دور أنظمة الدفع في حوكمة تحصيل الإيرادات غير الضريبية
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
الاقتصاد نيوز ـ بغداد
تستفيد مدفوعات التكنولوجيا المالية من المنصات الرقمية الكبيرة لسد الثغرات في نظام الدفع التقليدي، ومن ابرزها (الدفع عبر الهاتف المحمول، والدفع عبر الإنترنت ، والأموال الرقمية الاخرى) وهذه لها القدرة والكفاءة على تحقيق افضل تحصيل للإيرادات العامة وخصوصا الايرادات الضريبية وغير الضريبية ، بمعنى ان التكنولوجيا المالية تساعد الادارة المالية على التحصيل الامثل لخزينة الدولة .
كذلك يتحقق من استخدام التكنولوجيا المالية في السياسة المالية فوائد مختلفة – بما في ذلك تعزيز الشفافية المالية ، وتحسين تخطيط الموازنة العامة وتنفيذها ، وتحديث إدارة النقد – إذا يتم تعزيز القدرات المؤسسية والتكنولوجية للحكومة (القطاع العام) وتقليل الهدر الحاصل في المال العام .
ويلاحظ بشكل عام هناك فئتان رئيسيتان للإيرادات غير الضريبية في للسياسة المالية هما :-
1- الإيرادات غير الضريبية الناتجة عن الإتاوات وما شابهها، مثل تلك التي تأتي من قطاعات الصناعات الاستخراجية ومدفوعات أرباح الأسهم من الشركات المملوكة للدولة .
2- الإيرادات غير الضريبية من رسوم السلع والخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية، مثل إصدار جوازات السفر ، ورسوم الموانئ ، ورسوم الخدمات الزراعية ، والغرامات والجزاءات الشرطية ، فضلا عن بعض الخدمات الصحية والتعليمية.
وقد استفادت الحكومات (شركات القطاع العام) من ميزات الدفع بالتكنولوجيا المالية وذلك كونها تعمل على توفير سبل إضافية لإجراء المدفوعات باستخدام منصات الدفع الإلكتروني، وفي بعض الحالات الأموال عبر الهاتف المحمول (الانترنت) ، اذ تسمح مدفوعات التكنولوجيا المالية للمستخدمين بإجراء الدفعات في أي وقت وفي أي مكان باستخدام منصات دفع متعددة ، والتي يمكن أن تشمل العملات الرقمية للبنك المركزي في المستقبل فيما لو توفرت البنية التحتية والفوقية .
ويتطلب استخدام التكنولوجيا المالية في تحصيل الإيرادات غير الضريبية عملية تبادل بيانات تغطي تكلفة الخدمة/السلعة المقدمة من الحكومة، أو مبلغ الغرامات/الجزاءات، وبوابة دفع (حكومية ترتبط بخزينة الدولة مباشرة) لتحصيلها من المستخدمين او المنتفعين من الخدمات الحكومية، ولذلك ، قد يتطلب نظام تحصيل الإيرادات غير الضريبية التكامل مع العديد من أنظمة تقديم الخدمات العامة التي تديرها الوكالات الحكومية لالتقاط تكلفة الخدمات / السلع.
وبمجرد تحصيل الإيرادات غير الضريبية، يتم تحديث أنظمة تقديم الخدمات تلقائيًا لتوفير إثبات الدفع ، ويمكن أيضًا تضمين هذه الوظيفة كوحدة نمطية لنظام معلومات الإدارة المالية (السياسة المالية) ، وفي حالة عدم وجود أنظمة محددة لتقديم الخدمات ، أو إذا لم يكن من الممكن دمجها ، فسوف يلزم تكوين واجهات الدفع التي يستخدمها الدافعون بحيث يتم ضمان إثبات الدفع.
فضلا عن ذلك ، وللاستفادة من مدفوعات التكنولوجيا المالية في تحصيل الإيرادات غير الضريبية ، يجب على خزينة الدولة إما تطوير بوابات الدفع الخاصة بها أو دمج بواباتها مع تلك التي طورها مقدمو الخدمات او شركات الدفع الخاصة (او اعادة هيكلتها كما سيجري في المصارف الحكومية حسب قرار حكومة العراق) ، وفي كلتا الحالتين يجب تحديث الأنظمة لإدراج الخدمات وتصنيفاتها المحاسبية لتحديث النظام المحاسبي في نظام معلومات الإدارة المالية ، ويجب أن يضمن النظام أيضًا (التكامل او التشابك الخلفي) المناسب مع الحسابات المصرفية الحكومية لتحصيل الأموال في الوقت المناسب ، ولذلك ، فإن استخدام مدفوعات التكنولوجيا المالية يتطلب من خزينة الدولة تحديث العمليات التجارية الحالية وتكوين نظام معلومات الإدارة المالية ، اذ يعد التنسيق الوثيق مع الوكالة المسؤولة عن توفير السلع والخدمات أمرًا أساسيًا لضمان التحصيل الدقيق والمحاسبة والتسوية للأموال المتعلقة بتحصيل الإيرادات غير الضريبية .
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار
إقرأ أيضاً:
مريضة تفارق الحياة بسبب هجوم إلكتروني
خاص
فارقت مريضة الحياة في ألمانيا بعد هجوم إلكتروني استهدف مستشفى جامعي، مما أدى إلى تعطيل أنظمة الرعاية الحرجة، في أول حالة وفاة يُشتبه في ارتباطها المباشر بهجوم سيبراني على منشأة طبيبة .
وكشف تقرير سويسري جديد عن ثغرات خطيرة في أنظمة الأجهزة الطبية داخل المستشفيات، تُمكن القراصنة من تحويلها إلى وسائل قتل عن بُعد دون ترك أثر.
ووفقًا لصحيفة “ديلي ميل”، فقد نجح باحثون من شركة الأمن السيبراني Scip AG في زيورخ باختراق أجهزة طبية في أحد المستشفيات الكبرى، مؤكدين قدرتهم على التلاعب بمضخات الأنسولين، ومسكنات الألم، وحتى أجهزة تنظيم ضربات القلب، بطريقة قد تُنهي حياة المرضى بصمت، بينما تُظهر الأجهزة قراءات صحية طبيعية.
واعترف أحد الباحثين باختراق جهاز مسكن ألم خاص به أثناء فترة علاجه، مشيراً إلى أن الأمر كان بدافع الفضول، لكنه اكتشف سهولة الاستغلال، ما يفتح الباب أمام هجمات تستهدف شخصيات حساسة أو عامة دون إثارة أي شكوك.
ولا تقتصر الهجمات على الأجهزة الفردية فقط، بل طالت مستشفيات بأكملها، ففي يناير الماضي، تعرّضت عيادة في ساكسونيا السفلى لهجوم ببرنامج فدية أدى إلى شلل كامل في أنظمتها.
ووفقًا لتقرير صادر عن “هورايزون” الأمني، شهد عام 2024 وحده اختراق أكثر من 183 مليون سجل طبي حول العالم، ما يؤكد تصاعد التهديدات الإلكترونية التي تطال القطاع الصحي.