مستشار شيخ الأزهر : كل الشكر للمشاركين في حملة أغيثوا غزة
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
وجَّهت الدكتورة سحر نصر، مستشار شيخ الأزهر- المدير التنفيذي لبيت الزكاة والصدقات، الشكر والتقدير للدولة المصرية بكل أجهزتها التي تسهِّل دخول القوافل الإغاثية إلى قطاع غزة، وللشعب المصري الداعم للقضية الفلسطينية، وكل شعوب العالم على مساهمتهم واستجابتهم لدعوة الإمام الأكبر لإغاثة غزة، كما قدمت التحية للسيدات المصريات اللائي تبرعن بذهبهن لإغاثة غزة، وكذا القرى المصرية الأشد فقرًا التي تحرص على التبرع بما تستطيع لدعم غزة.
قالت خلال الندوة التي عُقِدَت بجناح الأزهر على هامش فاعليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ(٥٥)، بعنوان «الدور التكاملي للمؤسسات المصرية في دعم وإغاثة غزة» بحضور الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، والأستاذة مها الحفناوي، رئيس الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي بوزارة التضامن، والشيخ عبد العليم قشطة، المتحدث الإعلامي لبيت الزكاة والصدقات، والأستاذ شريف غيتة، باحث البرامج التنموية ببيت الزكاة والصدقات، وأدار الندوة الإعلامي محمود عبد الرحمن، عضو المركز الإعلامي بالأزهر الشريف، قالت الدكتورة سحر نصر: استطعنا توصيل نحو ٢٠٠٠ طن من المساعدات الإغاثية عبارة عن مواد غذائية وأدوية ومياه نقية وبطاطين ومستلزمات معيشية وملابس شتوية في أربع قوافل إغاثية وصلت لقطاع غزة على متن 125 شاحنة عملاقة، بمشاركة وفود من 70 دولة.
أكد الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية: إن هناك دور كبير للدولة المصرية، وموقفها الثابت تُجاه القضية الفلسطينية منذ بدايتها وحتى الآن، وهو ما تأكد بموقفها من العدوان الإسرائيلي الغاشم، ورفضها التام لتهجير إخواننا الفلسطينيين، والأزهر الشريف دائمًا في القلب من القضية الفلسطينية، منذ عام 1948م، وعقد الأزهر كثيرًا من المؤتمرات لفضح مخططات الكيان الصهيوني، بالإضافة لجهوده الإغاثية الكبيرة لنصرة القدس والمسجد الأقصى وكل الشعب الفلسطيني، عن طريق بيت الزكاة والصدقات، الذي يعمل أفراده ليل نهار من أجل إيصال المساعدات العاجلة لأشقائنا في غزة.
أشار إلى إعلان فضيلة الإمام الأكبر عام 2018م عام القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن المسؤولية تجاه فلسطين تشاركية، وعلينا جميعًا التعاون في دعمها ونصرتها، مؤكدًا على ضرورة إحياء القضية في نفوس أبنائنا وعقولهم.
أكدت مها الحفناوي رئيس الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي بوزارة التضامن، أن الدولة المصرية هي دولة مؤسسات، وهناك تعاون كامل بين جميع مؤسسات الدولة في دعم إخواننا في فلسطين، وأن التعاون بين الجميع على قدم وساق في سبيل ذلك، مشيرة إلى كذب المزاعم الإسرائيلية إغلاق ميناء رفح من الجانب المصري، وأن الإجراءات المتشددة والمعايير المفرطة من دولة الاحتلال هي التي تعطل دخول المساعدات لأهلنا في غزة.
أضاف الشيخ عبد العليم قشطة المتحدث الإعلامي لبيت الزكاة والصدقات، أن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، قد وجَّه منذ بداية العدوان، بإطلاق حملة عالمية تحت عنوان «أغيثو غزة»، انطلاقًا من رسالة الأزهر الشريف الداعمة للقضية الفلسطينية، وهو ما عملنا على تنفيذه على الأرض فور العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة، وقد تمكن بيت الزكاة والصدقات - بفضل الله - من إدخال كم كبير من المساعدات إلى أهلنا في غزة، بإرسال أربع قوافل إغاثية محملة بجميع المستلزمات الغذائية والطبية والمعيشية.
لفت «عبد العليم» إلى أن بيت الزكاة والصدقات ملتزم بمساعدة كل من يتعرض للكوارث في عالمنا العربي، حيث أرسل من قبل مساعدات لأهلنا في سوريا وليبيا والسودان والصومال، بالإضافة إلى مساعدة أهلنا من الفقراء والمحتاجين والأوْلى بالرعاية.
