هل توجه أمريكا ضربة عسكرية لطهران بعد مقتل ثلاثة من جنودها؟
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
أكد مسؤولون أمريكيون على ضرورة الرد على الهجوم الذي أدى إلى مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة آخرين، في هجوم بطائرة مسيرة بدون طيار استهدف موقعا عسكريا أمريكيا شمال شرق الأردن.
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان، مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة 25 آخرين في هجوم بطائرة مسيرة ضرب قاعدة في شمال شرق الأردن بالقرب من الحدود مع سوريا.
شبكة "سي إن إن" الأمريكية بدورها قالت إن الأمريكيين القتلى كانوا في "البرج 22" في الأردن قرب الحدود مع سوريا، وتمثل عملية قتلهم تصعيدا كبيرا للوضع في الشرق الأوسط.
وأكد الرئيس الأمريكي جو بايدن أن "الهجوم نفذته جماعات متشددة مدعومة من إيران تعمل بسوريا والعراق، وأنه سيتم محاسبة كل المسؤولين عنه في الوقت المناسب، وبالطريقة التي تختارها واشنطن".
وأوضح أنه "سيتم جمع المعلومات عن الهجوم، وأن واشنطن تعلم بأن من نفذ الهجوم هم جماعات متطرفة مدعومة من إيران".
كذلك علق بعض المشرعين الأمريكيين على هذا الهجوم، حيث دعوا إلى استهداف إيران بشكل كبير وقوي، وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، إن سياسة إدارة بايدن ضد إيران فشلت و"وقع أكثر من 100 هجوم على قواتنا في المنطقة"، مطالبا البيت الأبيض بضرب أهداف داخل إيران انتقاما لمقتل الجنود الأمريكيين.
من جهته قال السيناتور الجمهوري توم كوتون، "إنه يتعين شن هجوم مدمر على القوات الإرهابية الإيرانية في إيران أو عبر الشرق الأوسط".
كما دعا السيناتور الجمهوري جون كورنين، "إلى استهداف طهران ردا على الهجوم المميت ضد جنود أمريكيين"
بدوره قال رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون، "يجب أن نبعث رسالة إلى العالم مفادها أننا لن نتسامح مع الهجمات على قواتنا".
هل تغيرت قواعد الاشتباك؟
وعادة ترد واشنطن على هجمات الفصائل العراقية على القواعد الأمريكية، عبر ضرب مواقعها، والهجوم على معسكرات تابعة لإيران في سوريا أو لميليشيات موالية لها.
وعلى الرغم من هذه الضربات المتبادلة بين واشنطن وبعض الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، إلا أن قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران بقيت تقريبا ثابتة ولم تتغير حتى الآن.
بالمقابل يرى مايكل مولروي نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق للشرق الأوسط، أن "مقتل الجنود الأميركيين الثلاثة قد أدى إلى تغيير قواعد الاشتباك"، مضيفا: "أعتقد أن الولايات المتحدة حاولت منع هذه الحرب من التوسع، لكن إيران بذلت قصارى جهدها لتوسيعها".
وتابع مولروي في حديث خاص لـ"عربي21"، "من الواضح أن الولايات المتحدة لم تتمكن من إنشاء قوة ردع على الرغم من الموارد العسكرية التي أرسلتها إلى المنطقة، ومن أجل القيام بذلك، سيتعين عليها الرد بقوة على مقتل الجنود الأمريكيين".
وحول الرد الأمريكي المتوقع، يعتقد مولروي "أن الولايات المتحدة ستقوم برد كبير"، مشددا على أنه "لا يوجد أي مبرر لهذه الأفعال التي أدت إلى مقتل جنود أمريكيين".
وقال: "من المرجح أن يشمل الرد أهداف للحرس الثوري الإيراني في سوريا وقد يشمل مرافق إنتاج هذه الأسلحة في إيران، والتي سيتم التركيز عليها وعلى خطوط الإمداد ومستشاري الحرس الثوري الإيراني والقوات الوكيلة التي نفذت هذا الهجوم".
