عقد الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لشئون البنية الأساسية، اجتماعًا موسعًا مع اللواء مهندس عصام عرفة، مستشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع، لبحث موقف التصنيع المحلي لمكونات مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، وسبل تعزيز التعاون، وذلك بحضور المهندس أحمد عبد القادر، رئيس الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي، وممثلى وحدة إدارة المشروعات بالوزارة (PMU)، والمكتب الفني لقطاع المرافق بالوزارة، وجهاز تنظيم مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.


وأكد الدكتور سيد إسماعيل أن الاجتماع يأتي في إطار استمرار الجهود المبذولة في تعظيم دور الصناعة الوطنية، والدور الذي تقوم به الجهات التابعة للدولة للتوسع في التصنيع المحلي، ولا سيما مكونات مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي من التجهيزات الميكانيكية والكهربائية، وفتح مجالات للصناعات المحلية للاستغناء التدريجي عن المنتج المستورد، وزيادة فرص العمالة مع الحرص على الوصول للمنتج الأفضل، والأقل سعرًا، والأكثر حضورًا بالأسواق، لمواجهة الاحتياجات المتزايدة لإنجاز خطة الدولة.


واستهل نائب وزير الإسكان الاجتماع بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أهمية التصنيع المحلي لسد احتياجات مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي الجاري تنفيذها، والمخطط تنفيذها مستقبلًا، مشيرًا إلى حجم التعاون الكبير بين وزارة الإسكان والهيئة العربية للتصنيع في تنفيذ مشروعات الوزارة والخطط المستقبلية لها.


وخلال الاجتماع، تقدم مستشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع، بعرض تفصيلي يتضمن منتجات المصانع التابعة للهيئة العربية للتصنيع، والتي تقوم بإنتاج المحركات والطلمبات والتجهيزات الخاصة بمحطات مياه الشرب والصرف الصحي ذات القدرات العالية لتلبية احتياجات السوق المحلية، موضحًا قدرة المصانع على توفير المخزون الكافي لمد المشروعات باحتياجاتها في إطار زمني يلبي الاحتياجات المتسارعة للدولة فى هذا المجال، دون الاعتماد على المنتج المستورد الذي قد يستغرق شهورًا لاستيراده.


وأشار الدكتور سيد إسماعيل، إلى أن وزارة الإسكان تقوم حاليًا بمراجعة الأكواد الخاصة بمياه الشرب والصرف الصحي، لضمان تقديم الخدمة المطلوبة بأقل التكاليف، وبأفضل صورة، وتوحيد الأسس التصميمية والمعايير المسموح بها، لضمان تحسين مستوى الخدمات والحفاظ على الاستثمارات، موجهًا بتشكيل مجموعة عمل متخصصة من قطاع المرافق لدراسة آليات خدمة التجمعات السكنية الصغيرة بالمشاركة مع مركز بحوث الإسكان والبناء التابع للوزارة.


ونوه نائب الوزير عن أن ما تم عرضه من قبل مسئولي الهيئة العربية للتصنيع من منتجات من خلال المصانع التابعة لها يشير إلى أن تلك المنتجات لا تقل عن المنتج المستورد في الكفاءة، والتي يمكنها المنافسة على المستوى سواءً المحلي أو العالمي، فضلًا عن أنها تقدم منتجات قد تصل نسبة التصنيع المحلي فيها إلى 100%، بجانب ضمان خدمات ما بعد البيع، كما أكد مستشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع، في هذا الصدد على خدمات ما بعد البيع، وأنه يتم تقديمها حاليًا لكافة الجهات التي يتم التعامل معها.


كما عرض مستشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا التصنيع في الهيئة لإنتاج الطلمبات الرأسية والأفقية والغاطسة المستخدمة في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، والقدرات التصنيعية للمواسير، والقطع الخاصة، وحجم الإنتاج المحلي منها.


