تواصل رسمي مصري مع صنعاء حول عمليات البحر الأحمر.. وهكذا جاء الرد
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
البحر الأحمر (وكالات)
قالت مصادر مصرية إن جماعة أنصار الله الحوثيين رفضت طلباً من القاهرة تضمن تقليل عملياتها ضد السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، وذلك في إطار تخفيف وطأة التأثيرات السلبية على قناة السويس، التي شهدت في الفترة الأخيرة تراجعاً في أعداد السفن المارة فيها.
وفي التفاصيل، نقل موقع "العربي الجديد"، عن مصادر مصرية "مطلعة"، قولها إن القاهرة أجرت اتصالات مع قيادة جماعة الحوثيين، عبر قنوات أمنية، وبالتنسيق مع إيران، دعت فيها إلى "خفض مستوى العمليات العسكرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل تراجع حركة مرور السفن بقناة السويس، وظهور حجم الآثار السلبية على عائدات القناة".
وبين المصدر أن "المسؤولين في القاهرة اقترحوا على الجماعة أن تكون عملياتها متقطعة وغير منتظمة"، مع إعلان ضمانات بعدم استهداف السفن غير المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إلى موانئها، بشكل يشجع السفن الأخرى التي لا يشملها التحذير على المرور بسلام.
ولفتت المصدر إلى أن الحوثيين رفضوا تلك الدعوة، رغم "تثمينهم موقف مصر الرافض للانخراط في تحالفات تستهدف مهاجمة الجماعة، في إشارة إلى التحالف الدولي "حماية الازدهار" الذي تقوده الولايات المتحدة لحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
هذا وعبرت مصر "عن مخاوفها لإيران التي كانت شريكة في الاتصالات مع الحوثيين، بشأن الضغوط الاقتصادية عليها"، وقال المصدر، إن "القاهرة بعثت برسائل إلى طهران، مفادها أن اتساع العمليات التي يقوم بها الحوثيون، سيزيد من الأزمة الاقتصادية التي تواجهها، وهو ما ينعكس على قدرتها على مقاومة تصورات دولية مرتبطة بالقضية الفلسطينية، وطالبتها، وحثّتها على لعب دور في منع اتساع التدهور في الأوضاع الأمنية بالإقليم بالشكل الذي يفرض مزيداً من الضغوط الاقتصادية".
المصدر: مساحة نت
كلمات دلالية: البحر الاحمر الحوثي السويس اليمن صنعاء مصر البحر الأحمر فی البحر
إقرأ أيضاً:
غارات أمريكية تستهدف قرية الصنيف اليمنية
أفادت وسائل إعلام تابعة لميليشيا الحوثي بأن القوات الأمريكية نفذت غارات استهدفت قرية الصنيف بمديرية المنصورية بمحافظة الحديدة اليمنية.
وتتصاعد التوترات في اليمن بشكل متسارع مع إعلان جماعة الحوثي، عن إسقاط طائرة مسيرة أمريكية في أجواء محافظة مأرب، شرقي البلاد.
وبحسب ما أعلنه يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الجماعة، فإن الدفاعات الجوية الحوثية تمكنت من استهداف الطائرة من طراز "MQ-9" بصاروخ باليستي محلي الصنع، مؤكدًا أن هذه الطائرة هي السادسة عشرة التي تنجح قواتهم في إسقاطها منذ بدء ما يسمونه بـ"معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس"، التي يربطونها بدعمهم العسكري لغزة.
هذا التطور يأتي في ظل تصعيد حاد بين الحوثيين والولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما بعد إعلان الجماعة المتحالفة مع إيران عن استئناف حظر الملاحة الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي، في خطوة تهدف إلى الضغط على إسرائيل وإسناد الفلسطينيين في غزة.
الحوثيون، الذين صعّدوا من استهداف السفن التجارية والعسكرية المرتبطة بإسرائيل منذ أشهر، باتوا أكثر وضوحًا في نواياهم، إذ شدد سريع على أن العمليات ضد القطع الحربية "المعادية" ستستمر خلال الأيام المقبلة، وأنهم لن يترددوا في اتخاذ مزيد من الخطوات التصعيدية.
وفي ظل هذا الصراع المحتدم، لا تقتصر التداعيات على الجبهة العسكرية فقط، بل تمتد إلى المشهد الإنساني المأساوي في اليمن. فوفقًا لتصريحات أنيس الأصبحي، المتحدث باسم وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فقد أسفرت الغارات الأمريكية المستمرة منذ منتصف مارس الجاري عن سقوط 57 قتيلًا و132 جريحًا، بينهم نساء وأطفال، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويعكس التصعيد مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة، حيث يواجه اليمن ضغوطًا متزايدة في ظل استمرار الغارات الأمريكية والهجمات الحوثية على السفن، ما يجعل البحر الأحمر نقطة توتر قابلة للانفجار في أي لحظة.