سوريا: قتلى بينهم عناصر موالون لطهران في قصف إسرائيلي في محيط دمشق
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
لقي ما لا يقل عن سبعة أشخاص مصرعهم، بينهم عناصر في مجموعات موالية لإيران، الإثنين في قصف إسرائيلي استهدف مقرا لهذه المجموعات في منطقة السيدة زينب قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "قصفا إسرائيليا بثلاثة صواريخ استهدف مقرا لحزب الله والحرس الثوري الإيراني، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص".
وأشار المرصد أن بين القتلى سوريين اثنين، يعمل أحدهما مرافقا لضابط في الحرس الثوري الإيراني. ولم يتمكن المرصد من تحديد ما إذا كان بين القتلى مدنيون.
من جهتها أوردت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء أن "الكيان الإسرائيلي استهدف مركزا استشاريا إيرانيا في منطقة السيدة زينب".
وبعد وقت قصير، كتب السفير الإيراني في دمشق حسين أكبري في تعليق على منصة أكس (تويتر سابقاً)، "العدوان الصهيوني اليوم على جنوب مدينة دمشق لم يستهدف أي مركز استشاري" إيراني. ونفى أن يكون أي "من المواطنين والمستشارين الإيرانيين" قد أصيب جراء القصف.
وعدلت وزارة الدفاع السورية بدورها بيانها الذي أفادت فيه عن "شن العدو الصهيوني عدوانا جويا من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً عدداً من النقاط جنوب دمشق".
اقرأ أيضامقتل قيادي بارز في الحرس الثوري الإيراني بضربة إسرائيلية في سوريا ورئيسي يتوعد تل أبيب "بدفع الثمن"
وبعدما أوردت أن القصف أدى "إلى ارتقاء عدد من المستشارين الإيرانيين وآخرين مدنيين ووقوع عدد من الجرحى"، ذكرت نقلاً عن المصدر العسكري ذاته أن القصف "أسفر عن عدد من الشهداء والجرحى المدنيين".
وتعد منطقة السيدة زينب منطقة نفوذ لمجموعات موالية لطهران. ولحزب الله والحرس الثوري الإيراني مقرات فيها، وفق المرصد.
وطهران داعمة أساسية لدمشق. وقدمت لها خلال النزاع المستمر منذ نحو 13 عاماً، دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.
وتنفي إيران إرسالها قوات للقتال في سوريا، مكررة أن وجودها هناك يقتصر على مستشارين عسكريين ومجموعات موالية لها من بلدان عدة.
واتهمت إيران في 25 كانون الأول/ديسمبر إسرائيل بقتل رضي موسوي، القيادي البارز في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في ضربة شنتها قرب دمشق.
وقتل 13 شخصاً بينهم خمسة مستشارين في الحرس الثوري الإيراني جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في حي المزة في دمشق في 20 كانون الثاني/يناير، وفق المرصد.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن مسؤول استخبارات الحرس الثوري في سوريا بين الضحايا. واتهمت إيران إسرائيل بتنفيذ الضربة وتعهدت بالرد. ورفضت إسرائيل تأكيد الغارة.
وتتزامن هذه الضربات مع الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، والتي تزداد الخشية من اتساع رقعتها. وقد استهدفت إسرائيل منذ ذلك الحين مراراً الأراضي السورية، وطال القصف مرات عدة مطاري دمشق وحلب الدوليين، وأيضاً مواقع تابعة لحزب الله.
وشنّت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت بشكل رئيسي أهدافاً إيرانيّة وأخرى لحزب الله، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، لكن أيضاً مواقع للجيش السوري.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، لكنها تكرر أنها ستتصدى لما تصفه بانه محاولات طهران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
فرانس24/ أ ف ب
المصدر: فرانس24
كلمات دلالية: كأس الأمم الأفريقية 2024 الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج لإيران إسرائيلي المرصد السوري لحقوق الإنسان سوريا الأردن تهريب المخدرات بشار الأسد إيران للمزيد كرة القدم كأس الأمم الأفريقية 2024 للمزيد منتخب مصر ساحل العاج الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا الحرس الثوری الإیرانی فی سوریا
إقرأ أيضاً:
خبير إسرائيلي يزعم تمركز حماس في سوريا وسط ضعف سيطرة النظام الجديد
زعم الخبير الإسرائيلي في شؤون العالم العربي بجامعة بار إيلان، يهودا بلانغا، أن حركة حماس تعيد تمركزها في سوريا مستغلة حالة عدم الاستقرار وضعف سيطرة النظام الجديد بقيادة أحمد الشرع،
وأشار بلانغا في مقال نشره بصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كثف في الأسابيع الأخيرة من هجماته داخل سوريا، مستهدفا مواقع في هضبة الجولان ودمشق وتدمر، موضحا أن "الهجمات الإسرائيلية نُفذت ضد ممتلكات استراتيجية بقيت في قواعد الجيش السوري بعد سقوط نظام الأسد، وضد أهداف إرهابية لحماس والجهاد الإسلامي".
