الأرقام العجيبة لوزارة الزراعة!
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
طالعت منذ أيام بموقع (الموقع) خبرًا صادرًا عن الدكتور محمد القرش المتحدث الرسمى باسم وزارة الزراعة، مؤكدًا فيه أن الدولة طبقت خلال السنوات الماضية دعمًا للأسمدة قيمته 70 مليار جنيه سنويًا، وأكد القرش أن هذا الدعم ينعكس على حجم الإنتاجية ويشجع الفلاح على الزراعة والإنتاج.
وعندما هالنى هذا الرقم الضخم الذى أكد فيه القرش أنه دعمًا وليس رقمًا إجماليًا لما يصل إلى الجمعيات الزراعية، فقمت بالبحث عن الرقم الحقيقى لدعم الأسمدة فقرأت ما جاء على لسان وزير الزراعة سيد القصير فى العيد الـ71 للفلاح فى الربع الأخير من عام 2023، وبالتحديد فى 23/9/2023.
ولازال السؤال مطروحًا هل دعم الأسمدة تتكفل به الوزارة أم تتكفل به الدولة بعيدًا عن ميزانية الوزارة، وإذا كان رقم 70 مليار جنيه صحيحا (وهو رقم ضخم للغاية) فهل يشمل حصة الاسمدة شاملة للانتاج المحلى والتصدير؟ خصوصا ان هناك تصريحًا رابعًا يؤكد على لسان مصدر مطلع ذكرته جريدة المال جاء فيه أن حصة الأسمدة السنوية المدعمة والموزعة على المزارعين تصل إلى 4 ملايين طن وأن نفس المصدر المطلع الذى نقلت عنه جريدة المال فى تصريحات خاصة يؤكد أن سعر طن اليوريا الحر يتجاوز حاليًا 10 آلاف جنيه، بينما يحصل عليه المزارع فى الجمعية التابع لها بنحو 4800 جنيه فقط، بفارق 5200 جنيه. أى أن هناك رقمًا ثالثًا يضاف إلى أرقام وزارة الزراعة العجيبة، وهو أن الدعم السنوى للأسمدة بهذه الحسبة هو حوالى ٢٠ مليار جنيه سنويا تقريبا.
وطبقًا للأرقام الثلاثة باعتبار أنها صحيحة فأين تذهب هذه المليارات فى ظل الصراخ اليومى للمزارعين بسبب الغلاء الفاحش للأسمدة، التى تنتقل بقدرة قادر من مقرات ما يزيد على أربعة آلاف جمعية زراعية إلى مخازن التجار، التى غالبا ما تكون ملاصقة لهذه الجمعيات، خصوصا بعد تصعيب أمر الرقابة على المزارع نفسه، الذى لا يعرف ما يحمله الكارت الموجود فى حافظة نقوده، نظرا لأميته بعد أن تم استبداله بالبطاقة القديمة، التى كان المشرف الزراعى يدون فيها ما حصل عليه كل عروة، وتظل أزمة نقص الأسمدة وبيعها فى السوق السوداء تحت سمع وبصر الجميع هى القضية التى تبحث عمن يدافع عنها، والتى تذهب إلى جيوب المحظوظين، ونؤكد فى نهاية المقال أن ما يهمنا ليس الرقم ذاته ولكن ما يهمنا هو أين يذهب وماذا نستفيد من ورائه فى ظل ارتفاع جميع أسعار الخضراوات والفواكه والمحاصيل الزراعية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هموم وطن وزارة الزراعة الدوله للأسمدة الإنتاجية الفلاح الزراعة ملیار جنیه على لسان
إقرأ أيضاً:
الفلاحة/الأسمدة/قطاع السيارات/المنتجات الغذائية/ “ضرائب ترامب” تستنفر المصدرين المغاربة و اجتماع مرتقب مع الحكومة
زنقة 20 | الرباط
علم موقع Rue20 ، أن الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس الأربعاء، استنفرت كبار المصدرين المغاربة إلى الولايات المتحدة.
و أعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية مضادة عالمية خلال فعالية في البيت الأبيض.
و رفع ترامب لوحة تُظهر الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على معظم الدول وتراوحت الرسوم على اللوحة بين 10% و49%.
المعطيات أظهرت أن واشنطن فرضت على المغرب نسبة 10%، وهي أضعف نسبة أعلن عنها ترامب و طبقت على دول حليفة استراتيجية للولايات المتحدة مثل السعودية و الإمارات.
مصادر الموقع ، نقلت أن المصدرين إلى الولايات المتحدة انطلاقا من المغرب يرتقب أن يعقدوا اجتماعا في القريب مع الحكومة لدراسة هذا القرار و عواقبه.
ماذا يصدر المغرب إلى الولايات المتحدة ؟
تأتي الأسمدة المعدنية والكيميائية في المرتبة الأولى بـ3.35 مليار درهم، وهو ما يمثل حصة قدرها 20.8% من إجمالي صادرات المغرب إلى الولايات المتحدة.
وتأتي صناعة السيارات في المرتبة الثانية بحصة قدرها 11.4% (1.85 مليار درهم)، تليها صناعة أجهزة أشباه الموصلات بحصة قدرها 10.6% (1.73 مليار درهم) وتأتي صادرات الحمضيات والأسماك المصنعة في المرتبتين الرابعة والخامسة، بحصص تبلغ 9.6 و5.1% على التوالي.
و تشمل صادرات المغرب إلى الولايات المتحدة، أيضا المنتجات الفلاحية و الغذائية و مكونات السيارات الخفيفة وإطارات العجلات من الألمنيوم، و أيضا مكونات الطائرات.
واستفادت هذه الصادرات من اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية، الذي بلغت قيمته سنة 2020 حوالي 3,3 مليارات دولار (ما يعادل 29 مليار درهم).
ويعتبر المغرب البلد الوحيد في إفريقيا الذي يرتبط مع الولايات المتحدة بمثل هذا الاتفاق.
وقد ساهم التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة في جذب عدد من الاستثمارات الأميركية، حيث تنشط حالياً في المغرب أزيد من 150 شركة أميركية.
تقرير كان قد نشرته صحيفة لوموند الفرنسية، تحدث عن تحول المغرب إلى جنة صناعية بالنسبة لشركات صناعة بطاريات السيارات الكهربائية الصينية.
في المقابل يورد التقرير أن الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، فرض شروطا ضريبية قاسية على الصناعة الصينية لدخول سوق الولايات المتحدة ، بما في ذلك تلك المنتجة في دولة ثالثة مثل المغرب.
و أشار التقرير الى ان المغرب يعرف في الاونة الاخيرة موجة من الاستثمارات الصينية خاصة تلك المتعلقة بصناعة بطاريات السيارات الكهربائية ، وتزايد ذلك بعد الزيارة القصيرة التي قام بها الزعيم الصيني شي جين بينغ الى المغرب في 21 نوفمبر الماضي.