مشاركة مثمرة لطلاب جورجتاون في COP28
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
شهدت النسخة الثامنة والعشرون لمؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP28) مشاركة مثمرة لطلاب جامعة جورجتاون في قطر أبرزت قدرتهم على التفكير المبتكر وتقديم الحلول للمشكلات. من هؤلاء الطلاب رانيا حرارة (دفعة 2025)، مندوبة منظمة السلام الأخضر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي ناشطة في التحالف الدولي لمنظمات حقوق المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشاركت في كتابة تقرير «مطالب النساء والفتيات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» المقدم للمؤتمر، ومحمد أوسروف (دفعة 2025) الذي مثل دولة فلسطين في برنامج مندوبي الشباب الدولي للمناخ الذي أعلنته رئاسة المؤتمر، ومثل أيضًا شبكة YOUNGO، دائرة الأطفال والشباب الرسمية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في الجلسة العامة الافتتاحية المشتركة.
تمكن محمد أوسروف بفضل اختياره كمندوب للشباب من الدفاع عن العدالة نحو البيئة وحقوق الإنسان بين رؤساء الدول ولقاء الأمين العام للأمم المتحدة. وقال: «أبرز ما حققته في هذه المشاركة ليس فقط هذه الرحلة الدبلوماسية والنشاط المناخي، بل أيضًا رفع مستوى الوعي بحقوق الإنسان والعدالة»، وأكد المزايا العديدة لتجربته في جامعة جورجتاون في قطر ونشاطه التطوعي في واشنطن العاصمة، وقال : «سر نجاح أي مؤسسة أو نخبة جامعية مرموقة يكمن في الأفراد وفرص التعلم والتوجيه والقدرة المباشرة على تحسين مهارات التحليل النقدي». خلال مشاركته في مؤتمر التغير المناخ، سلط محمد أوسروف الضوء على أبحاثه في جامعة جورجتاون في قطر حول حقوق المرأة والتنمية التنمية الاقتصادية، والهجرة، والاقتصاد السياسي لقطاع غزة في الحلقات النقاشية وورش العمل والأنشطة السياسية، حيث دافع عن الأصوات العربية والتمثيل الفلسطيني في جلسات التداول.
كانت مشاركة جامعة جورجتاون في المؤتمر الدولي للتغير المناخي تحت إشراف كل من الدكتورة رها حكيم داور، عالمة الهيدرولوجيا (حركة المياه في كوكب الأرض) والمستشار الأول لكل من عميد معهد مشاعات الأرض بجامعة جورجتاون وعميد جامعة جورجتاون في قطر، والدكتور جامي أولسن، خبير الأخلاق البيئية ومدير تصميم الوسائل التعليمية وتكنولوجيا التعليم في جامعة جورجتاون في قطر، وتضمنت هذه المشاركة عرض نتائج المؤتمر الأخير المعني بالمناخ الذي نظمته الجامعة وقيادة بعثة دراسية إلى المؤتمر الدولي للتغير المناخي ضمت عشرة من طلاب الجامعة اختيروا بعناية وسط منافسة شديدة.
قبل شهر من مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخ (COP28)، عقدت جامعة جورجتاون في قطر مؤتمرًا رفيع المستوى بعنوان «استدامة الواحة: تصور مستقبل الأمن المائي في الخليج» ناقش فيه عدد من الخبراء والمتخصصين الإقليميين مجموعة من القضايا والموضوعات والفرص الرئيسية، وقد تولى كل من الدكتور راحة حكيم دافار والدكتور جامي أولسن عرضها في قمة المناخ في جلسة نقاشية بعنوان «استدامة الواحة: توصيات لسياسات الأمن المائي والتغير المناخي والأخلاق البيئية»، ومن أبرز نتائج هذه الجلسة التأكيد على أهمية الحوار متعدد التخصصات، والجامعات كحاضنة للشباب المطلع ووضع السياسات المؤكدة بالأبحاث المنهجية والعلمية.
وقالت الدكتورة رها حكيم داور، التي شاركت في جلسات حول موضوعات مختلفة مثل التكيف مع تغير المناخ من خلال تعديل الطقس وبناء قدرات الشباب في مجال العمل المناخي في دول الجنوب، على هذه المشاركة : «نشأت الأجيال الشابة الحالية في عالم تحيط به تأثيرات التغير المناخي من كل حدب وصوب، لهذا جاء وعيهم بما يحيط بهم وفهمهم للعدالة البيئية والسمات العامة لعالمنا وإحساسهم بالمسؤولية ونشاطهم التطوعي على قدر هائل من القوة والنضج. يجب علينا أن نتبنى هذه الطاقة المتدفقة بالحماس في المنظومة التعليمية ونساعدهم على النمو والازدهار في هذا المجال».
