خبير دولي: العالم يتسارع إلى"الصفر كربون" بدخول معايير الاستدامة حيز التنفيذ
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
قال السفير مصطفى الشربيني الخبير الدولي في الاستدامة وتقييم مخاطر المناخ ورئيس الكرسي العلمي للبصمة الكربونية والاستدامة بالألكسو - جامعة الدول العربية ، إنه سيتعين على جميع الشركات الكبرى المدرجة بأسواق المال خلال العام الحالي في أسرع وقت لتقديم تقارير الاستدامة وتقييم مخاطر المناخ بجميع أنحاء العالم تحقيقا للشفافية للمستثمرين وبالتالي الوصول إلى صافي الصفر كربون.
وأضاف الشربيني ، في تصريح له ، أن البيان الصادر من مجلس مراقبة مؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية رحب بالتطورات التي حدثت خلال مجال الإفصاح المتعلق بالاستدامة..مشيرا إلى أن إصدار معايير الإفصاحات المتعلقة بالمناخ "IFRS S2" والمتطلبات العامة للإفصاح عن المعلومات المالية المتعلقة بالاستدامة" IFRS S1" من قبل المجلس الدولي لمعايير الاستدامة" ISSB " والموافقة اللاحقة من قبل المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية "IOSCO" ، يمثل معلما مهما تم تحقيقه خلال إطار زمني قصير لتطوير إطار عالمي في مجال الإبلاغ عن الاستدامة يركز على احتياجات المستثمرين.
وأوضح أنه بناء على هذا الإنجاز، ستكون الخطوة التالية هي تعزيز الاعتبارات القضائية للدول وذلك لاعتماد المعايير أو تطبيقها ..مشيرا إلى أنه من خلال مجلس مراقبة مؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ستتمكن سلطات أسواق رأس المال المسؤولة عن تحديد شكل ومحتوى التقارير المالية في ولاياتها القضائية من تنفيذ ولاياتها بشكل أكثر فعالية فيما يتعلق بحماية المستثمرين ونزاهة السوق وتكوين رأس المال.
وأشار الشربيني إلى أن الأمر يتطلب تحولاً على مستوى الاقتصاد بالكامل من أجل إبقاء الانحباس الحراري العالمي عند مستوى أقل من درجتين مئويتين تحت الصفر ..لافتا إلى أنه كلما كانت المعلومات المتوفرة لأصحاب المصلحة والمنظمين والمستثمرين أفضل، كلما كانت القرارات التي يمكن أن تتخذها الشركات والحكومات فيما يتعلق بمخاطر المناخ أفضل وأكثر.
وأكد أن هناك ثلاثة مجالات أساسية جديدة ستحدد مشهد إعداد التقارير خلال نهاية عام 2024 ، حيث يتعين على الشركات أن تستخدم الإفصاحات المتعلقة بالمناخ لدفع استراتيجية الشركة بدلاً من النظر إليها باعتبارها عبء امتثال..منوها بأنه بعد عقد من الزمان أصبحت إفصاحات الشركات المتعلقة بالمناخ أكثر إحكاما، و أصبح التركيز الآن على العمل، وعلى الانتقال من الالتزامات وتحديد الأهداف إلى نتائج قابلة للقياس.
في 31 يوليو 2023، أعلنت المفوضية الأوروبية اعتمادها للمعايير الأوروبية لإعداد التقارير عن الاستدامة للشركات الخاضعة لتوجيهات الاتحاد الأوروبي ، مع منح الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مهلة حتى يوليو 2024 لتنفيذ القواعد بصورة ملزمة.
وتعد مؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية هي الهيئة الدولية التي تحكم وضع معايير المحاسبة العالمية التي تعتمدها المملكة المتحدة وأكثر من 140 دولة أخرى، حيث يتم تقدير الشفافية بشكل متزايد بين أصحاب المصلحة في الشركة، من المستهلكين إلى المستثمرين إلى الموظفين ، ولكي تكون الشركات لديها الشفافة المطلوبة، يجب أن تقوم بالإبلاغ عن المدى الكامل لتأثيراتها، مثل انبعاثات الغازات الدفيئة واستخدام المياه، وتأثيرات منتجاتها طوال دورات حياتها، فمن فوائد تقارير الاستدامة أن تعلن الشركات عن نيتها في التحسين بطرق مختلفة، وفي التقارير اللاحقة، تقدم تفصيل التقدم الذي أحرزته نحو تحقيق هذه الأهداف.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التقاریر المالیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
أكدت الأمم المتحدة تراجع واردات الوقود والغذاء إلى تلك الموانئ الواقعة على البحر الأحمر خلال أول شهرين من العام الجاري، نتيجة تراجع القدرة التخزينية لتلك الموانئ، وأخرى ناتجة عن التهديدات المرتبطة بالغارات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة في اليمن.
وقال برنامج الغذاء العالمي في تقريره عن وضع الأمن الغذائي في اليمن، إن واردات الوقود إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى انخفضت خلال الشهرين الماضيين بنسبة 8% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي.
وأرجع البرنامج أسباب هذا التراجع إلى انخفاض سعة التخزين فيها بعد أن دمرت المقاتلات الإسرائيلية معظم مخازن الوقود هناك، والتهديدات الناجمة عن تعرض هذه المواني المستمر للغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية منذ منتصف العام الماضي.
وأكد أن كمية الوقود المستورد عبر تلك الموانئ خلال أول شهرين من العام الجاري بلغت 551 ألف طن متري، وبانخفاض قدره 14 في المائة عن ذات الفترة من العام السابق التي وصل فيها إلى 644 ألف طن متري. لكن هذه الكمية تزيد بنسبة 15 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023 التي دخل فيها 480 ألف طن متري.
في السياق نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر عاملة في قطاع النفط، قولها، "إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مخازن الوقود في ميناء الحديدة أدت إلى تدمير نحو 80 في المائة من المخازن، وأن الأمر تكرر في ميناء رأس عيسى النفطي".
وبحسب المصادر، "تقوم الجماعة الحوثية حالياً بإفراغ شحنات الوقود إلى الناقلات مباشرةً، التي بدورها تنقلها إلى المحافظات أو مخازن شركة النفط في ضواحي صنعاء".
وبيَّنت المصادر أن آخر شحنات الوقود التي استوردها الحوثيون دخلت إلى ميناء رأس عيسى أو ترسو في منطقة قريبة منه بغرض إفراغ تلك الكميات قبل سريان قرار الولايات المتحدة حظر استيراد المشتقات النفطية ابتداءً من 2 أبريل (نيسان) المقبل.
كما تُظهر البيانات الأممية أن كمية المواد الغذائية الواصلة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ بداية هذا العام انخفضت بنسبة 4 في المائة عن نفس الفترة من العام السابق، ولكنها تمثّل زيادة بنسبة 45 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن سريان العقوبات الأميركية المرتبطة بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، قد يؤدي إلى فرض قيود أو تأخيرات على الواردات الأساسية عبر مواني البحر الأحمر، الأمر الذي قد يتسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ورجح أن تغطي الاحتياطيات الغذائية الموجودة حالياً في مناطق سيطرة الحوثيين فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر