كل ردود الفعل العربية المتضامنة مع المقاومة الفلسطينية في غزة وتركز على حكومة الدبيبة كونها صرحت بدعم غزة ماديا وسمحت لمؤسسات المجتمع المدني بجمع التبرعات المادية والعينية لإرسالها لقطاع غزة على عجل، وهذا الإجراء يتعارض مع سياسة الإدارة الأمريكية في المنطقة والمنحازة كليا للكيان الصهيوني".
من جانبه، قال كبير المستشارين في الأمم المتحدة والسفير الليبي السابق، إبراهيم قرادة إنه "لا يمكن توصيف ولا تصنيف السياسة الخارجية الليبية بأنها سياسة لها رؤية واستراتيجية شاملة هادفة، وبالتالي تفتقد النهج والمنهج المتماسك والأدوات والسبل الفاعلة والفعالة، لذا كان ولا يزال على حكومة الدبيبة بلورة سياسة خارجية ونهج سياسي تجاه حرب غزة والقضية الفلسطينية".
وأضاف أنه "يجب عليها صياغة خطاب ينبه الضاغطين إلى جوهرية ومحورية القضية الفلسطينية مثلما تفعل الجزائر وجنوب أفريقيا وحتى بعض الدول الأوروبية مثل إسبانيا وإيرلندا، فالانتظار ليس دائما منجيا، وحكومة الدبيبة كانت محظوظة بالنجاة من مسار التطبيع؛ لأنه لو تطور ذلك اللقاء إلى خطوات عملية لكانت حكومة الدبيبة اليوم في موقف لا تحسد عليه، بالنظر إلى هشاشة الوضع السياسي العام في ليبيا"، حسب وصفه.
وأكد في تصريحات لـ"عربي21" أن "تأثير الامتعاض الأمركي على المشهد الليبي، يتلخص في كون حكومة الدبيبة لا تستطيع المغامرة والمقامرة في هذه المسألة، بالنظر إلى الموقف الشعبي الحاسم، خاصة مع تآكل قاعدة الدبيبة الاجتماعية في غرب ليبيا بسبب إخفاقه في فهم التوازنات والأولويات في ظل تزايد التبرم من الأداء الاقتصادي وموجات الغلاء وتزايد الفروقات الاقتصادية"، بحسب تقديراته.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الدبيبة غزة ليبيا ليبيا امريكا غزة الدبيبة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الإدارة الأمریکیة الرئاسی اللیبی حکومة الدبیبة فی لیبیا
إقرأ أيضاً:
تونسيون يتظاهرون أمام السفارة الأمريكية دعما لغزة ورفضا للعدوان (شاهد)
احتج المئات من التونسيين،السبت،أمام السفارة الأمريكية ببلادهم تنديدا بالمجازر الإسرائيلية بحق الفلسطنيين ،مطالبين السلطات بغلق السفارة وطرد السفير فورا مؤكدين دعمهم وتضامنهم المطلق مع الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية.
وتجمع المتظاهرون قبالة السفارة رافعين العلم الفلسطيني وقاموا بحرق العلمين الأمريكي والإسرائيلي، رافعين شعارات دعم للمقاومة وللشهداء وخاصة الشهيد يحيى السنوار ،كما رفعوا صورا كثيرة تعبر عن معاناة الأطفال والمجازر التي يرتكبها الاحتلال بحقهم.
ورفع المشاركون شعارات: "غلق السفارة وطرد السفير واجب .. تسقط سلطة عباس،يا سيسي يا عميل أمريكا هي هي أمريكا إرهابية، مقاومة مقاومة ..لا صلح لا تفاوض..فتح الحدود واجب .. القذيفة أمريكية والجريمة صهيونية..يا حكام العار سيدكم سنوار".
وشدد المحتجون على أنه لا مصالح إسرائيلية على الأراضي التونسيين مطالبين الرئيس قيس سعيد باتخاذ قرار فوري بغلق السفارة وطرد السفير والمصادقة على قانون تجريم التطبيع.
وقال رئيس جمعية أنصار فلسطين بشير الخذري "نحن أمام سفارة العدو الداعم للصهاينة وما يرتكبونه من جرائم،العالم الغربي أجمع على إبادة سكان غزة مع تخاذل عربي والاكتفاء بالصمت بل وحتى هناك دول تساعد العدو على جرائمه".
وأكد الخذري في تصريح خاص لـ"عربي21" أن "النضال الذي يقدمه الشعب الفلسطيني شوكة في حلق الحكام العرب ونقف أمام السفارة الصهيونية الداعم الأول للاحتلال لنطالب الحاكم التونسي بغلقها وطرد السفير".
بدوره قال الناشط بالمجتمع المدني عبد الله الدريدي"الوقفة اليوم انتصارا للمقاومة وللشعب الفلسطيني وحتى نؤكد أن أمريكا هي رأس الحية فهي المسئولة الأولى على العدوان على كل شعوبنا العربية".
وشدد الدريدي في تصريح خاص لـ "عربي21"نبعث بتحية خالصة للمقاومة الباسلة من أمام سفارة الإرهاب الحقيقي ، أيتها الشعوب العربية غزة تباد تحركوا لنصرة إخوانكم".
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، عن ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة التي ترتكبها دولة الاحتلال في قطاع غزة، إلى 50 ألفا و669 شهيدا و115 ألفا و225 إصابة.
وذكرت أن "حصيلة الشهداء والإصابات منذ استئناف الإبادة الإسرائيلية في 18 آذار/ مارس بلغت 1309 شهداء و3184 إصابة".