هل تمحى الذنوب من الصحيفة بعد التوبة.. وهل تضيع من أجر العبادات؟
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
هل تمحى الذنوب من الصحيفة بعد التوبة ؟ سؤال يشغل ذهن الكثيرين، ونجيب عنه من خلال علماء الأزهر، حيث بين الشيخ محمد عبدالعظيم الأزهري عضو لجنة الإفتاء بالأزهر.
هل تمحى الذنوب من الصحيفة بعد التوبة ؟وقال في بيان هل تمحى الذنوب من الصحيفة بعد التوبة ؟، إن الله يغفر الذنوب، ولكن لا يمحوها من الصحيفة حتى يوقفه عليها يوم القيامة، حتى وإن تاب توبة لا رجوع للذنب، يدني الله العبد يوم القيامة ، فيضع عليه كنفه فيستره من الخلائق كلها ويدفع إليه كتابه في ذلك الستر، فيقول: اقرأ يا ابن آدم كتابك ، فيقرأ ، فيمر بالحسنة فيبيض لها وجهه، ويسر بها قلبه، فيقول الله أتعرف يا عبدي، فيقول نعم، فيقول : إني قبلتها منك ، فيسجد، فيقول : ارفع رأسك وعد في كتابك، فيمر بالسيئة فيسود لها وجهه ، ويوجل لها قلبه، وترتعد منها فرائصه، ويأخذه من الحياء من ربه ما لا يعلمه غيره، فيقول: أتعرف يا عبدي، فيقول: نعم ، يا رب ، فيقول : إني قد غفرتها لك، فيسجد ، فلا يرى منه الخلائق إلا السجود حتى ينادي بعضهم بعضا : طوبى لهذا العبد الذي لم يعص الله قط ولا يدرون ما قد لقي فيما بينه وبين ربه مما قد وقفه عليه.
وأجاب الشيخ كريم القزاز، عضو الفتوى بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن السؤال قائلًا: أولًا يجب علينا أن نستقبل العام الجديد بالتوبة النصوح لأن الله سبحانه وتعالى قال "وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون".
ثانيًا: الإقلاع عن الذنوب والعزم على عدم الرجوع إلى الذنب مرة أخرى، لأن من شروط قبول التوبة الإقلاع عنها والعزم على عدم الرجوع إليها مرة أخرى، فتستحيل التوبة مع مقارفة العبد للذنب، فلا بد أن يقلع العبد عن الذنب حتى يقبل الله منه التوبة.
ثالثًا: التفاؤل والاستبشار بالخير بأن قادم الأيام أجمل ونستبشر بأن الأيام القادمة كلها خير بفضل الله والله ورسوله هو الذى علمنا التفاؤل وكان صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن.
رابعًا: التجديد وهو أمر مطلوب وفيه نجدد عهدنا مع الله ونجدد إيماننا وعلاقتنا بالأولاد والآباء والجيران، وعلينا أن نحاسب أنفسنا “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم”.
خامسًا: الاعتبار بمرور الأيام فإن عجلة الزمان تدور وقطار العمر يمضي، فالله سبحانه هو الذى أمرنا بالاعتبار والاتعاظ ، قال جل وعلا “يقلب الله الليل والنهار ۚ إن في ذٰلك لعبرة لأولي الأبصار”.
أخيرًا: اغتنام الأوقات بالطاعات، فقد مدح الله المؤمنين لأنهم اغتنموا أوقاتهم في طاعة الله جل وعلا كما أمرهم فكان جزاؤهم “كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية”، وعاتب وعاقب الله المشركين لأنهم لم يغتنموا أوقاتهم فكان جزاؤهم، كما قال الله جل وعلا في شأنهم “أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ۖ فذوقوا فما للظالمين من نصير”، وقال صلى الله عليه وسلم "لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن 4 عن عمره فيما أفناه، عن شبابه فيما أبلاه، عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به".
هل الذنوب تضيع أجر العبادات ؟قال الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية لدينا ميزان للحسنات وميزان للسيئات الذي يكون للذنوب، والنبي صلى الله عليه وسلم علمنا شيئا جميلا جدا -وهذا ليس معناه اللجوء إلى المعصية فمن الأول عليك أن تنوي عدم القصد الوقوع فى المعصية وبعد ذلك لو وقعت منك فلا تخاف لأن عندك رب رحيم .
حيث قال “إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة”.
وأضاف مجدي عاشور، أن المهم إنك إذا فعلت ذنبًا عليك بالتوبة، فالتوبة طاعة فلو تبت وعملت حسنات حتى لو ذكرت الله أو تصدقت بشيء بسيط أو طبطبت على أحد أو ابتسمت في وجهه، فإن الحسنات يذهبن السيئات، فقال تعالى “إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولٰئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ۗ وكان الله غفورا رحيما”، ففضل الله واسع.
