انقسام خطير في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، لا يضر بمصالح فرنسا وحدها. حول ذلك، كتبت فالينتينا غريغورينكو، في "فزغلياد":
أعلنت بوركينا فاسو ومالي والنيجر، الأحد، انسحابها الفوري من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، واصفة المجموعة بأنها تشكل تهديدا للدول الأعضاء.
وقال الخبير الاقتصادي أنطون لوبيتش، في تعليقه على انسحاب بوركينا فاسو ومالي والنيجر من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، عبر قناته على تيليغرام، إنها المرحلة الأخيرة من انهيار الإمبراطورية الفرنسية ما بعد الكولونيالية في إفريقيا.
ويرى الباحث في معهد الدراسات الإفريقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، نيكيتا بانين، أن خروج النيجر ومالي وبوركينا فاسو من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "حدث متوقع وليس مفاجئا".
وأشار، في قناته على تيليغرام، إلى أن الخروج، وفقا لميثاق الإيكواس، يصبح ممكنًا بعد عام من الإخطار الرسمي بنية مغادرة المجموعة، وخلال هذا العام تلتزم الدولة باتباع جميع اللوائح الداخلية للإيكواس، والتي فرضت "عقوبات مختلفة على أعضائها".
"والشيء الأخير: بالطبع، هذه ليست مجرد ضربة لفرنسا، كما يكتب كثيرون الآن. فطالما نتحدث عن الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، فهذا يشكل بطبيعة الحال مشكلة بالنسبة لطموحات نيجيريا الإقليمية. وهذه الدولة هي التي كانت ذات يوم الملهم الإيديولوجي لهذا التنسيق، ونيجيريا هي التي تتولى الآن رئاسة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.. فقد اتضح أن الزعيم الإقليمي الذي ترى نيجيريا نفسها تلعب دوره غير قادر على إبطاء العمليات بشكل فعال في منطقته، وبالتالي الحيلولة دون مثل هذا الانقسام".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: المجموعة الاقتصادیة لدول غرب إفریقیا
إقرأ أيضاً:
لدول بينها ليبيا .. وول ستريت جورنال تكشف تفاصيل خطة ترامب لترحيل مهاجرين من أمريكا
ليبيا – تقرير أميركي: إدارة ترامب تبحث ترحيل مهاجرين إلى دول بينها ليبيا
???? اتصالات سرية مع دول “إشكالية” لاستقبال مرحّلين من أميركا مقابل فوائد سياسية أو مالية ????
كشفت صحيفة بوليتيكو الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى حاليًا إلى إبرام اتفاقيات مع دول حول العالم، من بينها ليبيا، لاستقبال مهاجرين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا في سياسة الهجرة الأميركية.
وبحسب تقرير نُشر مساء الثلاثاء، وتابعته صحيفة المرصد، فإن إدارة ترامب تسعى إلى إيجاد وجهات بديلة لترحيل المهاجرين الذين لا ترغب بلدانهم الأصلية في استعادتهم، مشيرة إلى أن نموذج الاتفاق المؤقت مع بنما في فبراير الماضي شكّل تجربة أولية، حيث استقبلت الأخيرة طائرة تقل أكثر من 100 مهاجر – معظمهم من الشرق الأوسط – واحتجزتهم تمهيدًا لإعادتهم إلى أوطانهم.
???? ليبيا من بين الدول المطروحة ضمن القائمة المستهدفة من واشنطن ????
ووفقًا لمسؤولين مطلعين، فإن من بين الدول التي طلبت منها واشنطن استقبال المرحّلين: ليبيا، رواندا، بنين، إسواتيني، مولدوفا، منغوليا، وكوسوفو، حيث تأمل الإدارة الأميركية في أن تقبل هذه الدول الطلب، مقابل “ترتيبات مالية أو امتيازات سياسية”.
وأضاف التقرير أن واشنطن لا تسعى بالضرورة إلى توقيع اتفاقيات رسمية، بل تبحث عن ترتيبات عملية لتنفيذ سياسة الترحيل على الأرض، تاركة للدول المستضيفة حرية القرار بشأن قبول لجوء المرحّلين أو إعادتهم إلى بلدانهم.
???? قلق من سجل حقوق الإنسان في الدول المستهدفة بالاتفاقيات ⚠️
وأثار التوجه الأميركي، بحسب التقرير، قلقًا حقوقيًا، خاصة مع ضم دول مثل ليبيا ورواندا إلى القائمة، نظرًا إلى سجلها المتدني في معاملة المهاجرين والمحتجزين. وعلّق دبلوماسي أميركي سابق بالقول: “معظم الدول التي ستوافق على هذه الصفقات ستكون إشكالية… حتى هذه الدول تتساءل: من سيدفع؟ وما الفائدة لنا؟”
???? مقاربة مستوحاة من النموذج البريطاني مع رواندا
ويبدو أن فريق ترامب استلهم هذه السياسة من الاتفاق المثير للجدل بين المملكة المتحدة ورواندا في 2022، الذي نص على دفع 155 مليون دولار مقابل استقبال رواندا لمهاجرين، وهو الاتفاق الذي لم يُنفذ فعليًا سوى على أربعة أشخاص فقط قبل أن يُلغى لاحقًا.
???? اتفاقيات محتملة مع دول بأميركا اللاتينية.. وتحركات يقودها ستيفن ميلر
كما تسعى إدارة ترامب إلى عقد اتفاقيات مماثلة مع دول بأميركا اللاتينية، مثل هندوراس وكوستاريكا، لتصنيفها كـ”أماكن آمنة” يُمكن للمهاجرين طلب اللجوء فيها بدلًا من الولايات المتحدة.
ويقود هذه الجهود ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض للسياسات، أحد أبرز دعاة تشديد سياسات الهجرة، بدعم مباشر من مجلس الأمن القومي الأميركي، وسط ضغوط كبيرة من الرئيس ترامب لتسريع عمليات الترحيل.