رصد – نبض السودان

تعليقاً لإعتراف متحدثة تقدم بتلقي الأموال من الخزائن الغربية نقول لها، عفوا هل هنالك غداء مجاني !!!؟…

في البدء لابد من إرسال كلمات الشكر والتقدير للسيدة رشاء عوض المتحدثة الرسمية باسم كتلة تقدم (قحت + حمدوك) نشكرها لهذه الصراحة والوضوح ، في برنامج قناة الجزيرة مباشر في إفصاحها لمصادر تلقي الأموال ورعاية الجلسات والمؤتمرات والندوات و(الهيلامانة) في عواصم الدولة المختلفة ، مرة في اديس ابابا ومرة في القاهرة ومرة في نيروبي ومرة كمبالا، وهكذا نشاطاً وحضوراً كثيفاً بعث لنا عدد من التساؤلات.

وكما هي القاعدة في السياسة تقول ليس هناك غداء مجاني (there is no free lunch ) فإنه حتما سيكون الفاتورة المراد تسديدها ليست كما تقول عنها السيدة هذه، عن الديمقراطية والحكم الرشيد يجعل تلك المنظمات الغربية تدعم جماعات سياسية بسخاء وتسندها مليشيا مسلحة عابرة للحدود ترتكب أبشع أشكال الفظائع والانتهاكات الجسيمة في حقوق الشعب السوداني.

الفاتورة التي لا تريد «رشا» ذكرها او قد لا تعلم عنها ، فهي دوما لن يجعلونها تقترب من مطابخ القرار لما أفشته هذه المرة من معلومة مهمة كهذه ، والتي تعتبر كارثية في حق قوى (تقدم ) هذه، وقد ناولت تمريرة سدد بها هدف تهم العمالة التي كانت يرددها خصوم تقدم دون ادلة ، وحتى أنني كنت لا أميل لتصديق مثل هذه العبارات ولكن ليس هنالك بد الان بعد الإفصاح الواضح الفاضح جداً.

الغرب سمعته وحاضره مشكوك فيه وفي امر دعمه للديمقراطية وخاصة ملف هذه المنظمات مع دول الجنوب بدلا عن اجهزة الاستخبارات في الستينيات من القرن الماضي ، هي نفس المنظمات التي دعمت مثل خوان غواديو في فنزويلا على الرئيس نيكولاس مادورو واعترفوا به (٦٠) دولة تتقدمهم الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ، وظل خوان رئيسا للغرب حتى تغيرت المعادلة الدولية والقت به نفس هذه الدوائر فجاة في سلة المهملات ، وكذلك هي نفس الجهات التي سجنت الرئيس لويس ايناسيو لولا داسيلفا لأكثر من عام في البرازيل بتهم الفساد وعاد بعدها إلى القصر، واتت ايضا بحامد كرزاي رئيسا لافغانستان على وقع مدافع التحالف الغربي تحت رايات محاربة الارهاب وتدمير طالبان، والذين هربوا منها بعد عشرة أعوام ملتصقين بأجنحة الطائرات الأمريكية هذه والتي تخلت عنهم فجاة كذلك، واكتفت بتسكينهم لاجئين في بعض الدول .

وقوف الغرب وسماحه الواضح لإبادة الشعب الفلسطيني يعد اسوأ أنواع الجرائم في العصر الحديث حيث اتبعت اسرائيل سياسة العقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني في حربها ضد حماس، وهذا الموقف الغربي جمعا أوروبا وأمريكا جعل قاعدتهم الأخلاقية مهتزة تماما وفاقدة الثقة وافقدت حضارتهم التي تباهوا بها ومبررات تدخلاتهم في شؤون الدول أفقدتهم الأرضية الإنسانية السامية التي تدعي انها من اجل الديمقراطية والحكم الرشيد ، قاد هذا الأمر الدول الحرة تقدمها المجتمع المدني الجنوب افريقي (ليست حكومة سيريل رامافوزا) الحزب الشيوعي والمؤتمر الوطني الافريقي لمقاضاة ومحاكمة الغرب في نفس مؤسساتها العدلية التي أنشأتها، وكان النصر للجنوب وللقيم الانسانية من هناك.

