الجديد برس:

كشف عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء محمد علي الحوثي، عن تهديدات أمريكية أرسلتها واشنطن لصنعاء عن طريق سلطنة عُمان.

وقال الحوثي، في تغريدة على حسابه بمنصة “أكس”، إن “فتح المعارك وتحريك الجبهات هي إحدى التهديدات الأمريكية، التي تم إيصالها كرسالة أمريكية، عبر عُمان، رداً على موقف الشعب اليمني المجاهد والرافض لإبادة أبناء غزة وحصارهم”.

وأكد الحوثي أن أي مغامرة أو حماقة أمريكية “ستنتهي بالفشل”، وأن الشعب اليمني “لن يثنيه أي تحرك للأعداء عن مهمته لنصرة غزة”.

فتح المعارك وتحريك الجبهات هي إحدى التهديدات الأمريكية
التي تم إيصالهاكرسالةامريكية عبر عمان
رداعلى موقف الشعب اليمني المجاهد الرافض لابادة أبناء #غزة وحصارهم
ونقول لهم مصير أي مغامرةاوحماقة بتنفيذ التهديدالامريكي للشعب الفشل والخسران
ولن يثنيه اي تحرك للاعداءعن مهمته لنصرةغزة

— محمد علي الحوثي (@Moh_Alhouthi) January 30, 2024

وفي السياق، حذر وزير الدفاع في حكومة صنعاء، اللواء محمد ناصر العاطفي، الثلاثاء، الولايات المتحدة وبريطانيا من محاولة التدويل والعسكرة للبحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن.

وذكر العاطفي بأن الملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب “مؤمنة ومستقرة” بالنسبة إلى كل الوجهات حول العالم، باستثناء ملاحة السفن الإسرائيلية، أو تلك المتجهة إلى موانئ الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى السفن الأمريكية والبريطانية، “كون بلديها يعتديان على اليمن وغزة”.

وأكد أن الشعب اليمني “لن ترعبه الصواريخ والقنابل الأمريكية المحرمة دولياً”، ولن تثنيه الأساطيل وحاملات الطائرات والمدمرات عن القيام بواجباته تجاه فلسطين، ولاسيما في ظل العدوان المتواصل.

وكان القيادي في حركة “أنصار الله”، علي القحوم، اتهم في وقت سابق، أمريكا وبريطانيا بالسعي لتنفيذ تحركات عسكرية برية في اليمن، عبر مرتزقة وقوات يمنية مدعومة إماراتياً وسعودياً، بتغطية جوية وبحرية أمريكية وبريطانية لتحقيق تقدمات ميدانية في مناطق سيطرة حكومة صنعاء، رداً على عملياتها العسكرية ضد “إسرائيل” ومنع سفنها من المرور في البحر الأحمر.

وقال عضو المكتب السياسي لـ “أنصار الله” علي القحوم، عبر منصة “إكس”: “أثبتت الأحداث والوقائع الفشل الأمريكي والبريطاني في حماية الكيان الصهيوني وإيجاد خيارات للحد من العمليات اليمنية الكبرى والإستراتيجية في ضرب إسرائيل ومنع سفنها من المرور في البحر الأحمر”.

وأضاف: “بعد كل هذا الفشل الأمريكي والبريطاني هناك محاولات جديدة وبهندسة بريطانية خبيثة ودفع أمريكي للزج بمرتزقة مستأجرين تم استجلابهم من أصقاع الأرض مع بعض فصائل ارتزاقية تدعي أنها يمنية”.

وذكر القحوم أن ذلك “بغطاء يمني تتبناه وتعلن عنه حكومة الارتزاق ومجلسها المؤقت للتحرك تحت مسميات يمنية لإذكاء المشاكل الداخلية وتغذيتها من جديد من أجل التحرك عسكرياً بتغطية جوية وبحرية أمريكية بريطانية”، على حد تعبيره.

ورأى أن الهدف “الحصول على أي تقدمات ميدانية تحفظ لأمريكا وبريطانيا نوعاً ما من هيبتها الساقطة وتقدم انجازاً يروجون له ولو إعلامياً ومحاولات للتغطية والتشويه للموقف اليمني في نصرة فلسطين”.

