قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء 30 يناير 2024 ، إنه لن يحرر آلاف الأسرى، ولن يسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة ".

وتأتي أقوال نتنياهو بعد تهديد وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بإسقاط الحكومة إذا تمت المصادقة على صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس في غزة.

وقال نتنياهو خلال كلمة في مستوطنة "عيلي" معقل المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، "إنني أسمع أقوالا حول أنواع صفقات، ولذلك بودي أن أوضح: نحن لن ننهي هذه الحرب بأقل من تحقيق جميع الأهداف.

وهذا يعني القضاء على حماس، إعادة مخطوفينا، وضمان ألا تشكل غزة خطرا على إسرائيل بعد الآن".

وأضاف نتنياهو أنه "لن نسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة ولن نحرر آلاف المخربين. هذا كله لن يحدث. ماذا سيحدث؟ انتصار مطلق".


وتابع أنه "هذه ليست ’جولة قتالية أخرى’، ولن يكون هناك تبادل ضربات بعد الآن، ولا عمليات عسكرية بعد الآن. انتصار مطلق. وليس أقل من هذا. وأنا ملتزم بهذا، وجنودنا ملتزمون بهذا، والأغلبية الساحقة من الشعب ملتزم بهذا. ولن نساوم على أقل من انتصار مطلق".

إقرأ/ي أيضا: هنية : ندرس الرد على مقترح باريس وفق هذه القاعدة

وقبل ذلك، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، إن حزب "ييش عتيد" الذي يرأسه سيؤيد الحكومة، إذا قررت المصادقة على صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس في غزة. ولاحقا.

وجاء في بيان صادر عن لبيد "أننا سنمنح الحكومة شبكة أمان لأي صفقة تعيد المخطوفين إلى بيوتهم وعائلاتهم. وهذا التزامنا تجاه المخطوفين وعائلاتهم، وهذا واجبنا".

وأضاف لبيد أن "البند الأول في العقد بين الدولة ومواطنيها يقول إن الدولة مسؤولة عن حياتهم. وجرى خرق هذا العقد في 7 تشرين الأول/أكتوبر. وليس بإمكاننا إعادة موتانا إلى الحياة، لكن علينا إعادة المخطوفين إلى ديارهم، وإلا فإنه سيتفتت شيئا ما أساسي للغاية في ارتباطنا بالآخر، وفي العلاقة بين شعب وأرضه، وبالثقة الأساسية بين المواطن والحكومة بكل تأكيد. ويحظر حدوث هذا".

ويأتي بيان لبيد في أعقاب تهديد بن غفير، بإسقاط الحكومة إذا وافقت على صفقة تبادل أسرى، التي جرى التفاوض حولها في باريس، أول من أمس، وكتب في منصة "إكس" أن "صفقة انهزامية = تفكيك الحكومة".

وشارك في لقاء عقد في باريس مسؤولون من إسرائيل وقطر والولايات المتحدة، بينهم رئيس الموساد ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية ورئيس المخابرات المصرية ورئيس وزراء قطر. وأعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية ، أن الحركة تدرس الصفقة.

ونقل موقع "واينت" الإلكتروني عن مسؤولين في "ييش عتيد" قولهم إن لبيد مستعد للانضمام إلى الحكومة كي يساعد في تمرير صفقة تبادل أسرى، والبقاء في الحكومة لفترة محدودة. وشددوا على أن لبيد لن يمنح نتنياهو رصيدا غير محدود، وإنما بعضوية مؤقتة في الحكومة من أجل التغلب على تهديدات بن غفير.

المصدر : وكالة سوا

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: صفقة تبادل أسرى

إقرأ أيضاً:

ما أهمية تحذير أبو عبيدة بشأن أسرى الاحتلال وتداعياته؟ محللان يجيبان

اتفق محللان سياسيان على أن تحذير أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- بشأن مصير أسرى الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة يبعث رسالة مزدوجة إلى كل من القيادة الإسرائيلية والرأي العام في تل أبيب، مفادها أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى فقدان أسرى أحياء لا محالة.

وأعلن أبو عبيدة أن "نصف أسرى العدو الأحياء يوجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها خلال الأيام الأخيرة"، مشيرا إلى أن الكتائب قررت إبقاءهم في أماكنهم ضمن "إجراءات تأمين مشددة، لكنها خطيرة على حياتهم"، كما حمّل حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية عن أي مصير يتعرض له الأسرى، وأن التفاوض هو السبيل الوحيد لحمايتهم.

وفي حديث للجزيرة، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي محمد الأخرس أن التهديد -الذي حمله بيان أبو عبيدة- يعكس معادلة باتت راسخة في سلوك المقاومة، وهي الربط المباشر بين الواقع الميداني داخل القطاع وبين مصير الأسرى، في ظل تصعيد ميداني يضع حياة هؤلاء على المحك بشكل فعلي وملموس.

وأوضح أن السوابق الميدانية تمنح هذا التحذير مصداقية عالية، لا سيما بعد حادثة سبتمبر/أيلول 2024، عندما قُتل 6 من الأسرى الإسرائيليين في منطقة تل السلطان برفح، بسبب وجودهم في مناطق خطرة لم يُنقلوا منها، تحت ظروف مشابهة لما يجري حاليا في مناطق الإخلاء التي يطالب بها الاحتلال.

إعلان

ولفت الأخرس إلى أن المقاومة تكرس بذلك سياسة مفادها أن كل تقدم إسرائيلي نحو تلك المناطق سيحمل معه ثمنا بشريا، سواء من المدنيين الفلسطينيين أو من الأسرى المحتجزين، كما حدث في الشجاعية حين قُتل 3 من الأسرى الإسرائيليين بنيران جيشهم في ديسمبر/كانون الأول 2023.

