موريتانيا ضد الرأس الأخضر: المرابطون يسعون لترويض القروش بكأس الأمم الأفريقية
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
إعداد: بوعلام غبشي إعلان اقرأ المزيد
حققت موريتانيا تأهلا تاريخيا بنهائيات كأس الأمم الأفريقية بعبورها في آخر جولة من دور المجموعات إلى ثمن النهائي، على حساب المنتخب الجزائري الذي كان يعتبر أحد أبرز المرشحين للعب أدوار طليعية في العرس الكروي القاري، إلا أن رحلته توقفت في الدور الأول.
وعلى الرغم من الخسارتين أمام كل من أنغولا 3-2 وبوركينا فاسو 1-0، آمن المرابطون بحظوظهم في تجاوز دور المجموعات، فانتزعوا بقتالية كبيرة فوزا ذهبيا على حساب محاربي الصحراء، منحهم بطاقة التأهل لأول مرة في مسيرة الكرة الموريتانية.
وهذا التطور الذي تشهده موريتانيا كرويا في السنوات الأخيرة، إذ تأهلت لنهائيات كأس الأمم الأفريقية في ثلاث نسخ متتالية، يقف وراءه، حسب مراقبين، "رجل الظل" رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم أحمد ولد يحيى، الذي قال عند وصوله إلى رئاسة الاتحاد في 2011: "إن الخمول الذي تعاني منه كرة القدم الموريتانية ليس قدرا حتى نستسلم له، ولكنه مرض يحتاج إلى علاج".
ومع نشوة التأهل، يتحدث الموريتانيون عن ولد يحيى في مواقع التواصل الاجتماعي بأنه "قائد الثورة الكروية" اليوم في موريتانيا، وما يحققه الآن البلد في هذا الحقل الرياضي، الأكثر شعبية في العالم، ما هو إلا بداية نجاحات قادمة.
اقرأ أيضاجدول مباريات ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية 2024
المرابطون يصطدمون بالقروش الزرقاءيصطدم المرابطون بالرأس الأخضر في ثمن النهائي مساء الإثنين عند الساعة السادسة مساء، وهو أحد المنتخبات التي لمعت حديثا، وفرضت على الفرق التقليدية احترامها في مثل هذه المناسبات، إذ تصدرت مجموعة تضم مصر حامل اللقب سبع مرات وغانا الجريحة.
وفي مشاركتها الرابعة، تسعى الرأس الأخضر لأن تصل لأبعد من الدور الثاني الذي بلغته مرتين. وتتميز الرأس الأخضر بأنها سجلت 7 أهداف جاءت عبر 7 لاعبين مختلفين، ما يظهر الحس التهديفي لدى عدد كبير من لاعبي هذا المنتخب، إذ يصعب تحديد مصدر الخطر.
ويأمل المدرب المحلي بيدرو بريتو أن يتواصل تألق الجناح تياغو مانويل بيبي (رايو فايكانو الإسباني)، المهاجم غاري رودريغيش (أنقرة غوجو التركي) والمهاجم راين منديش ( فاتح كاراغومروك التركي).
ومن جانبه، يسعى مدرب المرابطين القمري أمير عبدو لمواصلة المفاجأة وإخراج "القروش الزرقاء" من ساحة المواجهة، وبالتالي تمديد الاستمتاع بالحلم الأفريقي في أوساط الجماهير الموريتانية.
اقرأ أيضابالفيديو: أجمل الأهداف والتمريرات بالدور الأول من كأس الأمم الأفريقية 2024
ويعتمد عبدو على عناصر ذات كفاءات كروية متميزة، تلعب في أندية أفريقية وعربية وأوروبية بينها: بابكر نياس حارس مرمى غانغون الفرنسي، وأبوبكر كوياتا هداف الدوري البلجيكي، ومحمد دلاهي مدافع الحدود العراقي، وحمي الطنجي لاعب نادي الأهلي الليبي، وأبوبكر كامارا الذي يلعب في صفوف نادي الجزيرة الإماراتي، وحسين عبد الرحمن في نادي لوهان كويسو الفرنسي، والحسن أحويبيب مدافع الزوراء العراقي، ومحمد إكياد في فايبرز الأوغندي.
دعم الجماهير الموريتانيةويُعَد الجمهور اللاعب رقم 12 في مثل هذه المنافسات. ويتطلع المدرب عبدو لأن يكون في الموعد لدعم المرابطين. ونقلت عنه وسائل إعلام موريتانية أنه أكد الأحد في مؤتمر صحافي أنه يعول كثيرا على دعم الجماهير وتشجيعهم، من أجل "تشريف الشعب الموريتاني" و"مواصلة الرحلة من خلال التأهل للدور ربع النهائي"، مشددا على أنه يطمح "إلى تحقيق المزيد".
كما أكد عبدو استعداد عناصره لخوض هذه المواجهة قائلا: "نحن جاهزون لخوض مباراة الغد ضد منتخب الرأس الأخضر"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن منتخب الرأس الأخضر "يتمتع بجودة عالية، من حيث الأداء الجماعي والفرديات، وقد برهن على ذلك بتصدره لمجموعة تضم مصر وغانا".
وفي مرحلة ربع النهائي، يلتقي الفائز من هذه المواجهة مع المنتصر في مواجهة المغرب وجنوب أفريقيا في 3 فبراير/شباط المقبل على ملعب شارل كونان باني في ياموسوكرو. ويواجه الأسود الأولاد الثلاثاء مساء.
