يشارك الشاعر الشاب محمد حداد بديوان "أهوى سمرة"، في معرض الكتاب بنسخته الـ55.

الديوان الصادر عن دار "فهرس" للطباعة والنشر هو العمل الأول للشاعر  محمد الحداد، ويأتي بتعليق نقدي للشاعر  مدحت منير، وتقديمة نقدية الشاعر حسام حسين.

ويقول الشاعر حسام حسين في تقديمه للديوان: أزعم أن رهان الذائقة على ملاقاة شعر مختلف رهان مضمون الربح، لواحد من الشعراء الذين يحققون رؤيتي حيال مفهوم الشعر كونه موقفا من العالم، وفي هذا الديوان أحسبه قد تجاوز معنى الموقف ليصل لمرافئ البوح؛ الشجي دائما، والممتعض أحيانا، والمهزوم في أغلب الأحوال، وفي تأكيد واعٍ عن معنى الكتابة من منطقة الصدق.

 

"أهوى سمرة" عنوان مراوغ قد يبدو من الوهلة الأولى إشارة لخطاب شعري عاطفي وهذا حق، لكنه مُحمل بزوايا أخرى للشعر القادر بحرفية على تصدير معاناة الإنسان، أو للدقة شاب يحاول تأسيس الحياة التي تتسق مع الحد الأدنى من أحلامه، ومن هنا نجد اللغة الحالمة، وكذلك المجازات الدالة على صعوبة التواصل مع الحبيبة في رحلة البحث عنها من جهة، والواقع نفسه من جهة أخرى.

عمري تلاتين برتقانة/ متقطعة إنصاص 
وروحي جاكتة/ متخرمة رصاص 
وجسمي حمامة/ نشَّها القناص 
واللي فاضلي..  فتافيت مجاز

أحسبها أسطر مفتاحية للذات الشاعرة، أو وثيقة تعارف مبدئية نؤسس عليها شكل رؤيتنا للقادم من شعر. وأحيانا قد تراها الذائقة دليلا على سطوة الواقع الذي تُمارس من خلاله الكتابة. 

إن هذا الديوان يشبه صاحبه ولا أقول هذا المعنى لمعرفتي به، بل إن ما قرأته سبق وأن سمعته في ثوب أفكار نتجاذب الحديث عنها، لكن يظل المعنى الأكبر الذي يتسرب من سطور الديوان أنه زاوية رؤية تخص صاحبها تحاول أن تلقي الضوء على أزمة جيل كامل.

"أهوى سمرة" ديوان لو تمنيت قبل ثلاثين سنة أن أكتب، لكنت أعجز عن صياغته بهذا الشكل المبهر والجميل، وفي الوقت نفسه لم يكن من السهل عليَّ الدخول لمناطق شجنه، من فرط ضغطها على الروح التي لم تحاول إخفاء شجنها وإحباطها وإحساسها بالضآلة والضعف في مواجهة عالم يتعملق بقسوة وبسردية فعالة تنتصر للشعر الإنساني والحقيقي بامتياز.

عن محمد الحداد 

شاعر وكاتب مصري من مواليد القاهرة 1993، يكتب الشعر والأدب بمختلف ألوانه، تخرج من ورشة "إضافة" الأدبية الدفعة السابعة، ونشر في عدة مجلات ثقافية، وهو أيضا باحث ماجستير في معهد بحوث بيئية جامعة دمنهور، ويختص في دراسة الأدب البيئي والإبداع البيئي بشكل عام وعلاقته بالتكنولوجيا الحديثة.

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

(أم المعارك السودانية)

الليلة انا و بفتش في الاخبار و الاحوال على فيسبوك صادفني مقطع فيديو للاستاذ الفنان العظيم اسماعيل حسب الدائم و هو بيردد في اغنية ( في الفؤاد ترعاه العناية ) في لحظات فرح و طرب بانتصارات قواتنا المسلحة .

في الحقيقة يا جماعة انا دموعي نزلت بدون ما اشعر و العبرة خنقتني مع صباح العيد ده و قعدت اعيد و اكرر في الفيديو و لاول مرة اسمع الاغنية دي و اركز معاها شديد ، سمعتها ذي التقول اول مرة اسمع بيها ، و حسيت انو شاعرها الراحل يوسف التني كتبها هسه مع انتصارات الجيش رغم انو القصيدة اتكتبت و اتغنت ايام الزعيم اسماعيل الازهري ، و خاصة لامن يقول فيها ( مرفعينين ضبلان و هازل شقو بطن الأسد المنازل ) و هنا الإشارة لاهمية الوحدة ، و انا شفت المرفعينين ديل الجيش و المستنفرين و كيف لامن بقينا شعب و احد و جيش واحد قدرنا نعمل شنو .

