أعلن حزب الله استهدافَ تجهيزات تجسسية وضرب تجمعات لجنود إسرائيليين بالصواريخ في عدة مواقع ومؤكدا تحقيق إصابات مباشرة.

.

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي بيروت تل أبيب حزب الله

إقرأ أيضاً:

في يوم العيد

 

العيد هو مناسبة سنوية تعيد نفسها كل عام لتعيد فينا روح الأمل والاستبشار بأنه مهما جار الزمن والظروف على وضعنا العام والخاص، إلا أن العيد مناسبة يمكن من خلالها أن ننفض غبار الأعياء والتعب الناتج لجور الزمن والظروف، ولذا سمي عيد، فمهما فاتتنا من أشياء جميلة ومواقف جذابة كنا نريد أن نعيشها لحظات مع أنفسنا أو مع الناس من حولنا خلال أيام السنة، لكن العيد جدير بإذن الله أن يعطينا فرصاً ذهبية جمة – لمن يدرك معنى عيد – يمكن أن نستفيد منها لتعويض الفاقد وتحويل الخسائر النفسية والعقلية والبدنية والاجتماعية إلى ربح، حتى ولو بشكل بسيط، إلا أن ذلك يعزز فينا الثقة والأمل والطاقة الإيجابية التي بموجبها نكتسب التعايش مع أي ظروف برباطة جئش وثقة ليس لها نظير.

الإنسان هو بشر ضعيف إلا بحول الله وقوته وتوفيقه، ولذا فهو معرض للتفاعل الإيجابي والسلبي – غصباً عنه – مع كل ظرف أو محنة أو منحة أو فرصة أو أو أو والتي قد تكون سبباً مباشراً في رخائه وراحته أو شقائه وعنائه، والذي – نسأل الله السلامة للجميع – قد تخلق بعض الصعاب والظروف المتردية عقد نفسية وعقلية غير مرغوبة نظراً لانعكاساتها السيئة على وضع الإنسان بشكل شبه عام أو عام والتي لو قلنا أن نصف سكان الأرض من البشر قد تعرضوا لها وهي سبب مباشر في شقائهم وتعاستهم في غالب سنين حياتهم إن لم نقل أنها أثرت على وضعهم الحياتي العام طيلة عمر الفرد، وذلك لمجرد أن تعرضوا لها فصارت عقداً نفسية وعقلية تكدر صفو الحياة عموماً، وتخلق تشاؤماً وتذمراً غير طبيعي، كالذين يثقون في بداية الأمر – في أي عمل أو تجربة ما – بأناس بشكل مفرط ثم يتفاجأون باستغلال للثقة العمياء ويحصل نصب أو ابتزاز أو أو أو أي أشياء أخرى، وبسبب بسيط يتمثل في عدم الاتزان ودراسة دقيقة بخفة دم وخفاء لمن تتعامل معه وتترك مجال للأخذ والعطاء معه لفترة معينة لمعرفة عمق النفس البشرية ومدى إخلاصها من عدمه ثم التعامل معه وفقها، وذلك حرصاً منك عليك من تلقي صفعات متوقعة من أناس لا تعرفهم حق المعرفة، فتخسر الروح الرياضية العفوية وحسن الظن التي تخلق معك من أول يوم توجد في هذه الحياة، فيستغلها بعض الناس بما يغثيك، وهذا ظلم للذات أولا، وظلم الآخرين لك ثانياً، والكثير الكثير حدث معهم هذا حتى تعقدت نفسياتهم وتشاءمت وتشعبت في ذلك حتى أصبحوا أناساً حذرين جداً ولا يثقون حتى في أقرب المقربين لهم أخاً كان أو صديقاً، وغيرها من مواقف الحياة غير السليمة والمؤثرة على الإنسان بشكل سلبي نسبيٌ أو بالغ الخطورة، ومع ذلك فالله من رحمته بعباده قد جعل للمسلمين الذين امتثلوا لأمره ونهيه سبحانه أسساً ممكن أن تزرع الود والاحترام والرئفة والانسجام في أوساط المجتمع؛ بحيث حتى ولو حصل من ذلك، فإنه لا يؤثر إلا بشكل طفيف، كون مناسبة كعيد الفطر المبارك أو الأضحى المبارك كفيلة بمشيئة الله أن ترمم ما اتلفه الزمن والظروف بفعل حبال الشيطان والنفس الأمارة بالسوء، لذا كان العيد موجباً لكل مسلم أن يزور أرحامه ويتنقل من مكان إلى مكان أينما كانت رحمه ووجد أهله وربعه، وهذا بحد ذاته يحد من الجفاء والبين الذي يعمق الجراح، بل ويبعث بمجرد هذه التنقلات العيدية البسيطة بين أوساط الأهل والأقرباء والأصدقاء نوعاً من الود الضروري لحماية النفوس من أي غل وحقد وضغينة تورث عواقب غير محمودة إطلاقاً؛ قد تؤدي في بعض الأحيان لدخول محاكم وحصول شجار وعراك وإشكاليات، الفرد في غنى عنها مهما كانت الأسباب والمسببات.