وحسب الأخرس، فإن التلويح بمخاطر تهدد الأسرى يتعدى كونه ورقة ضغط عسكرية، ليشكل أيضا خطابا تحذيريا تجاه المجتمع الإسرائيلي، يضعه أمام مسؤولياته الأخلاقية في مساءلة حكومته عن نتائج سياساتها التصعيدية، لا سيما مع فشل المسار التفاوضي وتراجع إسرائيل عن المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة مارس/آذار الماضي.

معلومة عينية

من جهته، رأى الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن ما ورد في بيان أبو عبيدة لا تمكن قراءته فقط على أنه تصريح ميداني، بل على أنه رسالة دقيقة تحمل "معلومة عينية" ذات أثر مباشر على النقاش الداخلي الإسرائيلي، مفادها أن نصف الأسرى الأحياء معرضون للموت في مناطق العمليات العسكرية الحالية.

واعتبر مصطفى أن هذا النوع من الرسائل أكثر تأثيرا من الخطاب العام حول المخاطر، لأنه يقدّم رقما دقيقا يجعل المسألة أقرب إلى الإنذار الحقيقي، ويضع القيادة الإسرائيلية أمام مأزق كبير، خاصة أن المجتمع الإسرائيلي يدرك خطورة هذه المعطيات ويتهم الحكومة بتعريض الأسرى للخطر.

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية لا تنظر إلى حياة الأسرى باعتبارها أولوية حقيقية، بل تعتبرها جزءا من معركة العلاقات العامة مع الشارع الإسرائيلي، وتحاول التنصل من المسؤولية عبر تحميلها لحماس، في وقت تشير فيه كل الدلائل إلى أن العمليات العسكرية هي التهديد الفعلي لحياة الأسرى.

وأضاف أن أهمية ما طرحه أبو عبيدة تكمن في أنه يعري السردية الإسرائيلية التي تزعم أن الحرب تهدف إلى تحرير الأسرى، بينما الحقيقة أنها قد تفضي إلى تصفيتهم، وهو ما يجعل نتنياهو في موضع اتهام مباشر من عائلات الأسرى والشارع الذي يتابع تطورات الحرب بقلق متزايد.

إعلان

وأشار إلى أن تسجيل الفيديوهات التي تنشرها كتائب القسام بين الحين والآخر للأسرى الأحياء تترك أثرا بالغا في الرأي العام الإسرائيلي، يفوق بكثير تأثير التصريحات الرسمية، لأنها تنقل معاناة حقيقية تُقابل ببرود رسمي واستخفاف حكومي في المقابل.

توجيه بوصلة الداخل

وأكد مصطفى أن المقاومة بهذه المعلومة العينية تعيد توجيه بوصلة الجدل داخل إسرائيل، لتجعل من استمرار الحرب قضية تهدد سلامة الأسرى، لا طريقا لتحريرهم، وهو ما يُفترض أن يرفع منسوب الضغط الشعبي على الحكومة، لكنه رهن ذلك بمدى تفاعل الشارع الإسرائيلي وتخليه عن عفويته الحالية.

ولفت إلى أن الاحتجاجات الإسرائيلية المتواصلة على الحكومة ما زالت محدودة التأثير وغير ناضجة في أدواتها، إذ تتجه نحو شخصيات عديمة التأثير كالمستشارين أو ممثلي الأجهزة، بدل أن تتحول إلى حركة ضغط حقيقية تهدد موقع نتنياهو وتفرض تعديلا في نهج الحكومة.

ورغم خطورة التحذير الفلسطيني من فقدان مزيد من الأسرى، فإن مصطفى يرى أن غياب التصعيد الشعبي الحقيقي في إسرائيل يتيح لنتنياهو الاستمرار في تجاهل هذه المخاطر، خاصة أن المجتمع الدولي لا يضغط باتجاه إنقاذ الأسرى أو استئناف التفاوض بشأنهم.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية نقلت اليوم عن مسؤول أمني رفيع أن ما لا يقل عن 21 أسيرا إسرائيليا في غزة ما زالوا على قيد الحياة، في حين تشير تقديرات أخرى إلى وجود 24 أسيرا حيا، بينما قتل 36 من أصل 59 أسيرا منذ بدء الحرب، وسط تضارب في الأرقام حول مصير 2 آخرين.

وحسب تقارير فلسطينية وإسرائيلية، فإن أكثر من 9500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، بينما انتهت المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة وتبادل الأسرى في مارس/آذار الماضي دون الانتقال إلى المرحلة الثانية، بعد تنصل إسرائيل وعودتها إلى العمليات العسكرية، التي تسببت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 في استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني.

إعلان

مقالات مشابهة

  • مظاهرات في تل أبيب ضد نتنياهو تطالب بإنجاز صفقة لتبادل الأسرى
  • “أبو عبيدة”: نصف أسرى الاحتلال بمناطق خطرة
  • ما أهمية تحذير أبو عبيدة بشأن أسرى الاحتلال وتداعياته؟ محللان يجيبان
  • أبو عبيدة: نصف أسرى العدو الأحياء بمناطق طلب إخلاءها وقد أعذر من أنذر!!
  • أبو عبيدة: نصف أسرى العدو يتواجدون فى مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها
  • أبو عبيدة : حياة أسرى الاحتلال مهددة بمناطق الإخلاء في غزة
  • قسد تنسحب من حلب بعد يوم من تبادل الأسرى مع الحكومة السورية
  • لبيد يحذر نتنياهو وأهالي الأسرى يواصلون التظاهر
  • صفقة لتبادل المعتقلين بين الحكومة السورية وقسد في حلب
  • تبادل للأسرى بين الحكومة السورية وقسد في حلب