العفو الدولية تدعو دولا للتراجع عن تعليق تمويلها للأونروا
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
دعت منظمة العفو الدولية، الدول التي قررت تعليق تمويلها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، للتراجع عن هذا القرار الذي تعتبره ظالما.
وقالت المنظمة -في بيان الثلاثاء- إن قرار تلك الدول، تعليق تمويل الأونروا، سيكون ضربة مدمرة لأكثر من مليوني لاجئ في قطاع غزة.
وطلبت منظمة العفو من تلك الدول الرجوع عن قرارها، ومواصلة تقديم الدعم المالي للوكالة الأممية.
ووفقا للبيان، ذكرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامارد أنه من الصادم للغاية أن تتخذ بعض الحكومات هذا القرار بعد أيام قليلة من توصل محكمة العدل الدولية إلى أن حياة الفلسطينيين في غزة معرضة للخطر.
وأضافت أن هذا القرار -الذي جاء في وقت يواجه فيه أكثر من مليوني فلسطيني خطر الإبادة الجماعية والمجاعة المدبرة- مثير للدهشة وغير إنساني.
كما أعربت عن صدمتها جراء صدور هذا القرار على خلفية مزاعم تتعلق بـ12 موظفا من أصل 30 ألف موظف في الأونروا.
وأشارت إلى أنه يجب التحقيق بشكل مستقل في الادعاءات ضد بعض موظفي الأونروا، مضيفة أن كل شخص توجد ضده أدلة مقبولة كافية يجب أن يحصل على محاكمة عادلة.
وشددت على ضرورة ألا يتم استخدام المزاعم بحق عدد قليل من الموظفين، كذريعة لقطع المساعدات المنقذة للحياة، الأمر الذي قد يصل إلى حد العقاب الجماعي.
من جهتها، رحبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد بقرار الأمم المتحدة بشأن إجراء تحقيق شامل ومستقل، وقالت إنه لا بد من محاسبة أي شخص شارك في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأضافت "تواصلنا مع إسرائيل للحصول على معلومات إضافية بشأن المزاعم ضد الأونروا، وأميركا تريد رؤية تغييرات جوهرية قبل إمكانية استئناف تمويل المنظمة".
تعليق المساعداتوعلّقت 12 دولة تمويلها للوكالة الأممية مؤقتا، إثر مزاعم إسرائيلية بمشاركة 12 موظفا من الأونروا بهجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مستوطنات محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وهذه الدول هي الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وإيطاليا وبريطانيا وفنلندا وألمانيا وهولندا وفرنسا وسويسرا واليابان والنمسا.
وجاءت الإعلانات الغربية عقب ساعات من إعلان محكمة العدل الدولية في لاهاي رفضها مطالب إسرائيل بإسقاط دعوى الإبادة الجماعية في غزة التي رفعتها ضدها جنوب أفريقيا، وحكمت مؤقتا بإلزام تل أبيب بتدابير لوقف الإبادة وإدخال المساعدات الإنسانية.
والجمعة، قالت الأونروا إنها فتحت تحقيقا في مزاعم ضلوع عدد من موظفيها في هجوم طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
والاتهامات الإسرائيلية للوكالة ليست الأولى من نوعها، فمنذ بداية الحرب على غزة، عمدت إسرائيل إلى اتهام موظفي الأونروا بالعمل لصالح حركة حماس، فيما اعتبر تبريرا مسبقا لضرب مدارس ومرافق المؤسسة في القطاع التي تؤوي عشرات آلاف النازحين، معظمهم من الأطفال والنساء، وفق مراقبين.
وتأسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: هذا القرار
إقرأ أيضاً:
العفو الدولية تلمح لـ"جرائم حرب" في هجوم الساحل السوري
دعت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، الحكومة السورية إلى ضمان محاسبة المسؤولين عن "المجازر" التي استهدفت الأقلية العلوية الشهر الماضي، مشيرة إلى أنها قد تصنّف على أنها جرائم حرب.
ووقعت على مدى أيام أعمال عنف بدأت في السادس من مارس (آذار)، واعتُبرت الأسوأ منذ أطاحت فصائل بقيادة هيئة تحرير الشام نظام بشار الأسد، إذ تركّزت المجازر بمعظمها في الساحل ذي الغالبية العلوية، وهي الطائفة التي تنتمي إليها عائلة الأسد.
وقالت منظمة العفو، إن "على الحكومة السورية ضمان محاسبة مرتكبي موجة عمليات القتل الجماعي، التي استهدفت المدنيين العلويين في مناطق الساحل في سوريا".
#سوريا: تشكل الصور المرعبة الواردة من الساحل السوري، حيث الجثث ملقاة في الشوارع والأسر المفجوعة تبكي أحباءها، تذكيرًا مريرًا بالدوامات السابقة للفظائع التي تحملها السوريون. على السلطات التحرك للدفاع عن الحقوق المتساوية لجميع السوريين https://t.co/WlDP0BVTi2
— منظمة العفو الدولية (@AmnestyAR) March 11, 2025وأضافت، أنه "يتعيّن التحقيق" في المجازر على اعتبارها "جرائم حرب".
وتابعت أن الكشف عن الحقيقة وتطبيق العدالة وتقديم التعويضات "ضرورة من أجل وضع حد لدورات الفظائع".
وأفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن مرتكبي تلك المجازر "دهموا منازل وسألوا سكانها إن كانوا من العلويين أو السنة قبل أن يمضوا قدماً في إما قتلهم أو تركهم بناء على ذلك"، مشيرة إلى مقتل رجال تحت أنظار أفراد عائلاتهم.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتكاب قوات أمن سورية ومجموعات رديفة لها مجازر وعمليات "إعدام ميدانية"، أسفرت عن مقتل نحو 1700 مدني غالبيتهم الساحقة من العلويين. ووقعت غالبية المجازر يومي 7 و8 مارس (آذار) الماضي.
بعد ثلاثة أسابيع من مذبحة الساحل..مقتل 12 علوياً في هجمات بحمص وطرطوس في سوريا - موقع 24أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 12 مدنياً غالبيتهم علويون، الإثنين، برصاص مسلحين في منطقة حمص وطرطوس في وسط وغرب سوريا، بعد أسابيع من مقتل مئات المدنيين غالبيتهم من الأقلية العلوية في غرب البلاد.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار، "وجد المدنيون السوريون أنفسهم مرة أخرى يدفعون الثمن الأكبر لمساعي أطراف النزاع لتصفية حساباتها".
وتعهّد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع محاسبة كل من "تورط في دماء المدنيين"، وشكّل لجنة "مستقلة" للتحقيق في أحداث الساحل، لم تعلن نتائج تحقيقاتها بعد.
وأفادت منظمة العفو بأن على السلطات "ضمان إجراء تحقيقات مستقلة وفعّالة في عمليات القتل غير القانونية هذه وجرائم حرب أخرى".
واتّهمت السلطات السورية مسلّحين من أنصار الأسد بإثارة العنف عبر مهاجمة قوات الأمن التابعة للسلطة الجديدة.
وذكّرت كالامار بأن الأدلة تشير إلى أن "مليشيات على ارتباط بالحكومة استهدفت عمداً" المدنيين العلويين في "هجمات انتقامية مروّعة"، إذ قُتل أشخاص بـ"دم بارد".
وأضافت "على مدى يومين، فشلت السلطات في التدخل لإيقاف عمليات القتل".
واتّهم المرصد قوات الأمن ومجموعات رديفة بالمشاركة في عمليات "إعدام ميدانية"، وإحراق منازل، والتسبب بحالات نزوح قسري.
دفع العنف أكثر من 21 ألف شخص للفرار إلى لبنان، بحسب الأمم المتحدة، فيما لجأ آلاف غيرهم إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية.
وأفادت منظمة العفو بأن على الحكومة السورية "اتّخاذ خطوات فورية لضمان عدم استهداف أي شخص أو مجموعة على أساس طائفي".