زاهي حواس من معرض الكتاب يستعرض مسيرته في استعادة الآثار المنهوبة
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
استضافت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ55 ندوة بعنوان «استرداد الآثار المصرية»، ضمن محور الخروج إلى النور، تحدث خلالها عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس، والسفير عمر سليم حفيد عالم الآثار المصري وشخصية المعرض سليم حسن.
استعادة الآثار المنهوبةوروى «حواس» جانبًا من مسيرته في استعادة الآثار المنهوبة، والتي عثر عليها خارج البلاد، موضحا أن المتحف المصري بعد 2011 سرقت منه 54 قطعة أثرية بسيطة، وتمت استعادتها بالكامل، ولكل قطعة قصة طريفة في استعادتها، مع العلم أن المتحف البريطاني سرق منه 2000 قطعة.
وأضاف حواس: «عندما كنت مسؤولا عن الآثار استحدثت نظاما للحفاظ عليها واستردادها، وكانت أولى خطوات تطبيق النظام هو جرد جميع المخازن، لأن سارقي الآثار وصل بهم الحال للحفر أسفل المخازن وسرقوا كنوزًا منها برديات خرجت مهربة خارج البلاد، لذلك بنيت 50 مخزنا متحفيا».
استعادة 6 آلاف قطعة أثريةواستعرض حواس عدد القطع الأثرية التي استعادتها اللجنة العليا للآثار وقت توليه، والتي وصلت إلى 6000 قطعة أثرية.
وروى قصة قناع «كان إيفر» الذي وجده معروضا في متحف سان لويز بأمريكا، ووقتها تواصل مع الأمن الداخلي هناك وطالب باسترداد القناع، بالإضافة إلى رأس نيفرتيتي وحجر رشيد والقبة السماوية، مشددًا على أن تلك الكنوز لابد أن تعود إلى مصر في أقرب وقت، ولا يوجد متحف عالمي أعاد آثارا مصرية مسروقة ومعروضة عنده، ولكن أغلب القطع التي تم استردادها توجد عند أشخاص، أو مزادات مخصصة لبيع الآثار.
وأشار إلى أن أعضاء لجنة الاسترداد أغلبهم موظفون ولا بد أن يكون هناك أعضاء متخصصون وخبراء من الخارجية والآثار.
وقال السفير عمر سليم، حفيد العالم الكبير وشخصية المعرض دكتور سليم حسن، إن الخارجية المصرية لها دور فعال في استرداد الآثار المنهوبة، حيث نتابع القضايا المرفوعة ضد مهربي الآثار ونتتبعها مع المجلس الأعلى للآثار ومكتب النائب العام.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: معرض الكتاب معرض الكتاب 2024 أرض المعارض التجمع الخامس الآثار المنهوبة
إقرأ أيضاً:
تضافر كل الجهود لاستعادة آثار السودان المنهوبة
بقلم: تاج السر عثمان
١
أشرنا سابقاً إلى أن الحرب تقترب من نهاية عامها الثاني، مما يتطلب تضافر الجهود لوقفها واستعادة مسار الثورة، ومنع تجددها، لقد أدت الحرب لدمار غير مسبوق، ونزوح الملايين داخل وخارج البلاد ومقتل وجرح الآلاف، وإبادة جماعية وتطهير عرقي وعنف جنسي، وتدمير في البنى التحتية والمؤسسات الخدمية والتعليمية والصحية والأسواق والبنوك وفي المصانع، وفي المواقع الأثرية والثقافية والتراثية، وعطلت الإنتاج الزراعي مما يهدد حياة 25 مليون سوداني بنقص الغذاء
إضافة إلى أن من أهداف الحرب اللعينة نهب ثروات السودان وكنوزه الأثرية ومحو تاريخه و هويته الثقافية، فبعد انسحاب الدعم السريع من الخرطوم،أوضحت الفيديوهات والصور لمباني المتحف القومي السوداني، الذي كان تحت سيطرة الدعم السريع، حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمتحف، الذي كان يعد تحفة معمارية تطل على النيل الأزرق وتعرضت باحة المبنى وحديقته، التي كانت بمثابة متحف مفتوح يضم تماثيل ضخمة ومعابد ومدافن، للتلف والخراب، كما رصدت كاميرة بي. بي. سي.
وتم نهب اعداد كبيرة من القطع الأثرية، علما بأن تلك الآثار السودانية المنهوبة تشكل أهمية كبيرة نظرا لأنها تضم قطعا نادرة تحكي عن حقب تاريخية وإنسانية مختلفة وتشمل جماجم بشرية ذات مغزى كبير في تحديد تاريخ البشرية إضافة إلى منحوتات ومصوغات ذهبية نادرة تعكس اهتمام الإنسان السوداني الأول بالصناعة والفن منذ أمد بعيد.