إن العيد فرصة عظيمة لتكبير الله وتعظيمه على جزيل نعمه، وأول نعمة هي نعمة الإسلام، قال تعالى :” يمنون عليك أن آمنوا قل لا تمنوا عليَّ إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإسلام” صدق الله العظيم، فصوم رمضان نعمة وأنعم منه الفراغ من طاعة إلى فضل الله وجزائه عبر تلك الفرحة بإتمام فرض وركن من أركان الإسلام والإيمان، وما شرع العيد إلا إكباراً وتكبيراً لله على ما هدانا وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام، ولذا فالعيد فرحة ما بعدها فرحة، كون المؤمنين يجتمعون مع بعضهم في فرح وسرور يعم الكل بفضل الله بلا استثناء، مما يجعل الواحد منا فرحاً مسروراً بفرح الآخرين؛ حتى ولو كان يحمل من الهموم كالجبال، إلا أن من عاش فرحة وسرور أولاده وبناته وزوجته وأخوانه وأخواته وامه وأبيه وووووووو فهذا ينعكس عليه حتماً بالإيجاب ويعزز المناعة في الجسم واستعادة الثقة في نفسه، كنفس وعقل تواقين للعيش بنشاط وأكثر حيوية وانفتاحا وتعايشاً وتأقلماً وتعقلاً مع مختلف الظروف والحالات التي يمر بها ويواجهها، والعمل امتثالا لقول النبي “صلوات الله عليه وعلى آله وسلم”: ألا أدلكم على شيءً إذا عملتوه تحاببتم ؟، قالوا بلا يا رسول الله، قال : “افشوا السلام بينكم” صدق رسول الله، هذا بمجرد أفشاء السلام، ما بالنا لو جلسنا مع بعض وتصافحنا وأكلنا كعك وجعالة العيد وتبادلنا التهاني، والضحكة والابتسامة تعم محيانا جميعاً، والعسب والعزومات وحفاوة الاستقبال، وعيد قد اسمه عيد، فصحيح أن أعيادنا كيمنيين خلال هذه الفترة مصحوبة بجهاد وصمود إلا أن ذلك يجعل منا أكثر إخاء وتزاور وتناصحاً فيما بيننا على الثبات ومساندة القيادة والمجاهدين بالنفس والمال والعدة والعتاد والاستعداد للتضحية والفداء في سبيل الله ومعيته سبحانه، وبذا فيصبح عيدنا عيدين، عيد إتمام فريضة، وعيد صمود وجهاد من أجل الله ودينه ونصرة عبادة المؤمنين المظلومين في غزة واليمن ولبنان وسوريا.. ختاماً أهنئكم بعيد الفطر المبارك وكل عام وأنتم بخير، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليُمن والبركات، وتقبل الله منا جميعاً صالح الأعمال وثبتنا مع أوليائه الصالحين المجاهدين على ما يرضيه عنا ويرضى إنه سميع قريب مجيب الدعاء.. وحبذا زيارة المجاهدين والجرحى وبث الابتسامة والتفائل في أوساطهم وأوساط المجتمع عامة لما لذلك من أثر نفسي إيجابي يعزز الثبات والصمود في تالي الأيام بإذن الله.

،،ولله عاقبة الأمور،،

 

مقالات مشابهة

  • «فَأمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الأوقاف
  • في يوم العيد
  • الأنبا دانيال يترأس محفل التكريس السنوي لجنود مريم بإيبارشية أسيوط
  • هل الله جريمة؟
  • رفع 2100 طن مخلفات بلدية وتجمعات بمدينتي المنصورة وطلخا
  • كراكتير عمر دفع الله
  • الله سلم
  • «فَأمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ».. موضوع خطبة الجمعة القادمة
  • صحيفة عبرية: تزايد الهجمات الإلكترونية ضد إسرائيليين عبر تلغرام
  • حزب الله ينعى القائد حسن علي بدير