تتنافس حديقة ترفيهية مهجورة إلى حد كبير في الصين على لقب الأسوأ في العالم، بعد أن فشلت في إدخال السعادة على قلوب زوارها.

وتعطي حديقة شيجينغشان الترفيهية في بكين انطباعاً بأنها مغلقة، ولكنها لا تزال مفتوحة للزوار، وهي مكان غير عادي لم تحصل إلا على تحديثات قليلة جداً منذ بنائها في الثمانينات من القرن الماضي.



ويعطي المظهر العام للحديقة شعوراً بالكآبة، وتُظهر مقاطع الفيديو من الموقع مساحات كبيرة من الفراغ بين الألعاب، مع وجود عدد قليل جداً من وسائل الجذب في المكان. ويظهر الطلاء على الجدران متفتتاً ومتقشراً، في حين تشكلت شقوق كبيرة عبر الألواح الخرسانية على الأرض. وتوقفت المياه في المجاري المائية عن التدفق، مما أدى إلى توقف القوارب فيها وتحول لون الماء إلى الأخضر الراكد.

ويبدو أن حديقة شيجينغشان كان لديها موضوع خيالي مميز، ولكن الطريقة التي تلاشت بها الألوان النابضة بالحياة، ونمو الشجيرات حول المجموعة غير العادية من الزخارف حجبت التصميم الأولي للحديقة.

وإحدى الميزات في الحديقة هي وعاء من الفاكهة بحجم الإنسان. ولكن بعد سنوات من الإهمال، أصبحت ثمار التفاح والموز والكمثرى، التي كان من المفترض أن تبدو طازجة في السابق، تبدو الآن وكأنها متعفنة.

وربما تكون الميزة الأكثر إثارة للقلق في الحديقة هي غرابتها. ومثل نارا دريم لاند في اليابان - وهي نسخة جريئة من ديزني لاند في الولايات المتحدة - تبدو شيجينغشان، بحسب ما تصفه صحيفة ترافيل تارت، بأنها "تقليد صارخ ووقح لعالم والت ديزني".

ولاحظ أحد زوار الحديقة مؤخراً أن معظم شخصيات ديزني قد تمت إزالتها من الحديقة، ربما بسبب مطالبة حقوق الطبع والنشر، التي قدمتها الشركة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بحسب صحيفة ميرور البريطانية.



المصدر: أخبارنا

إقرأ أيضاً:

خالية من السكان.. كيف فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية على جزر مهجورة تسكنها البطاريق؟

في خطوة غريبة ومثيرة للتساؤل، فرضت الإدارة الأمريكية تعريفات جمركية جديدة على مجموعة من الجزر البركانية القاحلة الواقعة بالقرب من القارة القطبية الجنوبية.


 هذه الجزر، التي تشمل جزيرتي هيرد وماكدونالد التابعتين لأستراليا، مهجورة تمامًا، ومع ذلك، ظهرت أسماؤها ضمن قائمة الدول والمناطق التي ستُفرض عليها التعريفات.


 هذه الخطوة تزامنت مع تصاعد الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أثار ردود فعل ساخرة ومتعجبة من المسؤولين الأستراليين.

تعريفات جمركية تطال أراضي أسترالية مهجورة

تقع جزيرتا هيرد وماكدونالد في واحدة من أكثر المناطق النائية على وجه الأرض، حيث لا يمكن الوصول إليهما إلا عبر رحلة بحرية تستغرق أسبوعين انطلاقًا من مدينة بيرث في غرب أستراليا. لم يُسجل أي نشاط بشري في هاتين الجزيرتين منذ ما يقرب من عشر سنوات، ورغم ذلك، أدرجتهما الإدارة الأمريكية ضمن قائمة الأراضي التي ستُفرض عليها تعريفة جمركية بنسبة 10% على السلع.

رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، علّق على هذه الخطوة قائلًا بسخرية: "لا مكان على الأرض آمن"، في إشارة إلى السياسة الجمركية الأمريكية التي يبدو أنها طالت حتى الجزر غير المأهولة والتي لا تشارك فعليًا في أي تجارة دولية مع الولايات المتحدة.

 إدراج جزر أسترالية أخرى ضمن قائمة التعريفات

لم تتوقف القائمة عند هيرد وماكدونالد، بل شملت أيضًا جزر كوكوس كيلينغ، جزيرة كريسماس، وجزيرة نورفولك، وهي جميعها أراضٍ أسترالية خارجية تخضع للحكومة الفيدرالية، لكنها ليست ذاتية الحكم. على الرغم من أن هذه الجزر ليست معروفة بكونها مصدرًا رئيسيًا للتجارة مع الولايات المتحدة، إلا أن التعريفات الجديدة فُرضت عليها بشكل منفصل عن أستراليا نفسها.

