الأيمن أم الأيسر؟.. كيف يمكنك تقوية الجانب الأضعف في جسمك؟
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
يعتمد الكثير من الناس، سواء كانوا رياضيين محترفين أو أشخاصا عاديين، على استخدام أطراف معينة من أجسامهم، مما قد يعرضها إلى الإجهاد المبالغ فيه، بالإضافة إلى إهمال "الجانب الضعيف" من الجسد، مما قد يتسبب بمشاكل صحية وتداعيات سلبية، وفقا لتقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأميركية.
من الأمثلة الشائعة والتي تؤكد على ذلك، أن ثمة أمهات يحملن أطفالهن بطريقة جانبية على أحد الوركين لمدة طويلة وبشكل متكرر، مما يتسبب بإجهاد وتعب لتلك الجهة من الجسد، بالإضافة إلى آلام في الظهر.
وبالنسبة للرياضيين المحترفين، فهناك لاعب بيبسول يعتمد على ذراعه اليمنى وآخر يفضل اليسرى، مما يجعل أحد الطرفين منهكا ومعرضا للإصابة، بينما الطرف الثاني يصبح أكثر ضعفا لقلة استخدامه.
وأيضا عندما يصاب شخص ما بكسر في كاحل قدمه، فإنه سيضع ثقل جسمه على الكاحل الآخر، وقد يستمر هذا الأمر حتى بعد الشفاء، وعندها سيكون هناك جانب ضعيف في الجسم وآخر منهك.
ولتفادي ذلك، يرى خبراء صحة ولياقة بدنية أنه مع القليل من الوعي بتلك الأمور وممارسة بعض تمارين التوازن، يمكن للمرء تصحيح الاختلالات بما يكفي لتجنب عدم التناسق بين الجوانب الضعيفة والقوية من الجسد، بطريقة صحية وخالية من الألم.
ويعد الوعي عنصرًا أساسيًا لاستعادة أنماط الحركة الأكثر توازناً، وذلك من خلال التعرف على الطرق التي تغذي بها انحيازك لطرف أو جانب من جسدك على مدار اليوم.
وبناء على ذلك، يمكنك إجراء تغييرات بسيطة للمساعدة في مواجهة الإفراط في الاستخدام جانب أو طرف من جسمك، فمثلا إذا كنت معتادا أن تحمل حقيبة على كتفك، قم بنقلها إلى الكتف الآخر بانتظام وبالتساوي في الوقت.
وعند الوقوف لفترات طويلة، لاحظ ما إذا كنت تضع ثقلك على ساق دون أخرى، وفي حال كنت تفعل ذلك، بدّل من الوضعية وانقل الثقل إلى ساقك الأخرى، وهكذا دواليك.
وحتى عند الجلوس أو الاستلقاء على أريكة في المنزل، فعليك الحذر من التعود على الاستلقاء على جانب دون آخر، وتذكر أن تغيّر وضعيتك بانتظام.
وأيضا، هناك دراسة حديثة أكدت أن العاملين في المكاتب يحتاجون إلى تمرينات إضافية، لمواجهة الآثار الصحية للجلوس لفترات طويلة على كراسيهم.
أما بالنسبة لبعض العادات التي لا يمكن تفاديها، كأن تضطر للكتابة بيدك اليمنى دونا عن اليسرى، أو تلوح بمضرب مثلا بأحد الذراعين، فعندها يجب اللجوء إلى بعض التمارين لتنشيط الأطراف المهملة، من خلال ممارسة نظام لياقة بدنية يتضمن بعض التمارين التي تساعد في استعادة التوازن.
وهنا تؤكد مدربة اللياقة، دانا سانتاس، ضرورة استشارة الطيبب قبل البدء بأي برنامج لياقة، والتوقف عن ممارسته عند الشعور بأي آلام.
وبحسب سانتاس، فإن التمارين أحادية الجانب، تعد ضرورية للحفاظ على التوازن بين جانبي الجسد، لكن بشرط أن تكون بالتساوي، وذلك بالتناوب بين الساق اليمنى واليسرى على سبيل المثال، وبالتساوي في الجهد.
