قوات صنعاء تفشل هجمات العمالقة وتسيطر على سلسلة جبال استراتيجية في شبوة
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
الجديد برس:
أكدت مصادر عسكرية أن قوات صنعاء تمكنت من السيطرة على سلسلة جبال استراتيجية تطل على منطقة “بيحان” في محافظة شبوة.
جاء ذلك بعد معركة شرسة كبدت قوات “العمالقة” خسائر كبيرة وتوازياً مع هجمات شنتها قوات الحكومة المدعومة من التحالف على مواقع أخرى لقوات صنعاء في عدة جبهات. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات في اليمن بعد تهديد أمريكي مبطن لصنعاء.
وأفادت المصادر بأن قوات “العمالقة” الموالية للإمارات قامت بشن هجوم مساء السبت على قوات صنعاء في مناطق “حريب” و”عين” و”عقبة القنذع” المطلة على منطقة بيحان. ومع ذلك، نجحت قوات صنعاء في صد الهجوم وتكبيد تلك القوات خسائر فادحة.
وأشارت المصادر إلى أن قوات صنعاء بدورها شنت هجوماً عكسياً ناجحاً، حيث تمكنت من السيطرة على سلسلة جبال “القويم” الاستراتيجية التي تطل على منطقة بيحان وقرى ومناطق أخرى في شبوة.
هذا التقدم الاستراتيجي يعزز قدرة قوات صنعاء على تعزيز مواقعها في المنطقة ويشكل ضربة لقوات العمالقة والتحالف، كما يعكس هذا التقدم الأخير لقوات صنعاء قدرتها على مواجهة التحديات والحفاظ على استقرار المناطق التي تسيطر عليها.
وكانت قناة “الحدث” السعودية نقلت عن مصادر عسكرية يمنية مساء السبت أن هناك “معارك عنيفة تدور بين القوات الحكومية وميليشيات الحوثي على امتداد مختلف الجبهات”. وقالت إن “المعارك شملت جبهات الأجاشر والأبتر وطيبة الاسم واليتمة والغريميل”.
في هذا السياق، أكدت المصادر العسكرية أن قوات “العمالقة” والقوات الموالية للتحالف هي التي هاجمت قوات صنعاء في تلك المواقع والجبهات. ومع ذلك، تمكنت قوات صنعاء من إفشال تلك الهجمات وتحقيق تقدم استراتيجي بالسيطرة على سلسلة جبال في منطقة “بيحان” بشبوة.
هذه المعارك جاءت بعد ساعات من تهديد مبطن وجهه المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ لحكومة صنعاء، حيث قال في تصريحات لقناة الجزيرة: “على الحوثيين أن يدركوا أنه لن يكون هناك سلام إذا استمرت هجماتهم على الاقتصاد الدولي”، حسب تعبيره.
وفي سياق متصل، طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، خلال لقاء مع مراسلي وسائل الإعلام الدولية يوم السبت، المجتمع الدولي بدعم الحكومة وقواتها في مواجهة الحوثيين.
ورداً على سؤال من وكالة الصحافة الفرنسية عما إذا كان اليمن يسعى إلى دعم عسكري أمريكي وسعودي للقيام بعمليات عسكرية برية للقضاء على الحوثيين، قال العليمي: “نحن نطالب بذلك كل يوم وكل شهر وكل سنة”.
وأضاف أن “الطريق الأمثل لتأمين كامل البر اليمني لن يتأتى إلا بدعم قدرات الحكومة الشرعية، وتمكينها من استعادة مؤسسات الدولة ومدن الموانئ التي تحولت اليوم إلى منصات لتهديد الأمن البحري والإقليمي والدولي”.
ويأتي اشتعال المعارك بين قوات الحكومة الموالية للتحالف وقوات صنعاء بعد أشهر من التنسيق المستمر بين الولايات المتحدة وحكومة الرئاسي، من أجل التصعيد الداخلي ضد قوات صنعاء، وذلك بعد أن رفضت حكومة صنعاء الضغوط والعروض الأمريكية لوقف هجماتها ضد السفن المرتبطة بـ”إسرائيل” في البحر الأحمر.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: على سلسلة جبال قوات صنعاء فی أن قوات
إقرأ أيضاً:
تدمير سوريا وتفتيتها هدف إسرائيلي صريح
لم تكتف إسرائيل باستغلال سقوط النظام في سوريا بفرض سيطرتها على المنطقة العازلة القائمة بموجب اتفاقيات وقف النار بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول في هضبة الجولان، بل سعت إلى توسيع وجودها في منطقة عازلة كبرى تصل إلى حدود الأردن. ولم تقصر الأمر على مجرد وجود وإعلان أنه مؤقت إلى أن تستقر أوضاع سوريا لكنها صارت تعلن أن احتلالها لبعض المناطق سيبقى دائما.
والأدهى أنها صارت تتطلع إلى إنشاء نوع من الإدارة المدنية العسكرية في مناطق احتلالها الجديدة وتنظيم حياة الناس فيها بربطهم باقتصادها من خلال فتح آفاق تشغيل. وتفاقمت الرؤية الإسرائيلية لهذا الاحتلال من خلال اللعب على التنوع الطائفي بالجنوب السوري وخصوصا ادعاء حماية الدروز في السويداء وقراها.
وما كان كل ذلك ليحدث قبل أن تدمير إسرائيل القدرات العسكرية للجيش السوري بتدمير المطارات والطائرات والموانئ والسفن الحربية والمخازن الإستراتيجية ومراكز الأبحاث والعلوم. وكانت تعتقد أن كل ذلك يمكن أن يمر من دون ردود فعل سورية مناسبة ارتكازا إلى واقع انكباب السوريين على إعادة ترتيب أوضاعهم والنهج الذي أعلنوه بعدم الرغبة في التصادم مع القوى المحيطة.
ولكن عنفوان الشعب السوري وتاريخه والتصاقه بوطنه ومعرفته لعدوه لم تترك لإسرائيل فرصة. فقد انطلقت مظاهرات في أغلب المناطق المحتلة حديثا وبدأت الأصوات بالارتفاع مطالبة بتنظيم مقاومة لطرد "العدو" بل واستلهام تجربة قطاع غزة وجنوب لبنان. وهذا ما جرى تحديدا في مظاهرات جابت العاصمة السورية مطالبة بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب ومحاولته تقسيم الوطن.
إعلانوبعد الغارات الأخيرة خرجت مظاهرات ليلية في مدينة دمشق عقب الغارات الجوية الإسرائيلية على الجنوب، حيث ندد العشرات من الشبان بالعدوان، وجابت المظاهرات المزة وصولاً إلى ساحة الأمويين وسط العاصمة.
حماية وإحباطوبالطبع لا يروق هذا لإسرائيل حيث أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يوم الأحد الفائت، خلال حفل تخريج دورة ضباط قتاليين، أن قوات الجيش ستبقى في عدة مواقع بلبنان وسوريا، وأكد "نطالب بإخلاء جنوب سوريا من قوات النظام الجديد بشكل كامل". وأضاف "كما أننا لن نتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية جنوب سوريا".
وأضاف نتنياهو أن "قوات الجيش الإسرائيلي في سوريا ستبقى في منطقة جبل الشيخ وفي المنطقة العازلة لفترة زمنية غير محدودة، لحماية بلداتنا وإحباط أي تهديد. ولن نسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو الجيش السوري الجديد بالدخول إلى منطقة جنوب دمشق".