مركز أبوظبي الدولي للتحكيم يُباشر أعماله مطلع فبراير المقبل
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
أبوظبي-الوطن:
أعلنت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي عن بدء مركز أبوظبي الدولي للتحكيم (arbitrateAD)، بتقديم خدمات التحكيم لمجتمع الأعمال المحلي والدولي اعتباراً من بعد غد “الخميس” الموافق لـ 1 فبراير المقبل، وذلك تماشياً مع التزام الغرفة بتعزيز مكانة أبوظبي كوجهة عالمية رائدة وموثوقة في مجال التحكيم.
ويشكل مركز أبوظبي الدولي للتحكيم نقلة نوعية في المشهد الاقتصادي للإمارة، إذ سيُعنى بإدارة إجراءات التحكيم بموجب قواعد جديدة، وسيتولى عملية فض المنازعات التجارية، كما سيوفر المركز مجموعة متطورة من أحدث المرافق والقاعات المخصصة لحل المنازعات بين الشركات والجهات المعنية قريباً.
ويعمل المركز بناء على نظام أساسي وهيكل إداري ديناميكي، ووفق قواعد وقوانين تحكيم متطورة تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية وأرقى المعايير الحيادية. وسيشرف فريق من الخبراء رفيعي المستوى في المركز على إجراءات التحكيم التجاري المحلي والدولي، بما يخدم تطلعات مجتمع الأعمال العالمي ويرسخ مكانة أبوظبي في مجال فض النزاعات التجارية.
وسيضم فريق الخبراء، ماريا شديد الرئيس المشارك العالمي لمجموعة ممارسة التحكيم الدولي التابعة لشركة أرنولد آند بورتر، والتي ستتولى منصب أول رئيسة لمحكمة في مجال التحكيم في منطقة الشرق الأوسط.
وجاء الإعلان عن إطلاق أعمال مركز أبوظبي الدولي للتحكيم خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الغرفة بأبوظبي (أمس الاثنين)، تحدث فيه كل من سعادة عبد الله محمد المزروعي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس مجلس إدارة مركز أبوظبي الدولي للتحكيم، وماريا شديد رئيسة محكمة التحكيم في المركز، عن رؤية ورسالة المركز، وتلا ذلك الاجتماع الافتتاحي الأول لمحكمة التحكيم، كما توج أمس بالحفل الرسمي لإطلاق المركز بحضور مجموعة من المسؤولين البارزين وأعضاء التحكيم وعدد من ممثلي غرفة أبوظبي ورجال الأعمال والمختصين في مجال التحكيم.
وفي هذا الصدد، قال سعادة عبد الله محمد المزروعي، رئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي، رئيس مجلس إدارة المركز: “يأتي إطلاق مركز أبوظبي الدولي للتحكيم في إطار التزام غرفة أبوظبي تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وبما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية. فضلاً عن مواصلة الارتقاء بمكانة إمارة أبوظبي كوجهة عالمية رائدة لممارسة الأعمال والاستثمار، وترسيخ سمعتها المتميزة في تقديم أفضل الخدمات بالمجتمع الدولي، وصولاً إلى جعل أبوظبي أحد أفضل الخيارات الموثوق بها على مستوى العالم لفض المنازعات التجارية باستخدام الطرق البديلة”.
من جهتها، قالت ماريا شديد رئيسة محكمة التحكيم في المركز: “تتماشى قواعد التحكيم الجديدة التي اعتمدها مركز أبوظبي الدولي للتحكيم مع أحدث وأفضل الممارسات العالمية، وسنحرص على أن تواكب خدماتنا وممارساتنا متطلبات العصر بحيث تُلبي احتياجات مجتمعات التحكيم والأعمال.”
بدورها، قالت كريستين كامبل ويلسون، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي الدولي للتحكيم: “سيلتزم مركز أبوظبي الدولي للتحكيم بتقديم خدمات الوسائل البديلة لحل المُنازعات التجارية وفق منهجيات عمل فعالة ومُرضية ومحايدة، وذلك بالاستفادة من الخبرات العريقة والمتميزة التي تعمل تحت مظلته، مع التقيد بمبادىء ومعايير النزاهة والشفافية والإنصاف، والحرص على إتمام الإجراءات بسرعة وكفاءة عالية بما يضمن للمركز موقع تنافسي متقدم في مجال التحكيم على المستوى الدولي”.
تعزيز مكانة أبوظبي
ويتطلع مركز أبوظبي الدولي للتحكيم إلى تحقيق رؤيته الرامية إلى أن يكون أحد مراكز التحكيم الرائدة في العالم، بما يسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة إقليمية وعالمية لتسوية المنازعات التجارية، حيث يلتزم المركز بتبني أفضل معايير الحيادية والاستقلالية والشفافية.
تجدر الإشارة إلى أن مركز أبوظبي الدولي للتحكيم الجديد أعلن مؤخراً عن قائمة الأعضاء الأوائل لمحكمة التحكيم التابعة له. وستلعب المحكمة المستقلة المكونة من 15 خبيراً متخصصاً من جميع أنحاء العالم دوراً محورياً في الإشراف على قضايا التحكيم وتعيين المحكمين بقيادة المدير التنفيذي كريستين كامبل ويلسون. كما ستوظف العمليات اليومية للمركز أحدث الحلول التقنية من خلال نظام إدارة الحالات عبر الإنترنت docketAD، بما يضمن الإدارة الفعالة لجميع المنازعات الجديدة المسجلة بدءاً من 1 فبراير المقبل.