وأكد الدكتور سيد إسماعيل، حرص وزارة الإسكان على دعم تلك الصناعات الوطنية سواءً من خلال القطاع الخاص، أو الهيئات التابعة للدولة، شرط أن تقوم تلك الجهات بتطوير المنتج طبقًا للاحتياج المحلى، والذي يمكَنه من منافسة المنتج المستورد، وبما يكون له الأثر الايجابي في زيادة العمر الافتراضي للمعدات، وتقليل أعمال الإحلال والتجديد المتكررة، والتي تؤدي بدورها إلى توفير تكاليف التشغيل والصيانة بالمحطات، وبهذا يمكن إعادة توجيه الاستثمارات فى أعمال التوسع بالمشروعات المماثلة مستقبلًا.


وفي نهاية الاجتماع، أشار الدكتور سيد إسماعيل، إلى ضرورة تنظيم ورشة عمل موسعة برعاية الهيئة العربية للتصنيع، وبحضور ممثلي الجهات والمكاتب الاستشارية القائمة بمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، لعرض ما تقوم به الهيئة من خلال مركز التميز التابع لها، وعرض القدرات التصنيعية للمهمات، مؤكدًا استمرار جهود الدولة من خلال توجيهات القيادة السياسية بدعم الصناعة المحلية، وتذليل كافة الصعاب التي تواجهها لتحقيق التكامل فى هذه الصناعات والاستغناء الكامل عن المستورد مستقبلا.
 

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

تعزيز التعاون في مجال حفظ التراث في السودان

مقدمة
خطاب الجمعية الدولية لدراسات النوبة لحكومة الأمر الواقع في بورسودان يحمل عدة إشارات كتلك التي قال فيها الشاعر: "كالمستجير من الرمضاء بالنار". كذلك ينطبق علي وجهة الخطاب مقولة: "حاميها حراميها".

وبرغم أن الأمر لا يعدو "النفخ في قربة مقطوعة"، لكن ما علينا إلا أن نلجأ لوسيلة "الأرضة التي جربت الحجر".

لم تترك لنا الحرب التي أشعلتها مليشيا فلول الكيزان ثقب ضوء ننظر منه. ولا أعتقد بأن من زور شهادة جامعية ليتبوأ منصب وزارة إعلام الفلول سيهتم بالحفاظ على ما تبقى من الآثار النوبية التي استبيحت وسرقت وأحرقت.

لكنني أتشبث بالأمل في أن نشر نداء الجمعية الدولية لدراسات النوبة – الجمعية التي صمدت منذ عام ١٩٦٤ – سوف يقود إلى لفت أنظار العالم الي المساهمة في حماية ما تبقى من آثار.

د. أحمد التيجاني سيد أحمد
٣٠ مارس ٢٠٢٥ روما – إيطاليا

رسالة الجمعية الدولية لدراسات النوبة إلى وزير الثقافة والإعلام السوداني

الجمعية الدولية لدراسات النوبة
الرئيس: آرتور أوبووسكي
25 مارس 2025
إلى سعادة
إلهام إبراهيم محمد أحمد
سفيرة السودان لدى ألمانيا
وإلى معالي
خالد علي الاعيسر
وزير الثقافة والإعلام – السودان
الموضوع: تعزيز التعاون في مجال حفظ التراث في السودان
معالي الوزير خالد علي الاعيسر المحترم،

تأسست الجمعية الدولية لدراسات النوبة (ISNS) في عام 1972 كمنصة علمية تهدف إلى تعزيز تاريخ وثقافة السودان، وتوطيد التعاون مع العلماء والمؤسسات السودانية. وعلى مدار تاريخنا، قدمت الجمعية دعماً مستمراً للسلطات السودانية خلال فترات حرجة، لا سيما أثناء مشروع إنقاذ آثار سد مروي، الذي استهدف توثيق وحفظ تراث المجتمعات المحيطة بالشلال الرابع.

