(CNN)-- تأسست الأونروا من قبل الأمم المتحدة بعد عام من الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، والتي شهدت قيام إسرائيل وتهجير أكثر من 700 ألف فلسطيني من منازلهم في حدث عرفه الفلسطينيون باسم النكبة.

وتقدم الوكالة مجموعة واسعة من المساعدات والخدمات للاجئين الفلسطينيين وأحفادهم. وهي مصدر رئيسي لتوظيف اللاجئين، الذين يشكلون معظم موظفيها البالغ عددهم أكثر من 30 ألف موظف في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ولديها مكاتب تمثيلية في نيويورك وجنيف وبروكسل.

ويتمركز أكثر من 10,000 من موظفيها في قطاع غزة. إن الأونروا فريدة من نوعها من حيث أنها وكالة الأمم المتحدة الوحيدة المخصصة لمجموعة محددة من اللاجئين في مناطق محددة. وفي حين أن هدفها هو دعم اللاجئين الفلسطينيين، إلا أن الأونروا ليس لديها تفويض لإعادة توطينهم، وهو التفويض الذي تتمتع به المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ومع ذلك، فإن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ليس لديها ولاية على اللاجئين الفلسطينيين داخل مناطق عمليات الأونروا. وفي العام الماضي، بلغت ميزانية الوكالة 1.6 مليار دولار، خصص معظمها للتعليم والرعاية الصحية، تليها خدمات أخرى مثل البنية التحتية وتحسين مخيمات اللاجئين.

الأونروا هي منظمة المساعدات الإنسانية الرئيسية في غزة. ويعتمد حوالي مليونين من سكان غزة على الوكالة للحصول على المساعدات، ويستخدم مليون شخص ملاجئ الأونروا للحصول على الغذاء والرعاية الصحية وسط القتال الدائر في القطاع. وقد قامت الوكالة بتزويد سكان غزة بكل شيء بدءًا من الغذاء والرعاية الصحية وحتى التعليم والدعم النفسي على مدى عقود.

وتتولى الأونروا، إلى جانب الهلال الأحمر الفلسطيني، توزيع جميع مساعدات الأمم المتحدة القادمة إلى الأراضي الفلسطينية تقريبًا.

وتمتلك الوكالة 11 مركزًا لتوزيع المواد الغذائية على مليون شخص في غزة. وحذرت الأمم المتحدة من أن التمويل الحالي غير كاف وأن الأونروا قد تنفد أموالها بحلول فبراير.

وقال ليو كانز، رئيس البعثة الفلسطينية لمنظمة أطباء بلا حدود، لشبكة CNN يوم الأحد، إن الوضع قد يتدهور، لأن المساعدات الواردة إلى غزة غير كافية بالفعل.

وقال "(إذا) أوقفت هذه الشاحنات، سيموت الناس من الجوع وبسرعة كبيرة" ومع ذلك، فإن تداعيات وقف الأونروا لعملياتها يمكن الشعور به خارج نطاق غزة.

ويعيش ملايين آخرين من اللاجئين الفلسطينيين في دول مجاورة مثل الأردن وسوريا ولبنان، ويعتمدون على المساعدات التي تقدمها الوكالة.

بالنسبة للفلسطينيين الموجودين على الأرض في غزة، فإن آفاق الحياة بدون الأونروا تبدو قاتمة. وفي أحد ملاجئ مدارس الأونروا في دير البلح، قال سكان غزة إنهم يشعرون بالقلق إزاء المعاناة التي ستحدث إذا تم تعليق مساعدات الأونروا.

وقالت أم محمد الخباز، وهي امرأة فلسطينية في الملجأ، لشبكة CNN الاثنين: "الأونروا هي التي تساعد اللاجئين والنازحين". ماذا بقي للناس إذا أوقفوا المساعدات؟

ووصف علاء خضير، الأستاذ الجامعي، هذه الخطوة بأنها "قرار ظالم تجاه الشعب الفلسطيني". وأضاف خضير: "سيعني هذا المزيد من الجوع والفقر والحرمان، وهو ما يعني الموت في نهاية المطاف".

