"إنها قائمة كشركة".. مفكر مصري يعلق على مدى إمكانية تفكك الولايات المتحدة الأمريكية
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
اعتبر المفكر المصري عبد الحليم قنديل في حديث لـRT أنه ربما لا تصح المبالغة فيما يجري حاليا في ولاية تكساس الأمريكية، لكن هناك عوامل تهدد تماسك الدولة الأمريكية على المدى الأطول.
إقرأ المزيدوقال قنديل: "لا أظن أن هنالك انفصالا قريبا للولاية لكن من جانب آخر هناك قلق في تكوين الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح أن الولايات المتحدة، كما وصفها المؤرخ الأمريكي شيلزنغر قبل عشرات السنوات، هي شركة اقتصادية، وما يربط بين الناس فيها هو معدلات النمو الاقتصادي وتوزيع الدخول لكن الولايات المتحدة الأمريكية تعرضت في السنوات الأخيرة لظاهرة لا ينبغي إغفالها، وهي تصاعد اليمين الشعبوى، أو بالدقة ما عكسته ظاهرة ظهور ترامب وما تنطوي عليه من معان تهدد ما يسمونه بالديمقراطية الأمريكية.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي كما هو معروف اقتصاد رغم ضخامة حجمه فهو بالغ الهشاشة، وديون الولايات المتحدة الخارجية والداخلية تفوق إجمالي ناتجها القومى ربما بمرة ونص كما أن أمريكا أيضا تعد دولة طبقية بصورة فجة، فهناك الأغنياء والمتعلمون في مقابل الأقل تعليما والأكثر فقرا، وهولاء الآخرون يعبر عنهم ترامب.
وأضاف أن هناك ظاهرة مصاحبة للظاهرة الترامبية هي الرغبة في عزل أمريكا عن العالم او بالدقة الاعتراف الضمني بتواضع دور الولايات المتحدة في العالم وضرورة أن تغلق على نفسها الأبواب مع الاضطراب الطبقي الواقع.
وهناك اضطراب آخر مصدره قديم، هو صراع ولايات الشمال وولايات الجنوب منذ زمن ابراهم لينكولن بل وقبله، وتوقع قنديل أن تزداد هذه الظاهرة بشكل مضطرد في السنوات المقبلة، وأن تمتد ظاهرة تمرد تكساس الحالية إلى ولايات أخرى، معتيرا أنه في المدى القريب سوف تزيد هذه التمردات داخل تكوين الولايات المتحدة ولكن ربما في المدى الأبعد تتحول ظاهرة التمرد إلى رغبة في الانفصال والاستقلال عن تكوين الولايات المتحدة.
إقرأ المزيدوحسب قنديل، فإن ما يجرى في الولايات المتحدة مبعثه خارجي تماما، وهو هذا التفاوت، الذى نبه اليه المؤرخ بول كيندى قبل عشرات السنوات، ما بين عضلات الولايات المتحدة ومعدتها بين ما تملكه من سلاح وبين ما تحوزه من اقتصاد. فإن نصيبها في الاقتصاد العالمي يتضائل مع صعود الظاهرة الصينيه، ونصيبها في السياسة العالمية أيضا يتضائل مع تحول العالم إلى تعدد الاقطاب بدلا من سيادة القطب الأمريكي الوحيد المهيمن.
وأضاف قنديل أن سمعة الولايات المتحدة في خارج حدودها كانت تعزز التضامن الداخلي، لكن انحطاط وتراجع هذه السمعة سوف يزيد في إمكانة التفكك الداخلي.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار أمريكا ازمة الاقتصاد تكساس دونالد ترامب الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تنشر قائمة للسلع الأمريكية المستهدفة للرد على رسوم ترامب
نشرت بريطانيا الأربعاء قائمة من 400 صفحة لسلع أمريكية قد تدرجها في أي رد محتمل على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الواردات البريطانية على الرغم من مضيها قدماً في محادثات للتوصل إلى اتفاق اقتصادي مع واشنطن.
وشملت "القائمة الإرشادية الطويلة" للمنتجات كل شيء، بدءاً من المناظير والمشروبات الكحولية إلى قطع غيار السيارات والجبن.
كما تشمل القائمة سيارات الركاب التي تعمل بالبنزين والديزل والكهرباء، بالإضافة إلى منتجات غذائية، بما في ذلك اللحوم والأسماك.
وأكدت الحكومة أنه ليس جميع السلع المدرجة في القائمة ستخضع لأي رسوم جمركية مستقبلية.
دولة أوروبية تردّ بهدوء على رسوم ترامب الجمركية - موقع 24اتسم رد فعل سويسرا بالهدوء، اليوم الخميس، ولم تعلن عن فرض رسوم مضادة فورية، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم بنسبة 31% على الواردات من سويسرا.
وتقول بريطانيا إنها تبنت نهجاً "هادئاً" تجاه الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بنسبة 10%، وهي الأدنى بين الرسوم المفروضة على عشرات الدول الأخرى، بدلاً من اتباع الاتحاد الأوروبي والاقتصادات الأخرى في التهديد الفوري بالرد بإجراءات خاصة بها.
وغطت القائمة التي تضم ثمانية آلاف منتج نشرتها الحكومة والتي قد تُفرض عليها أي رسوم جمركية مضادة مستقبلية، حوالي 27% من الواردات البريطانية من المنتجات الأمريكية. وتخضع القائمة الآن لمشاورات مع الشركات لمدة أربعة أسابيع.