وحسب وكالة الأنباء الموريتانية، خصصت السلطات "خمس مناطق في ولايات نواكشوط الثلاث لاستقطاب مشجعي المنتخب الوطني في مباراته... ويهدف هذا القرار الذي تم اتخاذه في إطار التعاون بين وزارة الثقافة والشباب الرياضة والعلاقات مع البرلمان والاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين والاتحادية الموريتانية لكرة القدم إلى تمكين جمهور اللعبة على مستوى ولايات نواكشوط الثلاث من متابعة مجريات هذا اللقاء...".
"وقد حددت الجهات المعنية المناطق الخمس في كل من الملعب الأولمبي بمقاطعة تفرغ زينه وحلبة المصارعة التقليدية في مقاطعة السبخة وملعب ملًح في مقاطعة توجنين والفضاء البلدي بمقاطعة تيارت وملعب الرياض بمقاطعة الرياض، التي تم تجهيزها بالوسائل الضرورية لمتابعة هذا الحدث الكروي الهام." فهل سينجح المرابطون مجددا في نشر الفرحة وسط الجماهير الموريتانية؟
بوعلام غبشيالمصدر: فرانس24
كلمات دلالية: كأس الأمم الأفريقية 2024 الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج موريتانيا كأس الأمم الأفريقية كرة القدم كأس الأمم الأفريقية 2024 للمزيد منتخب موريتانيا الرأس الأخضر موريتانيا كرة القدم كأس الأمم الأفريقية 2024 للمزيد منتخب مصر ساحل العاج الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا کأس الأمم الأفریقیة
إقرأ أيضاً:
ألمانيا في مواجهة تصاعد التوترات الأفريقية.. محاكمات على صفيح ساخن
تشهد منطقة القرن الأفريقي تصاعدا في التوترات السياسية والإنسانية، إذ تنعكس تداعيات هذه الأزمات على الساحة الدولية، خصوصا في ألمانيا.
وفي ظل النزاعات المستمرة بإثيوبيا وإريتريا أصبح دور ألمانيا محوريا، سواء من خلال المحاكمات التي تُجرى ضد المسؤولين الإثيوبيين والإريتريين على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان أو من خلال العمليات الأمنية التي تستهدف جماعات معارضة إريترية.
هذه الأحداث تعكس ارتباطا وثيقا بين الأزمات السياسية في المنطقة وواقع الأمن الداخلي بأوروبا، مما يجعل ألمانيا تشهد تأثيرات مباشرة لهذه الصراعات المستمرة في القرن الأفريقي.
محاكمة دوليةفي خطوة غير مسبوقة رفع محامون في ألمانيا دعوى قضائية ضد مسؤولين إثيوبيين وإريتريين على خلفية الجرائم المرتكبة أثناء الحرب في منطقة تيغراي الإثيوبية.
الحرب التي اندلعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي أدت إلى انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، من بينها القتل الجماعي والتعذيب والاغتصاب.
وتستهدف هذه الدعوى محاكمة المسؤولين الحكوميين من كلا البلدين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهو ما يعكس اهتماما متزايدا من المجتمع الدولي بتقديم مرتكبي الانتهاكات إلى العدالة.
إعلانوأصبحت ألمانيا نقطة محورية بالنسبة للمنظمات الحقوقية والضحايا في سعيهم للحصول على العدالة.
إن المحاكمات الجارية في ألمانيا ضد المسؤولين الإثيوبيين والإريتريين هي تجسيد لتحرك أوسع على مستوى أوروبا لمحاكمة المسؤولين عن الجرائم التي تقع في هذه المناطق، باعتبارها إحدى الدول التي تشهد وجودا كبيرا للجاليتين الإثيوبية والإريترية.
في خطوة تكشف عن مدى تأثير الصراعات الداخلية في إريتريا على الأمن الأوروبي نفذت الشرطة الألمانية عملية أمنية واسعة النطاق ضد أعضاء مجموعة "كتيبة نهميدو"، وهي مجموعة متهمة بالتورط في أعمال شغب عنيفة خلال الفعاليات الثقافية الإريترية بألمانيا.
وفي 6 ولايات اتحادية وبمشاركة أكثر من 200 ضابط شرطة استهدفت الحملة 17 شخصا يُعتقد أنهم أعضاء أو مؤسسون للفرع الألماني لهذه المجموعة التي تهدف إلى الإطاحة بالحكومة الإريترية.
الجماعة متهمة بالتحريض على العنف في مهرجان ثقافي إريتري بمدينة جييسن في أغسطس/آب 2022 ويوليو/تموز 2023، بالإضافة إلى حدث آخر في شتوتغارت في سبتمبر/أيلول 2023.
وأدت هذه الاشتباكات إلى إصابة العديد من أفراد الشرطة، وبعضهم بشكل خطير.
كما تم توجيه اتهام إلى المجموعة باستخدام العنف ضد المؤسسات الألمانية، بمن في ذلك الشرطة وقوات الأمن.
هذه العمليات الأمنية تشير إلى أن الأزمات السياسية في إريتريا لها انعكاسات خارج الحدود، إذ يواجه المجتمع الإريتري في الخارج تحديات كبيرة بسبب الاستقطاب السياسي بين المعارضة والنظام.
وتواجه ألمانيا كونها مركزا للاجئين من منطقة القرن الأفريقي تحديات متزايدة بسبب هذه التوترات، إذ يُنظر إليها باعتبارها داعما رئيسيا للعدالة وحقوق الإنسان وداعما لإجراءات أمنية لمكافحة الجماعات المتشددة أو المعادية للنظام الحاكم في دول القرن الأفريقي.
ومع تصاعد الأزمات في إثيوبيا وإريتريا باتت ألمانيا تمثل نقطة تقاطع بين الصراع السياسي في هاتين الدولتين وبين الأمن الأوروبي.
إعلان