عقدت مؤسسة الإمارات للدواء اجتماعاً تعريفياً مع أكثر من 40 جهة، من أبرز الشركات المصنعة والمزودة لمنتجات وخدمات الرعاية الصحية في الدولة، بهدف مناقشة دور المؤسسة، والدعم والمساندة التي يمكنها تقديمهما، واستطلاع آراء المعنيين ضمن القطاع حول سبل تحسين قدرتهم على دعم قطاع الرعاية الصحية المتنامي في البلاد.

حضر الاجتماع ممثلون عن شركات في قطاع الأدوية، بما في ذلك شركات عالمية مثل «أبوت»، و«آبفي»، و«سانوفي»، و«إم إس دي»، و«ميرك»، و«أسترازينيكا»، و«باير»، و«بريستول - مايرز سكويب»، و«كيوا كيرين»، و«ليو فارما»، و«إيلي ليلي»، و«نوفارتيس»، و«نوفو نورديسك»، و«فايزر»، إلى جانب ممثلين عن مقدمي الرعاية الصحية ضمن القطاع الخاص في دولة الإمارات.

وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء: «إن القدرة على تزويد المواطنين والمقيمين والزوار بأفضل المنتجات الصحية عالية الجودة ستظل دوماً إحدى أهم أولويات القيادة الرشيدة للدولة. وستعمل مؤسسة الإمارات للدواء على تحقيق ذلك من خلال التعاون الوثيق مع قطاع الرعاية الصحية، لضمان تأمين بيئة جذابة تعزز القدرات الوطنية في مجال تصنيع الأدوية، وترعى البحث والتطوير، وتستقطب الاستثمارات إلى قطاع الرعاية الصحية».

وأضاف: «نسعى باستمرار لرفع معايير الرعاية الصحية في الدولة، وسنطبّق عبر مؤسسة الإمارات للدواء أحدث المعايير العالمية في مجال الرعاية الصحية، لتسهيل تطوير وتصنيع وتسجيل وتسويق وتوزيع منتجات وخدمات الرعاية الصحية. وسنواصل تطوير بيئة تستقطب ألمع العقول وأفضل الشركات، بما يضمن تقديم أفضل رعاية صحية بأفضل المواصفات العالمية، وترسيخ سمعة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للصناعات الدوائية والخدمات الطبية عالمية المستوى».

بدورها، قالت الدكتورة فاطمة محمد هلال الكعبي مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء: «إن اللقاء التعريفي الذي عقدته المؤسسة مع ممثلي أبرز الجهات والشركات العاملة في القطاع الطبي يستهدف إشراك القطاع الخاص في خطط تطوير القطاع والارتقاء به، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية».

وأضافت: «تتولى مؤسسة الإمارات للدواء، تنظيم وإدارة كل المنتجات الطبية عبر أنحاء الدولة، بما يشمل الأدوية والأجهزة الطبية ومنتجات الرعاية الصحية والمكملات الغذائية ومستحضرات التجميل. وستعمل على زيادة الاكتفاء الذاتي والأمن الدوائي لدولة الإمارات عبر الارتقاء بقدرة الدولة على إنتاج وتطوير وتصنيع منتجات طبية ودوائية عالية الجودة، من خلال رعاية البحث والتطوير وإتاحة بيئة ترحّب بالاستثمارات الدوائية».

وتعد دولة الإمارات رائدة إقليمية ضمن مجال الرعاية الصحية، وطوّرت بنية تحتية عالمية المستوى من المستشفيات والمراكز الطبية المدعومة بعدد متزايد من الكوادر الطبية، المدربين محلياً أوخارجياً، وتعمل حالياً على تسريع تطوير أبحاثها السريرية وقدراتها التصنيعية، بهدف توطيد مكانتها كرائدة إقليمية ضمن مجال الرعاية الصحية ووجهة للسياحة الطبية الأفضل في فئتها.

ومع استمرار التوسع السكاني في دولة الإمارات، المدفوع بالتنوع الاقتصادي والنمو، يتواصل تزايد الطلب على الرعاية الصحية عالية الجودة، ما أدى إلى تحقيق دولة الإمارات لأسرع معدلات نمو الإنفاق على الرعاية الصحية في المنطقة، مع توقعات تشير إلى زيادة ميزانية الرعاية الصحية إلى 30.7 مليار دولار بحلول عام 2027، حيث تضمن الحكومة استعداد البنية التحتية للرعاية الصحية في الدولة بصورة جيدة لتلبية الطلب المتنامي.

