كرّمت منظمة الصحة العالمية، أمس، في مقرها الرئيس في مدينة جنيف السويسرية، الهيئة العامة للغذاء والدواء بمناسبة حصولها على شهادة الاعتراف بخلو المنتجات الغذائية في المملكة من الدهون المتحولة الاصطناعية، وذلك ضمن أول خمس دول في العالم إلى جانب (مملكة الدنمارك، جمهورية ليتوانيا، جمهورية بولندا، مملكة تايلند).

وقدّم معالي الرئيس التنفيذي للهيئة الأستاذ الدكتور هشام بن سعد الجضعي، خلال حفل التكريم، الشكر لمنظمة الصحة العالمية على جهودها في تعزيز الصحة العامة، وإطلاق مستهدفات من شأنها الإسهام في الحد من الإصابة بالأمراض المزمنة، مشيرًا إلى أنه انطلاقاً من رؤية المملكة 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي الذي يهدف إلى رفع متوسط عمر الإنسان في المملكة وهو يتمتع بصحة وعافية، ليحظى بحياة عامرة وصحية، فقد عملت "الهيئة" على وضع إستراتيجيتها للغذاء الصحي والتغذية في عام 2017م، والتي هدفت إلى تعزيز النمط التغذوي الصحي للمجتمع، وتحسين القيمة التغذوية للمنتجات الغذائية، وذلك من خلال وضع سياسات لخفض محتوى المنتجات الغذائية من الملح والسكر والدهون، ومن أبرزها الإفصاح عن السعرات الحرارية في المنشآت الغذائية التي تقدم الطعام للمستهلك خارج المنزل، ومنع استخدام الزيوت المهدرجة جزئيًا في الصناعات الغذائية، والتي تعد المصدر الرئيس للدهون المتحولة الاصطناعية، وذلك في الأول من يناير لعام 2020م.

وأوضح معاليه أن المملكة حرصت على وضع منظومة متكاملة من السياسات والمبادرات وتنفيذها بهدف تحسين النمط التغذوي، وتشجيع المستهلك في اختيار منتجات غذائية أكثر صحية من خلال إشراك أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص، حيث أن الوفيات الناتجة عن استهلاك الدهون المتحولة الاصطناعية حول العالم تقدر بحوالي 500 ألف حالة وفاة سنوياً، كما أنها تعدّ من أحد المسببات الرئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأشار إلى أن "الهيئة" قامت باتخاذ خطوات إلزامية واسترشادية للحد من استهلاك الدهون المتحولة منذ عام 2015 م، حيث تم وضع حد أعلى للدهون المتحولة في منتجات الزيوت والسمنة لا يتجاوز (2 %) و(5 %) في المنتجات الغذائية الأخرى وصولًا إلى منع استخدام الزيوت المهدرجة جزئيًا المصدر الرئيس للدهون المتحولة الاصطناعية في عام 2020م، مما أسهم في تعزيز صحة الفرد، وتقليل العبء الاقتصادي الناجم عن الأمراض التي تسببها هذه الدهون، وتسويق المنتجات الغذائية التي تصنع في المملكة دوليًا كونها تتميز بخلوها من الدهون المتحولة الاصطناعية، وفي الجانب العلمي تم تطوير مختبرات "الهيئة" للتحقق من خلو المنتجات الغذائية من الدهون المتحولة الاصطناعية.

ونظرًا لتميز إجراءات المملكة في تطبيق أنظمة القضاء على الدهون المتحولة الاصطناعية، تم تعيين المملكة ممثلةً بمدير إدارة الغذاء الصحي بالـ"الهيئة" فيصل بن فهد بن سنيد رئيسًا للفريق الدولي الاستشاري للقضاء على الدهون المتحولة الاصطناعية، إذ يعمل الفريق على تقييم طلبات الدول الأعضاء للحصول على شهادة اعتراف من منظمة الصحة العالمية بخلو المنتجات الغذائية في تلك الدول من الدهون المتحولة الاصطناعية.

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمية من الدهون المتحولة الاصطناعیة المنتجات الغذائیة الصحة العالمیة

إقرأ أيضاً:

«الصحة العالمية»: استهداف المنشآت الصحية في غزة انتهاك للقانون الدولي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت الدكتورة مارجريت هاريس، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة تتواصل بشكل مستمر مع الأطراف المعنية في النزاع بغزة بهدف حماية المنشآت الصحية وتجنب استهدافها، مشيرة إلى أنه يتم تقديم إحداثيات لهذه المنشآت لتجنب القصف، ومع ذلك، استمرت الهجمات على المستشفيات الكبرى في قطاع غزة مثل مستشفى الشفاء، مجمع ناصر الطبي، مستشفى غزة الأوروبي، والمستشفى المعمداني، مما يشير إلى استهداف متعمد لهذه المنشآت الحيوية.

وأوضحت هاريس، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن استهداف المنشآت الصحية يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مشيرة إلى أن الجهود الإنسانية، بما في ذلك الجهود الطبية، تعطلت بسبب القصف المستمر، مما أدى إلى توقف العديد من المستشفيات عن تقديم الخدمات الصحية، مؤكدة أن المرضى والطواقم الطبية لم يحصلوا على الحماية اللازمة، مشيرة إلى الشكوك في بعض الحجج التي تقدمها إسرائيل لاستهداف هذه المرافق.

وفيما يتعلق بالمشاكل الصحية المستقبلية، نبهت هاريس إلى أن هناك منعًا لوصول المياه النظيفة إلى مناطق واسعة من غزة، وهو ما يفاقم الأزمة الصحية، مشيرة إلى أن هناك مخاوف من تفشي أمراض مثل شلل الأطفال، حيث كان من المفترض توفير اللقاحات خلال توقف إطلاق النار، لكن هذه الجهود تعطلت بسبب انتهاك الهدنة، كما تحدثت عن تفشي الأمراض المعوية والرئوية نتيجة لسوء التغذية وقلة الإمدادات الطبية.

وشددت هاريس على أن الوضع الصحي في غزة قد يزداد سوءًا إذا استمر القصف والقيود على الإمدادات الإنسانية، مشيرة إلى أن الآلاف من الأطفال يعانون من الأمراض في ظل نقص حاد في الرعاية الصحية.

وفي الختام، طالبت المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عاجلة لتوفير الدعم الطبي والإنساني الضروري لسكان غزة، مؤكدة أن الجهود الإنسانية لا يمكن أن تحقق أهدافها دون وقف إطلاق النار وحماية المنشآت الصحية.

مقالات مشابهة

  • الصحة العالمية: استهداف المنشآت الطبية في غزة انتهاك للقانون الدولي
  • «الصحة العالمية»: استهداف المنشآت الصحية في غزة انتهاك للقانون الدولي
  • «الصحة العالمية»: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • الصحة العالمية تحذّر من تصاعد وفيات الكوليرا في العالم
  • الصحة العالمية: ارتفاع وفيات وإصابات الكوليرا في 2024 بنسبة 50%
  • الصحة العالمية: حل وكالة التنمية الأمريكية يؤثر على 50 دولة
  • الفلاحة/الأسمدة/قطاع السيارات/المنتجات الغذائية/ “ضرائب ترامب” تستنفر المصدرين المغاربة و اجتماع مرتقب مع الحكومة
  • جلسة معايدة جمعت الرئيس أحمد الشرع مع إدارة الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية
  • هل نحتاج كل هذا البروتين المضاف إلى المنتجات الغذائية؟
  • الصحة العالمية تكشف عن عجز في ميزانيتها