صنّاع الأمل رغم الحرب والحصار.. أطفال غزة يشدّون أنظار العالم (شاهد)
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
بين الشعر والغناء والحديث بنبرة أمل، رغم مشاهد الحرب القاسية والدمار الذي يقلق مضجعهم، شدّ أطفال غزة، أنظار رواد مُختلف منصات التواصل الاجتماعي، منذ انطلاق العدوان الأهوج على القطاع من الاحتلال الإسرائيلي، في انتهاك تام وصريح لكافة مقتضيات القوانين الدولية والإنسانية.
وتفاعل مختلف رواد منصات التواصل الاجتماعي، مع جُملة من مقاطع الفيديو، من قلب ساحة الحرب والدمار في غزة، أو من داخل مناطق النزوح التي تفتقر لأدنى شروط السلامة، للأطفال، وهم يسلّطون الضوء على أحلامهم المؤجّلة، و يصدحون بمواهبهم، من شعر وغناء، وكذلك بعضا من المشاريع الصغرى.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة الجزيرة (@aljazeera)
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة shemooo ???? (@artist_shimaa)
رصدت "عربي21" عددا من المقاطع، التي حظيت بتفاعل مُتسارع، ومشاهدات عالية، بين من تغني بصوت قوي لأرض فلسطين الصامدة، ومن تتغنّى بقصيدة عبر أداء أثار إعجاب الآلاف، وبين من يبيع الورد لأهالي المخيّمات؛ وغيرهم من الأطفال، الذين لم تُثنهم الحرب ومشاهدها المُؤلمة، من الاحتفاظ بشيء من الطفولة المهدورة.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة علي عبدالمحسن (@alimo7sen20)
وأبرز عدد من المتفاعلين على مختلف منصات التواصل، أن "مواهب أطفال غزة، يجب أن تصل للعالم، ليعرفو أنهم أطفال، كغيرهم، من حقهم العيش بسلام وأمان، ومن حقّهم التعبير عن أملهم، والتشبث بالحياة"، مشيرين إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، قد أعلنت أن "جميع المدارس التابعة لها في قطاع غزة قد أغلقت بسبب الحرب، مما حرم 300 ألف طفل من التعليم".
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Mahdy Zourob - مهدي زعرب (@mahdy_zourob)
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة مؤمن أبو عودة || Mominabuowda ✨???? (@m_abuowda11)
وفي بيان مشترك أصدرته "الأونروا" ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم "اليونسكو" ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف"، بمناسبة اليوم العالمي للتعليم، فإن "أكثر من 625 ألف طالب قد حرموا من التعليم منذ بدء الحرب على غزة، في حين فقد 22 ألف مدرس وظائفهم في قطاع التعليم".
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة العربية Al Arabiya (@alarabiya)
ودعت المنظمات، في بيانها، إلى "وقف الحرب في غزة، وشددت على ضرورة إنهاء الصراع لتمكين الطلاب والمعلمين الفلسطينيين من العودة الآمنة إلى التعليم"؛ فيما كانت وزارة التربية والتعليم، قد أعلنت عن "استشهاد 4 آلاف و327 طالبا وطالبة، وإصابة 7 آلاف و819 آخرين، كما استشهد 231 معلما وإداريا، وأصيب 756 منهم بجروح مختلفة".
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Roya - رؤيا (@royatv) عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة عربية VICE (@vicearabia)
وفي سياق متصل، طبيب نفسي في غزة، فاضل أبو هين، إن "التأثير النفسي للحرب على الأطفال بدأ يظهر"، مشيرا إلى أنهم "بدأوا يطوّرون أعراضا تتعلق بالصدمات النفسية الشديدة، مثل التشنجات، والتبول في الفراش، والخوف، والسلوك العدواني، والعصبية، وعدم ترك والديهم أبدا".
وأضاف أبو هين، في حديثه لصحيفة "الغارديان" بأن "عدم وجود أي مكان آمن خلق شعورا عاماً بالخوف والرعب بين جميع السكان، والأطفال هم الأكثر تضررا في هذا الأمر"، مؤكدا على أن "بعض الأطفال أعربوا عن مخاوفهم في العلن. وعلى الرغم من أنهم قد يحتاجون إلى تدخل فوري من قِبل الأطباء والخبراء النفسيين، فإنهم قد يكونون في حالة أفضل من الأطفال الآخرين الذين احتفظوا بالرعب والصدمة بداخلهم".