(وام)

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات مؤسسة الإمارات للدواء الرعایة الصحیة دولة الإمارات الصحیة فی

إقرأ أيضاً:

آمنة الضحاك: الدولة تبني نهضتها الزراعية على إرث زايد

أكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات تبني نهضتها الزراعية على إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أدرك أن تحويل الصحراء إلى جنان خضراء هو سبيلنا الوحيد لنمتلك قوت يومنا، ونضمن نهضتنا لعقود وقرون قادمة، حيث لم يُثنيه شح موارد المياه ونقص الأراضي الصالحة للزراعة من مضاعفة الجهود لخلق مجتمعات زراعية قادرة على تعزيز الأمن الغذائي المستدام لدولة الإمارات، مشيرة إلى أن البرنامج الوطني «ازرع الإمارات» هو تنفيذ لوصية الشيخ زايد بزراعة وتخضير دولة الإمارات.
قالت الدكتورة آمنة الضحاك خلال جلسة «أعطوني زراعة.. أضمن لكم حضارة» ضمن الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2024: «إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، شهدت قفزات في تعزيز الأمن الغذائي الوطني كأحد الممكنات الرئيسية لصناعة مستقبل مستدام لكل أبناء الوطن».
تكنولوجيا الزراعة
ذكرت آمنة الضحاك، أن العالم يتجه اليوم لتطوير تكنولوجيا الزراعة الحديثة وتطبيقها على نطاق واسع بسبب آثار التغيرات المناخية وموجات الجفاف الواسعة وأزمة المياه الآخذة في التفاقم، وذلك من أجل القضاء على الجوع وزيادة قدرة نظم الغذاء من إطعام نحو 10 مليارات شخص بحلول عام 2050.
وتابعت: «بينما يمضي العالم في هذا الاتجاه، كانت الإمارات كعادتها سباقة في استشراف مستقبل آمن غذائياً باستخدام تلك التكنولوجيا، التي لا تساعدنا فقط على توفير الغذاء من المحاصيل الزراعية الاستراتيجية، ولكن أيضاً على إدارة مواردنا الطبيعية بحكمة، ومواجهة التغيرات المناخية».
مشاريع حديثة
أكدت آمنة الضحاك، أن دولة الإمارات لديها استراتيجية وطنية للأمن الغذائي تمثل الزراعة ركيزة رئيسية لها، بهدف أن تكون الإمارات الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للأمن الغذائي القائم على الابتكار، وتطوير إنتاج محلي مستدام ممكّن بالتكنولوجيا لكامل سلسلة القيمة، وتكريس التقنيات الذكية في إنتاج الغذاء.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات تمتلك اليوم مجموعة من كبرى المشاريع الزراعية الحديثة التي نفاخر بها العالم، ومزارع عمودية ومائية قادرة على إنتاج مئات الآلاف من الأطنان من المحاصيل الزراعية الأساسية.
وأشادت بمشاريع مؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني «اكتفاء» التي تسهم في دعم الأسواق بمختلف المنتجات الغذائية والزراعية، وخاصة إنتاج أجود أنواع القمح من مزرعة «سبع سنابل»، والذي يعد أول قمح عضوي بالكامل في منطقة الشرق الأوسط.
ولفتت إلى أن مزرعة «بستانكَ» في دبي، ومزرعة «آيروفارمز» في أبوظبي من أكبر المزارع العمودية في العالم، وهي مجرد أمثلة على ما وصلت إليه دولة الإمارات من تطور زراعي يؤهلها للعب دور أكبر في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، والعالمي.
تعزيز الأمن الغذائي
قالت آمنة الضحاك: «تمتلك دولة الإمارات رؤية ونموذجاً مبتكراً ورائداً في الزراعة الحديثة، وتعمل بدعم قيادتنا الرشيدة على تطبيقه محلياً وتصديره عالمياً، لدينا مجموعة من الجهود أهمها إعلان COP28 الإمارات بشأن النظم الغذائية والزراعة المستدامة والعمل المناخي الذي وافقت عليه 160 دولة حتى الآن وتعهدوا بتعزيز أنظمة الغذاء والزراعة الحديثة.
وبينت أن أنظمة الغذاء والزراعة التقليدية مسؤولة عن أكثر من ثُلث الانبعاثات الكربونية في العالم، ولذلك نحن أيضاً كنا سباقين في توظيف حلول هذا القطاع ضمن استراتيجيتنا الوطنية للوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.
