سياسي إسرائيلي، عمل ضابطا بالجيش وغادره برتبة رائد. عمل في مجالات الإدارة والاقتصاد والمحاسبة، ثم توجه إلى عالم السياسة فانتخب عضوا في الكنيست وتولى مناصب وزير الاقتصاد والاستخبارات والخارجية والطاقة والبنية التحتية. تسمى باسم أشهر جواسيس إسرائيل، ويوصف بأنه مهندس التطبيع مع العديد من الدول العربية ضمن ما عرفت بـ"اتفاقيات أبراهام" عام 2020.

المولد والنشأة

ولد إلياهو كوهين يوم 3 أكتوبر/تشرين الأول 1972 في حي فقير بمدينة حولون قرب تل أبيب، وهو وحيد والديه. كان أبوه صاحب دكان صغير لبيع الملابس وتوفي وعمره 43 عاما إثر إصابته بالسرطان، أما أمه فتعمل مراقبة حسابات في شركة خاصة.

اختصر اسمه الأول "إلياهو" ليحمل اسما مطابقا لاسم أشهر جاسوس إسرائيلي "إيلي كوهين" الذي استطاع التقرب من الدائرة الضيقة للحكم في سوريا وأعدم عام 1965 بعد اكتشافه.

الدراسة والتكوين

تابع كوهين دراساته خلال عمله بالجيش مستفيدا من تشجيع الجنود على التعليم، فقد حصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال والبكالوريوس في المحاسبة من جامعة تل أبيب، وشهادة بكالوريوس ثانية في الإدارة والاقتصاد من الجامعة المفتوحة، بالإضافة لشهادة خبير محاسبي معتمد.

وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين أثناء مؤتمر بالبرلمان الأوروبي في بروكسل (رويترز) التجربة العسكرية والمهنية

التحق كوهين في مراحله العمرية الأولى بالخدمة العسكرية الإلزامية، على الرغم من شيوع التخلف عن أدائها لأبناء الحي الذي كان يسكنه لأسباب تتعلق بالإعفاء لظروف الفقر أو الانتماء لطائفة دينية خاصة.

وتابع تكويناته العسكرية حتى أصبح ضابطا في سلاح الجو الإسرائيلي، وتحديدا في وحدة صواريخ الدفاع ضد الطائرات. وتدرج في الجيش حتى وصل إلى رتبة رائد، إلا أنه تقدم بطلب التسريح من الخدمة العسكرية في عمر الـ28.

بعد مغادرته الجيش عمل في العديد من الشركات، ومن بين المناصب التي تقلدها منصب المدير العام لشركة التأمين، ونائب الرئيس التنفيذي لشركة تطوير الأراضي الإسرائيلية المحدودة، ومحاسب معتمد لشركة "بي دي أوه إسرائيل" كما عمل محاضرا في كلية الإدارة بجامعة تل أبيب.

التجربة السياسية

دخل كوهين عالم السياسة من بوابة حزب كولانو الذي أسسه موشيه كحلون عام 2014 بعد انشقاقه عن حزب الليكود، فكان الثامن على قائمة الحزب بانتخابات 2015 وحصل على عضوية الكنيست لأول مرة ضمن 10 مقاعد فاز بها كولانو.

وفي هذه الفترة تقلد كوهين أول منصب له في تشكيلة الحكومة، وهو وزير الاقتصاد والصناعة ابتداء من يناير/كانون الثاني 2017. وأعيد انتخابه بالكنيست للمرة الثانية عام 2019، وكان الثاني حينها على قائمة حزب كولانو، الأمر الذي عكس قوة مركزه بالحزب وتسارع حضوره السياسي في المشهد العام.

ولكن الحزب لم يحصل في هذه الانتخابات إلا على 4 مقاعد، وهو ما جعل زعيمه "كحلون" يستسلم لتوقيع صفقة بالعودة إلى حزب الليكود تحت زعامة بنيامين نتنياهو رغم تصريحات سابقة شدد فيها على رفضه المشاركة في حكومة يواجه رئيسها لائحة اتهامات ومن المحتمل أن تتم محاكمته.

وبُعيد إتمام صفقة الاندماج اختار نتنياهو كوهين لمنصب وزير الاستخبارات وعضوية المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن بالحكومة (الكابينت) في مايو/أيار 2020، ثم انتخب مجددا لعضوية الكنيست عام 2022 لأول مرة ضمن قائمة حزب الليكود، وباتت تربطه علاقة قوية بنتنياهو.

وأواخر ديسمبر/كانون الأول 2022 أعلن نتنياهو عن تعيين كوهين وزيرا للخارجية، فظل في المنصب عاما كاملا، ليتم تعيينه مع مطلع 2024 وزيرا للطاقة والبنية التحتية.