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأحد، الدول التي علقت تمويلها للأونروا، وحثها على إعادة النظر في قراراتها.ر

وقال: "أناشد بشدة الحكومات التي علقت مساهماتها، على الأقل، لضمان استمرارية عمليات الأونروا"، وأضاف: "يجب تلبية الاحتياجات الماسة للسكان اليائسين الذين يخدمهم (موظفو الأونروا)".ومن غير الواضح ما هي المنظمات التي يمكن أن تحل محل الأونروا إذا اضطرت الوكالة إلى وقف عملياتها.

وقال يوفال شاني، الأستاذ في كلية الحقوق بالجامعة العبرية في القدس، إنه، حتى لو أُجبرت الأونروا على الخروج من غزة، فمن المحتمل أن ترغب إسرائيل في خروج تدريجي لتجنب تفاقم الصدمة الإنسانية على الأرض.

وقال شاني: "السبب وراء عدم قيام إسرائيل طوال السنوات، على الرغم من انتقاداتها العديدة (للأونروا)، بالضغط بقوة من أجل تفكيك الأونروا، بل وفي الواقع تعاونها مع الأونروا في العديد من المناسبات، هو أن الأونروا تقدم الخدمات الإنسانية الأساسية".


 

إسرائيلانفوجرافيكغزةقطاع غزةنشر الثلاثاء، 30 يناير / كانون الثاني 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: انفوجرافيك غزة قطاع غزة الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

الخارجية المصرية: استهداف الاحتلال لعيادة الأونروا خرق فاضح للقانون الدولي

عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرا عاجلا يفيد بأن الخارجية المصرية، قالت إن استهداف الاحتلال عيادة تابعة لأونروا في جباليا يمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

مفوض أونروا: إسرائيل تجاوزت الخطوط الحمراء في غزةالتنسيقية تدين قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي لعيادة تابعة لـ أونروا15 شهيدا إثر غارة للاحتلال استهدفت عيادة أونروا بغزةأونروا: 140 ألف فلسطيني نزحوا من منازلهم بسبب تصعيد القتال في غزة


كما أن مصر تستنكر الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للمنشآت والأطقم التابعة للوكالات والمنظمات الأممية والمنشآت الطبية، ونطالب الأطراف الدولية الفاعلة بالنأي عن سياسة ازدواج المعايير ووضع حد للسلوك الإسرائيلي.

كما أعلن وزارة ال‏صحة في قطاع غزة ان قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 100 شخص وأصابت 130 آخرين خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وبينت ‏صحة غزة أن إسرائيل قتلت منذ 7 أكتوبر 50523 شخصا في القطاع حتى الآن.

وفي وقت سابق؛ شدد رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، من داخل قطاع غزة، أن قوات الاحتلال بقيادة القيادة الجنوبية تواصل توسيع الهجوم في إطار عملية "شجاعة وسيف"، مشيراً إلى أن العملية ستستمر بوتيرة محددة ومتسارعة.

وقال زامير: "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقف تقدمنا هو الإفراج عن رهائننا".

من جانبه، صرح رئيس جهاز الشاباك، رونين بار، وقال إن إسرائيل لن تتراجع في مواجهة الفصائل المسلحة، موضحا أن حماس ستستمر في مواجهة ضغوط شديدة في كل مكان تقوم منه بتنفيذ هجماتها ضد المستوطنيين.

وأضاف بار: "حماس ستدفع الثمن طالما بقي 59 رهينة في قبضتها".

في الوقت ذاته، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن مقاتلي الفرقة 36 يتواجدون في المناطق بين خان يونس ورفح، بينما دخل لواء جفعاتي إلى حي الشَبورة في رفح.

كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إتمام تطويق حي تل السلطان.


 

مقالات مشابهة

  • بتهمة الجريمة المنظمة.. رئيس أولمبياكوس أمام القضاء
  • وزيرة الخارجية البوليڤية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية .. صور
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية
  • المفوض العام لـ"الأونروا": في غزة.. حتى الأنقاض أصبحت هدفا
  • كيان الاحتلال يقتل 100 طفل في اليوم والحصيلة تصل لـ322 شهيد
  • الخارجية المصرية: استهداف الاحتلال لعيادة الأونروا خرق فاضح للقانون الدولي
  • الأمم المتحدة تدرس إغلاق مكتب منظمة غوث اللاجئين بالصحراء المغربية
  • ملك الأردن: تهجير الفلسطينيين يهدد أمن المنطقة بالانزلاق إلى عدم الاستقرار
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • مفوض الأونروا يعلق على مجزرة عيادة الوكالة في جباليا