الأسبوع:
2025-04-06@19:07:10 GMT

روسيا و"الناتو".. بين غزة وأوكرانيا

تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT

روسيا و'الناتو'.. بين غزة وأوكرانيا

يعلمنا التاريخ أن نربط الأحداث بسياج منطقي إذا تعلق الأمر بأحداث سياسية ساخنة، ولا سيما في حالة اندلاع الحروب، وهو ما نحاول رصده في موقفي روسيا، وحلف شمال الأطلسي "الناتو" بقيادة الولايات المتحدة من حربي أوكرانيا وغزة.

يوم الثلاثاء المنقضي (23 يناير)، أطلق "ينس ستولتنبيرج" أمين عام حلف "الناتو" تصريحًا مهمًّا بالقول: "أصبحت الحرب في أوكرانيا معركة ذخيرة"، وذلك على هامش مراسم توقيع عقد بقيمة 1.

2 مليار دولار بمقر الحلف في بروكسل لشراء مئات الآلاف من قذائف المدفعية لتزويد أوكرانيا ببعضها، بعدما اشتكت من نقص الذخيرة!!.

وفي اليوم التالي مباشرةً (الأربعاء 24 يناير)، بدأ "الناتو" أكبر مناورة عسكرية يجريها منذ الحرب الباردة، مع مغادرة سفينة حربية أمريكية الولايات المتحدة لعبور المحيط الأطلسي إلى أراضي "الحلف" في أوروبا، حيث تستهدف هذه المناورة الكبرى- والمسماة "المدافع الصامد 24"- اختبار دفاعات الحلف في مواجهة الحرب الروسية على أوكرانيا، وذلك بمشاركة نحو 90 ألف جندي، ونحو 50 سفينة، و80 طائرة، وأكثر من 1100 عربة قتالية.

وتأتي المناورة، وهي الأكبر منذ مناورة "ريفورجر" خلال فترة الحرب الباردة في عام 1988م، لمحاكاة رد من "الناتو" (يضم 31 دولة) على هجوم من قِبل خصم مثل روسيا، وتضمنت سلسلة مناورات أصغر منفردة من أمريكا الشمالية وصولاً إلى الخاصرة الشرقية للحلف قرب الحدود الروسية.

ويأتي صراخ الذخيرة والمناورة لدى "الناتو" عاكسًا وبقوة لمأزق الحلف جراء الحرب الإسرائيلية البربرية على غزة، والذي صبّ في صالح روسيا التي استفادت من حرب غزة على أكثر من محور: الأول.. إدانة الولايات المتحدة عند الرأي العام العربي بسبب دعمها المطلق لإسرائيل، وهو ما يُعد مكافأة مجزية لروسيا، إذ يرى الرئيس "بوتين" أن حرب غزة طريقة فاعلة لإلحاق الضرر بمكانة أمريكا في الشرق الأوسط.

والمحور الثاني.. يتمثل في أن حرب غزة تصرف انتباه الغرب- وعلى رأسه أمريكا- عن الصراع المستمر في أوكرانيا، وتجبر الحكومات الغربية على اتخاذ قرارات صعبة حول كيفية توجيه مواردها المحدودة عسكريًا بين حليفتين محتاجتين للدعم العاجل والمستمر: إسرائيل، وأوكرانيا!!.

فيما يتمثل المحور الثالث (والأخير) في طرح روسيا لنفسها كوسيط دولي موثوق به من العرب، خصوصًا بعد إدانتها الصريحة للضربات العسكرية الإسرائيلية الغاشمة على المدنيين في غزة، واستقبالها لوفد من حركة "حماس" في موسكو، فضلاً عن تصريحاتها المستمرة عن أن "حل الدولتين" (قيام الدولة الفلسطينية) هو الكفيل بإنهاء الصراع بالمنطقة.

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

ماركو روبيو: أمريكا باقية في الناتو ويجب تعزيز الحلف

ماركو روبيو: أمريكا باقية في الناتو ويجب تعزيز الحلف

مقالات مشابهة

  • أمين عام الناتو: الحلف ليس جزءًا من مفاوضات السلام بين أوكرانيا وروسيا
  • الناتو: ما تنتجه روسيا في ثلاثة أشهر من الذخيرة ننتجه في عام واحد
  • الولايات المتحدة تجدد تأكيد التزامها بحلف الناتو
  • وزراء خارجية الناتو يضعون أسس قمة لاهاي ويؤكدون تعزيز قوة الحلف
  • التوترات التجارية الأمريكية والتحديات الأمنية تضعف وحدة حلف الناتو
  • ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو أوقفها؟
  • روبيو يؤكد بقاء واشنطن في «الناتو» ويندد بـ«هستيريا» انسحابها
  • الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي في الحرب الأوكرانية
  • الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي منذ اندلاع حرب أوكرانيا
  • ماركو روبيو: أمريكا باقية في الناتو ويجب تعزيز الحلف