تراجع نسبي وتهديدات قائمة بتكتيكات مختلفة.. إحصائية مرصد الأزهر للإرهاب بأفريقيا 2023
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
انتهى عام 2023 ولم تنته تهديدات التنظيمات الإرهابية للقارة الأفريقية؛ حيث لا تزال القارة تئن من استمرار الإرهاب والتطرف العنيف في بقع كثيرة من أراضيها.
إحصائية لمرصد الأزهر حول الإرهاب بإفريقيا 2023وقد كشف مؤشر الإرهاب في إفريقيا لعام 2023 تراجعًا ملحوظًا لعمليات تلك التنظيمات في عدة دول، بعد موجة الانتكاسات التي منيت بها تنظيماته والضربات الموجعة التي وجهتها الحكومات الإفريقية لها، لكن في المقابل زادت وتيرة الإرهاب في بعض الدول الإفريقية الأخرى التي تشهد صراعات داخلية وأزمات اقتصادية خانقة.
وتبنت التنظيمات الإرهابية في إفريقيا ما مجموعه (361) عملية إرهابية، تسببت في سقوط (3360) ضحية، وإصابة (913) بجراح، واختطاف (382) آخرين، فضلًا عن تشريد ونزوح آلاف الأشخاص من مناطق سكنهم.
ومن خلال إحصائية مرصد الأزهر لمكافحة التطرف للعمليات الإرهابية في عام 2023، تبين أن منطقة الشرق والقرن الإفريقي جاءت في المركز الأول نتيجة لتعرضها لـ (140) عملية إرهابية، يليها منطقة الساحل والصحراء التي تعرضت لـ (121) هجومًا إرهابيًا، ثم منطقة غرب إفريقيا؛ إذ بلغ عدد العمليات فيها (60) عملية إرهابية، فيما احتلت منطقة وسط إفريقيا المركز الرابع؛ بواقع (40) عملية إرهابيًا.
أما من حيث جهود مكافحة التنظيمات الإرهابية فقد بلغ عدد القتلى من العناصر الإرهابية (6628) قتيلًا و(2576) معتقلًا، فضلًا عن استسلام (2381) آخرين.
ووفقًا لهذا المؤشر الذي يقيس تأثير الإرهاب حسب عدد الهجمات والضحايا، يمكن القول إن الوفيات الناجمة عن الإرهاب في السنوات الثلاث قد انخفضت بشكل ملحوظ، ورغم هذا فإن الواقع على الأرض يحتم على الدول المتأثرة – والتي قد تتأثر – بالإرهاب أن تتبنى استراتيجيات مغايرة تقودها إلى مواجهة صحيحة لهذه الكيانات الإرهابية على جميع المستويات.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإرهاب الإرهاب بإفريقيا مرصد الأزهر التنظيمات الإرهابية التنظيمات الإرهابية في إفريقيا مرصد الأزهر
إقرأ أيضاً:
مديرة مرصد الأزهر: المعركة الحالية عن الوعي والأزهر دوره حماية المجتمع
شهد اليوم الثاني من فعاليات ندوة دار الإفتاء الدولية الأولى انعقاد الجلسة العلمية الثانية، تحت عنوان "حماية الأمن الفكري: التحديات وطرائق الفتوى في المواجهة"، حيث قالت الدكتورة رهام عبد الله سلامة -مديرة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف- سعادتها البالغة بالمشاركة في هذه الندوة القيِّمة، معربةً عن شُكرها لفضيلة المفتي وإشادتها بالعمل تحت إدارته، خاصةً من خلال دَورها في المرصد الذي استحدثه شيخ الأزهر عام 2015 للتصدي للأفكار الشاذة والمنحرفة ودعم شؤون الأقليات المسلمة بالعديد من اللغات.
وقد أشارت الدكتورة رهام إلى الجهود المبذولة للتعامل مع الجماعات المتطرفة من خلال ثلاث إدارات متخصصة تركز على رصد أنشطة الجماعات الإرهابية مثل "داعش" وأمثالها عبر منصات التواصل الاجتماعي بمختلف اللغات.
وتناولت في حديثها أبرزَ تهديدات الأمن الفكري، مشيرةً إلى استغلال بعض الجماعات الدينَ لتحقيق مصالحها، ونشر الأخبار الضالة والضارة، والغزو الثقافي الذي يهدد الهوية، مؤكدة أن قلة الوعي والمعلومات كانت سببًا في سقوط آلاف الضحايا على أيدي هذه الجماعات المتطرفة، التي تتَّخذ من وسائل التواصل الاجتماعي منصةً لبثِّ أفكارها.
وأضافت أن المعركة الحالية هي معركة وعي، وهنا يأتي دَور الأزهر في حماية المجتمع، عبر تقديم استراتيجيات قابلة للتنفيذ وخطط واضحة تُطبق من خلال القنوات الشرعية المختلفة. وأكدت على أهمية دَور المرصد في رصد الأخبار وتحليلها ومراجعتها للوصول إلى محتوى توعوي هادف، مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة لهذه الأفكار المتطرفة لتحصينهم منها.
واختتمت حديثها بالتأكيد على استمرار الجهود المبذولة لدعم الأطفال وحمايتهم من خلال برامج التوعية في المدارس، متعهدة بالمُضي قدمًا في هذه المسيرة، قائلة: "سنظل نحمي مجتمعنا وهويتنا الفكرية بإذن الله".