قال شريف غيتة، باحث البرامج التنموية ببيت الزكاة والصدقات: نحرص في بيت الزكاة والصدقات على جودة المساعدات التي ندخلها لأهلنا في غزة، والتأكد من تاريخ صلاحيتها، كما نحرص على توفير المساعدات الضرورية التي يحتاجها أهلنا في غزة فعلًا، وذلك بالتواصل مع الجهات المعنية، في الوقت نفسه نعمل على دعم الأسر في القرى الأشد فقرًا في مصر، عن طريق خطة تنموية يعمل عليها البيت الآن.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بيت الزكاة بيت الزكاة والصدقات مستشار شيخ الأزهر دعم غزة معرض القاهرة الدولي معرض القاهرة الدولي للكتاب حملة أغيثوا غزة بیت الزکاة والصدقات فی غزة
إقرأ أيضاً:
حرب التجويع تدُقُّ طبولَها مع توقف عمل المخابز في غزة
يمانيون|
أعلنت المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي في قطاع غزة توقفها عن العمل بشكل كامل، بعد نفاد كميات الدقيق والوقود في القطاع المحاصر.
وفي وقت سابق، حذّر مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، من توقف المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي، حَيثُ يدعم البرنامج 25 مخبزًا في قطاع غزة، منها 6 مخابز أغلقت سابقًا؛ بسَببِ نفاد غاز الطهي.
وأكّـد رئيس جمعية المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي، أن “حربَ التجويع تدق طبولها” مع توقف عمل المخابز في القطاع المحاصر.
وقال العجرمي، في تصريح صحفي: إن “برنامج الغذاء العالمي أبلغ الجمعية بنفاد الدقيق من مخازنه، وهو ما أَدَّى إلى إغلاق 18 مخبزًا مدعومًا من البرنامج”، مُضيفًا أن “استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفشي المجاعة في القطاع”.
وَأَضَـافَ العجرمي: “الوضع خطير جِـدًّا، إغلاق المخابز يعني أن آلاف العائلات لن تجد رغيف الخبز على موائدها، والكارثة ستتفاقم إذَا لم يتم فتح المعابر بشكل فوري وإدخَال المواد الأَسَاسية”.
وأردف: “نحن لا نستطيع تشغيل المخابز دون توفر الدقيق والوقود، هذه الأزمة ليست فقط أزمة مخابز، بل هي أزمة حياة لمئات الآلاف من الأشخاص الذين يعتمدون على الخبز كغذاء رئيسي لهم”.
ووجّه العجرمي نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي والمؤسّسات الإنسانية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي؛ مِن أجلِ إعادة فتح المعابر والسماح بإدخَال المواد الغذائية والوقود لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأرجع رئيس جمعية المخابز في غزة، ما يحدث من تجويع لسكان غزة إلى “الإغلاق والحصار المفروض على البضائع؛ ما أَدَّى إلى نفاد الدقيق، والسولار والخميرة”.
وأضاف: “هذا الإغلاق يلقي بظلاله الوخيمة على الوضع المعيشي للغزيين الذين يعانون من ويلات هذه الحرب الضروس، ناهيك عن عدم وجود غاز الطهي”.
وأشَارَ إلى أن الجمعية تواصلت مع عدة جهات منها برنامج الأغذية العالمي، مستدركاً “لكن للأسف لم يتم الاستجابة لندائنا؛ فالأمر سياسي ضاغط ليس إلا، بانتظار فتح المعابر”.
ويستهلك قطاع غزة 450 طنًّا من الدقيق يوميًّا، وفق الجمعية، وتغطي المخابز 50 % من احتياجات الفلسطينيين.
حيثُ يبلغ عدد المخابز العاملة في قطاع غزة 140 مخبًزا، منها 70 مخبزًا آليًّا، نسبة كبيرة منها تم تدميرها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، خَاصَّة مخابز شمال القطاع، التي تحتاج لملايين الدولارات لإعادتها.
وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إحدى أكبر الجهات التي تقدّم المساعدات الغذائية في غزة قد حذرت مسبقًا من أن كمية الطحين (الدقيق) التي لديها لا تكفي إلا لأيام معدودة.
وقالت الأونروا: إن “الوضع في قطاع غزة مقلق للغاية في ظل الخفض الهائل في توزيع المساعدات”.
في السياق أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي قصف أكثر من 60 تكية طعام ومركزًا لتوزيع المساعدات وأخرجها عن الخدمة تعزيزًا لـ “جريمة” التجويع التي يرتكبها في القطاع، إلى جانب القتل والقصف اليومي للغزاويين.
وقال المكتب، في بيان صحافي اليوم، أوردته وكالة شهاب للأنباء، إن “قطاع غزة يموت تدريجيًّا بالتجويع والإبادة الجماعية وقتل الحياة المدنية على يد الاحتلال الإسرائيلي”، مطالبًا العالم بـ “وقف جرائم التطهير العرقي واستهداف المدنيين”.
مضيفًا: “في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال ارتكاب أبشع الجرائم بحق المدنيين العزل، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية، كما تواصل استهداف المدنيين والبنية التحتية بشكل ممنهج ومتعمد، في انتهاك صارخ لأبسط المبادئ الإنسانية وأحكام القانون الدولي الإنساني”.
وأشَارَ إلى أن قطاع غزة شهد “حرب إبادة جماعية متكاملة الأركان”، وأن عدد القتلى والمفقودين بلغ أكثر من 61 ألف قتيل ومفقود، وصل منهم إلى المستشفيات أكثر من 50 ألفًا و300 قتيل، من بينهم أكثر من 30 ألف طفل وامرأة.
وأكّـد المكتب الإعلامي أن “الاحتلال يتعمد ارتكاب جريمة التجويع الجماعي من خلال إغلاق المعابر المؤدية من وإلى قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، ومنع إدخَال المساعدات بشكل كامل منذ شهر كامل، حَيثُ منع إدخَال 18 ألفًا و600 شاحنة مساعدات، بالإضافة إلى 1550 شاحنة محملة بالوقود (السولار، والبنزين، وغاز الطهي)، وإمعانًا في التجويع فقد قصف الجيش الإسرائيلي أكثر من 60 تكية طعام ومركزًا لتوزيع المساعدات وأخرجها عن الخدمة لتمكين جريمة التجويع”.
وحذرت منظمات دولية وإنسانية من كارثة وشيكة مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، داعية إلى فتح المعابر بشكل عاجل والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لتجنب مزيد من التدهور.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة منذ استئناف الحرب في 18 مارس، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتّفاق وقف إطلاق النار الذي استمر قرابة 50 يومًا.
ويقول الخبير الاقتصادي الفلسطيني محمد أبو جياب، لوكالة “الأناضول”: إن أزمة الخبز في قطاع غزة لم تعد تتعلق فقط بوفرة الدقيق، بل بغياب وسائل إنتاج وتصنيع الخبز.
وَأَضَـافَ أبو جياب: “المواطن لا يمتلك الغاز الذي يمكنه من صناعة الخبز، وكذلك المخابز الأسرية أَو البلدية توقف معظمها؛ بسَببِ إغلاق المعابر”، موضحًا أن بعض العائلات ورغم توفر كميات محدودة لديها من الدقيق إلا أنها عجزت عن خبزها؛ بسَببِ عدم توفر الغاز أَو الحطب أَو الكهرباء.
وأشَارَ إلى أنه خلال الفترة التي امتدت منذ سريان اتّفاق وقف إطلاق النار وحتى إغلاق المعابر، كان الفلسطينيون يخبزون خبزهم بأنفسهم لكن مع الأزمة الجديدة توجّـهوا للوقوف طوابير أمام المخابز المدعومة من “الأغذية العالمي”، والتي باتت ملجأ فلسطينيي غزة كمصدر وحيد للحصول على الخبز، وأن إغلاقها يعني الدخول في حالة جوع حقيقية إذَا استمر إغلاق المعابر، حيثُ إن إغلاق المخابز في غزة لا يعني فقط عدم توفر الخبز، بل يمتد أثره ليشمل جوانب أُخرى من الحياة، حَيثُ تعتمد معظم العائلات الفقيرة والنازحة على المساعدات الإنسانية التي تشمل الخبز، ومع انقطاعه يصبح الوصول إلى الغذاء أكثر صعوبة، إلى جانب أن ارتفاع الأسعار الناتج عن ندرة المواد الغذائية سيجعل من المستحيل على الأسر الفقيرة تأمين قوت يومها، ما سيؤدي إلى ارتفاع في حالات سوء التغذية وخَاصَّة بين الأطفال وكبار السن.
ومنذ بدء حرب الإبادة الصهيونية، أُكتوبر 2023، عانى الفلسطينيون من مجاعة جراء القيود المشدّدة التي فرضتها (إسرائيل) على دخول المساعدات، ما دفعهم لتناول أعلاف الحيوانات والحشائش وتقليص الوجبات اليومية وكميتها.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أغلقت معبر كرم أبو سالم، وهو المعبر التجاري الرئيسي للقطاع، منذ أوائل مارس؛ ما أَدَّى إلى توقف دخول إمدَادات الغذاء والوقود والمساعدات الإنسانية، وفق مسؤولين محليين.
هذا ويعتمد سكان غزة، الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة، على المخابز المنتشرة في أنحاء القطاع، لكن العديد منها اضطر للإغلاق خلال الأيّام الماضية؛ بسَببِ نقص الدقيق؛ ما يزيد من الضغوط على العائلات الفلسطينية التي تواجه صعوبات في تأمين الغذاء.