نماذج مشرفة
قالت آمنة الضحاك: إن دولة الإمارات لديها نماذج وطنية مشرفة في قطاع الزراعة كانت من أوائل المنفذين لوصية زايد.. نماذج غرست بذرة الأمل ولا زالت تشاهدها تكبر وتزدهر، هؤلاء هم كبار المزارعين.. الخير والبركة، وكما بدأت رحلة الإمارات نحو الزراعة برواد كبار، مرت الرحلة بمحطات لتسليم الراية إلى أجيال جديدة شابة فتية تعمل وتطور وتبني على ما صنعه الآباء، حيث إن مزارعينا الشباب هم حاضرنا الذي نبني عليه من أجل مستقبلنا.
ورحبت خلال الجلسة بمزارعين من ثلاثة أجيال مختلفة لاستعراض تجاربهم في الزراعة، وهم خديجة القبيسي من كبار المواطنين وصاحبة مزرعة ند الذهب في العين، وخريجة أول مدرسة حقلية للزراعة في الإمارات والخليج العربي، والمها المهيري الحاصلة على جائزة «أفضل شركة ناشئة عربية» في مؤتمر الشباب التابع للأمم المتحدة حول تغير المناخ في شرم الشيخ، ومروان سيف المزروعي صاحب مشتل المزروعي، إضافة للمزارع الصغير سلطان علي الخزيمي، والذي يتخصص في الزراعة العضوية، ومهرة النقبي أصغر نحالة في الإمارات.
وعرضت خديجة القبيسي تجربتها في الزراعة المائية تحديداً واختراعها لمحلولها الخاص في هذا المجال، والذي يوفر الكلفة ويضمن الإنتاج الوفير، وتحدثت عن التحديات التي تواجهها المزارعات، وكيف تمكنَّ من تجاوز تلك التحديات بفضل الإصرار والعمل الدؤوب.
واستعرض كل من المها المهيري ومروان سيف المزروعي- من المزارعين الشباب – مبادرات مبتكرة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة وأساليب الزراعة الذكية لتعزيز الإنتاجية والاستدامة، كما أكدا على أهمية التوسع في زراعة الأشجار المحلية المثمرة ونشرها في أنحاء الدولة.
كما قدم المزارع الصغير سلطان الخزيمي ومهرة النقبي أصغر نحالة في الإمارات، تجربتهما في مجال الزراعة العضوية وتربية النحل، ورؤيتهما المبتكرة لتطوير القطاع وتبني أساليب مستدامة للحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتوجهت آمنة الضحاك بالشكر لهذه النماذج الوطنية المشرفة على سرد تجربتهم الثرية، واختتمت قائلة: «إن الزراعة هي ركيزتنا لتحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الشامل، فوسط عالم مليء بالمتغيرات سينجو من يستطيع توفير غذائه وقوته ليكون أكثر قدرة على الصمود والعمل».
نهضة شاملة
أكدت آمنة الضحاك، أن مجتمع الإمارات هو المحرك الرئيسي لإحداث نهضة زراعية شاملة في كل أنحاء الإمارات، وقالت: إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، البرنامج الوطني «ازرع الإمارات» و«المركز الزراعي الوطني» يمثل خطوة رائدة في مسيرة الإمارات لصناعة المستقبل.
وأوضحت أن البرنامج هو تنفيذ لوصية زايد بزراعة وتخضير دولة الإمارات، ودعوة للجميع بما فيهم الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص والمجتمع ليكون لهم دور أكبر في تعزيز الأمن الغذائي الوطني.

مقالات مشابهة

  • «الاجتماعات الحكومية 2024» تختتم أعمالها
  • رئيس الإمارات يصدر مرسومًا بتشكيل مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني
  • 150 متحدثاً من الإمارات والعالم يستعرضون التوجهات العالمية في منتدى دبي للمستقبل 2024
  • مبادرات الإمارات في قطاع غزة
  • إماراتيون: "برنامج القيادات الحكومية الشابة" يعكس حرص الدولة على تمكين الشباب
  • الإمارات تعلن عن جناحها في مؤتمر الأطراف COP29
  • الإعلان عن جناح الإمارات في COP29 نسرع العمل معًا
  • آمنة الضحاك: الدولة تبني نهضتها الزراعية على إرث زايد
  • عمر سلطان العلماء: الإمارات بين أقوى الدول المنتجة للذكاء الاصطناعي
  • الإمارات.. تعرف إلى أهداف الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031