الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وأثره على الاقتصاد الرقمي والتنمية المستدامة
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
استعرضت قمة "عمان للذكاء الاصطناعي" اليوم في ختام أعمالها الذكاء الاصطناعي والتشريعات القانونية والأنظمة والسياسات والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وأثره على الاقتصاد الرقمي والتنمية المستدامة. شارك في القمة – التي نظمتها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركة تعزيز وفيوتشر- أكثر من 200 متخصص في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة من مختلف دول العالم وأكثر من 40 متحدثًا.
خدمات ذكية
قال أحمد عامر قطن مدير تقنية المعلومات في بلدية ظفار: "شاركنا في قمة عمان للذكاء الاصطناعي بورقة عمل عرضنا فيها المواقع التي استخدمنا فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عملنا خطة التحول الرقمي حيث إننا نطمح بالتقدم أكثر على المشروعات التي أُنجزت. حيث إننا قمنا باستخدام الذكاء الاصطناعي في المواسم السياحية في محافظة ظفار، وأبرز التقنيات التي قمنا باستخدامها هي الطائرات بدون طيار (الدرون) حيث استُخدمت في القضاء على البعوض الموسمي في وادي دربات وبعض الأماكن السياحية الأخرى، بحيث يقوم التقنيون في البلدية بتحديد الإحداثيات والمسارات التي تسلكها طائرات الدرون ومن خلال الذكاء الاصطناعي ترش الطائرات المبيدات في المواقع المحددة بمفردها والانتهاء من العمل في وقت قياسي لا يتجاوز ساعة، فتجد الموقع بعد ساعة يكون جاهز لاستقبال الزوار".
وأضاف قطن: "كما استُخدم الذكاء الاصطناعي في تحديد أماكن الحيازات غير القانونية والمخالفة بالأقمار الصناعية وهي طريقة سهلة جدًا للتعرف على الحيازات المخالفة وأنواعها كالأسوار الأسمنتية أو الخشبية، وهذه الاستخدامات مهمة جدًا. كما سنقوم بتدشين منصات الذكاء الاصطناعي التي تم البدء بالمرحلة الأولى منها،ويوجد بها استخدام لحساسات المياه والأودية التي تعطي تنبيهات حول الأنواء المناخية الطارئة ومستويات منسوب المياه.
وأكد قطن أن الموسم السياحي القادم سيشهد تدشين بعض الخدمات الذكية التي من خلالها تستطيع أن تتوقع الأماكن والمواقع المزدحمة وتحديد أوقات ذروة الازدحام المروري، كما أن هذه التقنية ترشد الزوار إلى الأماكن والمواقع السياحية غير المزدحمة وتقوم بتوجيههم إليها.
تحديث وإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي
من جانبه قال أحمد البادي الرئيس التنفيذي التقني في شركة بيانات وهي شركة عمانية ناشئة: "نعمل في مؤسستنا في مجال البنية الأساسية، حيث إن هذه القطاعات مثل قطاعات الاتصالات والخدمات العامة والطاقة تواجه عددا من المشكلات لطريقة التحول الرقمي وتحرير البيانات، حيث إن الأنظمة التي لديها أنظمة قديمة استُعملت على مدار السنوات الماضية وهذا أدى إلى حالة تسمى قواعد البيانات المعزولة عن بعضها البعض، فهي بحاجة إلى تحديث وإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي لأنظمتها، ونعمل الآن على منصة تحليلات متقدمة تقوم بخدمة هذه القطاعات بشكل أفضل. وأضاف البادي لدينا ثلاثة أهداف هي توصيل وإدارة وتوسيع البنية الأساسية في قطاعات الطاقة والاتصالات.
أما الدكتور جاسم حاجي رئيس المجموعة العالمية للذكاء الاصطناعي والمستشار التنفيذي لمركز الشيخ ناصر للبحوث والتطوير للذكاء الصناعي في مملكة البحرين يقول: "يجب البناء على هذه المؤتمرات في عمليات تطبيقية وبحثية، وعلى دول مجلس التعاون الخليجي أخذ خطوات جدية في تطوير بحوث الذكاء الاصطناعي وتطوير تطبيقات الصناعة الخليجية المحلية، ونحن في مملكة البحرين عملنا أكثر من 65 مشروعًا للذكاء الاصطناعي بمهندسين بحرينيين وخريجين من جامعات بحرينية في علوم الحاسوب، كما توجد العديد من التطبيقات المحلية لدينا في قطاع الصناعة والنفط والغاز والألومنيوم، كما أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي استباقية للتنبؤ في الصناعات وغيرها، وتم تقليص فترات البناء والتصنيع في بعض المصانع بسبب الذكاء الاصطناعي والدقة في العمل، كما تم إضافة بعض الذكاء الاصطناعي في العديد من القطاعات المهنية والصحية والاجتماعية والموارد المالية والمصارف وغيرها، وهو ما أدى إلى تقليل وقت العمل والتنبؤ المستقبلي والجودة في العمل".