وأكدت الخبيرة أن ذلك لا يساعد فقط في تصحيح الاختلالات الموجوة بين الأطراف وجوانب الجسد، بل يمنع تطورها أيضًا.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
انهيار أمريكا أصبح حتمية تاريخية
يمانيون../
أمريكا التي بنت امبراطوريتها على أنقاض العديد من الدول في مختلف قارات العالم تعيش اليوم مرحلة الشيخوخة..
وكما قال عالم الاجتماع العربي عبدالرحمن بن خلدون إن للدول أعماراً كأعمار البشر، تبدأ بالطفولة وتنتهي بالشيخوخة.. دخلت أمريكا مرحلة شيخوختها وبدأت التدحرج إلى الأسفل من القمة التي وصلت إليها بالقوة العسكرية والاحتلال والنهب والتدمير.
لم تستطع أمريكا البقاء في المكانة التي وصلت إليها لأن حركة التاريخ تفرض عليها السقوط، وهذه حتمية تاريخية عاشتها كل الدول التي بنت حضارات كبيرة ومؤثرة، تصل هذه الحضارة إلى نقطة تاريخية تحتم عليها التراجع والنكوص وإفساح المجال لحضارات أخرى صاعدة.
الآن في عهد هذا الرئيس الأمريكي المعتوه ترامب تسارعت عملية الانهيار الأمريكي انطلاقاً من حقيقة تاريخية تقول إن للقادة تأثيرات مفصلية على بلدانهم، إما أن يقودونها إلى المجد أو إلى الهاوية والأخيرة ما يحدث الآن في أمريكا.
ترامب يسحب بلاده بقوة وثبات صوب الهاوية، وكثير من الدول التي تضررت من أمريكا ستتشفى من السقوط الأمريكي المريع من فيتنام إلى أفغانستان إلى البوسنة والهرسك إلى دول أمريكا اللاتينية ودول الشرق الأوسط والعديد من الدول الأوروبية تركت أمريكا لنفسها ثارات في مختلف أنحاء العالم وقد حان الوقت لتسدد ديونها تلك.
وباستقراء سريع نلاحظ أن نسبة كبيرة من انحدار أمريكا نحو الهاوية جاء على يد من يصنفها العالم بأنها أضعف دولة؛ الجمهورية اليمنية التي تقف اليوم شامخة لمقارعة امبراطورية الشر بجبروتها العسكري، وقد تحقق لليمن ما أراد وأذل أمريكا في معركة البحرين الأحمر والعربي ومضيق باب المندب.. يقف العالم مصاباً بالدهشة أمام هذه المنازلة التي يصنفها بأنها غير متكافئة.
لقد ألحقت العملية العسكرية اليمنية بكيان الاحتلال وداعميه وحلفائه وفي مقدمتهم أمريكا وبريطانيا هزيمة قاسية متعددة الجوانب؛ ففي الجانب السياسي لم تعد معظم دول العالم مقتنعة بالمقاربة السياسية للقضية الفلسطينية من وجهة النظر الصهيونية والأمريكية والبريطانية، والتي ظلت لعقود من الزمن تسوقها تحت مسمى أحقية إسرائيل في العيش على أرض فلسطين على حساب الشعب الفلسطيني..
وفي الجانب العسكري كانت الهزيمة التي ألحقتها البحرية اليمنية بكيان الاحتلال وأقوى دولتين عسكريتين في العالم أمريكا وبريطانيا مدوّية، تمكنت خلالها البحرية اليمنية بصواريخها البالستية دقيقة التصويب ومسيراتها المتطورة من وضع حد للعربدة الأمريكية البريطانية الصهيونية في البحرين الأحمر والعربي ومضيق باب المندب..
وفي الجانب الاقتصادي كان تأثير العملية العسكرية اليمنية على كيان الاحتلال قاسياً تمثل بشل حركة الموانئ الفلسطينية المحتلة خاصة ميناء أم الرشراش (إيلات) وإيقاف حركة الاستيراد والتصدير في كل الموانئ، الأمر الذي خلف وضعاً صعبا للكيان الصهيوني.
المسألة الآن مسألة وقت، وقد تعلن أمريكا هزيمتها بنفسها انطلاقاً من جملة من الحقائق يعيش العالم فصولها لحظة بلحظة.