دعوى جزائية تونسية ضد المدعي العام لدى المحكمة الجنائيّة الدولية
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
أعلن ممثلو عدد من الجمعيات وشخصيات من المجتمع المدني التونسي خلال ندوة صحفية الثلاثاء 30 كانون ثاني / يناير 2024 عن رفع دعوى جنائيّة ضدّ كريم أحمد خان، المدّعي العامّ لدى المحكمة الجنائيّة الدولية، لدى المحاكم التونسية.
وذكر تقرير نشرته إذاعة "موزاييك" المحلية في تونس على صفحتها على "فيسبوك"، أن هذه المبادرة تأتي في إطار مكافحة رفض المدعي العامّ للمحكمة الجنائية الدولية التصدي بالصلاحيات التي يمتلكها لجريمة الإبادة الجماعية الواقعة مجرياتها أمام أنظاره في حق الشعب الفلسطيني والتي وقع توثيق وقائعها من طرف منظمات و تنسيقيات و دول في ملفات عُرضت عليه.
ونقلت عن المحامي لدى التعقيب عدنان الإمام تأكيده أن هذه الدعوى الجزائية المقدمة تستند على أن كريم أحمد خان له صلاحية فتح بحث تحقيقي في مجريات جريمة الإبادة الجماعية التي كان على اطلاع تام بأنها ترتكب في حق الشعب الفلسطيني في غزة وأن الفصل 15 من نظام روما يمكنه من فتح تحقيق في الغرض.
وأضاف الإمام بأن المدعي العام لدى محكمة الجنايات الدولية كريم أحمد خان كان شاهد عيان على ذلك بحكم أنها انتقل إلى رفح وعاين منع الدواء والماء والغذاء والكهرباء وكل مرافق الحياة الأساسية على الشعب الفلسطيني واكتفي بتصريحات عامة في حين كان من الواضح من خلال تصريحات كبار المسؤولين الصهاينة نيتهم ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في حق الشعب الفلسطيني وتأكد ذلك بمجريات الأحداث التي آلت إلى تقتيل عشرات الآلاف من المدنيين جلهم من الأطفال والنساء إضافة إلى تدمير أكثر من 320 ألف مسكن.
وتقف الجزائر وتونس بقوة إلى جانب إسناد الشعب الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي للشهر الرابع على التوالي.
ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا غدا الأربعاء 31 يناير، بطلب من الجزائر، بعد قرار محكمة العدل الدولية بشأن الحرب في غزة الذي فرضت فيه تدابير مؤقتة على إسرائيل.
وقال بيان سابق لوزارة الخارجية الجزائرية، إنه بتوجيه من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قدمت البعثة الدائمة للجزائرة بالأمم المتحدة، طلبا لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي في أقرب الآجال، بهدف "إعطاء صيغة تنفيذية" لقرارات محكمة العدل الدولية المفروضة على إسرائيل.
وأضاف بيان الخارجية الجزائرية أن "الجزائر تعتبر الحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية "يعلن بداية نهاية حقبة الإفلات من العقاب التي لطالما استغلها الاحتلال الإسرائيلي ليطلق العنان لنفسه لاضطهاد الشعب الفلسطيني وقمع كافة حقوقه المشروعة".
تجدر الإشارة إلى أنه منذ مطلع يناير الجاري تشغل الجزائر عضوية غير دائمة بمجلس الأمن الدولي لعامين.
لكن وعلى خلاف الموقف الجزائري فإن تونس أكدت أنها لن تدعم الشكوى القضائية التي تقدمت بها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، على اعتبار أنها تشكل "اعترافاً ضمنياً" بدولة الاحتلال.
وكانت محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل الجمعة الماضي، باتخاذ تدابير منع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، والتحريض المباشر عليها، وتحسين الوضع الإنساني في القطاع، كما رفضت الطلب الإسرائيلي بعدم قبول الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا، من دون أن يتضمن نص القرار دعوة صريحة لـ"وقف إطلاق النار".