مما يتطلب حصر تلك الآثار المنهوبة وحجم الدمار
وتقدير حجم الخسائر والمسروقات، وإعداد تقرير وافٍ بذلك. لمساعدة الحملة المحلية والعالمية لاستعادة آثار السودان المنهوبة.
٢
اشرنا سابقا، كان من آثار وجرائم الحرب نهب وضياع كنوز البلاد الثقافية وآثارها، مما يتطلب عدم التفريط فيها والسعي بجد لاستعادة آثارنا المنهوبة.
فقد جاء في ( قناة الحرة) نقلا عن صحيفة" التايمز البريطانية" يوم الإثنين ١٦/٩/٢٠٢٤ الي أن " قطعاً أثرية من السودان لا تقدر بثمن تعرضت للبيع على منصة “إيباي” بعد أن تم تهريبها من البلد الذي يعاني من حرب مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
يُعتقد أن القطع، التي تتضمن تماثيل وأواني مصنوعة من الذهب والفخار، ربما تم نهبها من المتحف الوطني في الخرطوم، الذي يقع في منطقة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
وفقًا للصحيفة، تم نهب الآلاف من الآثار، بما في ذلك قطع من تماثيل وصور قديمة، خلال أكثر من عام من الصراع الذي أودى بحياة ما يصل إلى 150 ألف شخص، مما جعل الآثار الثمينة عرضة للسرقة".
٣
أدت الحرب إلى جريمة تدمير شامل أو جزئي للمعالم التاريخية والأثرية والثقافية والتراثية، كما حدث على سبيل المثال لا الحصر في الآتي:
- القصر الرئاسي الذي تعرض لدمار كبير.
- المحاكم وما بداخلها من سجلات إرشيف مهم.
- المتحف القومي الذي تعرض للدمار الشامل والنهب لموقعه في منطقة سيطرة الدعم السريع ووسط القصف بين الجيش والدعم السريع.
- الدمار الشامل لمركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية وفقدان مكتبته القيمة التي تحتوي على وثائق وأرشيف نادر.
- خسارة متحف السودان للتاريخ الطبيعي جراء سقوط الدانات عليه، مما أدى لموت جميع الحيوانات بالمتحف حرقا. - تأثر مبنى البريد الأثري القديم في شارع الجامعة وسط العاصمة.
- تأثر ديوان النائب العام وما بداخله من إرشيف مهم.
إضافة لتاثر بعض المعالم الأثرية والثقافية مثل: متحف التراث الشعبي في الخرطوم.،وطوابي المهدية في أم درمان، وسجن أم درمان ومتحف الخليفة، وبوابة عبد القيوم في أم درمان.
في الولايات تأثرت بعض المعالم التاريخية الأثرية مثل: تدمير مبنى “جراب الفول” الأثري في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
كما يتعرض مبنى السلطان على دينار في الفاشر لخطر التدمير جراء وقوعه تحت خط النار.
إضافة لخطر دمار آثار مروي- كبوشية بعد دخول عناصر من الدعم السريع في مواقعها، الذي وجد استنكاراً واسعاً من “اليونسكو” وكل المنظمات المهتمة بحماية الاثار.
٤
آثار المتحف القومي تعكس فترات تاريخ السودان المختلفة الذي شهد خلال تاريخه الممتد حضارات عرفت التعدد الثقافي واللغوي والديني، ومازال هذا التنوع ماثلا في واقعنا الراهن، واثاره التي يعبر عنها المتحف القومي للآثار الذي عكس آثار حضارات :
ممالك: كرمة، نبتة، مروي- كبوشية في السودان القديم (بلاد كوش).
- ممالك النوبة المسيحية (نوباطيا، المقرة، علوة).
- الممالك الإسلامية ( الفونج، الفور، تقلي، والمسبعات) في العصور الوسطى.
- اثار السودان الحديث كما في فترات : الحكم التركي - المصري، المهدية، والحكم الانجليزي - المصري، وحتى تاريخنا المعاصر.
بالتالي من المهم العض بالنواجذ على آثارنا وكنوزنا الثقافية، وقيام أوسع حملة داخليا وخارجيا لحمايتها واستعادتها ، في وجه الحملة البربرية الجارية لمحو تاريخنا وثقافتنا وتراثنا الرطني ، وتمزيق وحدة البلاد والتفريط في السيادة الوطنية ونهب ثرواتها. ومواصلة أوسع حراك جماهيري بمختلف الأشكال لوقف الحرب واسترداد الثورة، وتأمين وتوفير مقومات عودة النازحين لقراهم ومنازلهم، وإعادة تعمير ما دمرته الحرب، و عدم الافلات من العقاب بمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي. وغير ذلك من أهداف ثورة ديسمبر المجيدة. .
alsirbabo@yahoo.co.uk