مكيف الهواء من اهم الاختراعات التي توصلت اليها البشرية فهو جهاز مهم ومستخدم في العالم سواء في الصيف او الشتاء فاصبحت هناك الكثير من الاجهزة التي تعمل لتبريد الجو وتحويل الوضع لتدفئة الجو.

 اختراع الجهاز مر عليه سنوات طويلة وشكله اختلف كليا عن بداية ظهوره حتى الآن وتبرز "البوابة نيوز" تاريخ اختراعه ومراحل تطويره.

 اخترع التكييف لاول مرة عام ١٩٠٢ من قبل المخترع ويليس كاريير وهو مهندس امريكي قام باختراع اول جهاز  باستخدام فكرة الماء المتبخر لتبريد مساحة كبيرة.

ولكن قبل اختراع المهندس كاريير بالاف السنين توصل المصريين القدماء لنفس الفكرة كعادتهم فانهم سابقين لكل شىء وكان لديهم تطور هائل فهم اول من انشاوا فكرة استخدام المياه لتبريد الاماكن وخفض درجة حرارة المنازل عن طريق تعليق الحصائر الرطبة على مداخل وجدران المكان فأدى الماء المتبخر من الحصائر الرطبة إلى تقليل درجة حرارة الهواء الداخلي وإضافة الرطوبة المنعشة للهواء الصحراوي الجاف وبعد فترة من اختراع المصري القديم قام الرومان بتطوير الفكرة لنظام مكيف هواء بدائي باستخدام قنوات مائية شهيرة لتعميم الماءالعذب باستخدام انابيب داخلية وهي طريق أدت لانخفاض كبير في درجة حرارة الهواء داخل المكان التي اقاموا به التجربة.

وفي عام ١٧٥٨ بدأت تجارب جديدة لتطوير مكيف الهواء الحديث وبدأ المخترع الامريكي بنجامين فرانكلين، ثم في عام ١٨٢٠ قام مخترع بريطاني مايكل فاراداي بتجربة تبريد الغازات، وفي عان ١٨٥١ قام طبيب بامريكا باستخدام آلك غوري الهواء المضغوط على مرضى الحمى الصفراء لإبقائهم هادئين وكانت تقوم الآلة بانشاء نظام تبريد مقترح وحصل على براءة اختراع واعتبرت آلته اول اختراع سهل التبريد الميكانيكي واول اختراع يشبه مكيف الهواء، وتوقف التطور حتى عام ١٩٠٢ حتى بدأ المخترع ويليس كاريير بمهمته بإنشاء نظام لمعالجة الهواء وبحلول عان ١٩٠٣ كان قد صمم نظام ساهم في تغيير قواعد آلة تبريد الهواء.

تواجد مكيف الهواء في المصانع والمطاحن لسنوات طويلة بعد اختراع طوال القرن العشرين ولم يكن يتواجد بالمنازل حتى تام ١٩١٤ بعدما تعاقد المليونير مينا بوليس مع شركة كاريير لتثبيت المكيف في قصره ثم في عام ١٩٢٥ استخدم المكيف في افتتاح مسرح كبير ومغلق ونجح الامر بقوة فانتشر في دور السينما واماكن العمل التي كان يعاني الموظفين فيها من ارتفاع درجات الحرارة، ولكن توقفت صناعة المكيف خلال الحرب العالمية الثانية ومع حلول الخمسينات عادة صناعته من جديد، حتى عام ١٩٦٥ اصبحت ١٠٪؜ من المنازل الامريكية تمتلك وحدات مكيف الهواء.

ولكن مع حلول عام ٢٠٠٧ اصبح ٨٦٪؜ من المنازل لديها مكيف هواء ولكن كانت النسبة ترتفع خلال هذه السنوات بمعدل بطىء، وفي الوقت الحالي اصبحت المكيفات منتشرة عالميا بالمنازل والمحلات واماكن العمل وتختلف انواعها واشكالها وبفضلها اصبح الناس قادرون على الانتشار والتنقل والسفر والعيش والتواجد في اماكن كان يصعب التواجد فيها من قبل بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

88C2ECB8-ED94-4D6E-93FF-508755CE8933 AF05B883-1050-488F-9CF3-68E5E78084AD

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مكيف الهواء المصريين القدماء مکیف الهواء

إقرأ أيضاً:

دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!

معتصم الحارث الضوّي

4 أبريل 2025

نشر البروفيسور أحمد إبراهيم أبو شوك مقالة على صحيفة سودانايل الإلكترونية بتاريخ 2 أبريل 2025 بعنوان "أنقذوا دار الوثائق القوميَّة السُّودانيَّة قبل فوات الأوان" جاء فيها ((...أوَّلها، علمت من مصادر مختلفة بأنَّ اللِّواء عادل عبد الرَّحمن درنكي، الأمين العامُّ لدار الوثائق القوميَّة، قد زار الدَّار في يومي الخميس والسَّبت الموافقين 27 و 28 مارس 2025، وأفاد بأنَّ مستودعات الوثائق بالدَّار لم تتعرَّض للحريق أو التَّدمير أو النَّهب؛ لكنَّ مبانيها الخارجيَّة تأثَّرت بالأعيرة النَّاريَّة العشوائيَّة الَّتي أصابتها، وبعض الكتب والأوراق المودعة بالصَّالات الملحقة مبعثرةً، كما تعرَّض مكتب العلاقات العامَّة وبعض المكتب الإداريَّة للتَّدمير والنَّهب.))

تذكرتُ حينها جزئية من مقالة كتبتُها في 19 أبريل 2017 ((أجرت قناة الجزيرة لقاء بعنوان "دار الوثائق السودانية تواجه تحدي المعالجات الإلكترونية" نشرتَهُ على موقعها على اليوتيوب بتاريخ 7 مايو 2016.
الرابط https://www.youtube.com/watch?v=h03SKEGmTtw
قالت فيه السيدة نجوى محمود، مديرة إدارة التقنية بدار الوثائق "ما عندي أجهزة عشان أنا أحوّل بيها الشغل ده من المايكروفيلم والمايكروفِش لشكل إلكتروني"، وأضافت "يعني احنا لسه عندنا 30 مليون وثيقة مدخلين منها 1669".))

الخبر الذي نقله بروف أبو شوك أسعدني للغاية، خاصة وأنني توقعتُ؛ ليس من باب التشاؤم وإنما بسبب جرائم مماثلة، أن يلجأ الدعم السريع إلى تدمير المحتويات كما عاث تخريبا في مؤسسات ثقافية أخرى، مثالا مركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية بالجامعة الأهلية، ومتحف التاريخ الطبيعي، والمتحف القومي، ومتحف الهيئة القضائية، والمتحف العسكري.

بما أن محتويات دار الوثائق سليمة إلا اللمم، فإن ذلك يفرض تطبيق حلول عاجلة لاستباق أي كارثة لا سمح الله، والعاقل من اتعظ بما وقع من تجارب مريرة، ولم يكتفِ بافتراض أن الأسوأ لن يحدث، فذاك تفكير رغبوي يجمع السذاجة والغباء.

مقترحات عملية عاجلة
1. إن لم تُوجد بالفعل، تركيب كاميرات مراقبة داخل المبنى لمتابعة حركة القرّاء والتأكد من التزامهم بقواعد الاطلاع، وعلى رأسها عدم سرقة الوثائق. هذه نقطة فائقة الأهمية فقد حدثت وقائع مؤسفة من هذا القبيل إبّان حكومة حمدوك التي أعقبت انتفاضة ديسمبر المجيدة.
2. تفتيش الحقائب عند الدخول والخروج لذات السبب أعلاه.
3. تعزيز الحراسة الأمنية للمبنى.
4. لأسباب التأمين والصحة والسلامة، عدم السماح بتناول الأطعمة والمشروبات والتدخين في قاعات الاطلاع، وإنما في المنطقة المخصصة للكافيتريا فقط- إن وُجدت.
5. إن لم يُوجد، تركيب نظام متطور للإنذار ضد الحرائق وغيرها من العوامل التي تُتلف الوثائق.
6. يُسمح للقراء بالاطلاع على نسخ مُصوّرة فقط من الوثائق والمستندات، ويُمنع أي شخص من الاطلاع على الوثائق الأصلية إلا خمس فئات: المدير العام ورؤساء الأقسام بحكم وظائفهم، وموظفو الدار الذي تتطلب مهام أعمالهم ذلك، والقائمون على ترميم الوثائق، والمشرفون على تصوير الوثائق لأغراض الأرشفة، وفئة المتطوعين –الشرح أدناه- أثناء مرحلة المسح الضوئي حصريا.
7. فحص الوثائق الموجودة في الدار لتصنيف الوثائق حسب حالتها الفيزيائية، وتحديد الوثائق المهترئة واستنساخها على جناح السرعة، علاوة على اتخاذ إجراءات عاجلة لترميمها.
8. لتجني الدار ريعا يساعد في إدارة شؤونها، فإنها تتقاضى رسوما رمزية من القرّاء الذين يرغبون بالحصول على نسخ يحتفظون بها من الوثائق والمستندات.
9. يتصل بالنقطة أعلاه اقتراح بإنشاء موقع إلكتروني –بإمكانيات تأمينية ممتازة- تُرفع عليه تدريجيا نُبذ عن الوثائق وتعريف برموز تبويبها مما يُسهل طلبها إلكترونيا.
10. ضرورة المسح الضوئي، على جناح السرعة، لكافة المحتويات في دار الوثائق، وتخزينها في سيرفرات فائقة التأمين داخل وخارج البلاد، وأن يجري ذلك بالتزامن مع عمليات الترميم والحفظ الأرشيفي المنهجي على أحدث الطرق المستخدمة عالميا.
11. الاستعانة بالمتطوعين الموثوقين لإجراء عمليات المسح الضوئي، ولا أشكُ للحظة أن الكثيرين سيبادرون للمساهمة في هذا العمل الوطني الجليل، خاصة وأن عدد الوثائق مذهل (30 مليون وثيقة تقريبا).

إن الدعوة للمسح الضوئي العاجل، كما لا يخفى على القارئ الكريم، تخدم غايتين رئيستين:

أ. حفظ كل الوثائق والمستندات إلكترونيا بأسرع ما يمكن بما يحول دون فقدانها، خاصة وأن السواد الأعظم من الوثائق ما زالت ورقية وبالتالي مُعرّضة للتلف والسرقة، علاوة على أن عدد الوثائق هائل، ولا أظن الوضع قد تحسن كثيرا منذ إجراء المقابلة مع السيدة/ نجوى محمود قبل ثمانية سنوات تقريبا.

ب. تلبية الحاجة العاجلة للباحثين والقرّاء، إلكترونيا وأرضيا، ريثما تنتهي عمليات الترميم والحفظ الأرشيفي المنهجي، والتي ستستغرق بطبيعة الحال زمنا طويلا بسبب البطء البيروقراطي ذو الصلة بالتعاون مع المؤسسات دولية والإقليمية.

ن دار الوثائق ثروة وطنية يجب المحافظة عليها، وليست المطالبة بتنفيذ إجراء عاجلة تحفظها وتحميها ضربا من الترف الفكري كما قد يعتقد البعض، فأمة لا تحفظ تاريخها لن تفهم حاضرها، والمؤكد حينها أنها لن تجيد صوغ مستقبلها.

هذه دعوة مفتوحة، بل نداء ورجاء، إلى من يهمه الأمر؛ من كُتّاب وأكاديميين.. إلخ أن يكتبوا ليصبح الأمر قضية عامة يحتضنها المجتمع، وإلى وزارة الثقافة والإعلام لاتخاذ إجراءات حاسمة تُشفي الغليل!

ما بعد الختام: نحتفل بعد يومين بالذكرى الأربعين لانتفاضة أبريل 1985. ترى، هل نحمل من الصدق ما يكفي لنعترف أننا فشلنا؟!

moutassim.elharith@gmail.com  

مقالات مشابهة

  • دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!
  • تعريفات ترامب الجمركية... ما هي؟ وكيف تعمل؟ وكيف تؤثر علينا؟
  • قد حبة الرز .. اختراع أصغر جهاز تنظيم ضربات القلب في العالم
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • مُفاجأة.. غوغل تعتزم اختراع شاحن لاسلكي عبر شاشة الهاتف
  • 4 جرائم تنتشر في الأعياد.. تعرف عليها وكيف تصدى القانون لمرتكبيها
  • تاريخ من نار.. تعرف على نتائج مواجهات الزمالك مع فرق جنوب افريقيا
  • المياه والدفاع... ولكن ليس الرصاص: الاتحاد الأوروبي يعيد تخصيص الأموال الإقليمية
  • لويس: تخصيص منح لتوفيق أوضاع الصناعة المنتجة لأجهزة التكييف والتبريد المستنفذة لطبقة الأوزون
  • عيد الفطر في مصر عبر العصور.. منذ الفتح الإسلامي حتى اليوم