يجمع المركز بين المعارف المتعمقة بالقوانين المحلية وأفضل الممارسات والمواهب الدولية، بما يرتقي بخدماته في حل المنازعات التجارية الدولية.يُذكر أنَّ مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري سيستمر في إدارة القضايا الجارية حتى تسويتها وبموجب القواعد القانونية الحالية.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
بسبب التوترات التجارية.. صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 2.8% في 2025
الاقتصاد نيوز - متابعة
تواجه أميركا والاقتصاد العالمي تحديات كبيرة بسبب الرسوم الجمركية، مما دفع صندوق النقد الدولي إلى تخفيض توقعاته للنمو في عام 2025.
إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرسوم الجمركية "المتبادلة" في 2 أبريل نيسان لم يؤثر فقط على الأسواق المالية –حيث انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 9% منذ فرض الرسوم– بل أدى أيضاً إلى اتخاذ تدابير مضادة من شركاء التجارة الآخرين.
وقال صندوق النقد الدولي في الملخص التنفيذي لتوقعاته الاقتصادية العالمية لشهر أبريل نيسان 2025: "هذا في حد ذاته يعد صدمة سلبية كبيرة للنمو".
تتضمن التوقعات الجديدة "توقعات مرجعية" للنمو الاقتصادي العالمي والتضخم، استناداً إلى البيانات المتاحة حتى 4 أبريل نيسان –بما في ذلك الرسوم الجمركية "المتبادلة" ولكن مع استبعاد التطورات اللاحقة مثل التوقف لمدة 90 يوماً عن رفع معدلات الفائدة والإعفاءات على الهواتف الذكية– وهي تحديث للتوقعات التي شاركها صندوق النقد الدولي في يناير كانون الثاني الماضي.
وبحسب التوقعات الجديدة، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في الولايات المتحدة إلى 1.8% في 2025، بتخفيض قدره 0.9 نقطة مئوية عن تقديرات يناير كانون الثاني.
كما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي إلى 2.8% في 2025، بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة.
وأضاف كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، بيير أوليفييه غورنشاس، في تقريره لشهر أبريل نيسان: "لقد أجبرنا إعلانُ الثاني من أبريل في حديقة الورود على التخلي عن توقعاتنا –التي كانت شبه نهائية في ذلك الوقت– وضغط دورة إنتاج تستغرق عادةً أكثر من شهرين في أقل من 10 أيام".
توقعات تضخم أعلى للاقتصادات المتقدمة
كما قام صندوق النقد الدولي بمراجعة توقعاته بشأن التضخم العام للاقتصادات المتقدمة، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا، ليصل إلى 2.5% في 2025، بزيادة قدرها 0.4% عن التوقعات في يناير كانون الثاني.
توقعات التضخم في الولايات المتحدة تم تعديلها أيضاً بزيادة قدرها 1% عن تقديرات يناير كانون الثاني، حيث كان يُتوقع أن يتجاوز التضخم 2%.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن هذا التعديل في التوقعات الأميركية يعكس الديناميكيات الثابتة للأسعار في قطاع الخدمات بالإضافة إلى الزيادة الأخيرة في نمو أسعار السلع الأساسية (باستثناء الغذاء والطاقة) وصدمات العرض الناتجة عن الرسوم الجمركية الأخيرة.
الزيادة في التضخم بالنسبة للاقتصادات الكبرى تم تعويضها جزئياً بتعديلات هبوطية عبر بعض الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.
أثر الرسوم الجمركية على السياسة النقدية
يشير تقرير صندوق النقد الدولي إلى أن مدى تأثير الرسوم الجمركية على جهود البنوك المركزية للحد من التضخم يعتمد "على ما إذا كانت الرسوم الجمركية تُعتبر مؤقتة أو دائمة."
وقد أدت فترات سابقة من تقلبات الأسواق إلى تعزيز الدولار الأميركي مقارنة بالدول الأخرى، مما خلق ضغطاً تضخمياًً في البلدان الأخرى. ومع ذلك، فقد عكس الدولار هذا الاتجاه في ظل عمليات البيع الأخيرة في الأسواق.
وأوضح غورنشاس قائلًا: "أثر الرسوم الجمركية على أسعار الصرف ليس بسيطاً." وأضاف: "على المدى المتوسط، قد ينخفض الدولار بشكل حقيقي إذا ترجمت الرسوم الجمركية إلى انخفاض في الإنتاجية في قطاع السلع القابلة للتداول في الولايات المتحدة، مقارنة بشركائها التجاريين."
النمو في الشرق الأوسط
خفض صندوق النقد الدولي توقعات نمو الاقتصاد البريطاني عن 2025 إلى 1.1% من مستويات 1.6% السابقة، وخفض الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للشرق الأوسط ووسط آسيا إلى 3% مقابل 3.6%، وذلك عن العام الجاري.
النمو في الصين
خفض صندوق النقد الدولي توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين إلى 4% في 2025، مقابل التقديرات السابقة عند 4.6%.
توقعات التضخم العالمي
من المتوقع أن يصل التضخم العالمي إلى 4.3% في 2025 وإلى 3.6% في 2026، وسط مراجعات صعودية ملحوظة للاقتصادات المتقدمة.
وقام الصندوق برفع توقعات التضخم في أميركا بنحو 1% مقارنة بتقديرات يناير كانون الثاني، كما رفع توقعاته للركود في 2025 من 27% في أكتوبر تشرين الأول إلى 40% حالياً.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام