كشف تقرير اقتصادي حديث لـ"مبادرة استعادة" عن تورط زعيم ميليشيا الحوثي، عبدالملك الحوثي، والمتحدث باسم الجماعة محمد عبدالسلام في غسل الأموال وتمويل العمليات الإرهابية لميليشيات أخرى في المنطقة.

ووفق التقرير الصادر بعنوان "الصرافة أداة حرب"، فإن تورط الحوثي وعبدالسلام، جاء من خلال إنشاء وتأسيس عدد من شركات الصرافة للقيام بهذه المهمة وربطها مالياً مع كيانات أخرى في المنطقة ضمن شبكة موسعة للجريمة المنظمة واستنزاف العملات الأجنبية لتغطية شراء الأسلحة والتحويلات لميليشيات أخرى في المنطقة.

وتطرق التقرير إلى انتهاكات الميليشيات الحوثية ضد القطاع المصرفي في اليمن والتي شملت الاعتقالات والاقتحامات والمداهمات ومصادرة ونهب الأموال وممارسة شتى أنواع الضغوط بهدف توظيف شركات الصرافة لتنفيذ أجندتها والقضاء على تلك الشركات ودفعها للإفلاس وإحلال شركات أخرى بديلة عنها.

واستعرض التحوّل المتدرج لـ"حوثنة قطاع الصرافة" بدءً باستغلال الشركات وشبكات التحويل التي كان لها وجود فعلي قبل الانقلاب في اليمن وإنشاء العديد من الشركات بأسماء مختلفة بهدف التحايل على العقوبات والملاحقات الدولية، وصولاً إلى تأسيس وبناء شبكتها المالية الخاصة بها.

ومن الشركات التي استغلتها الميليشيات -بحسب التقرير- المنتاب إخوان - (شبكة الامتياز)والعامري وشركة رشاد بحير للصرافة (النجم) والنعمان والنخبة.

وسرد التقرير أسماء شركات الصرافة الحوثية التي تم تأسيسها حديثاً ومنها شركة الرضوان للصرافة والتحويلات التضامنية التي تأسست في 27 مارس 2019 وتم منحها ترخيصاً من قبل البنك المركزي في صنعاء بشكل غير قانوني، ويقع مقرها في شارع النصر بصنعاء ولها فروع في صعدة والحديدة.

وذكر التقرير أن مؤسس الشركة قيادي حوثي معروف يدعى محمد عبدالله ناصر حسين سواد، وتنازل عن الشركة في العام 2022م للحوثيين عبدالمجيد عبدالله دباش وعلي محمد الفقيه.

وأوضح التقرير أن الفقيه يعد الذراع المالي للناطق باسم الميليشيات محمد عبدالسلام ومتورط بتأسيس كثير من الشركات العاملة في استيراد النفط لصالح الميليشيات الحوثية.

وأفاد التقرير أن هذه الشركة هي أحد استثمارات "وزارة الدفاع الحوثية" ويشرف عليها القيادي محمد الطالبي التي أعلنت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا فرض عقوبات عليه، لافتاً إلى أن الشركة كانت تستغل أموال المودعين لديها في تمويل الحرب الحوثية وبسبب ذلك تعاني من نقص كامل في السيولة.

ومن الشركات التي ذكرها التقرير شركة الروضة للصرافة والتحويلات التي تأسست في العام 2019 واستطاعت السيطرة على جزء كبير في سوق الصرافة والأعمال المصرفية وتمتلك سبعة فروع و250 وكيلاً في الداخل والخارج و10 آلاف عميل منهم كبار مستوردي المشتقات النفطية وبعض كبار التجار، وتعمل في الحوالات الداخلية والخارجية وبيع وشراء العملات والسداد النقدي.

وكشف التقرير أن هذه الشركة تتبع مباشرة زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، ومن أبرز أنشطتها استيراد المشتقات النفطية والإنفاق العسكري والسيطرة على جزء كبير من التحويلات الداخلية والخارجية الرسمية وغير الرسمية وإرسال الأموال للنشطاء والسياسيين التابعين للحوثيين في الخارج.