تعريفة جمركية مرتفعة على جزيرة نورفولك

من بين جميع الجزر التي طالتها التعريفات، جاءت المفاجأة الأكبر مع جزيرة نورفولك، حيث فرضت الإدارة الأمريكية تعريفة بنسبة 29% على سلعها، وهي نسبة أعلى بـ 19 نقطة مئوية من التعريفة المفروضة على باقي أستراليا.

جزيرة نورفولك، التي تقع على بعد 1600 كيلومتر شمال شرق سيدني، يبلغ عدد سكانها نحو 2188 نسمة فقط. ووفقًا لبيانات مرصد التعقيد الاقتصادي، بلغت صادراتها إلى الولايات المتحدة في عام 2023 حوالي 655 ألف دولار أمريكي (1.04 مليون دولار أسترالي)، وكان أبرز صادراتها الأحذية الجلدية، التي بلغت قيمتها 413 ألف دولار أمريكي (658 ألف دولار أسترالي).

لكن الغريب في الأمر، أن المسؤول الإداري للجزيرة، جورج بلانت، شكّك في هذه البيانات، حيث قال لصحيفة الغارديان: "لا توجد أي صادرات معروفة من جزيرة نورفولك إلى الولايات المتحدة، ولا توجد تعريفات جمركية أو حواجز تجارية غير جمركية معروفة على السلع القادمة إلى الجزيرة."

أما رئيس الوزراء الأسترالي ألبانيزي، فقد رد على القرار بسخرية قائلًا: "تم فرض تعريفة بنسبة 29% على جزيرة نورفولك، لست متأكدًا من أن الجزيرة، مع كل الاحترام، تُشكّل منافسًا تجاريًا للاقتصاد العملاق للولايات المتحدة، لكن هذا يوضح أن لا مكان على وجه الأرض في مأمن من هذه السياسة."

 لغز الواردات من الجزر غير المأهولة

لكن إذا كانت جزيرة نورفولك على الأقل مأهولة بالسكان، فإن قضية جزيرتي هيرد وماكدونالد تظل أكثر غموضًا. فالإقليم، رغم احتوائه على مصايد أسماك، لا يضم أي سكان أو بنى تحتية تُستخدم في التجارة.

ورغم ذلك، تُظهر بيانات البنك الدولي أن الولايات المتحدة استوردت من الجزيرتين سلعًا بقيمة 1.4 مليون دولار أمريكي (2.23 مليون دولار أسترالي) في عام 2022، وكانت جميع هذه السلع مصنفة ضمن فئة الآلات والمعدات الكهربائية. ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه السلع، وكيف يتم تصديرها من جزر غير مأهولة ولا تحتوي على أي نشاط اقتصادي يُذكر.

 

إدراج الجزر الأسترالية النائية، سواء المأهولة مثل نورفولك أو المهجورة مثل هيرد وماكدونالد، ضمن قائمة الأراضي التي تستهدفها التعريفات الجمركية الأمريكية أثار دهشة المسؤولين الأستراليين وعلامات استفهام حول المعايير التي تتبعها واشنطن في فرض تعريفاتها. بينما قد تكون هذه الخطوة جزءًا من الحرب التجارية المستمرة، فإنها بلا شك تكشف عن سياسة يبدو أنها لا تستثني أحدًا، حتى الأراضي التي لا تصدر أي شيء على الإطلاق!

مقالات مشابهة

  • تشيفيرين: 64 منتخباً في «مونديال 2030» فكرة سيئة!
  • خالية من السكان.. كيف فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية على جزر مهجورة تسكنها البطاريق؟
  • دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
  • مونديال السيدات.. أمريكا مرشحة لنسخة 2031 وبريطانيا لـ2035
  • الحديقة النباتية بأسوان تواصل استقبال الزائرين من المواطنين والأفواج السياحية
  • الصين تهدد بإجراءات رداً على حرب ترامب التجارية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم
  • يوم التحرير.. ترامب يعلن الحرب على الخصم والصديق واقتصاد العالم يهتز
  • عاجل| الجزيرة تحصل على نسخة مقترح الوسطاء المقدم في 27 مارس الذي وافقت عليه حماس ونسخة الرد الاسرائيلي عليه