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة عبود السيد (@abood_alsayed2000)
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة علاء حمودة (@alaa_adel1988)
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Saleh Al-Ghffari || (@saleh_48_)
بدورها، أشارت "يونيسيف" إلى أن "91 في المائة من الأطفال أبلغوا عن اضطرابات في النوم أثناء النزاع، في حين أبلغ 85 في المائة عن تغيرات في الشهية، وشعر 82 في المائة منهم بغضب شديد، بينما شعر 97 في المائة بعدم الأمان، وطوّر 47 في المائة عادة قضم الأظافر بسبب الخوف والتوتر، وأبلغ 76 في المائة عن شعورهم الدائم بالمرض".
تجدر الإشارة إلى أن نحو نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة هم من الأطفال. ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عاش الأطفال تحت قصف شبه مستمر ومتواصل، في ظل ندرة الطعام والمياه النظيفة، وتدهور حاد في الأوضاع الجوّية.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية غزة فلسطين أطفال غزة فلسطين غزة أطفال غزة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تمت مشارکة منشور بواسطة من الأطفال فی المائة إلى أن
إقرأ أيضاً:
أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مقالا، للصحفي نيكولاس كريستوف حول ما وصفه بـ"الاحتجاجات الفلسطينية الشجاعة في غزة"، قال فيه: "خلال تجوالي في إسرائيل والضفة الغربية؛ حيث يُمنع الصحفيون الأجانب عادة من دخول غزة، بدت الاحتجاجات وكأنها تُكسر الجمود".
وأضاف المقال الذي ترجمته "عربي21" أنّه: "على الرغم من الحديث عن مقترحات لوقف إطلاق النار، لا يزال الطرفان متباعدين بشكل مُستحيل حول أي اتفاق لإنهاء الحرب نهائيا، لذا أخشى أن نستعد لمزيد من القتل"، مردفا: "علنت إسرائيل، يوم الأربعاء، عن توسيع هجومها العسكري على غزة، بما في ذلك خطط للاستيلاء على مناطق واسعة".
وتابع: "يجد شعب غزة نفسه عالقا بين مطالب طرفين لا يمكن التوفيق بينهما، حماس والحكومة الإسرائيلية"، موضحا: "تشهد غزة اليوم أعلى نسبة من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم، وفقا للأمم المتحدة، ومع ذلك خرق بنيامين نتنياهو وقف إطلاق النار الأولي، متحديا الرأي العام بشأن القضية الوحيدة التي يبدو أن معظم الإسرائيليين والفلسطينيين يتفقون عليها: وجوب انتهاء الحرب".
واسترسل: "ما لم يحدث تقدم كبير -مثل إزاحة حماس أو نتنياهو- فقد تتوسع الحرب بدلا من ذلك"، مردفا: "قال لي رئيس الوزراء السابق، إيهود باراك: إنه يشك في أنهم سيحققون الهدف المفترض المتمثل في جعل حماس أكثر مرونة في المفاوضات؛ وحذر من أن إسرائيل قد ترتكب "خطأ تاريخيا فادحا" بإعادة احتلال غزة بشكل كبير والبقاء فيها على المدى الطويل".
ومضى بالقول: "ليس للولايات المتحدة نفوذ على حماس، لكننا نوفر القنابل التي تزن 2000 رطلا والتي يستخدمها نتنياهو لتحويل المباني والناس إلى غبار، وهذا يمنحنا نفوذا للضغط من أجل إنهاء هذه الحرب. نحن لا نستخدم هذا النفوذ".
وأضاف: "لذا، ستُنتج القنابل الأمريكية المزيد من حالات الأطفال الجريحين، دون ناجين من عائلتهم". فيما قام الجراح الأمريكي والأستاذ في كلية الطب بجامعة نورث وسترن، سام عطار، بخمس مهمات طبية إلى غزة منذ بدء الحرب.
