علماء الأزهر: التجديد قائم إلى قيام الساعة والسنة والقرآن متكاملان لا تعارض بينهما
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
عقد جناح الأزهر الشريف، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 55، اليوم الثلاثاء، ندوة تثقيفية بعنوان" نظريات التجديد في السنة النبوية "إشكالية المنهج والمآلات".
جناح الأزهر يقدم كتاب "المواسم الثقافية" لرجال الفكر والأدب في ستينيات القرن الماضي جناح الأزهر الشريف يواصل فعالياته الثقافية والتنويرية مع انطلاق سادس أيامهحاضر في الندوة الأستاذ الدكتور جاد الرب أمين، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنين سابقًا، والدكتور أيمن الحجار، الباحث بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وأدار الندوة، الدكتور محمد البحراوي، عضو هيئة تدريس بجامعة الأزهر، وناقشت الندوة أهمية السنة النبوية، وكيفية فهمها في ضوء مستجدات العصر، والرؤية العلمية والعملية لقضية تجديد الخطاب الديني، ومعوقات عملية التجديد.
وقال الأستاذ الدكتور جاد الرب أمين، إن السنة النبوية مع القرآن الكريم هما محور الدين الإسلامي، وذلك لأن السنة النبوية هي بمثابة المذكرة التفصيلية للقرآن الكريم، وهي المصدر الثاني في التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، فالقرآن وحي، والسنة وحي من عند الله نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم، وهما متكاملان لا تعارض بينهما، ويجب أن ننظر للسنة بأنها متممة للقرآن الكريم.
وحول الفرق بين التجديد ودعوات التبديد للسنة النبوية، أوضح الدكتور جاد الرب، أن التجديد لا يكون في هدم النص لأن النص مقدس وثابت، ومرن في استنباط الأحكام وصالح لكي نأخذ منه الأحكام المختلفة باختلاف العصور؛ مؤكدًا أن التجديد قائم إلى قيام الساعة لأن العلماء هم ورثة الأنبياء وعليهم واجب التجديد.
الدكتور أمين الحجار: التجديد لا يعني التبديد بل إحياء النص ليكون صالحًا لكل زمان ومكانوحول أهمية التجديد وبداية ظهوره، بيّن الدكتور أيمن الحجار، أن التجديد قديم وحديث ومعناه الإحياء والتفاعل وجعل النص صالح للاستخدام؛ مؤكدًا أن التجديد لا يعني التبديد، بل إحياء النص ليكون صالحًا لكل زمان ومكان، ولا يعني التجديد هدم النصوص وتبديلها، ولكن التجديد في فهم النص وإزالة الفهم الخاطئ والشبهات حوله، وإحياء سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتقريبها، وقيام المجدد بتبسيط عملية فهم النصوص وإزالة الفهم الخاطئ للأحاديث، فيحدد المقاصد ويهدي الناس إلى أمورهم بلغة بسيطة وفقًا لمنهج قويم.
وعن شروط التجديد في الدين، أكد الدكتور أيمن النجار على ضرورة أن يكون المجدد على علم ودراية، وأن يشهد له أهل التخصص بالثقافة والكفاءة والتدرج العلمي والثقة والأمانة العلمية، وأن يكون المجدد لديه منهج علمي واضح للتجديد ومؤلفات تثري البحث وتساعد على فهم المقاصد، وأن يكون متمكنًا في العلم فلا يقبل من غير المتخصصين أن يقوموا بالتجديد.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام الثامن على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 55، في الفترة من 24 يناير الجاري حتى 6 فبراير 2024؛ وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام.
ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جناح الأزهر معرض الكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب السنة النبوية محمد البحراوي جامعة الأزهر القران الكريم التجديد السنة النبویة الأزهر الشریف جناح الأزهر أن التجدید
إقرأ أيضاً:
رغم مرضه.. شيخ الأزهر يقدم واجب العزاء لأسرة الدكتور المحرصاوي.. صور
حرص فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على تقديم واجب العزاء لأسرة العالم الراحل الدكتور محمد المحرصاوي.
وتوقف الإمام الأكبر، عند جامعة الأزهر ودخل إلى مقر العزاء، وذلك أثناء توجهه إلى مطار القاهرة للسفر إلى محافظة الأقصر مسقط رأسه لاستكمال العلاج والتعافي والراحة التي نصحه بها الأطباء عقب تعرض فضيلته لوعكة صحية خلال الأسبوع الحالي.
وحرص شيخ الأزهر، على مواساة أسرة الدكتور المحرصاوي، تقديرًا للعالم الراحل، وعرفانًا لما قام به من خدمات جليلة في خدمة دينه ووطنه، ونشر رسالة الأزهر، والحديث معهم عن جهود الفقيد الراحل، وعزة نفسه واحترامه لمكانة العمامة الأزهرية التي يحملها، مؤكدًا أن باب فضيلته وأبواب الأزهر كلها ستظل مفتوحة لهم في أي وقت.
ودعا شيخ الأزهر أن يتغمد فقيد الأزهر والعلم والعلماء بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل خدمته للأزهر ونشره للعلم في ميزان حسناته.