أغرب من الخيال.. فتاة من جورجيا تعثر على شقيقتها التوأم بالصدفة عبر «تيك توك»
تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT
يبدو أن قصص الخيال التي تعرض في الدراما التلفزيونية أو السينمات، قد تحولت إلى واقع ملموس، في قصة أغرب من الخيال، بطلتيها شقيقتان توأم، تم فصلهما وبيعهما منذ 22 عاما في جورجيا.
إيمي وآنو، شقيقتان توأم، ولدتا في جورجيا عام 2002، ولكن تم اختطافهما من والدتهما، وبيعهما في سوق غير قانوني لتبني الأطفال، يُعتقد أنه مرتبط بالجريمة المنظمة، وقيل لأمهما أن أطفالها قد ماتوا، بحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية.
الغريب، أن إحدى التوأم، إيمي خفيتيا، تعرفت على شقيقتها عندما ظهرت في إحدى حلقات برنامج «Georgia's Got Talent»، بينما الأخرى، آنو سارتانيا، فقد أرسل لها أحد الأصدقاء مقطع فيديو على TikTok، لإيمي ولاحظت أنهما متشابهين
لقاء مؤثر جمع بين الشقيقتين بعد أن تمكنا من العثور على بعضهما من خلال صديق مشترك عبر «فيسبوك»، واكتشفا أنهما انفصلا عن طريق عصابة جورجية سرية للاتجار بالأطفال، كانت تبيع الأطفال للتبني منذ أوائل الخمسينيات حتى عام 2005.
وبعد ترتيب للقاء في محطة مترو أنفاق في تبليسي، قالت إيمي في تصريحاتها لشبكة «بي بي سي»: «كان الأمر أشبه بالنظر في المرآة، نفس الوجه ونفس الصوت، أنا هي وهي أنا».
وأضافت: «أنا لا أحب العناق، لكنني عانقتها».
والداهما بالتبني، كشفا السر، بعدما أكدا أنهما لم يتمكنا من الإنجاب، وقد عرض عليهما أحد الأشخاص التبني في مستشفى كيرتسخي للولادة في غرب جورجيا، وقالا إنهما لم يكونا على علم بأن هذه الممارسة غير قانونية.
بعد قصتهما المؤثرة، استخدم التوأم صفحة على موقع «فيسبوك» مخصصة لجمع شمل الأطفال المفقودين الذين تم الاتجار بهم لتعقب والدتهما، وبالفعل التقت والدتهما بهما في مدينة لايبزيج الألمانية، وأوضحت أنها دخلت في غيبوبة بعد الولادة، وقيل لها فيما بعد أنهما ماتا.
المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
هل يعجبك أن يقوم البعض باستخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تجسيد وتحريك وإنطاق شخصيات محبوبة، بل مقدرة موقرة، لديك في سياق تجاري؟! حتى في سياق غير تجاري، هل يروق لك خدش تلك الصورة المحفوظة في وجدانك عن الشخصية التي توقرها وتبجلها؟! رأيت في بعض التطبيقات مقاطع مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لشخصيات موغلة القدم في عمق التاريخ، مثل فلاسفة اليونان وملوك الرومان، تنطق وتبتسم، يكون الذكاء الاصطناعي ارتكز فقط على تمثال أو نصف تمثال لهذه الشخصية أو تلك.
بصراحة تملكتني الدهشة في البداية، لكن تفكرت في الأبعاد الذوقية وخشيت على «تجفيف» الخيال من جراء هذا التجسيد. نعم سيقال: لكن يوليوس قيصر مثلاً أو كليوباترا تم تشخيصهما مراراً في السينما والدراما والمسرح، ولم يؤثر ذلك على خصوبة الخيال التي تحاذر يا هذا.
هذا نصف صحيح، فأي تجسيد لمجرد وتقييد لمطلق، فهو على حساب الخيال... دعونا نضرب مثلاً من تاريخنا الإسلامي والعربي، ونقرأ عن شخصية كبيرة في تاريخنا، لم تمسسها يد التمثيل أو الفن عموماً، سيكون خيالي وخيالك وخيالها هو سيد المشهد، بينما لو ذكرنا مثلاً شخصية الحجاج بن يوسف، فوراً ستحضر شخصية الفنان السوري (عابد فهد) حديثاً، والفنان المصري (أنور إسماعيل) قديماً، وشخصياً بالنسبة لي فالحجاج هو الفنان المبدع أنور إسماعيل.
ثم إن المشاهد أو المتلقي يعرف ضمناً أن هذا «تمثيل» وليس مطابقة وإحياء للموتى، بينما الذكاء الاصطناعي يقول لي إن ما تراه هو الحقيقة، لو بعثت تلك الشخصية من العدم!
طافت بي هذه الخواطر بعد الضجة القانونية والأخلاقية بسبب إعلان تجاري لمحل حلويات مصري، بتنقية الذكاء الاصطناعي، تم تحريك وإنطاق نجوم من الفن المصري!
لذلك قدمت جمعية «أبناء فناني مصر للثقافة والفنون» شكوى إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، تُطالب فيها بوقف إعلانات يبثّها مطعم حلوى شهير عبر منصات مواقع التواصل وبعض القنوات التلفزيونية، إذ تُستخدم فيها صور لعدد من النجوم من دون الحصول على موافقة ذويهم، مؤكدةً أنّ الشركة «استباحت تجسيد شخصيات عظماء الفنّ من دون تصريح بغرض الربح».
لاحظوا... ما زلنا في البداية مع هذه التقنية... ترى هل سيجف الخيال الإنساني لاحقاً؟! فالخيال هو الرحم الولود للإبداع، بل لكل شي... كل شي.