رد اعتيادي في سوريا والعراق
الخبير العسكري اللواء الطيار المتقاعد مأمون أبو نوار، خالف مولروي في الرأي، "حيث يعتقد أنه لن يكون هناك أي تغيير في قواعد الاشتباك بين الطرفين، وستبقى هذه الأمور منضبطة، ولن تغادر القوات الأمريكية العراق كما طلب المسؤولون العراقيون، لأن غالبية الطبقة السياسية الحاكمة موالية لإيران"، على حد تعبيره.
وتابع أبو نوار حديثه لـ"عربي21"، "قواعد الاشتباك ستبقى كما هي، والرد الأمريكي سيكون ضمن سوريا والعراق، رغم حساسية واشنطن فيما يتعلق بالخسائر البشرية الأمريكية".
وأكد أن "هذه الضربة كانت متوقعة خاصة أنه تم تنفيذ ضربات شبيهة لها في العراق، لكنها لن تخرجهم من العراق وسوريا، لأنهم يعتبرونها منطقة ضمن نفوذهم وهي مجال حيوي لهم وتمثل مصالحهم".
وحول الرد الأمريكي المحتمل، قال أبو نوار، "سيتم ضرب بعض المواقع في سوريا والعراق، وقد تكون هذه المواقع إيرانية أو لجماعة المقاومة الإسلامية في العراق".
ويرى أنه "سيتم احتواء الأمر كما فعلت أمريكا مع الحوثيين بضرب مناطق في اليمن، وستكون الضربة مؤلمة وغالبا ستكون في العراق لأن الهجوم جاء من هناك".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية العراقية العراق الاردن احتلال الجيش الأمريكي طوفان الاقصي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قواعد الاشتباک جنود أمریکیین فی سوریا
إقرأ أيضاً:
تقرير أميركي يكشف موعداً محتملاً للضربة العسكرية على إيران
كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أنه من المرجح أن توجه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربة عسكرية لإيران خلال النصف الأول من العام الجاري، أي في غضون أقل من 3 أشهر من الآن.
وقالت الصحيفة إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعربت بصراحة أكبر عن رغبتها في انضمام الولايات المتحدة إليها في هجوم على إيران.
وقدرت الاستخبارات الأميركية، وفق "واشنطن بوست"، أنه من المرجح أن يتم "خلال النصف الأول من العام الجاري".
وتحشد الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط، فيما يعتقد أنه استعراض قوة موجه إلى إيران وجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع طهران.
كما أكدت مصادر عسكرية أميركية التقارير التي تفيد أنها نشرت فرقة من القاذفات الشبحية من طراز "بي 2" في "دييغو غارسيا"، القاعدة البحرية في جزيرة بالمحيط الهندي.
ويمكن للطائرة "بي 2" حمل أكبر ذخائر خارقة للتحصينات لدى الولايات المتحدة، التي يعتقد أنها قادرة على اختراق المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض، بالإضافة إلى ذخائر دقيقة التوجيه وأسلحة نووية.
اذ منذ عقود يشتبه الغرب، وفي مقدمته الولايات المتحدة، أن إيران تسعى لامتلاك السلاح النووي، لكن طهران تنفي هذه الاتهامات وتقول إن برنامجها مخصص حصرا لأغراض مدنية.
والإثنين توعد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بتوجيه "ضربة شديدة" إلى من يعتدي على بلاده، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة لإيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها بشأن ملفها النووي.
لكن عام 2018، سحب ترامب بلاده من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات على إيران.
وبعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير، أعلن أنه منفتح على إجراء محادثات بشأن اتفاق جديد مع إيران، وأنه وجه رسالة إلى القادة الإيرانيين بهذا الشأن في أوائل مارس.
فيما لوح ترامب بسياسة "الضغوط القصوى" عبر فرض عقوبات على إيران تمنعها تماما من تصدير نفطها وتحرمها تماما من مصادر دخلها، وهدد بتحرك عسكري في حال رفضت طهران الدخول في مفاوضات.
لا سيما عن تحميل إيران مسؤولية "كل طلقة يطلقها" الحوثيون الذين يهاجمون السفن التجارية قبالة سواحل اليمن منذ أكثر من عام. اختصار
كلمات دالة:السلاح النوويسواحل اليمنالسفن التجاريةترامبالمنشآت النووية الإيرانيةإسرائيلحربحرب دوليةالولايات المتحدةايران© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن