البوابة:
2025-04-05@03:54:39 GMT

صدام حسين يظهر في غزة ويثير غضب إسرائيل

تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT

صدام حسين يظهر في غزة ويثير غضب إسرائيل

كان مشهد صورة الرئيس العراقي السابق صدام حسين على الواجهة الجانبية لإحدى الشاحنات المُخصصة لنقل المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة كفيلًا باستفزاز الجماهير الإسرائيلية التي كانت تتظاهر أمام معبر كرم أبو سالم.

وفي التفاصيل التي سردها الناشط في منصة "إكس"، والمتخصص بترجمة المحتوى العبري، فقد توجهّت شاحنة ضخمة تحمل المساعدات لأهالي القطاع من معبر رفح وصولًا إلى معبر كرم أبو سالم جنوبي القطاع مزينة بصورة الرئيس العراقي السابق.

ورصد الناشط، الذي يصف نفسه بأنه مرشد سياحي للتاريخ الأندلسي، ردود أفعال الجماهير الإسرائيلية من صورة الرئيس العراقي وهي تدخل أراضي قطاع غزة.

وتمكّن أحد الإسرائيليين من التقاط صورة للحافلة التي تحمل صورة صدام حسين، دون ذكر المزيد من التفاصيل المتعلقة بهوية سائقها أو جنسيته.

في المقابل، رحّبت الجماهير العربية بصورة الرئيس العراقي داخل الأراضي الفلسطينية، وقالوا بأنها كانت كفيلة لاستفزاز الشارع الإسرائيلي في الوقت الذي يحاول حشد تعاطف دولي مع قضيته المزعومة وبأنهم ضحايا لأحداث طوفان الأقصى.

إسرائيليون يتظاهرون عند معبر كرم أبو سالم 

إسرائيليون يتظاهرون عند معبر كرم أبو سالم 

يتظاهر مئات الإسرائيليين منذ أسابيع أمام معبر كرم أبو سالم على الحدود مع قطاع غزة، لمنع شاحنات المساعدات من دخول القطاع، وطالبوا بعدم إدخال أي مساعدات إليه حتى عودة المحتجَزين.

وذكرت مواقع عبرية أن من بين المتظاهرين أفرادًا من عائلات جنود إسرائيليين قُتلوا في أحداث السابع من أكتوبر والمعارك الدائرة بقطاع غزة، وممثلين عن عائلات المحتجَزين، وجنود احتياط جرى تسريحهم من الجيش في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى مدنيين جرى إجلاؤهم من جنوب إسرائيل على الحدود مع غزة، وشمالها على الحدود مع لبنان.

وأودت الحرب الإسرائيلية، المستعرة منذ أكثر من 115 أيام، بحياة ما يزيد عن 25 ألف فلسطيني في قطاع غزة حتى الآن، فضلاً عن عشرات الآلاف من المصابين.

 

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: صدام حسين معبر كرم أبو سالم معبر رفح غزة فلسطين معبر کرم أبو سالم قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الحنين للدكتاتورية – مأزق الوعي

3 أبريل، 2025

بغداد/المسلة:

ناجي الغزي

يُعدّ الحنين إلى الماضي ظاهرة إنسانية عامة، تتكرر عبر الأزمنة والأمكنة، لكن حين يتحول هذا الحنين إلى حالة جمعية تستدعي عهداً ديكتاتورياً اتَّسم بالقمع، والحروب، والتجويع، فالأمر لا يعود مجرد مشاعر، بل يصبح علامة استراتيجية لفشل البنية السياسية والاجتماعية والرمزية في إنتاج أفق بديل أكثر إنسانية وعدالة. والعراق مثال صارخ على هذا المأزق، إذ لا يزال قطاع واسع من المجتمع يعيد إنتاج حنينه إلى الأنظمة السابقة، بما فيها نظام صدام حسين القمعي، رغم كل الكوارث التي خلفها.

من الملكية إلى الدكتاتورية – ذاكرة شعب تائه

شهد العراق منذ انقلاب 1958 سلسلة من التحولات السياسية التي لم تُبنَ على مشروع وطني متكامل، بل على ردود أفعال ومشاريع سلطوية. فكلما سقط نظام استبدادي، وُلدت لدى الناس “قدمية شعورية” تنظر إليه كعصر ذهبي، لا حباً فيه بل رفضاً للواقع الراهن الأكثر سوءاً.
لقد تحوّلت ذاكرتنا الجمعية إلى دائرة مغلقة، تُعيد تمجيد كل نظام بعد سقوطه، حتى لو كان في حينه موضوعاً للرفض، ما يكشف عمق الخلل في ديناميات الوعي السياسي، وغياب الأفق النقدي لدى قطاعات واسعة من المجتمع.

حين تولّى صدام حسين السلطة، تغيرت طبيعة السلطة نفسها. لم تعد دولة تقاد بجماعة أو حزب فقط، بل بشخص واحد يملك كل شيء: السلاح والقرار والحياة والموت. ومع كل كارثة؛ من الحرب مع إيران، إلى غزو الكويت، إلى الحصار الدولي، كان المجتمع يُقاد إلى هاويته باسم “الوطن”، وباسم “الكرامة”، بينما تُسحق الكرامة الحقيقية في الداخل، وتُباد الأجيال إما في الجبهات أو في السجون.

دخل العراق في زمن صدام مرحلة متقدمة من “التدجين السياسي”، حيث تم قولبة المجتمع وفق سردية موحدة تُمجّد القائد وتُخرس المعارضة، وتُنتج ثقافة الخوف والعنف والعسكرة. لكن المفارقة كانت أن الانهيار المدوي لهذا النظام في 2003 لم يُنتج مستقبلاً جديداً، بل كشف عن فراغ عميق في البدائل السياسية. هذا الفراغ تجسد في فشل النخبة التي تولت الحكم بعد 2003، بالإضافة إلى غياب الرؤى الواضحة، مما جعل كثيرين يشعرون بأن الاستبداد، على قسوته كان على الأقل “يوفّر الأمن”، وهو شعور زائف.
ووهمٌ خطير يغفل ثمن القمع والحرية المفقودة.

مأزق الوعي لا مأساة السلطة فقط

الحنين إلى عهد صدام المجرم لا يعكس إعجاباً حقيقياً بشخصه أو سياساته القمعية، بل يُعبّر عن خيبة أمل شعبية في البدائل الديمقراطية، وعن فشل النخب في بناء دولة المؤسسات، كما يُظهر مدى هشاشة الوعي الجمعي حين تُهيمِن عليه النزعات الطائفية، والخطابات الدينية الشعبوية، والولاءات الضيقة.

هذا الحنين في جوهره هو شكل من أشكال اللاوعي السياسي، يتم إنتاجه عبر القهر الاجتماعي والتجهيل الثقافي، وهو ما يعيدنا إلى مقولة “القدمية” للمؤرخ البريطاني أرنولد توينبي: حينما يعجز الناس عن فهم حاضرهم أو التأثير فيه، فإنهم يهربون إلى الماضي كملاذ نفسي.

والحنين للدكتاتورية في العراق هو أحد تجليات الوعي الجمعي الجريح، الذي لم يُمنَح وقتًا للشفاء، ولا فرصة للنهضة. لكنه في الوقت نفسه حنينٌ خطير، لأنه يعبّر عن قبول ضمني باستمرار القمع، واستبدال الفوضى بالحزم، ولو كان هذا الحزم قاتلًا.
إن المجتمعات التي تفشل في بناء أدوات الذاكرة والنقد، والتي لا تتملك حريتها بوعي ومسؤولية، ستظل تدور في فلك الزعامات الفردية. والزعماء الدكتاتوريون لا يهبطون من السماء، بل يولدون من رحم شعوب مهيّأة للاستسلام لهم، ومن ذاكرة مجروحة تسجن نفسها في وهم “الماضي الأفضل”.

السؤال الأهم اليوم ليس: هل كان الماضي أفضل؟ بل: لماذا لم نستطع أن نجعل الحاضر أفضل منه؟ وما الذي يمنعنا من بناء مستقبل لا نندم عليه غداً؟

هذا سؤال يجب أن يُطرح لا على السياسيين فقط!! بل على النخبة الثقافية، وعلى كل فرد يرى في الطاعة ملجأً، وفي الخوف فضيلة. فالدكتاتورية لا تعود فقط بمدافع الدبابات، بل تعود حين نشتاق لها، ونبرر وجودها، ونفشل في صناعة بديلها.

استراتيجية الخروج من مأزق الحنين

1. إعادة بناء الوعي النقدي: عبر إصلاح النظام التعليمي، ودعم وسائل الإعلام المستقلة، وبناء ثقافة الحوار لا القطيعة.
2. تعزيز ثقافة الذاكرة: تأسيس متاحف وأفلام وثائقية وشهادات حية، تُخلّد حقب الاستبداد بوصفها فترات يجب ألا تتكرر. وربط الذاكرة بالمستقبل، بدل البكاء على الماضي، حتى تصبح أداة تحصين، لا أداة عودة.
3. تفكيك الطائفية السياسية: عبر إنتاج مشروع وطني جامع يتجاوز التقسيمات الهوياتية.
4. تجريم تمجيد الاستبداد: قانونياً وثقافياً، مع فتح ملفات الحقبة البعثية للوعي العام.
5. تبني مفاهيم العدالة الانتقالية: لخلق مصالحة تاريخية تعترف بالضحايا وتُحاسب الجناة.
6. الاستثمار في الأجيال القادمة: بتوفير فرص حقيقية للمشاركة، والانخراط في مشروع بناء الدولة.

الحنين إلى الدكتاتورية، ربما هو فشل في الحاضر لا تمجيد للماضي، وللخروج منه لا يكفي أن نلعن الاستبداد، بل يجب أن نُنجز بديله: دولة العدالة، الوعي، والمشاركة. وحدها هذه الدولة تجعل الماضي ماضياً، وتجعل الناس يُفكرون في الغد بدل أن يهربوا إلى الأمس.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

مقالات مشابهة

  • ديبلوماسي أوروبي: نقدر أداء لبنان لكن نطلب منه الحوار مع إسرائيل
  • عبدالرحيم دقلو ليست لديه الجرأة الآن أن يظهر مباشرة أو يتجول بين المواطنين
  • أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع!
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • الراعي: لا خوف من صدام بين الجيش وحزب الله
  • أستاذ حاسوب: تيك توك لاعب رئيسي بالاقتصاد الرقمي ويثير جدلاً حول أمن البيانات
  • الحنين للدكتاتورية – مأزق الوعي
  • بريطانيا: تشويش في البحر الأحمر يعطل الملاحة ويثير القلق!
  • أسد يهاجم عاملًا في سيرك طنطا ويثير الذعر بين الجمهور.. فيديو
  • هل بث تلفزيون الشباب في عهد صدام فيديو يحمل علم الميم؟