معرض الكتاب.. مبدعان قطري وعمانية يستعرضان مستوى الأدب في بلادهما
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
كتب- محمد شاكر
تصوير- محمود بكار
استضافت القاعة الدولية "ضيف الشرف" في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ55، ضمن محور "مبدعون وجوائز" الكاتب والروائي القطري الدكتور أحمد عبد الملك، والكاتبة والروائية العمانية جوخة الحارثي، في لقاء حواري أداره الإعلامي خالد منصور.
وقال الدكتور أحمد عبد الملك عن المشهد السردي في قطر، الذي قام برصده في كتابه "الرواية القطرية: قراءة في الاتجاهات": لقد ناقش الكتاب بااتفصيل طبيعة الرواية القطرية منذ بدايتها ووصولاً إلى 192 رواية قطرية، وذلك منذ بدايتها في مطلع التسعينيات من القرن الماضي.
وأشار "عبدالملك" إلى أنه أثناء رصده للسرد في قطر، وجد الكثيرون يكتبون الرواية دون الاهتمام بخصائص السرد. وأوضح أن السرد يُعتبر بناءً هندسيًا يعتمد على الحبكة الروائية وتطوير الشخصيات والأحداث، ولهذا السبب كتب كتابًا بعنوان "كيف تكتب الرواية"، حاول من خلاله تقديم تلخيص شامل لعملية كتابة الرواية، خاصة بالنسبة لفئة الشباب.
وأضاف: من خلال قراءتي للمشهد السردي في قطر، وجدت أن العديد من الأعمال الروائية تركزت على قضية التحول الاجتماعي ورصد حالات الزواج والطلاق، لذا، أدعو إلى تهذيب الحكاية لتصبح رواية، وأشير إلى أن المشهد الحالي في جائزة كتارا، بدون شك، شجع العديد من الكتَّاب على تطوير أنفسهم، وأتذكر حالة روائية كتبت الرواية وتم اعتمادها من قبل جائزة كتارا، حتى أنتجت عملاً روائيًا رائعًا.
وتابع عبدالملك: فيما يتعلق بالمشهد الأدبي في قطر، يظل غائمًا حتى الآن بسبب عدم وجود حركة أدبية قوية في البلاد، وأعتقد أن هاتف المحمول هو الأفة التي تؤثر على المجتمع العربي اليوم، خاصة مع امتلاك الأطفال للهواتف النقالة، وأن المشهد لا يزال في حاجة إلى جهود جادة.
وأكمل حديثه حول أعماله الروائية قائلاً: أحيانًا أجد نفسي أطفو بين السطور كثيرًا، وهذا يعود إلى خبرتي الشاملة بصفتي رقيبًا وأكاديميًا وناقدًا، وأعمل على مراقبة ما أكتب، وفي البداية وضعت قوانين لنفسي، منها توصيف كل شخصية في رواياتي في صفحة أو صفحتين. وبعد فترة من الكتابة، أجد الشخصيات هي التي تتحرك.
وأضاف: نظرًا لتأثري بالمدرسة الرومانسية نتيجة لنشأتي، يظهر الطابع الرومانسي كسمة أساسية في رواياتي، وأدرك تمامًا أن دوري كرقيب قد يحول دون تدخلي في النص، ولكني أميل إلى التركيز على الرواية الرومانسية في إبداعي.
من جانبها، تناولت "جوخة الحارثي" موضوع صورة المرأة في الأدب والشعر العذري في التراث الشعري، مشيرة إلى بعض أعمالها البحثية والروائية. وأوضحت "الحارثي" أن المرأة تحتل مكانة بارزة في المشهد الثقافي، حيث رأت أن تاريخ عمان يشهد على تحقيق النساء لإنجازات عديدة، سواء كن قائدات في الحروب أو كن مساهمات في تهدئة الصراعات بين القبائل. وشددت على أن التاريخ العماني يضم العديد من النساء اللاتي ساهمن في صنع التاريخ.
وتحدثت عن موضوع الجسد في التراث العذري، الذي استعرضته في دراستها، حيث أشارت إلى أهمية تلك الرموز في المشهد الشعري. ورغم أنها لم تكن مهتمة في دراستها بحضور الحبيبة كرمز جسدي، إلا أنها أكدت على أن مفهوم الحب العذري يظهر بشكل قوي في المشهد الشعري، مثل قصة ليلى والمجنون حيث يظل المجنون مخلصًا لحبه حتى بعد أن ذهبت ليلي مع والدها لأداء فريضة الحج.
واختتمت بالحديث عن ترجمتها للأشعار القديمة إلى اللغة الإنجليزية، مشيرة إلى صعوبة هذه المهمة، خاصة عند التعامل مع الأشعار القديمة التي تحمل معاني عميقة.
