محمود العوضي- جدة أنهى منتخب غينيا مغامرة منتخب غينيا الاستوائية في بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2023، بعدما صعد على حسابه إلى دور الثمانية في المسابقة القارية التي تقام في كوت ديفوار؛ حيث تغلب عليه اليوم الأحد، في دور الـ16 للمسابقة القارية؛ ليواصل مسيرته في البطولة، التي يحلم بالفوز بها للمرة الأولى في تاريخه.

تقمص محمد بايو دور البطولة في المباراة، بعدما أحرز هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة الثامنة (الأخيرة) من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الثاني بضربة رأس متقنة، ليقود المنتخب الملقب بـ(الفيلة الوطنية) لبلوغ دور الثمانية للمرة الخامسة في تاريخه والأولى منذ نسخة المسابقة عام 2015 في غينيا الاستوائية. ويلتقي منتخب غينيا في دور الثمانية يوم الجمعة القادم، مع الفائز من مباراة دور الـ16 التي تجرى بين منتخبي مصر والكونغو الديمقراطية، في وقت لاحق اليوم.

محمد بايو يحرز هدف التقدم في الوقت القاتل #كأس_أمم_إفريقيا #TotalEnergiesAFCON2023 pic.twitter.com/vgESdRGUAE

— beIN SPORTS (@beINSPORTS) January 28, 2024

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: ربع النهائي كاس امم افريقيا منتخب غينيا منتخب غينيا الاستوائية

إقرأ أيضاً:

هل فشلت مغامرة تحالف نيروبي؟

مع خسارة قوات الدعم السريع ما تبقّى من العاصمة الخرطوم لصالح الجيش، وهي خسارة بدت واضحةً منذ أسابيع، تستمرّ القيادات السياسية التي تحالفت مع هذه القوات في إطلاق تصريحات النصر. قال اللواء معاش فضل الله برمة ناصر، قبل أسبوع، “الموقف العسكري للدعم السريع متقدم”. رئيس حزب الأمّة المكلّف، الذي لم يستطع ضمان تأييد حزبه ومؤسّساته عندما قرّر الانضمام إلى التحالف مع “الدعم السريع” في اتفاق نيروبي، وهو عسكري سابق، يرى هزائم “الدعم السريع” ويعتبرها انتصارات، بل يصرّح “نحن نقف مع الطرف الذي ينادي بايقاف الحرب. وسنحارب كلّ مُصّرٍ على الحرب”. وهي جملة لا تختلف في غرائبيّتها عمّا قاله رئيس حركة تحرير السودان، فصيل تمبور، الموالي للجيش: “من يقولون لا للحرب عملاء ضدّ وطنهم ومتعاونون مع مخطّط تقسيم البلاد”.

استمرّت سيطرة “الدعم السريع” على العاصمة الخرطوم، وأغلب مساحة البلاد، فترة تقارب العام، وهي نصف مدّة الحرب تقريباً. لكنّها عجزت عن تشكيل أيّ جسم حكومي فاعل لإدارة حياة الناس. ربّما لأن الناس كانت تفرّ من انتهاكات المليشيا، فلم تحكم إلا عاصمة شبه خالية، ومدنيين أقرب إلى رهائن منهم إلى مواطنين. وبينما يرى اللواء معاش ناصر أن “الدعم السريع” دائماً ما كانت مع السلام (وصف يصعب إطلاقه عليها أوعلى الجيش)، فإن سكّان قرى ولاية الجزيرة يعرفون كيف هو هذا السلام. فحتى القرى التي عقدت اتفاقيات، وقدّمت الجبايات، لم تسلم من انتهاكات “الدعم السريع”.

لم تأتِ هجرة القوى السياسية والحركات المسلّحة للتحالف مع “الدعم السريع” في نيروبي إلا بعدما بدأت الموازين تتغيّر في الأرض. وكانت قوات الدعم السريع تفقد مساحات سيطرتها بالسرعة نفسها تقريباً التي استولت عليها بها. في هذا الوضع العسكري المتراجع، والعاصمة المحطّمة والمهجورة، التي كان الجيش يوشك على تحريرها من يد “الدعم السريع”، كان قادة الحركات المتحالفة في نيروبي يصرّحون بأن إعلان حكومتهم (حكومة السلام كما سمّوها)، ستُعلَن من الخرطوم، وهو ما عاد وأكّده الفريق الغائب محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في تسجيل مصوّر، وأن قواته لن تغادر الخرطوم ولا القصر الرئاسي. كان يقول ذلك بينما تواصل قواته الانسحاب، والجيش يطبق الحصار على ما تبقّى منهم داخل القصر.