وخلال فترة عضويته بالكنيست تقلد كوهين العديد من المسؤوليات الهامة، من بينها رئاسة لجنة الإصلاحات، وعضوية لجنتي المالية وميزانية الدفاع.

ملف الاستخبارات والدبلوماسية

من بين عدة حقائب وزارية تقلدها كوهين برز اسمه على الصعيد الدولي خلال فترة توليه منصب "وزير الاستخبارات" بفعل دوره في ملف التطبيع مع العرب ضمن ما عرفت بـ"اتفاقيات أبراهام" الموقعة عام 2020 مع عدة دول عربية برعاية إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

فخلال توليه منصب وزير الاستخبارات ربط علاقات سرية وقاد عملية تفاوض مع عدة زعماء ومسؤولين عرب، مما أفضى إلى إعلان كل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان توقيع اتفاقيات سلام مع تل أبيب تضمنت أهدافها المعلنة تعليق إعلان إسرائيل ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، ودعم سلام الشرق الأوسط، وتدشين مرحلة جديدة للسلام بين العرب وإسرائيل، والتعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي، والتعاون التقني والبحث العلمي وأبحاث الفضاء.

وتوّج التقارب الجديد بعقد قمة النقب الأولى أواخر مارس/آذار 2022 التي حضرها وزراء خارجية الإمارات والبحرين ومصر والمغرب.

ويعتبر كوهين أن هذه الاتفاقيات "تمثل الخطوة الأكثر أهمية في المنطقة خلال السنوات الـ25 الماضية" بالإضافة لفخره بكونه أول مسؤول إسرائيلي يزور السودان، فقد استقبله رئيس المجلس الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان في يناير/كانون الثاني 2021 بوصفه وزيرا للاستخبارات، ثم استقبله مجددا مطلع فبراير/شباط 2023، وهو حينها وزير للخارجية، وأعلن على هامش اللقاء عن تطبيع العلاقات رسميا مع الخرطوم.

طوفان الأقصى يعطل المسار

أعلن كوهين يوم 25 يونيو/حزيران 2023 عن إحراز تقدم نحو توقيع اتفاق سلام مع دول عربية أخرى قبل مارس/آذار 2024، وهو ما تعززت المؤشرات المؤيدة له الأشهر اللاحقة.

ففي يوليو/تموز من العام نفسه عقد كوهين لقاء سريا في كينيا مع زعيم دولة إسلامية وقادة دول أفارقة تمهيدا للتطبيع مع إسرائيل دون الكشف عن هوية هذه الدول، وفي أغسطس/آب الموالي كشف عن لقاء جمعه في العاصمة الإيطالية بوزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش.

غير أن عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد الاحتلال فجر السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ثم الحرب التي أعقبتها، شكلت عرقلة أمام هذا المسار.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: تل أبیب

إقرأ أيضاً:

حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها

حذرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إسرائيل الجمعة من أن هجومها العسكري في قطاع غزة يجعل الرهائن في ظروف "خطيرة للغاية"، موضحة أن نصفهم موجود في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها.

وقال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة في بيان إن "نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة".

وأضاف "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".

وتابع أبو عبيدة "إذا كان العدو معنياً بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فوراً من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم"، مُحملاً "كامل المسؤولية عن حياة الأسرى" لحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في شرق مدينة غزة - موقع 24أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، توسيع عمليته البرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، قائلاً إن قواته بدأت العمل في المنطقة خلال الساعات الماضية "بهدف تعميق السيطرة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية".

بعد شهرين من هدنة هشة أتاحت الإفراج عن 33 رهينة (ثمانية منهم أموات) مقابل إطلاق سراح نحو 1800 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، استأنفت إسرائيل هجومها العسكري في قطاع غزة، وزادت من وتيرة القصف وأعادت جنودها إلى العديد من المناطق التي انسحبت منها خلال وقف إطلاق النار.

ويصر نتانياهو وحكومته، على عكس رغبة معظم عائلات الرهائن وأقاربهم وفئة كبيرة من الإسرائيليين، على أن زيادة الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لإجبار حماس على إعادة حوالى ستين رهينة، أحياء وأمواتا، ما زالوا في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • مسؤول إسرائيلي: نتهيأ لارتكاب إيران خطأ وإطلاقها مئات الصواريخ على إسرائيل
  • تبون يستقبل وزير الخارجية الفرنسي بعد قطيعة دامت أكثر من 8 أشهر
  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • بعد كلامه عن التطبيع مع إسرائيل.. تصريح جديد للبعريني!
  • نجل حفتر في تركيا لتوقيع اتفاقات عسكرية.. ما المصالح التي تربط الطرفين؟
  • وثائق جديدة تكشف تورط شقيق ملك بريطانيا في علاقات مشبوهة مع جاسوس صيني
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • وزير الخارجية اللبناني: التطبيع مع إسرائيل غير مطروح