توصيات ترفع عاجلًا للرئيس.. ماذا يناقش الحوار الوطني في مرحلته الثانية؟
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
كتب- إسلام لطفي:
يستعد الحوار الوطني لاتكمال مرحلته الثانية، استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يركز على تناول أعمق وأشمل فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية الراهنة، والتي سيكون لها أولوية كبيرة في الفترة الأولى من الجلسات، للتوصل إلى توصيات وإجراءات محددة للتعامل مع التحديات الحالية، على أن يتم رفعها عاجلا لرئيس الجمهورية.
وخلال المرحلة الثانية، سيتم طرح وثيقة "أبرز الوجهات الاستراتيجية للاقتصاد المصري خلال الفترة 2024 - 2030"، التي استقبلها مجلس الأمناء كأولوية في الجلسات وذلك وفقا لتوجيهات رئيس الجمهورية.
ويناقش مجلس الأمناء في اجتماعه المقبل، سبل التعاون مع الحكومة لمتابعة مراحل تطبيق الخطة التنفيذية لتوصيات المرحلة الأولى للحوار، مع استكمال القضايا والموضوعات في المحورين السياسي والمجتمعي، للتوجه نحو بناء الجمهورية الجديدة، التي يتشارك في بنائها كل أبناء الوطن الذي يتسع لهم جميعا، ولا يفسد الاختلاف في الرأي بينهم لهذا الوطن قضية.
وطالب المجلس الدعوة لكل المشاركين في الحوار من الكيانات والأفراد، بإرسال للأمانة الفنية للحوار عبر وسائل الاتصال الخاصة بالأمانة الفنية، تصوراتهم المكتوبة المحددة والمفصلة لمختلف قضايا وتحديات الاقتصاد المصري الراهنة، وذلك خلال أسبوعين ينتهيان في 11 فبراير 2024.
وأوضح أنه فور انتهاء هذه المدة وجمع التصورات المرسلة سيعقد مجلس الأمناء اجتماعه بمشاركة كاملة من المقرر العام والمقرر العام المساعد للمحور الاقتصادي، ومقرري اللجان الفرعية بالمحور ومساعديهم، لوضع الجدول الزمني المحدد للحوار حولها وأشكال جلساته.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته باحتفال وزارة الداخلية بالذكرى 72 بعيد الشرطة، أن الحوار الوطني سيستمر، ومناقشة الأوضاع الاقتصادية من خلال الحوار الوطني ستتم بشكل أعمق وأشمل للعمل على مواجهة التحديات.
وأوضح أن التكاليف التي تكبدتها مصر لمواجهة الإرهاب، تقدر بـ 120 مليار دولار، مؤكدًا أن موارد الدولة المحدودة لم تكن تتحمل ذلك.
ومن ناحيته قال المستشار محمود فوزي، رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني، إن الحوار الوطني هو مبادرة رئاسية من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقام على مدار عامين بالعديد من الجلسات وكانت حوارات بناءة ومعمقة بعد فترة طويلة بدون حوار بسبب الأحداث التي مرت على مصر ومنها الإرهاب، مضيفًا أن هذه الأحداث والظروف علمتنا أن الدولة لا تتوقف وأن الظروف والأحداث لا تتوقف أيضًا.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها التنسيقية على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب، حول حصاد المرحلة الأولى من الحوار الوطني، بعنوان "الحصاد الوطني المستمر"، وأدارها الإعلامي أحمد عبدالصمد، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.
وأضاف فوزي أن الحوار الوطني يدور بشكل مؤسسي تمامًا وليس بديلا عن الحكومة، قائلًا إن تجربة الحوار الوطني تجربة وليدة والمخرجات والتوصيات التي صدرت وهي أكثر من ١٣٠ توصية، استفادت منها كل الأطراف سواء الحكومة أو الأحزاب أو المعارضة.
وأشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي قدم دعمًا كبيرًا للحوار الوطني ووافق على التوصيات التي خرجت عنه بعدما شهدت توافقًا، مضيفًا أنه من ضمن مخرجات الحوار الوطني النظر في إجراءات الانتخابات لمجلسي النواب والشيوخ القادمين، وأيضًا هناك رغبة كبيرة وملحة للنظر في قانون الانتخابات المحلية، وكذلك الولاية على المال والنفس، وأيضًا القوانين المتعلقة بالتعاونيات.
وأكد فوزي أن الجزء الثاني من الحوار الوطني سيشهد تفاعلًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن تجربة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ناجحة وفعالة على أرض الواقع والكثير بدأ يتعلم منها قيم الوفاء والولاء للوطن، التي تعمل على ترسيخها.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: كأس الأمم الإفريقية معرض القاهرة الدولي للكتاب أسعار الذهب الطقس مخالفات البناء سعر الدولار انقطاع الكهرباء فانتازي الحرب في السودان طوفان الأقصى سعر الفائدة رمضان 2024 مسلسلات رمضان 2024 الرئيس عبد الفتاح السيسي الحوار الوطني عبد الفتاح السيسي السيسي طوفان الأقصى المزيد الحوار الوطنی
إقرأ أيضاً:
مقرر بالحوار الوطني: اعتماد البرلمان الأوروبي للشريحة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية
قال الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، ومقرر لجنة أولويات الاستثمار بالحوار الوطني، ان اعتماد البرلمان الأوروبي لقرار تقديم الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر بقيمة 4 مليارات يورو يحمل العديد من الدلالات السياسية والاقتصادية، سواء على مستوى العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي أو على مستوى الدور الإقليمي الذي تلعبه مصر، مشيرا إلى أن قرار البرلمان الأوروبي يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث يُنظر إلى مصر باعتبارها حليفا رئيسيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأضاف" محسب"، أن الاتحاد الأوروبي يدرك أهمية استقرار مصر نظرًا لدورها المحوري في قضايا مثل مكافحة الإرهاب، الهجرة غير الشرعية، وحفظ الأمن الإقليمي، لذلك فإن المساعدات المالية ليست مجرد دعم اقتصادي، بل تعكس أيضًا التزاما سياسيا من الاتحاد الأوروبي بتعزيز علاقاته مع مصر كشريك رئيسي، مشيرا إلى أن القرار يأتي تقديرا لجهود الرئيس المصري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
تهدئة الأوضاع
وأكد عضو مجلس النواب، أن مصر تلعب دورا رئيسيا في تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، سواء من خلال الوساطة في النزاعات الإقليمية أو من خلال الحفاظ على الاستقرار الداخلي في ظل التحديات العالمية الحالية.
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أوضح " محسب"، أن هذه الشريحة من الدعم تأتي في وقت مهم لمصر، حيث تواجه تحديات اقتصادية تحتاج إلى تمويل خارجي لتخفيف الأعباء الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي، لافتا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، وبالتالي فإن استمرار ضخ الدعم الأوروبي يعكس ثقة المؤسسات الأوروبية في قدرة مصر على تحقيق إصلاحات اقتصادية تعزز الاستقرار المالي والتنموي.
الحليف الموثوق
ونوه النائب أيمن محسب، عن أن اتصال رئيسة البرلمان الأوروبي بوزير الخارجية المصري للتهنئة يؤكد أن القرار استراتيجي مدروس يحمل إشارات إيجابية تجاه التعاون المستقبلي، كما أن حرص البرلمان الأوروبي على التصويت لصالح هذا الدعم يظهر أن أوروبا ترى في مصر حليفا موثوقا يمكن الاعتماد عليه في ملفات إقليمية هامة، مثل قضايا الأمن والهجرة.
وشدد " محسب"، على أن القرار يعد مؤشرا على مكانة مصر في السياسات الأوروبية وعلى التقدير الذي تحظى به على الساحة الدولية، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية كبيرة على الحكومة المصرية لاستثمار هذا الدعم في تحقيق إصلاحات اقتصادية مستدامة، وتعزيز الاستقرار الداخلي، والاستمرار في لعب دورها المحوري في المنطقة.