وخاطب القيادي في “أنصار الله”، أمريكا وبريطانيا، بالقول: “لن تفلح تحركاتكم إطلاقاً وستفشل كل مؤامراتكم الاستعمارية حتماً”.

ورأى عضو المكتب السياسي لـ “أنصار الله”، أن “اليمنيين مجمعون على نصرة فلسطين والشعب اليمني بكل أطيافه مع ذلك وكل المكونات السياسية اليمنية في موقف واحد وفي الصف الوطني لمواجهة التحديات والمخاطر والعدوان الخارجي على اليمن”.

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: الشعب الیمنی أنصار الله

إقرأ أيضاً:

من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى


كان الخطاب محمّلاً بنبرة من يعرف أن ما يحدث في غزة ليس مجرد حرب، بل محطة فاصلة في عمر المنطقة، بل وفي صلب معنى الوجود العربي ذاته. 
كان السيد يقول – دون أن يحتاج إلى العبارة – إن ما نراه اليوم هو سقوط أخلاقي عالمي يتدحرج من فوق منصة الأمم المتحدة حتى أرصفة العواصم الأوروبية التي تقمع صوت طلابها. لم يكن الخطاب تصعيدًا بقدر ما كان تذكيرًا بأن المسألة ليست فلسطين وحدها، بل معيار الأخلاق الكونية في زمن السوق والعهر السياسي.
السيد الحوثي الذي لم يعتد أن يتحدث بلغة المهزومين، كان يُعرّي العدو الإسرائيلي ويضعه في صورة الكائن المتوحش الذي يتغذى على أشلاء الأطفال الفلسطينيين بتمويل أمريكي واضح، لا لبس فيه. لم تكن الإدانة أخلاقية فقط، بل وصف دقيق لماكينة إبادة تمارس القتل بنَفَس بارد، بينما يراقب العالم المشهد كأنه جزء من مسرحية تلفزيونية انتهت صلاحيتها الأخلاقية منذ سنوات.
لكن اللافت، كالعادة، أن خطاب السيد لا ينفصل عن الحقل العمل...  هجمات بحرية، حظر للملاحة، إسقاط للطائرات، رد مباشر على العدوان الأمريكي، تحرك شعبي واسع، تأكيد على أن اليمن – بمقاومته – لم يعد على الهامش، بل في قلب معادلة الردع الإقليمي. 
وكأنه يريد أن يقول نحن هنا لا لنستنكر، بل لنصنع أثراً، والدم اليمني لم يعد حزينًا وحيدًا، بل ممتزجًا بروح فلسطين وجراح غزة.
ومع ذلك، فإن ما يميز الخطاب أنه لا يكتفي بتوصيف الحدث، بل يغوص في بنيته، يشير إلى السياق المتكامل، يُفكك المصطلحات. فحين يتحدث عن "التهجير الطوعي" الذي يروّج له الاحتلال، فهو يدرك أن التهجير الطوعي، كعبارة، لا تقل جريمة عن القصف نفسه. هناك رغبة إسرائيلية قديمة لتفكيك الوجود الفلسطيني جغرافيًا، وتفريغه ديموغرافيًا، والغرب يصمت، بل ويشارك أحيانًا بإعادة إنتاج الخطاب الصهيوني نفسه بعبارات أكثر تحضّرًا ولكنها لا تقل قبحًا.
لم يكن السيد يوجه خطابه للداخل اليمني فقط، بل كانت نبرته عابرة للحدود، موجّهة إلى الأمة، بل وإلى الإنسانية كلها. 
دعا إلى انتفاضة ضمير، لا مجرد غضب لحظي، دعا إلى مقاطعة اقتصادية وسياسية وثقافية، إلى عزلة كاملة لهذا الكيان الذي تم طرده من الضمير الإنساني لكنه لا يزال يحظى باعتراف الأمم المتحدة.
وربما أهم ما في الخطاب، أنه أعاد تعريف الاصطفاف. لم يعد الصراع بين إسرائيل وفلسطين، بل بين محور الهيمنة ومحور المقاومة. بين من يملك الطائرات الشبح، ومن يملك إرادة الصمود. بين قاذفات القنابل التي تنطلق من قواعد أمريكية، ومجاهدين حفاة يعيدون ترتيب المعنى من بين الركام.
والملاحظة الدقيقة، أن السيد لم يُغفل الإشارة إلى الداخل العربي. أشار – ولو بحذر – إلى الخذلان، إلى الصمت، إلى ازدواجية المعايير، إلى خيانة بعض الأنظمة التي تفتح أجواءها للطائرات الأمريكية وتغلقها أمام شحنات الدواء إلى غزة. وكان صريحًا في الإشارة إلى أن العدوان الأمريكي على اليمن هو امتداد لذات المعركة، وأن ما يواجهه اليمن اليوم هو نتيجة لموقفه الأخلاقي من القضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، فإن السيد، دون أن يقولها بشكل مباشر، يرسم حدود المعركة القادمة لا فصل بين الساحات. من البحر الأحمر إلى غزة إلى الجنوب اللبناني إلى دمشق، كلها جبهات لمعركة واحدة...العدو واحد، والخندق واحد، والراية واحدة. ومن يقف في الحياد، فهو جزء من الجريمة، حتى وإن رفع الشعارات.
المعادلة الجديدة التي يكرّسها الخطاب، فشل العدوان الأمريكي في اليمن لم يعد تحليلاً، بل اعترافًا أمريكيًا. حاملة الطائرات في حالة هروب، MQ9 تسقط تباعًا، الملاحة لم تعد آمنة، والقدرات العسكرية اليمنية تتنامى، لا تتآكل. هنا، يلمح السيد إلى معادلة ردع لم يجرؤ أحد من قبل على قولها نحن لسنا في موقع الدفاع، بل في موقع المبادرة.
وإذا أردنا أن نقرأ الخطاب من زاوية استراتيجية بحتة، فهو خطاب تثبيت حضور أكثر من كونه خطاب رد فعل. الحوثي لا ينتظر موقفًا عربيًا داعمًا، بل يؤكد أن اليمن يقوم بدوره الأخلاقي والإنساني والديني، دون مساومة، ودون رهانات على نظام رسمي عربي أثبت عجزه أو تواطؤه. وكأن الخطاب يريد أن يقول: نحن هنا لأننا اخترنا هذا المكان، ولسنا بانتظار من يبارك تحركنا أو يخذله.
أما الإشارات إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فلم تكن تعويلا، بل إدانة مزدوجة. فحين يتساءل السيد: لماذا لا يتم طرد الكيان الصهيوني من الأمم المتحدة؟ فهو لا ينتظر جوابًا، بل يكشف التواطؤ، ويقيم الحجة على المؤسسة الدولية كما على الأنظمة.