وأشارت إلى أن بعض الأبيات الشعرية الرائعة قد تفتقر إلى الترجمة الدقيقة والتي تعكس معاني وأهداف الشاعر.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: كأس الأمم الإفريقية معرض القاهرة الدولي للكتاب أسعار الذهب الطقس مخالفات البناء سعر الدولار انقطاع الكهرباء فانتازي الحرب في السودان طوفان الأقصى سعر الفائدة رمضان 2024 مسلسلات رمضان 2024 معرض الكتاب جوخة الحارثي أحمد عبد الملك خالد منصور طوفان الأقصى المزيد فی قطر
إقرأ أيضاً:
ليس أمام حماس سوى الانسحاب من المشهد
آخر تحديث: 27 مارس 2025 - 11:27 صبقلم: فاروق يوسف ولا تزال حركة حماس مصرة على الاستمرار في حكم غزة. ألم تفشل التجربة الثورية بعد ما يقارب العشرين سنة من الانفصال؟ لست في صدد الحديث عن سلطة رام الله وخيباتها وتعثرها، بل وفشلها. ذلك موضوع آخر لا يقل وجعا. ولكن غزة بعد كل الذي انتهت إليه وانتهى إليه أهلها تستحق أن تُعالج بطريقة مختلفة. يليق بها أن يتخذ أبناؤها موقفا من العشرين سنة الماضية التي لا يمكن إلقاء تبعاتها كلها على العدو الإسرائيلي. إسرائيل ليست خصما شريفا، بل هي عدو، شعاره قتل الفلسطينيين أينما وُجدوا ومتى تسمح له الفرصة بالقيام بذلك. غزة محاصرة ومن غير أمل. كانت حماس مجرد حجة. ذلك صحيح. ولكن ما حدث في السابع من أكتوبر 2023 قلب الموازين كلها لصالح العدوّ. ذلك ما كان ينتظره قياسا لما قام به فيما بعد. أما موقف العالم فقد ارتبط بالموقف الإسرائيلي. لذلك فإن حرب الإبادة التي تعرض لها أهل غزة لم يعتبرها أحد جريمة ضد الإنسانية. تداعيات حرب غزة غيّرت كل المعايير والمقاييس القديمة. فما كان مقبولا إلى حد ما وبنسب مختلفة حسب طريقة التعامل معه صار لا يتطابق مع ما يقبله العقل السليم على أساس الجدل. أهل غزة محاصرون اليوم بطريقة أشد عنفا من الحصار الإسرائيلي القديم. أولا هناك جريمة يجب أن تستمر ليُقتل المزيد منهم بعد أن فقدوا كل أسباب الحياة الكريمة، وثانيا هناك قوى إقليمية ودولية صارت تدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مشروعه الهادف إلى ترحيل أهل غزة والبحث من جديد في مستقبلها خارج إطار هويتها الفلسطينية والعربية. وإذا ما كانت إسرائيل قد تمددت على أراض سورية مستغلة ما جرى هناك من انقلاب جذري فإن ما هو أقرب إلى الواقع منه إلى التكهن أن تفكر إسرائيل بضم غزة، لكن بعد أن تُفرغها الولايات المتحدة من سكانها. أما ريفييرا ترامب فهي مجرد كلام لا قيمة له. لا أعتقد أن ذلك كله غائب عن العقل السياسي لحركة حماس التي صار قادتها يغيبون تدريجيا بفعل التصفيات. وهو ما يعني أن لا أحد يمكن أن يضمن لأولئك القادة حياتهم. كان هناك دائما حديث مراوغ عن الضمانات. ولكن مَا هي الجهة التي يمكنها أن تقدم تلك الضمانات وتؤكدها واقعيا في ظل إصرار إسرائيل على الانتقام؟ التفكير في الولايات المتحدة هو مزحة سخيفة. لا تقدر الولايات المتحدة على القيام بذلك، بل إنها لا تريد أصلا سوى أن تزيد من حجم تأييدها لنهج بنيامين نتنياهو في الانتقام. نسمع بين حين وآخر عن مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع حركة حماس ولكن لا أحد في إمكانه التكهن بموضوع تلك المفاوضات. ليست سلامة قادة حماس واحدة من مفردات التفاوض. منطقيا وبعد كل ما جرى فإن حماس أثبتت أنها لم تعد مؤهلة للبحث في خيارات ما بعد الحرب. كانت طرفا في حرب، هدمت غزة وقتلت وشردت أهلها لكنها واقعيا لن تكون كذلك اليوم وغدا. خارج السياسة الفلسطينية بكل مطباتها ودسائسها وتعارضاتها واختلاف توجهاتها هناك ما يمكن أن يشكل بعدا إنسانيا يتعلق بمصير الفلسطينيين وأهل غزة في مقدمتهم. من المؤكد أن سلامة قياديي حركة حماس ليست أهم من سلامة شعب غزة وقد صارت القضية الفلسطينية بين قوسين بعد أن تحولت إلى مجرد إجراء إيراني يقع على هامش المشروع التوسعي الذي بدأ انهياره في غزة ولبنان وسوريا. سيكون من الصعب أن يستمر منطق حماس القديم من غير مراجعة. ستكون تلك جريمة مضافة. ربما لا أحد يرغب في الحديث عن الجريمة الأصلية بسبب الخوف من الاعتراف بحقيقة ما جرى ولكن الزمن لا يسمح بذلك. ذلك زمن ساهمت حركة حماس في صناعته. وهو ما لا يمكن إنكاره. ترفض حركة حماس أن تكون من الماضي. وهو ماض مؤلم وفجائعي بالنسبة إلى أهل غزة. أيّ استعادة للسنوات التي حكمت فيها حركة حماس غزة هي ليست لصالحها. بل تشكل إدانة للحركة كونها أولا عزلت غزة عن فلسطين وثانيا أفرغت القضية الفلسطينية من محتواها النضالي العربي وسلمتها لإيران مستظلة بشعار المقاومة الإسلامية. قبل أن يتم السماح للعدو الإسرائيلي بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في حق أهل غزة كانت هناك جريمة تحوّل أهل غزة بموجبها إلى بضاعة إيرانية.