نجد أنفسنا اليوم أمام لحظة حاسمة أخرى تتطلب حماية التراث السوداني والعالمي، كما تمثل فرصة لإحياء المتاحف، وتعزيز إدارة التراث، وحماية المواقع الأثرية في جميع أنحاء السودان.

وخلال اجتماعاتنا الأخيرة مع السيد غراهام عبد القادر والسيدة سمية الهادي أحمد، نائبي الوزير، في بورتسودان، تبينت لنا الضرورة العاجلة لتقييم ومعالجة الأضرار الناتجة عن النزاعات الأخيرة والتحديات البيئية. وتؤكد الجمعية رغبتها في التعاون الوثيق مع وزارة الثقافة والإعلام والهيئة العامة للآثار والمتاحف. ونحن مستعدون لتقديم مساعدتنا وخبراتنا لمعالجة قضايا التراث ما بعد النزاع، فور تلقي موافقة الحكومة السودانية.

علاوة على ذلك، تقترح الجمعية إنشاء لجنة دولية من الخبراء، مماثلة للإطار التعاوني الناجح الذي تم خلال الحملة النوبية في ستينيات القرن الماضي. حيث يمكن لمثل هذه اللجنة أن تساهم بشكل كبير في تقييم الأضرار، ونشر المعلومات على المستوى الدولي، وتسهيل جهود جمع التمويل.

إننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن تعزيز التعاون سيسهم بصورة كبيرة في حماية وإحياء التراث الاستثنائي للسودان. ونتطلع إلى ردكم الكريم، ونعرب عن استعدادنا الكامل لدعم جهود الوزارة والهيئة خلال هذه المرحلة الحرجة.

نشكر لكم اهتمامكم بهذه القضية الحيوية، ونتطلع إلى توجيهاتكم بشأن الخطوات التالية الممكنة، مؤكدين التزامنا الكامل بحماية التراث الثقافي السوداني بكل الوسائل الممكنة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
• مجلس الجمعية الدولية لدراسات النوبة (ISNS):
• جولي أندرسون، المتحف البريطاني، المملكة المتحدة
• أنجيليكا لوهفاسر، جامعة مونستر، ألمانيا
• ماريا كارميلا غاتو، الأكاديمية البولندية للعلوم، بولندا
• غالية جار النبي، الهيئة العامة للآثار والمتاحف، السودان
• كلود ريلي، المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، فرنسا
• مارك إليه لوسيان مايو، جامعة شيكاغو، الولايات المتحدة
• آدم لايتار، جامعة وارسو، بولندا
• أندريا مانزو، جامعة نابولي الشرقية، إيطاليا
• عبد الحي عبد الساوي، الهيئة العامة للآثار والمتاحف، السودان
• أسامة عبد المجيد، متحف الطفل، مصر
• جيف إمبرلينغ، جامعة ميشيغان، الولايات المتحدة
• آرتور أوبووسكي، جامعة وارسو، بولندا

عن مجلس الإدارة
آرتور أوبووسكي
رئيس الجمعية الدولية لدراسات النوبة

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

   

مقالات مشابهة

  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات المياه والصرف بـ"حياة كريمة"
  • مصر والنمسا تبحثان تعزيز التعاون.. وعبد العاطي يطالب بوقف فوري للعدوان على غزة
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالمبادرة الرئاسية حياة كريمة
  • بلديتا أبوظبي والفجيرة تبحثان التعاون
  • قائد الطيران المشترك يبحث تعزيز التعاون العسكري مع فرنسا
  • مياه القناة: انتظام عمل المحطات والشبكات طوال أيام عيد الفطر
  • تعزيز التعاون في مجال حفظ التراث في السودان
  • “هيئة المسرح” تطلق غدًا “جولة المسرح” تعزيزًا للحراك الثقافي المحلي
  • رئيس مياه القاهرة يتابع انتظام العمل بمواقع الشركة خلال عيد الفطر
  • 150 مليون جنيه لإنهاء توصيل خدمات المياه والصرف الصحي بسوهاج