وأشار الدكتور جامي أولسن، الذي قاد رحلة البعثة الطلابية للمؤتمر ونظم مخيمًا تدريبيًا قبل بدء الرحلة حول المؤتمر بالتعاون مع مؤسسة قطر، إلى أهمية إشراك الطلاب الذين يدرسون الشؤون الدولية في المؤتمرات الكبرى التي تشكل مستقبل الكوكب، وقال: «مشاركتنا في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ أتاحت فرصة لتشكيل المسار الحالي للعمل المناخي في منطقة الخليج، ووفرت فرصة ذهبية للتعلم من التجربة لإعداد طلابنا لتولي مسؤولية صناعة القرار المناخي في المستقبل».
وأكدت الطالبة ماريا سوروكينا (دفعة 2026) النتائج الإيجابية لهذه المشاركة أن المشاركة في المؤتمر فرصة رائعة للتعمق في المناقشات والمعلومات التي سيكون لها تأثير مستقبلي»، أما الطالبة مريم هاشمي (دفعة 2025)، التي حضرت إطلاق تقرير «نقاط التحول العالمية»، فقد ألهمتها تجربة المشاركة وحفزتها للمزيد من الدراسة والعمل؛ وتقول عن ذلك: «تؤدي السياسات الجذرية والناجحة إلى نقاط تحول إيجابية».
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر مؤتمر COP28 مؤتمر التغير المناخي جامعة جورجتاون جامعة جورجتاون فی قطر الأمم المتحدة للتغیر المناخ هذه المشارکة مؤتمر ا
إقرأ أيضاً:
مقتدى الصدر يعلن موقفه من المشاركة في الانتخابات العراقية
أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي في العراق، مقتدى الصدر، أنه لن يشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشيراً إلى أن الانتخابات الحالية لا تستحق المشاركة بسبب الفساد المستشري في العملية السياسية العراقية.
وبحسب وكالة الأنباء العراقية جاء التصريح بعد توجيه سؤال له بشأن دور التيار الوطني الشيعي في الاستعدادات للانتخابات المقبلة.
ورد الصدر قائلا: "الحمد لله الذي نجانا من القوم الفاسدين إن الله تعالى لا يحب الفساد، ولذا، ما دام الفساد موجودًا، فلن أشارك في عملية انتخابية عرجاء لا هم لها إلا المصالح والطائفية والعرقية والحزبية، بعيدة كل البعد عن معاناة الشعب وعما يدور في المنطقة من كوارث كان سببها الرئيسي هو زج العراق وشعبه في محارق لا ناقة له بها ولا جمل كما يعبرون".
وأكد الصدر أن العراق لا يمكن أن يسير في الطريق الصحيح إذا استمر الفساد في العملية السياسية، مشيراً إلى أن الانتخابات الحالية تفتقر إلى الأهداف الوطنية الحقيقية، حيث يسيطر عليها الطائفية والعرقية والصراعات الحزبية.
وأضاف الصدر أن الانتخابات في العراق يجب أن تكون بعيدة عن المصالح الضيقة التي تضر بالبلاد والشعب.
وتابع الصدر بأنه لا يزال يعول على القواعد الشعبية التابعة للتيار الوطني الشيعي، والتي كان قد أمرهم في وقت سابق بالتصويت في الانتخابات، لكنه أعلن اليوم أنه يوجههم بعدم المشاركة في الانتخابات المقبلة، قائلاً: "اليوم أنهاهم أجمع من التصويت والترشيح، وفيه إعانة على الإثم"، مضيفا "سنبقى محبين للعراق ونفديه بالأرواح، ولا نقصر في ذلك على الإطلاق".
واعتبر الصدر أن الفساد الذي يعاني منه العراق هو السبب الرئيسي في التدهور السياسي والاقتصادي الذي يعيشه البلد، وأنه لن يشارك في انتخابات "عرجاء" لا تحقق مصلحة الشعب العراقي. كما أضاف أن الانتخابات التي تسيطر عليها الطائفية والعرقية لا تمثل الحل الفعلي لمشاكل الشعب، بل هي مجرد عملية شكليّة تكرس الفساد وتؤجج الصراعات الداخلية.
يُذكر أن مقتدى الصدر كان قد سبق وأعلن في عدة مناسبات دعمه لعملية إصلاحية شاملة في العراق، ودعا إلى ضرورة إنهاء الهيمنة الحزبية والطائفية على السياسة العراقية. كما دعا في وقت سابق إلى إجراء تغييرات جوهرية في المؤسسات السياسية لتخليصها من الفساد والتدخلات الخارجية.
ويعتبر الصدر من أبرز القادة السياسيين والدينيين في العراق، وله قاعدة شعبية واسعة في العديد من المناطق الشيعية. ويمثل التيار الصدري القوة المعارضة الكبيرة للفساد السياسي في العراق، وقد أعلن في السابق عن موقفه ضد التدخلات الخارجية في شؤون البلاد.
هذا الموقف يأتي في وقت حساس بالنسبة للعراق، حيث تتجه الأنظار نحو الانتخابات المقبلة في محاولة للتغلب على التحديات السياسية والاقتصادية التي يواجهها الشعب العراقي.