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: للذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في رواندا
شاركت دولة الإمارات، ممثلة بمجلس الأمن السيبراني، في "القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا" التي عقدت في جمهورية رواندا تحت شعار "الذكاء الاصطناعي والعائد الديموجرافي لأفريقيا: إعادة تصور الفرص الاقتصادية للقوى العاملة في أفريقيا".
وأكد مجلس الأمن السيبراني، خلال مشاركته في القمة، التزام الإمارات بدعم الابتكار والتطور التقني لصناعة مستقبل رقمي مزدهر ومستدام للجميع.
شهدت مشاركة الإمارات التباحث حول أحدث التطورات والابتكارات والتقنيات في مجال الذكاء الاصطناعي، وتبادل المعرفة والخبرات مع مختلف الدول، إلى جانب عرض الفرص الاستثمارية في دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية حيث تمت مناقشة فرص إشراك شركات إماراتية رائدة مثل G42 وCPX في دعم هذه الجهود.
ترأس وفد الدولة في القمة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات وجمعت أكثر من 1000 مشارك من صانعي السياسات ورواد الأعمال والباحثين والمستثمرين من أكثر من 95 دولة إلى جانب أكثر من 100 شركة في مجال الذكاء الاصطناعي بهدف تسريع ابتكارات الذكاء الاصطناعي، ومواءمة السياسات الاستراتيجية لتعزيز قدرات أفريقيا في مجال الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنافسية والنمو الشامل.
شهدت القمة إطلاق مجلس أفريقيا للذكاء الاصطناعي وتضمنت عددًا من الجلسات النقاشية وحلقات العمل، وعرضًا لأكثر من 100 شركة واعدة في مجال الذكاء الاصطناعي في أفريقيا إلى جانب نقاشات حول كيفية تسخير الذكاء الاصطناعي لإيجاد فرص اقتصادية شاملة، وتشجيع الابتكار، وتحسين مهارات القوى العاملة في أفريقيا.
على هامش فعاليات القمة، التقى محمد الكويتي، ديفيد كاناموجير، الرئيس التنفيذي لهيئة الأمن السيبراني الوطنية في جمهورية رواندا وتم بحث التعاون في الأمن السيبراني والتحول الرقمي إلى جانب عدد من المجالات الحيوية شملت حماية البنية التحتية الرقمية، وتبادل المعلومات حول التهديدات السيبرانية، وتطوير آليات الاستجابة للحوادث، إلى جانب بناء الكفاءات والقدرات الوطنية.
وأكد الجانبان، خلال اللقاء، أهمية حماية البيانات ورفع مستويات الأمان السيبراني، خصوصاً مع التوجه المتسارع في رواندا نحو الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مما يتطلب بنية تحتية رقمية موثوقة وآمنة.
وبحث الطرفان تنفيذ الشركات الإمارتية مشاريع مشتركة في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي الآمن، وتحليل البيانات، بما يعزز من جاهزية رواندا الرقمية، ويدعم بناء بيئة تكنولوجية آمنة ومستدامة تخدم الأهداف التنموية لكلا البلدين.
وأكد الدكتور محمد الكويتي أن مشاركة دولة الإمارات في هذه القمة العالمية تأتي إدراكًا منها لضرورة توحيد الجهود الإقليمية والدولية وتعزيز تبادل الخبرات لضمان استجابة أكثر كفاءة للتحديات الحالية والمستقبلية في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وقال إن مشاركة الدولة في هذه الفعاليات تأتي في إطار توجيهات قيادة الدولة الرشيدة ودعمها المستمر للتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية الرقمية، وضمن التعاون المستمر بين الجهات كافة، خاصة في مجال الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي واستمرارًا لريادة الدولة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى ضرورة تفعيل دور التكنولوجيا المتقدمة في التنبؤ بالمخاطر خاصة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، وأهمية تعميق التعاون الدولي لضمان استجابة منسقة لمواجهة التهديدات والأزمات على مختلف المستويات.
كما التقى الدكتور محمد الكويتي معالي باولا إنجابير، وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار، في رواندا وبحثا سبل تعزيز التعاون في عملية تطوير البنية التحتية الرقمية برواندا وتعزيز الابتكار، بما يعكس حرص الجانبين على تبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية تدعم مستقبل التكنولوجيا.
وبحث رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، على هامش فعاليات القمة، مع دورين بوغدان-مارتن، الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات سبل تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى جانب التحضيرات للفعالية المقبلة "الذكاء الاصطناعي من أجل الخير" والمزمع عقدها يوليو المقبل في جنيف.