وأشار إلى أن دمشق نشرت بيانات تنفي علاقتها بالإرهاب وتدين الهجمات، إلا أن "أدلة كثيرة تتجمع تشير إلى أن جهات إرهابية فلسطينية، إلى جانب جهات موالية لإيران، تستغل حالة عدم الاستقرار في نظام أحمد الشرع، لدخول المناطق الطرفية وتعميق تمركزها"، على حد تعبيره.
وشدد بلانغا على أن الهدف من ذلك "إيجاد مخازن للأسلحة والسيطرة عليها؛ وبناء بنية تحتية للإرهاب ضد إسرائيل"، على حد زعمه.
واستعرض بلانغا العلاقات التاريخية بين النظام السوري المخلوع والمنظمات الفلسطينية، مشيرا إلى أن "الأنظمة السورية، خاصة تحت حكم أسرة الأسد، رعت علاقات وطيدة مع المنظمات الفلسطينية"، مضيفا أن النظام السوري في الستينيات "أسس جناحا عسكريا فلسطينيا باسم الصاعقة"، وأن "حماس وجدت مأوى دافئا في دمشق بعد خروجها من الأردن أواخر التسعينيات".
وأوضح أنه بعد اندلاع الحرب في سوريا عام 2012، تدهورت العلاقة بين بشار الأسد وحماس، وتم طرد الأخيرة من دمشق، مما أدى إلى قطيعة استمرت لعقد من الزمن.
وأشار بلانغا إلى أنه في تشرين الأول /أكتوبر 2022، وبعد أن تبين للفلسطينيين أن الأسد قد "فاز بالحرب"، بدأت حماس محاولة لتجديد علاقاتها مع دمشق، إلا أن "نظام الأسد لم ينخدع بتقبل حضن من أظهر ضده عدم الولاء"، وهو ما دفع البعض لوصف الأسد بأنه "خائن المقاومة".
وادعى بلانغا أن هناك تحولا يجري مؤخرا في العلاقة بين حماس والنظام السوري الجديد، زاعما أن سقوط الأسد أدى إلى الإفراج عن قياديين من حماس والجهاد الإسلامي، بعضهم عاد إلى دمشق والبعض الآخر توجه إلى درعا، حيث "بدأوا في بناء بنى تحتية للإرهاب هناك".
وأردف الكاتب الإسرائيلي أن هذه التحركات قد تكون تمت "دون علم كامل من الشرع، الذي يواجه تحديات داخلية متعددة، منها صياغة دستور جديد، والتعامل مع الأكراد والدروز، والحد من تسرب الإرهاب الإيراني".
وأشار بلانغا إلى أن الشرع أبدى تعاطفا علنيا مع الفلسطينيين، حيث قال خلال مشاركته في القمة العربية الطارئة بالقاهرة في الرابع من آذار /مارس الماضي إن هناك "محاولة لرسم خرائط جديدة في المنطقة على حساب دم الفلسطينيين"، مضيفا أن الدعوات لإجلائهم "تشكل تهديدا للأمة العربية بأسرها وفتحا لمشروع أوسع يهدف إلى طردهم من أرضهم".
وأكد الشرع أيضا أن الحرب في غزة هي "جرس إنذار" يتطلب "موقفا عربيا موحدا وتحمل المسؤولية تجاه الفلسطينيين"، معلنا استعداد سوريا لـ"المساهمة في وقف العدوان"، وداعما "حق العودة وحق تقرير المصير"، حسب ما أورده المقال.
وفي ختام مقاله، شدد بلانغا على أن "مصلحة الشرع الآن هي الهدوء من الجبهة الإسرائيلية"، إلا أن حماس والجهاد الإسلامي "غير ملتزمين بأهداف النظام الجديد، وقد يستغلون الفراغ الأمني في سوريا ولبنان لإعادة بناء قوتهم وشن هجمات ضد إسرائيل"، على حد قوله.