«الجمهورية»: الحوار الوطني يستهدف تحقيق إصلاح سياسي واجتماعي واقتصادي حقيقي
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن الحوار الوطني مبادرة رئاسية حضارية تستهدف تحقيق إصلاح سياسي واجتماعي واقتصادي حقيقي، بمشاركة جميع فئات وأطياف المجتمع وتقوية أواصر الثقة بين الحكومة والشعب، فالكل شركاء في المسئولية.
وأوضحت الصحيفة -في افتتاحية عددها الصادر اليوم /الإثنين/ بعنوان "توصيات «الحوار الوطني».. برنامج عمل"- أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي جاءت في وقت دقيق ومرحلة حاسمة من تاريخ بلادنا، حيث يحيط بمصر حزام ناري ملتهب، حروب وصراعات ومجازر وانقسامات مدمرة، ومؤامرات سياسية ومخططات خبيثة، كلها تستهدف مصر باعتبارها القوة الارتكازية في منطقة الشرق الأوسط، ومحور استقرار وأمن وسلام المنطقة.
وأكدت الصحيفة أن مصر -بما لها من ثقل سياسي وتأثير فاعل- تواجه هذه المخاطر بتماسك نسيجها الوطني، وعشق المصريين لتراب هذا البلد، ومشاركة جميع فئات الشعب في حوار عميق وشامل لإنقاذ البلاد من الأزمات العالمية المتلاحقة التي تلقي بظلالها على شعب مصر الصامد الواعي، المصطف خلف قيادته السياسية الوطنية بقوة للعبور الآمن إلى بر الأمان والوصول إلى جمهوريتنا الجديدة حلم كل المصريين.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس السيسي وعد -وهو صادق دائمًا- بأن تتحول هذه التوصيات الناتجة عن الحوار الوطني إلى برنامج عمل ملزم لجميع مؤسسات الدولة، استنادا إلى خبرات وطنية عالمية وشراكة سياسية ومجتمعية على أعلى مستوى، للحفاظ على مقدرات الشعب وتنمية موارده وحماية ثرواته واستغلالها أفضل استغلال.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
الخلاوي أعرق نظم التعليم في السودان
يتفرد السودان بنظام التعليم في الخلاوي وهو يشابه نظام الكتاتيب في مصر .
لم أقف علي تاريخ محدد لنشأتها ولكنها توسعت في عهد المانجلك في سلطنة سنار في 1510 م _ 1611م .
تتوزع الخلاوي في كل السودان وأشهرها في همشكوريب والتي أنشأها الشيخ علي بيتاي وهي مجموعة خلاوي انتشرت في المنطقة حتي عرفت ب ( مدينة القرآن) وتميزت بأنها علمت العديد من الفتيات.
من الخلاوي المشهورة خلاوي الصائم ديمة غرب أم درمان ونشأت علي يدي الشيخ الصائم ديمة عام 1954 م وخلاوي أم ضبان شرق الخرطوم وشيخها الخليفة ود بدر و هي أقدم من خلاوي الصايم ديمة وخلاوي الشيخ البرعي في كردفان وخلاوي الغبش في بربر وخلاوي الفادنية وسط السودان و غيرها الكثير .
للخلاوي نظام تعليم منظم وصارم يبدأ من قبول الطالب وهو (الحوار ) إلي تخرجه ولها تقسيم لأيام الأسبوع وما يتم فيه وكذلك اليوم .
القبول يتم بحضور ولي الأمر مع الطالب ويتم القبول بعبارات محددة حيث يقول ولي الامر للشيخ (الفكي) (ليك اللحم ولينا العضم) ويرد الشيخ (ربنا يحفظه ويعلمه) ويجيب ولي الأمر (دقه إن كضب وعلمه الأدب) ثم يسلم الفكي الطالب (للعريف) وهو المسؤول عنه وبعد ذلك يقدم ولي الامر هدية للفكي ملابس أو ذبيحة أو ما تيسر له .
يبدأ الطالب (الحوار) بإعداد مواد الدراسة بنفسه وهي اللوح وقلم الكتابة ويُصنع من البوص و (العمار) وهو ما يكتب به ويصنع من (السكن) وهو بقايا النيران بعد أن تنطفئ ويكون الحوار مسؤولا عن كل أدواته ويحفظها في (القلامة) وتصنع من الفخار .
يقسم الأسبوع إلي أيام حيث يخصص يوم الأربعاء لقبول الطلاب ويحتفل في ذلك بتقديم البليلة .
يوم الخميس للنظافة والجمعة للراحة والسبت للقراءة والمراجعة والأحد للدراسة والإثنين لجمع الحطب للإضاءة فيما يعرف ب (التقابة) .
يقسم اليوم الدراسي بتقسيمه حسب الحفظ ويبدأ ب (الدغشية) قبل الفجر ويقدم الفكي للحيران ما عليهم حفظه .
عقب الفجر تكون الرمية الأولى بقراءة الواجب ثم الضحوة والضهرية والمغربية الأولي والثانية وبعد المغرب (السُبُع) بضم السين والباء وكلها مأخوذة من مواقيت اليوم ثم يعرض الحوار حفظه على الشيخ وتعرف ب (العرضة) .
عندما يكمل الحوار حفظه ويجاز يعمد إلى لوحه فيزخرفه ويسمي اللوح ب (الشرافة) ويكرم بأن يسير الفكي والحيران في موكب لدار الحافظ المجاز .
تيسيراً وضبطاً للحفظ تقسم الخلاوي القرآن لأجزاء هي الخروجة والمقر والثلث .
هذا النظام الصارم يعمل به في كل خلاوي السودان ومنه يتعلم الطالب ضبط مواقيته ودراسته وحفظه .
هذا الترتيب الصارم هو ما يؤمن حسن التعلم .
في بعض الخلاوي تدرس علوم التجويد والفقه علي المذهب المالكي وعلوم النحو والصرف .
الخلاوي تؤمن تعليما وسكنا وطعاماً مجانياً .
من مشكلات الخلاوي أن طلابها من كل الأعمار وفي ذلك شئ من المشكلات التربوية مثل قسوة الحياة والطعام وشدة العقاب علي طلاب من بينهم صغار السن .
بيد أن الخلاوي يمكن أن تشكل قاعدة لنظام تعليمي متطور بتحسين بيئتها وطعامها وإدخال مواد ضرورية للحياة مثل الرياضيات والتاريخ واللغات مع ترتيبات يقوم بها أهل التربية.
خضعنا في السودان للتعليم الغربي الذي كان وسيلة للتبعية بعد خروج المستعمر وخنوع لمطلوباته الثقافية والحضارية والإقتصادية .
سلمنا بنظام التعليم الحديث وجعلناه سبيلاً للإفقار وإظهار الإسلام وكأنه عنوان للتخلف إذ يجد المتخرج من المدارس الوظائف ذات العائد والمظهر الإجتماعي الكبير بينما كان التخلف من نصيب خريج الخلوة صاحب التعليم الديني البعيد عن الحياة وتطورها وإحتياجاتها .
إزالة الجفوة بين النظامين يمكن ان تشكل خطوة إيجابية إذ لكل نظام فيهما من يرغب فيه و يفضله .
بحيث ينال طالب الخلوة شيئا من العلوم العامة و ينال طالب المدرسة شيئا من التعليم القرآني بحيث تزول المفارقة و التعارض بين التعليمين .
راشد عبد الرحيم
إنضم لقناة النيلين على واتساب