وأوضح المقال: "أخبرني عن الأطفال الذين عالجهم: مراهق مصاب بحروق في نصف جسده توفي بسبب نفاد الدم من بنك الدم؛ وفتاة في العاشرة من عمرها دُفنت تحت الأنقاض لمدة 12 ساعة بجانب والديها المتوفيين؛ وصبي في الثالثة عشرة من عمره بوجه متفحم ظل يسأل عن والديه وأخواته المتوفين".
قال الدكتور عطار: "في كل حرب، تُكلفنا هذه الندوب النفسية الناجمة عن الخوف والغضب المزيد من الأرواح وسبل العيش لأجيال". وأضاف: "يمكننا بتر الأذرع والأرجل لإنقاذ الأرواح. كيف تُشفى روحٌ مُصابة؟ كيف تُشفى طفلةٌ دُفنت حية بجوار والديها المتوفين؟".
إلى ذلك، تابع المقال أنه منذ أسابيع، تُعيد دولة الاحتلال الإسرائيلي حصار غزة، مُفاقمة معاناة المدنيين، وربما معاناة الأسرى على حد سواء. وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر: "جميع نقاط الدخول إلى غزة مغلقة أمام البضائع منذ أوائل آذار/ مارس. على الحدود، يتعفن الطعام، وتنتهي صلاحية الأدوية، والمعدات الطبية الحيوية عالقة".
واستفسر المقال: "كيف تستجيب أمريكا لهذه المعاناة غير المبررة في غزة؟، التي وصفتها اليونيسف بأنها: أخطر مكان في العالم على الأطفال؟، شحن الرئيس ترامب 1800 قنبلة أخرى من هذا النوع، وزنها 2000 رطل، إلى إسرائيل، واقترح إخلاء غزة من سكانها فيما قد يرقى إلى مستوى التطهير العرقي".
وتابع: "كان من المفهوم أن يشعر الإسرائيليون بصدمة جرّاء يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023؛ ولكن بهذه الطريقة، فإن سكان غزة قد تحمّلوا أكثر من 2200 هجوم من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول".
"ماذا حقق كل هذا القصف؟ إسرائيل لم تحقق أيا من هدفيها الأساسيين من الحرب: استعادة جميع الأسرى وتدمير حماس. في الواقع، قدرت الولايات المتحدة أن حماس جندت عددا من المسلحين يساوي تقريبا عدد من فقدتهم" وفقا للمقال نفسه الذي ترجمته "عربي21".
وتابع: "مع ذلك، فقد حققت الحرب شيئا واحدا: لقد أبقت نتنياهو في منصبه. إن استمرار الحرب يصب في مصلحته، على الرغم من أن 69 في المئة من الإسرائيليين يقولون إنهم يريدون منه إبرام صفقة لإعادة جميع الأسرى وإنهاء الحرب"، مردفا: "قُتل نحو 280 موظفا من الأمم المتحدة في غزة، إلى جانب أكثر من 150 صحفيا. أفادت الأمم المتحدة هذا الأسبوع أنها انتشلت جثث 15 من عمال الإنقاذ من سيارات إسعاف وشاحنة إطفاء ومركبة تابعة للأمم المتحدة. قُتلوا أثناء محاولتهم مساعدة الجرحى".
وتساءل: "هل تُمثّل هذه الحرب أفضل استخدام للأسلحة الأمريكية؟" مبرزا تحذير وزير الحرب السابق، موشيه يعالون، مرارا وتكرارا من أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ترتكب جرائم حرب وتطهيرا عرقيا. واحتجّ المدير السابق لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، عامي أيالون، على سياسة الاحتلال الإسرائيلي تجاه غزة ووصفها بأنها: "غير أخلاقية وغير عادلة".
وأبرز المقال: "من جهتي، لا أرى حماس وإسرائيل متعادلتين أخلاقيا. لكنني أرى بالتأكيد تكافؤا أخلاقيا بين طفل إسرائيلي، وطفل فلسطيني، وطفل أمريكي. وأخشى أن يستخدم نتنياهو، بناء على حسابات سياسية، ذخائر أمريكية لحصد أرواح آلاف الأطفال الآخرين"؛ مستفسرا: "كل هذه الأرواح التي ستُزهق، وكل هؤلاء الأطفال الذين سيُصابون بالتشويه، لماذا؟".