خبير سياسي نيوزيلندي ينتقد انضمام بلاده للتحالف الأمريكي في البحر الأحمر
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
الجديد برس:
قال البروفيسور روبرت جي باتمان، الباحث والخبير في السياسة الدولية بجامعة أوتاجو في نيوزيلندا، إن الإعلان المفاجئ من قبل حكومة بلاده بشأن إرسال فريق من قوات الدفاع المكون من ستة أفراد إلى الشرق الأوسط يهدد بتقويض ادعاء نيوزيلندا السابق بأنها تنتهج سياسة خارجية مستقلة ومبدئية.
وأشار البروفيسور روبرت باتمان إلى أن المشاركة المتزايدة لنيوزيلندا في التصعيد الأخير في البحر الأحمر تتناقض مع موقفها المنادي لوقف إطلاق النار في غزة.
وقال روبرت جي باتمان، وهو أستاذ العلاقات الدولية في قسم السياسة بجامعة أوتاجو في دنيدن، نيوزيلندا، في مقال نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، إن “إصرار نيوزيلندا على أن دعمها المتزايد للأمن البحري في البحر الأحمر، لا علاقة له بالحملة العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في غزة أمر لا يصدق”.
وأضاف بأن إرسال فريق قوات الدفاع النيوزيلندية إلى البحر الأحمر يشير إلى وجود مخاوف انتقائية بشأن الحفاظ على القانون الدولي.
واستفسر باتمان قائلاً: إذا كانت نيوزيلندا رعت قراراً للأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة، فلماذا تدعم الولايات المتحدة في حربها ضد الحوثيين؟ وأشار إلى أن هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر تعد جزءاً من تداعيات الفشل الدولي المستمر في وقف الصراع في غزة.
وأضاف أن نشر قوات الدفاع النيوزيلندية يمكن تفسيره على أنه يعكس تحولاً في موقف نيوزيلندا لتؤيد بشكل كامل الدعم الأمريكي لـ”إسرائيل” ويخلط بين تصاعد الأحداث في البحر الأحمر والسبب الرئيسي للصراع المستمر في غزة.
وأكد باتمان أن نشر قوات الدفاع النيوزيلندية، التي طلبتها الولايات المتحدة، لا يتماشى بشكل مريح مع الدبلوماسية التي تتبعها نيوزيلندا تجاه الصراع في غزة، ولفت الانتباه إلى أن نيوزيلندا صوتت لصالح هدنة إنسانية فورية في غزة بالجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 أكتوبر، كما شاركت في رعاية قرار في 13 ديسمبر يطالب بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.
ويركز الخبير في السياسة الدولية على التناقض بين دعم نيوزيلندا للأمن البحري في البحر الأحمر وموقفها الداعي إلى وقف إطلاق النار في غزة. كما يثير أيضاً تساؤلات حول دعم نيوزيلندا للولايات المتحدة في الحرب ضد الحوثيين في اليمن.
وبحسب باتمان، فإنه وعلى الرغم من الخلاف بين نيوزيلندا والولايات المتحدة بشأن ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، إلا أن حكومة لوكسون مستعدة الآن للمساهمة في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة ضد الحوثيين في البحر الأحمر، وهي نفسها الولايات المتحدة التي عارضت بنجاح وقف إطلاق النار في غزة الذي دعمته نيوزيلندا.
وانتقد الخبير النيوزيلندي، بشكل ضمني، تبعية واشنطن لسياسة الدعم غير المشروط لحرب الإبادة التي تشنها “إسرائيل” على قطاع غزة، دون أخذ في الاعتبار توسع رقعة الحرب بسبب ذلك، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت واعية منذ البداية بأن دعمها غير المشروط لسياسة نتنياهو، التي تتمثل في “الانتقام العظيم”، يشكل خطراً حقيقياً يتمثل في تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.
وأضاف باتمان أنه على الرغم من ذلك، استمرت إدارة بايدن في تقديم الدعم العسكري لحكومة نتنياهو في محاولتها للقضاء على حماس، واستخدمت حق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لضمان استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي الضخم على غزة، مشيراً إلى أنه رغم مقتل أكثر من 25 ألف فلسطيني، 70٪ منهم من النساء والأطفال وفقاً للتقارير، في العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، لم يتغير هذا الموقف.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار فی غزة الولایات المتحدة فی البحر الأحمر قوات الدفاع إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبير: تفاؤل باستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة بوساطة مصرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعرب الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، عن تفاؤله بشأن استئناف المفاوضات حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي دخل الحرب لتحقيق أهداف سياسية داخلية، أبرزها تعزيز موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو داخل حكومته والكنيست.
وأشار شعث، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن نتنياهو كان يهدف من التصعيد العسكري إلى تمرير الموازنة العامة وضمان دعم الأحزاب اليمينية المتطرفة مثل "بن غفير"، إضافة إلى تقليل نفوذ حماس في المشهد الإداري بغزة عبر استهداف القادة الإداريين وليس فقط العسكريين.
وفيما يتعلق بعودة المفاوضات، أوضح شعث أن إسرائيل ستعود للاتفاق ولكن بشروط جديدة تضمن عدم ظهور نتنياهو بموقف الضعيف أمام الرأي العام الإسرائيلي، مشددًا على أن الوسيط المصري يلعب دورًا رئيسيًا في تحريك الملف التفاوضي، نظرًا لمكانته الإقليمية وقدرته على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وفي سياق متصل، لفت شعث إلى أن هناك توقعات بحدوث هدنة إنسانية قصيرة خلال أيام عيد الفطر، قد تُمهد لاحقًا لاتفاق وقف إطلاق نار طويل الأمد يشمل تبادل الأسرى وتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.