كما شملت شركات الصرافة الحوثية التي تم تأسيسها حديثاً، شركة النيل اكسبرس للصرافة والتحويلات المالية وشركة العالمية اكس برس للصرافة وشركة أرض السعيدة للصرافة والتحويلات المالية وشركة لايت للصرافة.

وأوصى التقرير بتفعيل وحدة جمع المعلومات في البنك المركزي لتتبع شركات الصرافة الوهمية ومراقبة تحويلاتها في مناطق سيطرة الحكومة وأي تحويلات لها في الخارج واستحداث قوائم عقوبات محلية يتم إدراج الشركات التي أنشأها الحوثي عبر فرع البنك في صنعاء وإدراج ملاكها ومديريها عليها.

كما أوصى التقرير بتهيئة المناخ لاستقطاب شركات الصرافة العريقة لنقل مراكزها من مناطق الحوثي إلى مناطق الحكومة وتقديم التسهيلات اللازمة لعمليات نقل شركات الصرافة القانونية وتفعيل التبادل المعلوماتي لمراقبة تهريب الأموال عبر المنافذ التي تعذي أرصدة شركات الصرافة الحوثية في الخارج.

وأكد التقرير على ضرورة استيعاب تحويلات المغتربين اليمنيين وتفعيل دور البنوك التجارية والإسلامية، مشدداً على ضرورة أن يلزم البنك المركزي جميع شركات ومنشآت الصرافة باقتصار دورها على أغراض إنشائها المتمثلة ببيع وشراء العملات وتوريدها إلى البنك.

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

مدير الاتصال الحكومي الفلسطيني: التصعيد الإسرائيلي في غزة يفضح عجز المجتمع الدولي

قال الدكتور محمد أبو الرُب، مدير مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني، إن التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة يكشف عجز المجتمع الدولي عن مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر، ويعكس فشلاً في وقف ما وصفه بحرب القتل الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

المتحدثة باسم الأمم المتحدة: غزة أصبحت أخطر مكان للعمل الإنسانيالحرب على غزة.. عضو الشيوخ الأمريكي: التاريخ لن يغفر لنا

وفي مداخلة له على قناة "القاهرة الإخبارية"، أكد أبو الرُب أن ما يحدث في غزة من استهداف للمدنيين، الأطفال، ومراكز الإيواء، يشكل جريمة ضد الإنسانية، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يتجاهل هذه الانتهاكات بل يمارس ضغوطًا على الدول العربية مثل مصر والأردن بدلاً من الضغط على الاحتلال لوقف عدوانه.

وأضاف أبو الرُب أن إسرائيل تتفاوض بالدم، مؤكدًا ضرورة أن تكون حماس والقوى الفلسطينية أكثر جرأة في اتخاذ مواقف وطنية موحدة، والعمل على تعزيز المصالحة الفلسطينية وتوحيد المؤسسات الفلسطينية لمواجهة التحديات.

كما شدد على ضرورة سحب الذرائع التي يتذرع بها الاحتلال، مثل وجود أسرى في غزة، والتي يستخدمها لتبرير المزيد من العدوان والتدمير.

ورأى أن المفاوضات في ظل هذه الظروف غير مجدية، لأنها لا تمنع الاحتلال من العودة لنقض الاتفاقات السابقة.
 

مقالات مشابهة

  • «المركزي اللبناني» يتعهد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
  • تقرير حقوقي يوثق مقتل وإصابة أكثر من ستة آلاف مدني جراء ألغام الحوثي
  • سند رسمي يفضح تحصيل مبالغ ضخمة لدعم جهة عسكرية سرية!
  • الحوثي يتوعد بمزيد من العمليات ضد العدو الأميركي والإسرائيلي
  • حاكم مصرف لبنان يتعهّد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
  • مدير الاتصال الحكومي الفلسطيني: التصعيد الإسرائيلي في غزة يفضح عجز المجتمع الدولي
  • ليس من الحكمة تهويل حديث قائد ثاني المليشيا الإرهابية عبد الرحيم دقلو
  • البيت الأبيض يكشف عن إجمالي الضربات الأمريكية التي تم تنفيذها على مواقع المليشيا الحوثية
  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
  • تقرير: تقليص المساعدات الأمريكية لمؤسسات مكافحة الإرهاب يساعد على نمو المنظمات الإرهابية