بالمجمل، كان خطابًا هادئًا في لغته، صادمًا في محتواه، عميقًا في دلالته، ثابتًا في موقعه من معادلة الصراع الكبرى. خطاب من لا يحتاج إلى أن يرفع صوته ليُسمع، لأن الفعل الميداني يسبقه دائمًا. السيد الحوثي كعادته، يقول ما يعنيه، ويفعل ما يقوله، ويعرف أن التاريخ لا يصنعه الحياد، بل من يقف في وجه الطغيان، ولو وحيدًا، كما قال المتنبي يومًا:
إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ

المصدر : عرب جورنال / كامل المعمري

مقالات مشابهة

  • أنصار الله الحوثيون يعلنون مقتل شخص في "عدوان أميركي" على اليمن  
  • رد مفاجئ.. محمد عادل إمام يكشف التطورات الصحية للزعيم
  • "الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"
  • مجلة أمريكية: الحوثيون "يضحكون بصوت عالٍ" على مزاعم مغادرة إيران لليمن في ظل فشل واشنطن (ترجمة خاصة)
  • عمليات جديدة لـ"أنصار الله"ومصادر أمريكية تكشف تكلفة الضربات.. (فيديو)
  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • الجيش اليمني ينفذ عملية عسكرية ضد القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر
  • الحوثي تعلن ضرب حاملة طائرات أمريكية وتُفشل هجومين جويين
  • مسؤولون بالبنتاغون: فشلنا في تدمير ترسانة أنصار الله باليمن
  • وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية.. موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين طهران وواشنطن