عُقدت ندوة في لندن، بمشاركة أطباء عائدين من غزة وعاملين في المجال الطبي، وصحفيين، إلى جانب السفير الفلسطيني في لندن حسام زملط، لمناقشة الأزمة الإنسانية في غزة، والمسارات التي يمكن اتباعها لمساعدة الفلسطينيين.

وأقيمت الندوة وهي بعنوان "إعادة التفكير لاستعادة العافية: رسم مسار جديد لفلسطين"، في كنيسة بلومزبيري المركزية المعمدانية، وهي كنيسة تاريخية تأسست عام 1848، لتكون بعد ثلاث سنوات من تأسيسها أول كنيسة ترفض العبودية وتمنع دخول من يرتبطون بقضية العبودية.

وفي عام 1961 ألقى مارتن لوثر كينغ جونيور خطابا حول المساواة والعنصرية، ورفضا للفصل العنصري في جنوب أفريقيا.


وتحدث الطبيب الجراح خالد دواس عن تجربته في مستشفى الأقصى بغزة، مشيرا إلى النقص الكبير في القدرات الطبية مقارنة بالحاجة. وقال: "الحاجة كبيرة جدا، وعدد الذين يعانون ضخم جدا. لذلك كنت أعتقد أن أفضل شيء يمكننا فعله كمجتمع وكمجموعة هو أن نكون قادرين على إظهار التعاطف" مع المصابين.

وأشار إلى أن المصابين "قلقون من أن يتم التخلي عنهم"، موضحا أن غالبية وحدات الرعاية الطبية تم تحويلها كوحدات للعناية المكثفة.

ونقل عن أحد الغزيين قوله: "نحن متساوون في الدمار والمعاناة، الجميع يعانون، لا أحد غني ولا أحد فقير، الجميع يواجهون الوضع نفسه".

من جهتها، قالت الصحفية وصانعة الأفلام البريطانية مريام فرانسوا، إنه رغم أن "العنف القاسي" في غزة يشاهده الجميع في بريطانيا فـ"أن هذه المشاهد ليست فقط لا تنعكس على شاشاتنا بشكل دقيق، بل إننا لا نسمع لنمط من القيادة نحتاج أن نستمع إليه بشكل ما وبطريقة ما".

وقارنت بين طريقة التعامل مع ما يجري في أوكرانيا وما يجري في غزة، وقالت: "السردية المتعلقة بما يجري في غزة ضعيفة وغير منظمة مقارنة بالواقع".

من جهته، تحدث الطبيب الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة عن تجربته خلال عمله في مستشفيات غزة في ظل العدوان الإسرائيلية، وأشار إلى توفر عدد قليل من غرف العمليات لمعالجة الجرحى، "لذلك فإن أشخاصا مصابين بجروح في الرأس يمكن أن يُتركوا على النقالات حتى الموت".

وقال: "العدد الأكبر من الحالات التي كنا نقوم بها هو وضع ضمادات وتكرار العملية على الأرض"، مشيرا إلى أن المهمة الأساسية هي "الحفاظ على المرضى الذين يتم تضميدهم من الموت بسبب الالتهابات بعد أربعة أو خمسة أيام".

وأشار إلى "الأطفال المعرضين للالتهابات، والطريقة الوحيدة للأسف لإبقائهم أحياء هي تنظيف الجروح بالمطهرات دون عمليات".

وتحدث عن حالة قصف مسجد استشهد فيه نحو خمسين شخصا، وقال إن الجرحى تعرضوا لإصابات بسبب شظايا صاروخ أطلق من طائرة مسيّرة واستهدف إيقاع أكبر عدد من الإصابات، مشيرا إلى أنه تم إجراء عمليات للجرحى في المستشفى الأهلي المعمداني دون تخدير.

وأشار إلى تعمد اقتحام المستشفيات في غزة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وآخرها مستشفى الأمل.

وأوضح أنه حاول الانتقال من شمال غزة إلى مستشفيات الجنوب، لكنه وجد أيضا أن غرف العمليات لا تعمل مع غياب المواد الطبية، ما دفعه للمغادرة والعودة لبريطانيا.



المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية غزة الفلسطيني الأزمة الإنسانية بريطانيا بريطانيا فلسطين غزة أزمة إنسانية المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وأشار إلى فی غزة

إقرأ أيضاً:

ندوة في «معرض لاهور الدولي للكتاب» حول وثيقة الأخوة الإنسانية

لاهور (وام)
عقد جناح مجلس حكماء المسلمين أولى ندواته في معرض لاهور الدولي للكتاب 2025، تحت عنوان: «الاحتفال باليوم العالمي للأخوَّة الإنسانية: أهمية ودور وثيقة الأخوة الإنسانية في تعزيز الانسجام بين الأديان»، بمشاركة الدكتور سعيد أحمد سعيدي، رئيس قسم المعرفة الإسلامية بجامعة البنجاب في لاهور، والقس نديم كامران، الأسقف العاشر لمدينة لاهور بكنيسة باكستان الأنجليكانية، والدكتور كليان سينغ، أستاذ قسم اللغة البنجابية بجامعة كلية الحكومية بلاهور، وأرون كومار، منسق المجلس الهندوسي في باكستان.
قدمت الندوة رؤية متكاملة حول أهمية تعزيز الحوار والتسامح بين الأديان، مؤكدة ضرورة تحويل وثيقة الأخوة الإنسانية إلى منهج عملي في الحياة اليومية، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار العالميين.
وأكد أرون كومار، في بداية الندوة، أن جميع الأديان تدعو إلى التعايش السلمي واحترام التنوع، لافتًا إلى أن الوحدة والأخوة الإنسانية هما الحل لمواجهة التحديات العالمية.
من جانبه، قدَّم الأسقف نديم كامران الشكر لمجلس حكماء المسلمين على إتاحة الفرصة لممثلي الأديان المختلفة للجلوس معًا على مائدة واحدة، مؤكداً أهمية دور رجال الدين في تعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل، وضرورة نشر مفهوم الأخوَّة الإنسانية في جميع المحافل. وأشار إلى أن توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية بين رمزين دينيين عالميين هما فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية في أبوظبي عام 2019 جاء في وقت يحتاج فيه العالم إلى السلام والأمان.
وأشار الدكتور كليان سينغ إلى أن توقيع الإمام الأكبر شيخ الأزهر والبابا فرنسيس على وثيقة الأخوة الإنسانية في دولة الإمارات العربية كان «هدية للعالم»، وأن نشر ثقافة الأخوة الإنسانية هو المفتاح لتحقيق مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة، لافتاً إلى أن شبه القارة الهندية تمثل نموذجاً للتنوع الديني والثقافي، حيث تتعايش الأديان والحضارات بسلام.
في ختام الندوة، تحدث الدكتور سعيد أحمد سعيدي، عن أهمية القيم الإسلامية في تعزيز الأخوة الإنسانية، مستشهدًا بوثيقة المدينة التي وضعت أسس التعددية الدينية والتعايش السلمي بين المسلمين وغير المسلمين، لافتاً إلى أن تحقيق الأخوة الإنسانية يتطلب احترام الكرامة الإنسانية، وتبني خطاب لين قائم على الحوار، وتعزيز التواصل والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات.
ويشارك مجلس حكماء المسلمين، للمرة الأولى، في معرض لاهور الدولي للكتاب 2025، المقام خلال الفترة من 5 إلى 9 فبراير الجاري في مركز إكسبو لاهور.

أخبار ذات صلة علماء وقادة دينيون: «وثيقة أبوظبي» دستور إنساني نهيان بن مبارك: ستظل الإمارات دولة سلام ووئام

مقالات مشابهة

  • مدير الصحة بغزة: إدخال الوفود الطبية المجهزة أهم من إخراج الجرحى
  • ندوة في «معرض لاهور الدولي للكتاب» حول وثيقة الأخوة الإنسانية
  • مبادلة أبوظبي المفتوحة للتنس تسلط الضوء على المواهب الإماراتية النسائية
  • أردوغان: الجميع يتحمل مسئوليات لاستمرار وقف إطلاق النار بغزة
  • دراسة علمية جديدة تسلط الضوء على الفساد في الأردن: الجذور والتطور والأثر والحلول
  • مسؤولة أممية: ضعف التمويل يفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا
  • ندوة بمعرض الكتاب تسلط الضوء على تأثير مصر في شعر قسطنطين كفافيس
  • صحف العالم تسلط الضوء على لقاء ترامب ونتنياهو.. ومحللون: هام لغزة والشرق الأوسط في ضوء حرب الإبادة.. والرئيس الأمريكي يعاقب دولة إفريقية
  • أربيل.. ندوة بشأن المستجدات الطبية للسرطان والاحصائيات تشير لتراجع المرض العضال في الإقليم
  • أستاذ علوم سياسية: مصر تلعب دورا محوريا في وقف إطلاق النار بغزة