لكن اللافت للانتباه أنه وعلى الرغم من الحماسة الشعبية الكبيرة في كل من الجزائر وتونس لصالح الانحياز للمقاومة الفلسطينية ورفض الحرب التي يشنها الاحتلال ضد قطاع غزة للشهر الرابع على التوالي، إلا أن ترجمة ذلك في مظاهرات شعبية كبيرة لم يحصل بعد.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين أول 2023 يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلفت حتى الثلاثاء "26 ألف و751 شهيدا و65 ألف و636 مصابا، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية التونسي دعوى الجنائية الدولية الجزائر الجزائر تونس الجنائية الدولية دعوى المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محکمة العدل الدولیة الشعب الفلسطینی
إقرأ أيضاً:
رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية
جدّدت حكومة جنوب أفريقيا تأكيدها التزامها الثابت بملاحقة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة، رافضة جميع أشكال الضغط الدبلوماسي الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية لحملها على التراجع.
وأكد وزير العلاقات الدولية والتعاون رونالد لامولا -في تصريحات صحفية- أن بلاده "لن تسحب القضية، ولن تتراجع عن المسار القضائي الذي اختارته أمام محكمة العدل الدولية".
وأضاف أن "جنوب أفريقيا لا تسعى لإرضاء الولايات المتحدة، بل تسعى إلى تحقيق العدالة الدولية والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي".
وفي تصريحات من نيويورك، حيث كان لامولا يحضر اجتماعات الأمم المتحدة، أشار إلى أن بلاده تعرّضت لضغوط مباشرة وغير مباشرة من الحكومة الأميركية، لكنها لم تستجب لها، مؤكدا أن القضية "لا تستهدف شعب إسرائيل، بل تتعلق بأفعال يُشتبه في أنها ترقى إلى جرائم إبادة تُرتكب بحق المدنيين في غزة".
وأضاف "هذه ليست قضية رمزية أو سياسية، بل تتعلق بمبادئ القانون الدولي والتزاماتنا الأخلاقية والإنسانية".
وكانت جنوب أفريقيا قد رفعت دعوى ضد إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2023، بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، متهمة القوات الإسرائيلية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم بحق الشعب الفلسطيني، خصوصا في سياق الحرب الجارية في قطاع غزة.
وقد أصدرت محكمة العدل الدولية لاحقا أوامر مؤقتة تلزم إسرائيل باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين الفلسطينيين، في قرار وُصف آنذاك بـ"التاريخي"، رغم عدم تطرقه إلى فرض وقف فوري لإطلاق النار.
إعلانوقوبل الموقف الجنوب أفريقي بامتعاض واضح من جانب واشنطن.
ونقلت صحيفة "ديلي فويس" عن مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة "عبّرت عن استيائها" من الخطوة، معتبرة أن تحركات بريتوريا أمام المحكمة الدولية "تُسيء إلى جهود التسوية" وتُستخدم "لأغراض سياسية من قبل جهات معادية لإسرائيل".
غير أن وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا رفضت هذه الاتهامات، وأكدت أن الإجراءات القانونية تستند إلى "أسس قانونية ووقائعية قوية"، مدعومة بتقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية وهيئات أممية.
وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن "التمسك بالقانون الدولي يجب ألا يكون انتقائيا"، مضيفة أن "مواقف بعض القوى العالمية تعكس ازدواجية واضحة في المعايير حين يتعلق الأمر بحقوق الإنسان في فلسطين".
كما أشار الوزير لامولا إلى أن مواقف بلاده تنبع من تجربتها التاريخية في مقاومة الفصل العنصري، وأن واجبها الأخلاقي يدفعها إلى الوقوف إلى جانب الشعوب المضطهدة في أي مكان، على حد تعبيره.
ويبدو أن جنوب أفريقيا ماضية في معركتها القضائية حتى النهاية، رغم التوتر الدبلوماسي المتصاعد مع بعض الشركاء الغربيين.
فقد أعرب الوزير عن استعداد الحكومة لتقديم مزيد من الأدلة والشهادات خلال المرحلة المقبلة من المحاكمة، التي يُتوقع أن تكون طويلة ومعقّدة.