لم يعد حالياً أمام “الدعم السريع” وحلفائها إلا التحصّن غرباً، لتبقى الحرب في الإقليم السوداني المشتعل منذ عقود. لكن حتى إقليم دارفور ليس بكامله تحت سيطرة “الدعم السريع”، وقد عجزت عن احتلال مدينة الفاشر، ما جنّب البلاد مذبحةً كانت واقعةً إن دخلت هذه القوات عاصمة الحركات المسلّحة في دارفور، فالمدينة التي وقفت تدافع عن نفسها شهوراً تضمّ عشرات آلاف من النازحين الذين احتموا بها من مذابح “الدعم السريع” في مناطقهم.
لذلك، تبدو حكومة تحالف “الدعم السريع” مثيرة للأسئلة، فهي لا تجد لها عاصمة، فالخرطوم لم تعد تحت سلطتهم، وكاودا، المرشّحة الثانية تتململ رفضاً، والفاشر ما زالت صامدةً، والضعين لا تأمن ضربات الجيش، ولا الحكومة تجد قبولاً دولياً، فقبل إعلانها، حذّرت عدّة جهات دولية من أنها لن تعترف بها، وأنها خطوة في طريق تقسيم السودان. ورغم ذلك، يدّعي حلف “الدعم السريع” أنه تلقّى وعوداً إيجابية بالاعتراف من “عدّة جهات”.

قادة الحركات المسلّحة والسياسيون، الذين عطّلوا عمل تنسيقية القوى الديمقراطية والمدنية (المتعثّر سلفاً)، بالمزايدات الجهوية، فكّكوا التنسيقية، وذهبوا لإنقاذ “الدعم السريع” في أكثر لحظات احتضار مشروعها للسيطرة على السودان.

وقف محمد حمدان دقلو في إبريل/ نيسان 2023 أمام بوابات القصر الرئاسي، واتصل بالإعلام ليطلب من قائد الجيش الاستسلام لمحاكمته وإعدامه (!). بعد عامين من الحرب، وملايين النازحين، وعشرات ألوف الضحايا، وتدمير العاصمة، يتوعّد الطرفان بعضهما بعضاً بالمزيد.

تهدّد “الدعم السريع” المهزومة في الوسط مناطق سيطرة الجيش بالمسيّرات. ويتوعّد الجيش المتقدّم مناطق سيطرة “الدعم السريع” بالطيران. وبينهما يسقط المدنيون. يُعلن تحالف نيروبي، قبل تكوين حكومته التي تبحث عن عاصمة، مزيداً من القتال، مثلما يعد الطرف الآخر. قد لا تكون مغامرة التحالف قد فشلت تماماً، وما زالت تهدّد بتقسيم البلاد، لكنّها بالتأكيد لم تسر كما أراد لها أطرافها.

ويبدو (للأسف!) أن المنتظر منها فقط توفير غطاء لإمداد “الدعم السريع” والمليشيات المتحالفة معها بمزيد من السلاح، في بلد امتلأ بالمليشيات المسلّحة، وانخرط في حربٍ أهليةٍ يرفض أن يسمّيها كذلك، ويقف على مفترق طرق كلّها مليئة بالدم.

حمّور زيادة

العربي الجديد – 29 مارس 2025

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • منتخب مصر للناشئين يخسر أمام جنوب إفريقيا برباعية في كأس الأمم الإفريقية
  • بريست يُبقي على آماله القارية وليل يلحق بنيس الرابع
  • منتخب المغرب يكتسح أوغندا بخماسية في افتتاح أمم إفريقيا تحت 17 عامًا «فيديو»
  • أمم أفريقيا.. منتخب مصر تحت 17 عاما يختتم استعداداته لمواجهة جنوب إفريقيا
  • رحلات سينمائية.. كيف تُحول أفلام السفر إجازتك إلى مغامرة؟
  • تعرف على مواعيد صلاة عيد الفطر بجميع مدن محافظة مطروح الثمانية
  • هل فشلت مغامرة تحالف نيروبي؟
  • منتخب مصر تحت 17 عامًا.. تحضيرات مكثفة ورؤية تكتيكية لمواجهة جنوب إفريقيا في كأس الأمم
  • عفو عام عن رئيس غينيا الأسبق المدان بجرائم ضد الإنسانية
  • منتخب الشباب يبحث عن وديتين استعدادًا لـ أمم إفريقيا تحت 20 سنة