وتابع : يجب على الإنسان عندما يقع فى المعصية وهو غير متجرئ على الله، أن يرجع إليه ويتوب ويندم ويعمل على طول حسنة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التوبة کتبها الله
إقرأ أيضاً:
خطيب الجمعة بالجامع الأزهر يوضح أهمية مواسم العبادات في توجيه المؤمنين
كتب - محمود مصطفى أبوطالب:
ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر، الدكتور حسن الصغير، المشرف العام على لجان الفتوى بالجامع الأزهر، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية للشئون العلمية والبحوث، حول "مواسم الطاعات والخيرات"
وقال حسن الصغير، إن من جميل صنيع الشرع الحكيم أنه يشرع من العبادات ما فيه مصلحة الإنسان والخلق أجمعين، كما أنه سبحانه وتعالى يهدي الناس إلى الطريق المستقيم ويعينهم عليه، قال تعالى:﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.
وأشار الصغير إلى أن المتأمل في مواسم العبادات والطاعات، لاسيما الموسم الأكبر الذي مضى قريباً شهر رمضان المبارك، تتجلى أمامه ما في شريعة الله من حكم وغايات، وهذا أمر لا يصدر إلا من الله عزّ وجلَّ الرحمن الرحيم، الذي يفرض على العباد العبادات والتكليفات ويعينهم عليها ويهديهم إليها، والعظيم في ذلك أنه يأمرهم وينهاهم لما فيه مصلحتهم ولا يترك أحدًا منهم، بل يعينهم ويهديهم ويحثهم ويناديهم إلى الطريق الذي فيه نجاتهم.
وتابع: كان رمضان الموسم الأعظم في الخيرات والطاعات والعبادات، والمتدبر له يجد أن المولى عزّ وجلَّ قدم له بموسمين عظيمين في شهري رجب وشعبان، وفي كل موسم منهما من الطاعات والقروبات ما يعين العبد على استقبال رمضان، فرجب شهر الله الحرام الي يضاعف فيه الثواب والصيام فيه مندوب لأنه شهر حرام، وشهر شعبان الذي بين رجب ورمضان، كان أكثر صيام النبي ﷺ
فيه، فلما سئل عن ذلك ﷺ، قال "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب رمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم"، فهذه تهيئة لصيام رمضان، الذي كل مرحلة منه تفضي إلى الثانية، ولذا فإن الهداية في رمضان متعددة الجوانب، هداية إلى الصيام الذي هو السبيل إلى التقوى، وهداية إلى القيام الذي هو السبيل إلى الإخلاص والطاعة وتوحيد العبودية لله، وهداية إلى القرآن الذي فيه نظام حياتنا، ومعاشنا ومعادنا، وفيه أيضاً فضل ليلة القدر وزكاة الفطر التي فيها الكرم والجود والسخاء، فهى طعمة للفقير والمسكين وطهرة للصائمين من اللغو والرفث فهى تدل على الاستفادة من درس العبادة، وبأن الله يغفر الذنوب، وبأن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
وأضاف: عند نهاية رمضان أدبنا المولى سبحانه وتعالى بعيد الفطر لكي نكمل العدة، فقد تقدمنا بالصيام والقيام والطاعات وصدقة الفطر، ثم يأتي يوم العيد للفرح والسرور، ثم هدانا المولى عزّ وجلَّ إلى حقيقة الشكر، يقول تعالى: ﴿إِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾. وهدانا إلى ما بعد رمضان من الحفاظ على الحال التي كنا عليها في رمضان، تنبيهٌ من المولى جل وعلا، إلى أننا كنا في موسم تعلمنا فيه الكثير، فعلينا أن نضبط أنفسنا ونحكم شهواتنا، ونتأدب مع ربنا، ونحسن التعامل مع الناس، ونتحلى بالكرم، ومع ذلك خشى المولى عزّ وجلَّ أن ينصرم عنا رمضان ولم نستفد منه بشىء، فذكرنا بقوله: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
اقرأ أيضا:
الأرصاد تكشف أبرز الظواهر الجوية المتوقعة خلال الساعات المقبلة
مرصد الأزهر يستنكر إضعاف المحكمة الجنائية الدولية.. ويطالب بمحاسبة مجرمي الحرب
قرار جمهوري بتعيين عدد من رؤساء المحاكم
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
الدكتور حسن الصغير خطبة الجمعة الجامع الأزهرتابع صفحتنا على أخبار جوجل
تابع صفحتنا على فيسبوك
تابع صفحتنا على يوتيوب
فيديو قد يعجبك:
الأخبار المتعلقةإعلان
هَلَّ هِلاَلُهُ
المزيدإعلان
خطيب الجمعة بالجامع الأزهر يوضح أهمية مواسم العبادات في توجيه المؤمنين
© 2021 جميع الحقوق محفوظة لدى
القاهرة - مصر
27 14 الرطوبة: 17% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم فيديوهات تعليمية رمضانك مصراوي رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك