في ظل تعليق التمويل.. قائمة بأهم الدول المانحة للأونروا
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
قررت عدة دول من بين أكبر المانحين لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، تعليق دعمها للمنظمة الأممية بعد اتهامات إسرائيلية بتورط عدد من موظفيها في هجمات السابع من أكتوبر، وذلك رغم التحذيرات من تأثر عمل الوكالة، وخصوصا في قطاع غزة الذي يعاني من كارثة إنسانية بالفعل.
وكانت اليابان آخر تلك الدول، حيث أعلنت تعليق التمويل الإضافي للأونروا.
ودعت طوكيو الأونروا "بشدة على إجراء التحقيق بطريقة سريعة وكاملة".
تعتبر اليابان سادس أكبر جهة مانحة للوكالة، بمبلغ يتجاوز 30 مليون دولار، وفقا لبيانات الأونروا لعام 2022.
وعلقت مجموعة من أكبر المانحين، على رأسهم الولايات المتحدة، دعمها للأونروا، وذلك بعد التقارير التي صدرت الأيام الماضية عن مشاركة بعض الموظفين من الوكالة في هجمات حماس (المدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية) ضد بلدات جنوبي إسرائيل في 7 أكتوبر.
وردا على تحركات تلك الدول، أكد المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، أن أونروا هي الوكالة الإنسانية الرئيسية في غزة، مؤكدا أن الكثيرين "يشعرون بالجوع في الوقت الذي تدق فيه عقارب الساعة نحو مجاعة تلوح في الأفق".
واعتبر أنه "أمر صادم أن يتم تعليق تمويل الوكالة كرد فعل على ادعاءات ضد مجموعة صغيرة من الموظفين، خاصة بالنظر إلى الإجراء الفوري الذي اتخذته الوكالة بإنهاء عقودهم، وطلب إجراء تحقيق مستقل وشفاف".
فيما أعلن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأحد، فصل 9 موظفين من بين 12 طالتهم الاتهامات.
وقال في بيان، إن المنظمة الدولية سـ"تحاسب أي موظف متورط في أعمال إرهابية"، موضحا أنه من بين 12 شخصا وجهت إليهم اتهامات، "تم التعرف على 9 منهم وإنهاء خدمتهم"، مشيرًا إلى وفاة موظف من بين الذين تدور حولهم المزاعم، فيما يجري العمل على كشف هوية الاثنين الآخرين.
من يموّل الأونروا؟تنشر الوكالة الأممية بشكل دوري تفاصيل الدعم المالي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والذين يتبرعون بشكل سنوي لأنشطتها.
وقالت الوكالة عبر موقعها الإلكتروني، إن تمويلها بالكامل يأتي من التبرعات الطوعية، والاستثناء الوحيد هو إعانة محدودة جدا من الميزانية العادية للأمم المتحدة، تستخدم حصرا لتغطية التكاليف الإدارية.
وأضافت أنه "لم يكن من الممكن تنفيذ عمل الأونروا دون تبرعات مستدامة من حكومات الدول والحكومات الإقليمية والاتحاد الأوروبي والشركاء الحكوميين الآخرين، والتي مثلت 94,9 بالمئة من إجمالي التبرعات عام 2022".
وتقدم الأونروا، التي تأسست لمساعدة اللاجئين من حرب عام 1948 التي صاحبت إعلان تأسيس إسرائيل، خدمات تعليمية وصحية، ومساعدات للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.
وتساعد الأونروا أيضا نحو ثلثي سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، ولها دور محوري في تقديم المساعدات خلال الحرب الجارية.
وأشارت الوكالة في بياناتها الرسمية إلى أنه في عام 2022، جاء 44,3 بالمئة من إجمالي تعهدات الوكالة البالغة 1,17 مليار دولار، من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي تبرعت بمبلغ 520,3 مليون دولار، بما في ذلك تلك التي أتت من خلال المفوضية الأوروبية.
وكانت الولايات المتحدة وألمانيا والاتحاد الأوروبي والسويد أكبر المانحين الأفراد، حيث تبرعوا بنسبة تراكمية بلغت 61,4 بالمئة من إجمالي تمويل الوكالة.
كشفت بيانات الأونروا أن الولايات المتحدة هي أكبر الحكومات المانحة، حيث وصل إجمالي المساعدات للأونروا خلال عام 2022 نحو 344 مليون دولار، وجاء بعدها في المرتبة الثانية ألمانيا بمساعدات تصل إلى 202 مليون دولار خلال نفس السنة.
يأتي الاتحاد الأوروبي ثالثا بإجمالي مساعدات قيمتها تتجاوز 114 مليون دولار، وبعده السويد بنحو 61 مليون دولار، والنرويج بأكثر من 34 مليون دولار، ثم اليابان بما يزيد قليلا عن 30 مليون دولار، وبعدها فرنسا بإجمالي تبرعات تصل إلى نحو 29 مليون دولار.
أول الدول العربية في القائمة هي السعودية، وتحتل المرتبة الثامنة في قائمة المانحين لعام 2022، وذلك بدعم وصل 27 مليون دولار.
تأتي بعد ذلك سويسرا بدعم يصل إلى 25.5 مليون دولار، ثم تركيا في المرتبة العاشرة بقيمة 25.1 مليون دولار.
الكويت تأتي ثانية في قائمة المانحين العرب وفي المرتبة 19 إجمالا، بتبرعات وصلت إلى 12 مليون دولار، تليها قطر في المرتبة العشرين بدعم يصل إلى 10.5 ملايين دولار.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: ملیون دولار فی المرتبة فی هجمات من بین عام 2022
إقرأ أيضاً:
مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تحذر من أن نقص التمويل يهدد حياة السودانيين في مصر الفارين من العنف
قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن الأزمة العالمية في التمويل الإنساني أجبرتها على تقليص دعمها للاجئين وطالبي اللجوء في مصر، حيث أصبح عشرات الآلاف – من بينهم العديد من السودانيين الذين أجبروا على الفرار من النزاع – غير قادرين على الوصول إلى الرعاية الصحية الحيوية وخدمات حماية الطفل وأشكال المساعدة الأساسية الأخرى.
وقالت المفوضية إنها اضطرت إلى تعليق جميع أشكال العلاج الطبي للاجئين في مصر، باستثناء التدخلات الطارئة المنقذة للحياة، مما أثر على حوالي 20 ألف مريض، بما في ذلك من يحتاجون إلى جراحات السرطان والعلاج الكيميائي وجراحات القلب والأدوية لعلاج الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
"الكثيرون سيفقدون حياتهم"
وأوضح جاكوب أرهم، مسؤول الصحة العامة بالمفوضية في القاهرة، أن الحصول على الرعاية الصحية كان أحد العوامل الرئيسية التي دفعت العديد من اللاجئين السودانيين إلى الفرار إلى مصر، هربا من العنف والنزاع.
وقال: "كان النظام الصحي في السودان من أوائل القطاعات التي انهارت بعد اندلاع القتال، والعديد من العائلات التي فرت كانت تضم أفرادا مرضى لم يتمكنوا من تلقي العلاج في السودان".
وأشار أرهم إلى أن اللاجئين يتمتعون بإمكانية الوصول إلى النظام الصحي الوطني المصري، لكن قلة منهم يستطيعون تحمل تكاليف الخدمات الصحية.
وأضاف: "العواقب الناجمة عن وقف الدعم ستكون وخيمة، حيث لن يتمكن العديد من المرضى من تحمل تكاليف العلاج بأنفسهم، مما سيؤدي إلى تدهور صحتهم، وضعفهم، ومن المحتمل أن يفقد الكثيرون حياتهم. إيقاف الأنشطة التي نعلم أنها تنقذ الأرواح هو أمر في غاية الصعوبة، وهو عكس ما يسعى إليه أي شخص يعمل في المجال الإنساني".
"ماذا سيحدث لي؟"
من بين المتضررين، عبد العظيم محمد الذي يعاني من حالة قلبية مزمنة، والذي فر من العاصمة السودانية الخرطوم مع زوجته خلال الأشهر الأولى من النزاع. ويقول عبد العظيم: "عندما أصبحت الحياة لا تُطاق في السودان، خاصة مع انهيار المرافق الصحية وصعوبة العثور على الدواء، شعرت أن البقاء هناك مع حالتي الصحية سيكون بمثابة حكم بالإعدام".
بمساعدة المفوضية السامية، خضع عبد العظيم لعمليتين ناجحتين لوضع دعامات في شرايينه التاجية، ولكن مع عدم قدرتها حاليا على توفير الأدوية اللازمة للسيطرة على حالته الصحية، يشعر بأن وقته ينفد.
وقال: "لقد كافحت كثيرا لأبقى على قيد الحياة، لكن الآن لا أعرف إن كنت سأتمكن من النجاة. إذا لم أستطع تحمل تكاليف الدواء، ماذا سيحدث لي؟ وماذا سيحدث لزوجتي إذا أصابني مكروه؟"
زيادة الاحتياجات ونقص التمويل
وأكدت مفوضية اللاجئين إنها لم تتلق في العام الماضي سوى أقل من تصف المبلغ المطلوب لدعم أكثر من 939 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين من السودان و60 دولة أخرى يقيمون حاليا في مصر.
وقالت إنها تركز جهودها على الأنشطة المنقذة للحياة ودعم الفئات الأكثر ضعفا، بما في ذلك الأطفال غير المصحوبين بذويهم والناجين من العنف الجنسي والتعذيب، بسبب الانخفاض الحاد في التمويل الإنساني منذ بداية هذا العام. وحذرت من أنه حتى هذه البرامج معرضة للخطر إذا لم يتم تأمين تمويل عاجل.
وفي هذا السياق، قالت مارتي روميرو، نائبة ممثلة المفوضية في مصر: "تزداد احتياجات اللاجئين الفارين من السودان يوما بعد يوم، لكن التمويل لا يواكب ذلك. مصر تواجه ضغوطا هائلة، والخدمات الأساسية تُدفع إلى أقصى حدودها. إذا لم يتم اتخاذ إجراءات دولية عاجلة، فإن اللاجئين والمجتمعات المضيفة سيواجهون مزيدا من المصاعب. نحن بحاجة إلى دعم فوري ومستدام لمنع تفاقم هذه الأزمة".
ودعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين جميع المانحين – بما في ذلك الحكومات والشركات والأفراد – إلى تقديم دعم عاجل للاجئين والنازحين حول العالم الذين يعانون بالفعل من التأثير المدمر لنقص التمويل.