خبراء إستراتيجيون: التخطيط هدفه مواجهة التحديات
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
أكد خبراء استراتيجيون أن التخطيط الاستراتيجي القومي يهدف إلى مواجهة التحديات، ويضع الأولويات والأهداف وفقا لمقدرات وإمكانيات الدولة، مشددين على أن انتصار أكتوبر كان نتيجة لتخطيط استراتيجي على كافة المستويات العسكرية والاقتصادية والاجتماعية.
جاء ذلك في الندوة التي تم تنظيمها لمناقشة كتاب "التخطيط الاستراتيجي لحرب أكتوبر" لمؤلفه اللواء الدكتور أحمد يوسف عبد النبي مدير الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية السابق، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته الخامسة والخمسين.
وقال اللواء أحمد يوسف عبد النبي إنه عمل على تأليف هذا الكتاب، لعدة أسباب، أبرزها احترامه الشديد للعملية الاستراتيجية والسياسية والعسكرية لحرب أكتوبر التي يعتبرها حالة نادرة من التحقيق العسكري الناجح المتمثل في اختراق خط بارليف الذي تم تصنيفه عالميا كأكثر خط محصن بالعصر الحديث، ونقاطه الحصينة والساتر الترابي.
ولفت إلى أن ندرة الكتب والدراسات التي تخصصت في الإطار النظري المبسط لحرب أكتوبر المجيدة كانت سببا كذلك يدفعه لكتابة هذا الكتاب، إلى جانب قناعته وإيمانه الشديد بأنه لولا عبقرية هذا التخطيط لما تحقق نصر أكتوبر العظيم.
وأبرز أنه حرص على أن يضم الكتاب مشتملات ومضامين عملية التخطيط السياسي العسكري لحرب 1973، في إطار تقييم الموقف السياسي العسكري لطرفي الصراع، والتهديدات والفرص المتاحة لكل منهما سياسيا وعسكريا على المستوى الدولي والإقليمي وصولا إلى تحديد الهدف السياسي العسكري وتوجهات السياسة العسكرية لكلا الطرفين.
بدوره، قال اللواء مجدي حجازي رئيس أركان قوات الدفاع الجوي الأسبق ومحافظ أسوان الأسبق إن الكتاب استطاع أن يقيم الموقف السياسي والعسكري على المستوى الدولي، ويبرز الجهود والتوجهات السياسية العسكرية المصرية في عهدي الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر، ومحمد أنور السادات.
من جانبه، أوضح اللواء الدكتور طه السيد المستشار بالأكاديمية العسكرية العليا ومحافظ مطروح الأسبق أن التحليل الاستراتيجي يعد تقييما لقدرات الدولة وتحديدا لتوجهها، مشيرا إلى ضرورة تحديد الرسالة والرؤية القومية للدولة، إلى جانب تقييم البيئة الداخلية والخارجية للدولة وتحديد توجهها الاستراتيجي.
وأشار إلى أن الكتاب استطاع أن يوثق أهمية التخطيط الاستراتيجي القومي للدولة لصياغة استراتيجية سياسية، مبرزا أهمية التخطيط الاستراتيجي الاقتصادي لبناء الاستراتيجية الاقتصادية، وكذلك التخطيط الاستراتيجي الاجتماعي الذي تنبثق منه استراتيجية اجتماعية للدولة.
وتابع: "تعرضنا في هذا الكتاب للملامح الرئيسية للتخطيط الاستراتيجي السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى التخطيط السياسي العسكري بشكل عام، والتخطيط السياسي العسكري في حرب 1973 بشكل مفصل".
من ناحيته، قال الدكتور أحمد ناجي قمحة رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية إن التخطيط الاستراتيجي لنصر أكتوبر أكد قدرة القيادة المصرية الفائقة في إقامة الدولة من جديد، وبناء مقاتل شرس بعد النفسية المحبطة التي لحقت بالنكسة عام 1967.
وأضاف أن نصر أكتوبر يضرب به المثل حتى هذه اللحظة في القضاء على "أسطورة الجيش الذي لا يقهر"، وأيضاً كيفية تطوير الجيش المصري وأسلحته، وعزيمة الشعب وتطوع الفدائيين في تلك الفترة العصيبة التي مرت بها الدولة وشعبها، وحتى انتصار أكتوبر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التخطیط الاستراتیجی السیاسی العسکری
إقرأ أيضاً:
وزيرة التخطيط تلتقي سفير مصر الجديد لدى الصين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، السفير خالد نظمي، سفير جمهورية مصر العربية- الجديد- لدى جمهورية الصين الشعبية.
وخلال اللقاء، أشادت الدكتورة رانيا المشاط، بالعلاقات التاريخية الوطيدة بين مصر والصين، والتطور الذي تشهده على مدار السنوات الماضية خاصة مع توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2014، مؤكدة أن الصين تعد واحدة من أهم شركاء مصر في التنمية وترتبط بمجالات تعاون متعددة مع مصر خاصة في مجالات البنية التحتية، والبحث العلمي، والاستثمار في رأس المال البشري، والصحة، والتعليم، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وأوضحت «المشاط»، أن التطور المستمر في العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية ينعكس في العديد من المعالم، من أهمها توقيع أول مذكرة تفاهم من نوعها في مجال مبادلة الديون من أجل التنمية، لتصبح مصر هي الدولة الأولى التي توقع معها الوكالة الصينية للتعاون الدولي الإنمائي، وذلك في أكتوبر 2023 خلال اجتماعات القمة الثالثة لمنتدى الحزام والطريق.
وحول أبرز وأهم المشروعات التنموية بين مصر والصين، تطرقت إلى مشروع تطوير منظومة الأطراف الصناعية، والذي يحظى باهتمام رئاسي ويهدف إلى جعل مصر مركزًا إقليميًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لتوفير الأطراف والأجهزة التعويضية لذوي الاحتياجات الخاصة وامتلاك القدرة التصنيعية لها وفقًا للمواصفات القياسية المعتمدة دوليًا، معربه عن التطلع لاستمرار التعاون مع الجانب الصيني في تنفيذ المشروع.
وجدير بالذكر أن مصر والصين تتمتعان بعلاقات تاريخية وطيدة، فكلا البلدين من أهم وأقدم الحضارات في العالم، وهو ما مثل قاعدة قوية لاستمرار تميز العلاقات بين البلدين خلال العقود الماضية؛ ورغم أن العلاقات المصرية الصينية على مستوى التعاون الإنمائي بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي إلا أنها حققت طفرات منذ عام 2014 حيث زار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، جمهورية الصين الشعبية، ووقع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الجانب الصيني.
وخلال زيارتها للصين في يوليو الماضي، للمشاركة في فعاليات النسخة الثانية من منتدى العمل الدولي من أجل التنمية المشتركة، وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، 3 مذكرات تفاهم، مع الجانب الصيني، لتعزيز التعاون في مجال تبادل الخبرات والتعاون على أساس المنفعة المتبادلة، لتعزيز التعاون الاقتصادي عبر الاستفادة من الخبرات والممارسات المتعلقة بالاقتصاد الكلي، والتنمية الصناعية، والطاقة المتجددة، والابتكار التكنولوجي، والتنمية المستدامة، ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال تطبيق نظام "بيدو" للملاحة عبر الأقمار الصناعية (BDS)، في ظل أهمية هذا النظام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم حول مشروع تعزيز وتوسيع نطاق تصنيع منتجات التكنولوجيا المساعدة وتقديم الخدمات من خلال إنشاء مركز التميز للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية في مصر.