إيطاليا تجدد تأكيدها على أهمية "حل الدولتين" للقضية الفلسطينية
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
أعاد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، اليوم الثلاثاء، التشديد على أهمية حل الدولتين كأساس أساسي للاستقرار والنمو في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد تاياني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيطالية (آكي)، أن بلاده تولي اهتمامًا بالأزمة الحالية في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الاهتمام يهدف إلى وقف التصعيد وتحقيق سلام يضمن أمن إسرائيل ويمنح الشعب الفلسطيني الأمل في تأسيس دولة مستقلة معترف بها دوليًا في المستقبل.
وأضاف أن حل الدولتين يمثل الشرط الأساسي لنمو المنطقة بأكملها في إطار آمن ومستقر، مشيرًا إلى أن هذا الحل يجب أن يكون نتيجة تحققت بالتوافق والاتفاق بين الأطراف المعنية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أنطونيو تاياني الشرق الأوسط حل الدولتين
إقرأ أيضاً:
يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.
من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.
لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.
River and sea
إنضم لقناة النيلين على واتساب