و بيواصل الشاعر و يقول ( النبقى وحده كفانا المهازل و النبقى درقة لوطني العزيز ) و هنا ما شفت الوحدة إلا في الجيش و المشتركة و اذا الحرب دي فيها حاجة واحدة سمحة تبقى هي وحدة الجيش و حركات الكفاح المسلح الاصبحو درقة لوطني العزيز .

و مضامين القصيدة كتيرة و من اهمهم نبذ التعصب للقبيلة فبيقول الشاعر ( نحن للقومية النبيلة ما بندور عصبية القبيلة .. مالي مال تاريخ القبيلة … نحن أمه وحيده وأصيلة علمونا جدودنا وقبيلة … أمه واحده في وطن عزيز)

قلت ليكم الاغنية كانها اتكتبت في ايامنا دي والله ، و الشاعر ما اكتفى بي رفضو للعنصرية و القبلية بل مشى ابعد من كده و حاول يورينا العصبية القبلية ح تعمل فينا شنو لامن قال ( تربي فينا ضغائن وبيله و تزيد مصائب الوطن العزيز )

و اجمل ما فيها لامن يوصف الشاعر عزيمة ابناء الوطن و يقول ( لي عداه بسوي النكاية … وان هزمت بلملم قواي ) و ده الحصل فعلا لامن اتغدرنا في رمضان قبل عامين لملمنا قوانا و وحدنا صفوفنا و دحرنا الباغي المرتزق و مليشياته .

و هنا الشاعر بيحكي بلسان حال كل الشباب الشالو السلاح عشان كرامة الشعب و الوطن و ليس لتحقيق مكاسب شخصية او حزبية و لا منتظرين شكر من زول و بيقول الشاعر ( ما مراده عفارم عوافي .. بس يعظم وطني العزيز )

و شاعرنا العظيم ده ما نسى الخونة و العملاء و ذي التقول هنا بيخاطب القحاطة و من شايعهم و كل البيفتشو حلول عند الاجنبي و بيستنصروا بالخارج لامن يقول ( طبيعى اعشق صيدو ورمالو … ماببيعو واقول مالى مالو .. وما بكون آلة البي حباله … داير يكتف وطني العزيز .. عندي وطني بقضيلي حاجة … كيف اسيبه واروح لي خواجه .. يغني وطنو ويحيجني حاجة … فى هواك ياوطنى العزيز )

الاغنية دي بتورينا إنو إحنا من زمن الازهري عايشين الوجع بتاع الخيانة و العمالة و الارتماء في حضن الخواجة و عايشين وسط سموم العنصرية و القبلية و في نفس الوقت بتورينا انو حواء السودان ما عقرت و ظلت تنجب الرجال القادرين يدافعوا عن هذا البلد العظيم و انا على ثقة إنو معركة الكرامة هي ام المعارك و هي المعركة الحتحسم اكبر مشاكلنا الداخلية و الخارجية لانها جمعت لينا كل البيض الفاسد في سلة واحدة .

كل عام و انتم بالف خير احبتي في الله و أسال الله الكريم رب العرش العظيم ان يجمعنا معكم قريباً في وطن آمن و معافى من جميع أمراضه و ان يجمعنا تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله .

نزار العقيلي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • فوائد التمر للشعر والبشرة
  • (أم المعارك السودانية)
  • صدور كتاب نقدي لحسن المرتضى بعنوان” المقالح سلالة جديدة من الشعر الملحمي”
  • الحداد: الروزماري مضاد للشيخوخة ويحارب السرطان .. فيديو
  • بعد إعدام عنصر من شرطتها..حماس تهدد سكان غزة بالعقاب
  • إيبارشية بني سويف تدعو رعاياها لحضور اجتماع درس الكتاب المقدس
  • في كتاب "العودة إلى للتصوف".. حسام الحداد يطرح الأسئلة الشائكة في توظيفه السياسي
  • الكتاب الأبيض يرصد إنجازات بارزة في حقوق الإنسان بمنطقة شيتسانغ الصينية
  • محافظ الشرقية يستقبل المهنئين بعيد الفطر بمكتبه في الديوان العام
  • وفاة سكرتير عام الدقهلية خلال صلاة عيد الفطر.. والمحافظة تعلن الحداد