وعودة لامر «رشا» كيف يمكن أن نفهم بان تقدم نفس هذه الخزائن الأموال لرعاية ديمقراطية رشاء وحكمها الرشيد (الذي نعرفه وخبرناه) وفي نفس الوقت تقدم نفس الأموال لابادة شعب واغتصاب ارضه وتشريده ، كيف يستقيم هذا، وماهي المعايير المزدوجة بربكم؟.

حتى لا يضيع احدا منا ومنهم وقته فان تجربة السودانيين تجاه الاستعمار ومناهضة التدخلات الخارجية متجذرة فيه نفوسهم، فهو الذي تغني ” يا غريب يالله يالله يالله لبلدك سوق معاك ولدك” ، وتغني له الكابلي وعنه في باندونغ معبرا عن دول عدم الانحياز وعن الثورة الجزائرية والشهيدة فضة التي لم تبلغ سن العشرين واختارت جيش التحرير.

المتأمل في الواقع السياسي في السودان يشوبه العديد من التساؤلات الغير منطقية والتي لا تدخل العقل احياناً، فالغرب اليميني الذي يرصد ملايين الدولارات للاستدلال ومعاقبة الإخوان احمد محمد هارون والشيخ علي كرتي اليميين المعروفين هو نفسه الغرب الذي يرعى أنشطة الرفاق الحاج وراق والباقر عفيف وياسر عرمان ودكتور حمدوك اليساريين بل الاشتراكيين المعروفين، ويسعى لتثبيتهم في الحكم! فمن الذي تغير هل الغرب بيمينه ام اليمين عندنا او اليسار؟ من الذي يناهض الإمبريالية وفق تصنيفاتها ومن الذي يداهنها !!؟عذراً فيسارنا قد تيمن ويميننا تيسر!.

نقول للسيدة «رشا» ان فاتورة الغرب التي تسددونها جراء هذا التمويل السخي واضحة وتتمثل في المواقف الممجوجة التي تظهرها تقدم في الحرب هذه وتزويرها لتقارير الانتهاكات ومحاولاتها لإدراج القوات المسلحة ومساواتها بالمليشيا وكذلك صمتها امام إنتهاكات المليشيا الجسيمة وحتى التي تحدث لاهلها، وقبولها بان تصبح الغطاء السياسي لها رغم كل شي، وختاما من يتسال عن لماذا لا تواكب الحرية والتغيير -الكتلة الديموقراطية نشاط تقدم نقول له ببساطة نحن قوى وطنية ننتمي لشعبنا ونستمد موقفنا من ارثنا ولا نستطيع سداد فاتورة الغداء الغربي .

المصدر: نبض السودان

كلمات دلالية: قوى أردول لا نحن نستطيع وطنية

إقرأ أيضاً:

برلماني: الحوار الوطني ضرورة وطنية لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب ومقرر لجنة أولويات الاستثمار بـ الحوار الوطني، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ دعائم الاستقرار ومواجهة التحديات الراهنة عبر مسارات تشاركية، في مقدمتها الحوار الوطني، الذي يمثل في هذه المرحلة أداة فعالة لاستشراف المستقبل ورسم ملامح جمهورية جديدة قادرة على الصمود والتقدم رغم التحديات الإقليمية والعالمية ، متوقعا ان الحوار الوطني سيدخل مرحلة جديدة سيحمل خلالها طابعا مختلفا من حيث القضايا التي سيتم تناولها.

 أولوية للملفات السياسية والاستراتيجية والإقليمية 

وقال "محسب"، إن التحديات الراهنة منحت أولوية للملفات السياسية والاستراتيجية والإقليمية على أجندة النقاشات، قائلا: "مصر تتعامل مع هذه المتغيرات بعقلانية وثبات، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى نقاش مجتمعي واسع حول مستقبل المنطقة وموقع الدولة المصرية من هذه التحديات، لضمان جاهزية الدولة في كل الملفات".

وأوضح مقرر لجنة أولويات الاستثمار، أن من أهم محاور النقاش ستكون الخطوات المطلوبة لدرء المخاطر عن الدولة المصرية، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي أو الفكري، مشيرًا إلى أن التحديات الإقليمية باتت مركبة، والقضايا العربية باتت متشابكة إلى حد كبير، الأمر الذي يستدعي تحديثا دائما في أدوات المواجهة وسياسات الدولة.

وأكد "محسب"، على أن الدولة تتبنى مشروع تنموي شديد الأهمية وقد نجحت في تحقيق تقدم ملحوظ فيه، لكن ذلك لن يكتمل دون تبني استراتيجية لإعادة بناء الإنسان المصري على كافة المستويات  فكريا وثقافيا، لذلك من الضروري أن يولي الحوار الوطني اهتماما خاصا بـ"ملف الهوية"، وبمناقشة القضايا المرتبطة بالقيم والانتماء والمواطنة، مع التركيز على دور التعليم والإعلام والمؤسسات الدينية في ترسيخ المفاهيم الوطنية.

متحدث الوزراء: متابعة دورية لتنفيذ توصيات الحوار الوطني مع الوزارات المعنيةبتوجيهات عليا .. مستقبل المنطقة والإعلام والدراما على طاولة الحوار الوطني

وأشار عضو مجلس النواب،  إلى ضرورة تخصيص جلسات  لمناقشة قضايا والدراما المصرية، باعتبارهما من أهم أدوات تشكيل الوعي، مضيفًا: "نحن في حاجة إلى خطاب إعلامي متزن، ودراما تعكس واقع المواطن وتعزز روح الانتماء، لا أن تروج للعنف أو تسطح القضايا الجوهرية، أو تروج لأفكار بعيدة عن القيم الأصيلة للمجتمع المصري ولهذا، فإن المثقفين والكتاب والمبدعين سيكون لهم دور بارز في صياغة تصور جديد لمستقبل الفن والإعلام المصري".

وشدد "محسب"، على ضرورة بلورة رؤية متكاملة تضع الاستثمار في مقدمة أدوات الإنقاذ الوطني والتنمية الشاملة، بعد الاستماع لصوت المستثمرين والخبراء، والعمل على تذليل العقبات أمام الاستثمار المحلي والأجنبي، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية الشرسة على جذب رؤوس الأموال، مؤكدا أن تحسين بيئة الاستثمار يحتاج إلى تضافر الجهود، إضافة إلى إرادة تشريعية وتنفيذية وشعبية.

وأكد النائب أيمن محسب، على أن الحوار الوطني ضرورة وطنية لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، في مواجهة التحديات الخارجية والداخلية، والمشاركة في وضع خارطة طريق تلبي طموحات المصريين وتعكس إرادتهم في بناء دولة قوية ومتقدمة.

مقالات مشابهة

  • برلماني: الحوار الوطني ضرورة وطنية لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية
  • الحرب على غزة وتجديد الإمبريالية
  • أبعاد الاستقبال العسكري الرسمي لصدام حفتر في أنقرة
  • الصليب الأحمر بـ غزة: المنظومة الطبية انهارت ولا نستطيع تقديم الخدمات
  • الاحتلال الصهيوني.. إرهاب دولة برعاية الغرب ووصمة عار في جبين الإنسانية
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • اليابان تواجه "أزمة وطنية" بعد رسوم ترامب
  • لم يتبق الكثير.. كيف سيتم إيقاف تشغيل الهواتف المخالفة في مصر؟
  • هل يفتقر العراق الى رموز وطنية؟
  • الرئيس الأمريكي يعلن حالة "طوارئ اقتصادية وطنية"