باحث في منتدى تعزيز السلم: المفاهيم الشرعية مُركبة من أحكام ونصوص وواقع
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
عقد جناح منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة تحت عنوان “ صناعة المفاهيم - الحاجة والمنهج”، حاضر فيها د. محمد محجوب بن بيه، باحث في منتدى تعزيز السلم، حظت الندوة بمشاركة العشرات من رواد معرض القاهرة الدولي للكتابفي دورته الـ55.
وخلال الندوة، وناقش الدكتور محمد محجوب بن بيه، المفاهيم والمصطلحات وأثرها في تكوين الملكة الفقهية والأصولية، وفقه الخلاف ومقاصد الشريعة ودورهما في تقوية الملكة الاجتهادية، ومدى تأثيرها على الواقع الذي نعيشه.
وقال إن هدفنا تحرير المصطلحات والمفاهيم والقواعد الفقهية والأصولية وبيان مجالات عملها، والتطلع إلى الكليات والاطلاع على الجزئيات التي يفزع إليها الناظر في النوازل الفقهية، إلى جانب الوقوف على الخلاف الفقهي وطرق تدبيره وأهميته في تعيين واجب الوقت، والاستفادة من الأحكام المختلفة من مصادر التراث لمعالجة نوازل فقهية واقعية وقضايا فكرية معاصرة، إضافة إلى النظر في منهجية معالجة القضايا الفقهية الحديثة تصورا وتكييفا وتنزيلا.
وأوضح أن المفهوم يسلك مسارين الأول هو التصورات الذهنية والمسار الثاني هو البعد اللغوي، ولفت إلى أن صناعة المفهوم تشمل عدة أمورمنها التركيب، ولها قواعد وأيضا تقتضي العلم والطابع الصناعي يستدعي جهدا يبذل، موضحا أن المفاهيم الشرعية مركبة من اخكام ونصوص شرعية وأيضا من الواقع.
وأضاف أن المفاهيم لها غاية، كل مفهوم له نسقه داخل مفهومه الشرعي، ولابد من توافرالعنصر اللغوي، والظلال الثقافية للكلمات والمفردات تسهم ف تحرير المفهوم، وأيضا النصوص الشرعية لفهم وتوضيح المفاهيم، مشيرا إلى الحاجة إلى وضع علم جديد للتعامل مع المفاهيم، بمعني وجود أداة لتقيم الواقع لتحويله لواقع فقهي، موضحا أن الفقة لا يتعامل مع الواقع كما هو ولكن لابد من تحويله؛ لذلك لابد من تكيف الواقع فنحن نتعامل مع الواقع بواسطة الإدراك.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
في الوقت الذي يواصل فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزعم بأن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس، فإنه في الوقت ذاته فشل في تعزيز التحركات السياسية، بجانب العدوان العسكري، رغم أن الإسرائيليين بحاجة إلى إعلان يضمن أفقا من الاستقلال والأمن للفلسطينيين من أجل التوصل إلى نتيجة مستقرة لهذه الحرب الدموية.
البروفيسوران دافنا غويل ودافنا هيكر، عضوتا هيئة التدريس بجامعة تل أبيب، ومؤسستا منتدى "اليوم بعد الحرب"، أكدتا أن "مأساتنا تتمثل بأن نتنياهو تذكّر إصدار بيانه بشأن نزع سلاح حماس فقط بعد مرور عام ونصف على الحرب، وفشل خلالها بتنفيذ التحركات السياسية التي قد تكمل التحركات العسكرية، وتمنع حماس من العودة لأي منطقة احتلها الجيش؛ عام ونصف أكد خلالهما مراراً وتكراراً أننا على بعد خطوة واحدة من النصر الكامل، بينما ابتعدنا أكثر فأكثر عن تحقيق أهداف الحرب المتمثلة بإسقاط حماس، وإعادة المختطفين".
وأضافتا في مقال مشترك نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "تصريح نتنياهو يدفع تحقيق أهداف الحرب بعيداً، وليس أقرب، وباعتباره ابن مؤرخ، فمن المؤكد أنه يعرف أن النصر العسكري الساحق، حتى لو تحقق، فهو لا يكفي لتحقيق الأمن والاستقرار على مر الزمن، لأنه من أجل تحقيق الأمن للدولة، فلا بد من توفير أفق من الأمل للفلسطينيين أيضاً، للحياة بأمن وازدهار وكرامة".
وأشارتا إلى أن "الولايات المتحدة عرفت كيف توفر هذا الأفق في الحرب العالمية الثانية، سواء لألمانيا النازية في معاهدة الأطلسي 1941، أو لليابان في إعلان بوتسدام 1945، ونتيجة لذلك، فقد أصبحنا من البلدان المحبة للسلام والمزدهرة التي تساهم في الاستقرار والأمن في منطقتهما".
وكشفتا أنه "في وقت مبكر من ديسمبر 2023، دعا "منتدى ما بعد الحرب" حكومة الاحتلال إلى إصدار بيان مستوحى من إعلان بوتسدام ووفقاً لمبادئه يطمئن الشعب الفلسطيني إلى أن السيطرة على قطاع غزة ستنتقل إلى إطار حكم مؤقت ينشأ عن تحالف دولي بمجرد عودة جميع المختطفين، وإثبات نزع سلاح حماس، وضمان أن يصبح الشعب الفلسطيني مستقلاً، بإقامة حكومة مستقرة".
وأوضحتا أنه "حتى اليوم، كما في نهاية 2023، فإن هناك استعدادا دوليا لقبول الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية في مارس 2025 لدخول قوات عربية دولية للقطاع، ستعمل بالتعاون مع عناصر فلسطينية لتوزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة إعماره بعد أن دمّرت الحرب 90% من مبانيه السكنية والعامة، وبناء آليات حكم فلسطينية معتدلة، ولأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يهدد استقرار أنظمة الدول العربية المجاورة، فإن لديها مصلحة واضحة بالحفاظ على الحكم الفلسطيني المعتدل في غزة، وهذا يصب في مصلحة الاحتلال أيضاً".
وأكدتا أن "ما يغيب عن تصريحات نتنياهو، على مدى عام ونصف، هو الحديث الواضح عن أفق الاستقلال والأمن للفلسطينيين، بل إن القرارات الأخيرة بشأن استيلاء الجيش على المزيد من الأراضي في غزة، وإعداد خطط لاحتلالها، وتوزيع المساعدات الإنسانية من قبل الجيش، وإنشاء إدارة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع، كلها تعمل في الاتجاه المعاكس".
وختمتا المقال بالقول إنه "من المحظور الاستمرار في حرب من شأنها أن تؤدي بالتأكيد لمقتل المختطفين من الجنود والفلسطينيين الأبرياء في غزة، فيما تترك مستقبلا من الرعب والحزن لهم، مع أن هناك طريقا آخر، يبدأ بتصريح واضح من نتنياهو يعطي أفقاً من الأمل للفلسطينيين".